ماكرون يزور لبنان الجمعة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يزور لبنان الجمعة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة لبنان على ما أعلن البلدان الثلاثاء في أول زيارة لرئيس دولة لبيروت منذ وصول جوزيف عون إلى سدّة الرئاسة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تعد فرنسا من أبرز داعمي لبنان، وكانت في عداد خمس دول عملت منذ العام الماضي على الدفع باتجاه انتخاب رئيس للبلاد، كما تُشرف مع الولايات المتحدة على تنفيذ اتفاق لوقف لإطلاق النار، أنهى مواجهة مدمرة بين «حزب الله» وإسرائيل أواخر العام الماضي.

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن عون بحث مع السفير الفرنسي «الترتيبات المتعلقة بالزيارة التي يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القيام بها إلى لبنان يوم الجمعة المقبل».

وفي وقت لاحق، أكّد الإليزيه موعد الزيارة، مشيراً في بيان إلى أن ماكرون سيجدد خلالها تمنياته «تشكيل حكومة قوية في أقرب وقت ممكن، وقادرة على توحيد لبنان بجميع تنوعاته، من أجل تنفيذ الإصلاحات الضرورية لإنعاش البلاد».

وتعكس الزيارة، وفق باريس، «التزام فرنسا الدائم باستقرار لبنان ووحدته وتنميته». وستشكّل، وفق البيان، «فرصة للعمل على التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار» الذي أُعلن عنه في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) بين «حزب الله» وإسرائيل، برعاية الرئيسين الأميركي جو بايدن وماكرون، و«لتجديد التزام فرنسا بهذا الهدف ضمن (قوات اليونيفيل)، وفي إطار آلية مراقبة» تطبيق الاتفاق.

وبموجب الاتفاق، أُنشئت آلية مراقبة تجمع كلاً من فرنسا والولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل)، لمراقبة تنفيذ الاتفاق ورصد أي انتهاك له.

وكان ماكرون تمنّى الخميس «كل النجاح» للرئيس عون بعد انتخابه، وفق ما أعلن قصر الإليزيه، ورحّب بتكليف نواف سلام، رئيس محكمة العدل الدولية، تشكيل حكومة جديدة للبنان. وكتب على منصة «إكس» أن «الأمل بالتغيير يكبر»، متمنياً لسلام «التوفيق في تشكيل حكومة لخدمة الشعب اللبناني بأطيافه كافة».

وقال قصر الإليزيه: «نحن أمام تعيين شخصية معروفة بنزاهتها ومؤهلاتها، شخص سبق وأعرب عن نيته القيام بإصلاحات ينتظرها اللبنانيون والأسرة الدولية للسماح للبنان بالعودة إلى طريق استعادة سيادته، والإصلاحات الضرورية لنهوض البلاد اقتصادياً».

ونقلت الرئاسة الفرنسية عن ماكرون «دعمه تشكيل حكومة تكون قوية وجامعة، وتعكس تنوع الشعب اللبناني».

وزار ماكرون لبنان مرتين بعد الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت في أغسطس (آب) 2020، ودمّر أحياء واسعة من العاصمة، وأسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصاً، وإصابة الآلاف بجروح.

واندرجت زيارتا ماكرون في إطار مساع بذلها لمساعدة لبنان على الخروج من الأزمات السياسية والاقتصادية التي غرق فيها منذ عام 2019. وشاركت فرنسا في تنظيم مؤتمرات عدة لدعم لبنان، وحثته مراراً على تنفيذ إصلاحات ملحة لبدء تعافي الاقتصاد من أجل الحصول على دعم دولي.


مقالات ذات صلة

ماكرون يدعو إلى ضبط النفس مع استمرار احتجاجات المدارس في فرنسا

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يغمز بعينه خلال فعالية في مدينة سبليت الكرواتية يوم 7 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إلى ضبط النفس مع استمرار احتجاجات المدارس في فرنسا

دعا ماكرون لضبط النفس مع استمرار الاحتجاجات الطلابية وإغلاق 528 مدرسة كلياً أو جزئياً، بينما علّقت السلطات استخدام القنابل الصوتية ودعت النقابات لمظاهرات جديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا دميتري بيسكوف المتحدث باسم «الكرملين» (د.ب.أ)

روسيا تدين «عسكرة» الاتحاد الأوروبي بعد اختبار صاروخي فرنسي

ندّدت روسيا، الأربعاء، بـ«عسكرة» الاتحاد الأوروبي، غداة اختبار فرنسا صاروخاً جديداً عابراً للقارات قادراً على حمل رأس نووي ويطلق من غواصة

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يشرف على اختبار صاروخ قادر على حمل رأس نووي

أشرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صباح الثلاثاء، على «عملية إطلاق أولى» تجريبية لصاروخ عابر للقارات من غواصة قبالة سواحل غرب البلاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تقرير إخباري طلاب المدارس الثانوية الفرنسية يتجمعون أمام مدرسة ليسيه صوفي جيرمان الثانوية في باريس (رويترز)

تقرير إخباري من الإنفاق السخي إلى «قنبلة الديون»... فرنسا أمام اختبار مالي وسياسي حاسم

تجد فرنسا نفسها أمام واحدة من أصعب أزماتها المالية منذ عقود، بعدما تحوّلت سنوات الإنفاق الحكومي المرتفع إلى عبء متزايد على المالية العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا من مظاهر أعمال العنف التي رافقت المظاهرات في مدينة ليل شمال فرنسا يوم 1 أكتوبر (أ.ف.ب)

احتجاجات الطلاب تتمدد في فرنسا... والحكومة تشكّل خلية أزمة

يطالب المحتجون بزيادة الموارد المخصصة للتعليم، وتوفير بدلاء للمدرسين الغائبين، وتجديد المدارس وتحسين ظروف الدراسة.

ميشال أبونجم (باريس)

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
TT

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات العراقية أمس (الأحد)، الإطاحة بشبكة تجبر المواطنين على بيع أعضاء جسدهم بسبب الديون.

وذكر بيان للاستخبارات العراقية، تلقَّته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه «استمراراً للعمليات الاستباقية النوعية التي تستهدف شبكات الجــريمة المنظمة، تمكَّنت مفارز وكالة الاستخبارات، ومكــافحة الجـريمة المنظمة (بغداد/ الرصافة) وبإشراف مباشر من الفريق وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، من الإطاحة بشبكة إجـرامية خطـيرة اتخذت من المواطنين مسرحاً لجرائمها البشعة، التي تتكامل فيها حلقات الربا الفاحش مع عصابات الاتجار بالبشر وبيع الأعضاء البشرية (الكلى)».

وأضاف البيان أن «العملية جاءت بعد أن رصدت مفارز الوكالة معلومات تفيد بوجود شبكة إجــرامية منظمة تعمل على إيهام المواطنين من ذوي الدخل المحدود، عبر إغرائهم بقروض وسلف ربوية وهمية، وفرض شروط تعجيزية عليهم، لتتم بعد ذلك مساومتهم على بيع أعضائهم البشرية (الكلى) لتسديد الديون المتراكمة».

وتابع بأنه «على الفور، تم تشكيل فريق عمل استخباري مختص، وإلقاء القبض على جميع أفراد الشبكة، المكوّنة من أربعة متهمين، بينهم سيدتان بعد استحصال الموافقات القضائية الأصولية»، مبيناً أنه «ضُبطت بحوزتهم أجهزة هاتف وسجلات توثِّق أعمالهم الربوية ومساومتهم للضحايا».

وأكدت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية «استمرار عملياتها التي تستهدف كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن المواطنين واستغلال ظروفهم المعيشية، وأنها ستبقى السد المنيع والعين الساهرة لحمايتهم من عصابات الجريمة بمختلف مسمِّياتها».


إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)

باشرت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم (الاثنين)، عمليات هدم منازل 80 عائلة في قرية الظحية بمنطقة النقب.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم أن الهدم استهدف منازل عائلة فلسطينية تدعى أبو وادي في خطوة تهدد بتشريد مئات السكان، وسط مخاوف من فقدان عشرات العائلات مساكنها وأراضيها.

وأشارت إلى أن عمليات الهدم تأتي بعد رفض المحكمة المركزية في بئر السبع، طلباً لتجميد تنفيذها، مما مهد الطريق أمام تنفيذ قرارات الهدم التي تطال منازل ومباني في القرية.

وكانت تقارير سابقة أشارت إلى وجود أوامر هدم تستهدف نحو 60 منزلاً في القرية، بينما يقطنها قرابة 300 شخص من أفراد العائلة بينهم أطفال وكبار سن.

وكانت عمليات الهدم قد تصاعدت بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، وطالت عشرات المنازل والمنشآت في رهط وبلدات وقرى أخرى في النقب.

ووفق الوكالة: «يتركز جانب كبير من عمليات الهدم في القرى العربية مسلوبة الاعتراف، التي يواجه سكانها أوامر هدم متكررة بذريعة البناء دون ترخيص، في ظل عدم اعتراف إسرائيل بهذه القرى وغياب مخططات تتيح تنظيم البناء فيها».

وطبقاً للوكالة: «تقدر تقارير بأن عشرات الآلاف من المواطنين العرب في النقب يعيشون في قرى غير معترف بها ويواجهون ظروفاً قاسية في مجالات السكن والبنية التحتية والخدمات».

لا تقتصر سياسة هدم المنازل على النقب، إذ تواجه البلدات العربية في مختلف مناطق البلاد أزمة تخطيط ومسكن مزمنة، حسب الوكالة.


«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».