ميقاتي يتقدم المتنافسين على رئاسة الحكومة اللبنانية

«الثنائي الشيعي» يطالب بـ«المالية» والمعارضة تشارك متمسكة بـ«خطاب القسم»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيسي مجلس النواب نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيسي مجلس النواب نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي (د.ب.أ)
TT

ميقاتي يتقدم المتنافسين على رئاسة الحكومة اللبنانية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيسي مجلس النواب نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيسي مجلس النواب نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي (د.ب.أ)

يشهد السباق لتولي رئاسة الحكومة، وللمرة الأولى، منافسة بين ثلاثة مرشحين مدعومين من كتل نيابية كانت تقاطعت على انتخاب قائد الجيش العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية، وإن كان الفريق المؤيد لإيصال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى الرئاسة الثالثة يستبق ما ستؤول إليه الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها الرئيس عون، الاثنين، لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، ويتصرف وكأنه يتقدم منافسيْه النائبين فؤاد مخزومي وإبراهيم منيمنة، بفارق كبير من الأصوات يمكن أن يصل إلى نصف عدد أعضاء البرلمان زائداً واحداً.

ومع أن المنافسة محصورة بالمرشحين الثلاثة، فإن اسم رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام كان طُرح انطلاقاً من استعداده لتوليه المسؤولية في حال أن الكتل النيابية سمّته رئيساً للحكومة. وجرى التأكيد، كما تقول مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»، بأنه جرى التداول باسمه في الاتصالات التي جرت بعيداً عن الأضواء وتجاوزت نواب المعارضة (سابقاً) والتغييريين إلى كتل أخرى، قبل أن يغادر بيروت في الساعات الماضية إلى لاهاي للالتحاق بمقر عمله، مع أن اسمه لم يُسحب من التداول.

رئيس محكمة العدل الدولية القاضي نواف سلام (إكس)

وهذا ما يفسر تريُّث الكتل في حسم قرارها بصورة نهائية ليكون في وسعها مواكبة ما ستنتهي إليه مشاورات اللحظة الأخيرة.

ميقاتي

وفي معلومات خاصة بـ«الشرق الأوسط»، فإن ميقاتي يسعى لزيادة عدد مؤيديه من النواب المسيحيين، وأن رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، عاود أخيراً التواصل معه عبر أصدقاء مشتركين، لعله يكرر ما توصل إليه لدى تشكيل الحكومة الحالية بحصوله على الحصة المسيحية الكبرى فيها، برغم أنه امتنع وكتلته عن تسميته في الاستشارات التي تولاها آنذاك الرئيس ميشال عون.

فانفتاح باسيل على ميقاتي لا يعني أن الطريق سالك سياسياً أمام حجز مقعد لكتلته النيابية في الحكومة العتيدة بعد أن امتنع عن انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية، وخاض ضد إيصاله للرئاسة أقسى المعارك التي حملت طابعاً شخصياً، إضافة إلى وجود «فيتو» محلي - دولي يقضي بعدم إسناد حقيبة الطاقة لوزير يسميه هو شخصياً.

وفي المقابل، فإن باسيل يتواصل، في الوقت نفسه، مع مخزومي الذي أعلن في وقت مبكر صباح الاثنين انسحابه من سباق رئاسة الحكومة. وكان مخزومي قد كشف في اجتماع المعارضة الذي انتهى إلى ترشيحه لرئاسة الحكومة أنه يتواصل مع باسيل، خصوصاً أنه كان اقترحه سابقاً لتولي هذا المنصب. ولا يعني، كما تقول مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»، أنه على استعداد لتسميته؛ كونه لا يريد أن يقطع علاقته بـ«حزب الله» الذي يأخذ عليه عدم التزامه بمواقفه، ولا يرى أن هناك إمكانية للتعاون معه، ويفضّل أن يتعامل وإياه على القطعة، بالمفهوم السياسي للكلمة.

صورة متداوَلة للقاء سابق بين جبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل ومسؤول الارتباط في الحزب وفيق صفا

بري وباسيل

كما أن ثقة رئيس المجلس النيابي نبيه بري بباسيل تمر، بحسب المصادر نفسها، بمرحلة حرجة، وأن ترميم العلاقة بينهما لم يعد سهلاً؛ لوجود مشكلة معه تكمن في أنه أوقع نفسه في حيرة سياسية ولم يعد يعرف ماذا يريد.

لذلك، ترى المصادر نفسها، أن لا مشكلة في إعادة تسمية ميقاتي، للمرة الرابعة رئيساً للحكومة، وتقول استناداً إلى ما توافر لديها من معلومات، وتتعلق بتوجهات الكتل النيابية بتسمية مرشحها في الاستشارات المُلزمة، بأن لا منافسة لعودته إلى «السراي»، وهو يحظى بتأييد الثنائي الشيعي وعدد من الكتل النيابية أبرزها من تيار «المردة»، و«الاعتدال»، و«التوافق الوطني»، و«تكتل اللقاء التشاوري المستقل» وحزب «الطاشناق»، إضافة إلى النائبين العلويين وعدد من النواب المستقلين. أما «اللقاء الديمقراطي» فأرجأ قراره لبضعة ساعات، ريثما يحسم موقفه حيال إصرار القاعدة الحزبية لـ«التقدمي الاشراكي» التي تطالب بأن يشمل التغيير رئاسة الحكومة، إسوة برئاسة الجمهورية.

رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (حزب القوات)

المعارضة

وبالنسبة إلى المعارضة (سابقاً)، كما تقول مصادرها، فإنها لم تعد تصنّف على خانة المعارضة فور انتخابها العماد عون رئيساً للجمهورية، لا بل أصبحت قوة سياسية تأخذ على عاتقها إنجاح العهد الجديد بتوفير كل أشكال الدعم له لضمان تنفيذ ما تعهد به في «خطاب القسم» بالتعاون مع حكومة فاعلة وموثوقة شعبياً غير تلك الحكومات، ومنها الحالية، التي أوصلت البلد إلى ما هو عليه من أزمات، ولم تحرك ساكناً لتستعيد زمام المبادرة في الجنوب، بدلاً من أن يعلن رئيسها بأن قرار السلم والحرب ليس بيده.

صدمة إيجابية

وتؤكد، «مصادر المعارضة»، لـ«الشرق الأوسط» أن ترشيحها لمخزومي لا ينبع من خلاف شخصي مع ميقاتي، بمقدار ما أن هناك ضرورة للتعاون مع حكومة بوجوه تتمتع بكفاءات تواكب انتقال لبنان لمرحلة جديدة ملتزمة بخريطة الطريق التي حدد عون عناوينها في خطاب القسم لإنقاذ لبنان.

وتلفت إلى أن تجربة التعامل مع ميقاتي لم تكن مشجعة، وأن انتخاب عون رئيساً أحدث صدمة إيجابية لدى اللبنانيين، وقوبل بترحيب عربي ودولي غير مسبوق، وهذا يستدعي المجيء برئيس حكومة على قياس ما أورده في خطاب القسم، والمهام التي حددها لنفسه لإنقاذ لبنان. وتسأل المعارضة: هل من مانع بتسمية رئيس للحكومة يدعو اللبنانيين للاطمئنان بأن هناك بارقة أمل بالانتقال بالبلد إلى مرحلة التعافي؟

وتؤكد أن عدم إيصال مخزومي لرئاسة الحكومة لا يعني العودة إلى المعارضة وكأن شيئاً لم يحدث بانتخاب الرئيس عون، بمقدار ما أننا «سنشارك في الحكومة، ولن نخلي الساحة لمن يتحمّلون جزءاً من المسؤولية من جراء تفرّدهم بقرار السلم والحرب الذي يبقى حصراً بيد السلطة الشرعية»؛ في إشارة إلى «حزب الله» الذي أوقع نفسه في سوء تقدير لرد فعل إسرائيل عندما قرر إسناده لغزة، وتعترف في المقابل بأنها تواجه صعوبة في خوض معركة متوازنة لمنع ميقاتي من أن يترأس حكومة العهد الأولى، إلا في حال حصول مفاجأة ليست في الحسبان.

النائب فؤاد مخزومي (المكتب الإعلامي)

مخزومي ومنيمنة ينسحبان لصالح سلام

ورداً على سؤال، تفضّل المصادر نفسها عدم الدخول في احتساب النواب الذين يسمون مخزومي لتشكيل الحكومة، مع أنها تلحظ عدم وجود تأييد شيعي ودرزي له، فيما يحظى بتأييد مسيحي يفوق عدد المؤيدين لميقاتي الذي سيلقى دعماً من النواب السنة، بخلاف منافسه الذي سيسجل حضوراً رمزياً؛ وتسأل: هل لدى رئيس حكومة تصريف الأعمال مصلحة بأن يقال إن الثنائي الشيعي هو أول من رشحه بوصفه جزءاً من الاتفاق الذي أوصل عون إلى رئاسة الجمهورية، ويشترط عليه بأن تكون وزارة المال من حصة الشيعة؟

وبعد اجتماعات واتصالات استمرت حتى وقت متأخر ليل الأحد، أعلن مخزومي، صباح الاثنين، انسحابه من الترشح لرئاسة الحكومة، انطلاقاً من أن «وجود أكثر من مرشح معارِض سيؤدي حكماً إلى خسارة الجميع» وإفساح المجال «للتوافق» على سلام.

وقال، في بيان، إن البلاد «بحاجة إلى تغيير جذري في نهج الحكم، وإلى حكومة تواكب تطلعات العهد الجديد السيادية والإصلاحية».

كما أعلن منيمنة كذلك سحب ترشيحه لصالح سلام.

وأضاف مخزومي، في منشور على منصة «إكس»، أن انسحابه جاء «انطلاقاً من قناعتي بأن وجود أكثر من مرشح معارض سيؤدي حكماً إلى خسارة الجميع، وبأن لبنان بحاجة إلى تغيير جذري في نهج الحكم، وإلى حكومة تواكب تطلعات العهد الجديد السيادية والإصلاحية، وتساهم في تطبيق خطاب القسم، ما يتطلب أوسع تحالف ممكن من التلاقي».


مقالات ذات صلة

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

شؤون إقليمية وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة، الثلاثاء، بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الهدنة تتصدّر «اجتماع واشنطن»... ومن دونها المفاوضات بين لبنان وإسرائيل معلقة

يقف لبنان على مشارف دخول سباق بين الاجتماع التقني المقرر خلال الساعات المقبلة بين سفيرته في واشنطن ونظيرها الإسرائيلي، وبين رهان نتنياهو على تحقيق تقدم عسكري.

محمد شقير (بيروت)
خاص مناصرون لـ«حزب الله» ينددون بقرار التفاوض المباشر مع إسرائيل خلال اعتصام احتجاجي ضد الحكومة في وسط بيروت (رويترز)

خاص وزير داخلية لبنان لـ«الشرق الأوسط»: اتخذنا إجراءات للحفاظ على الأمن والمؤسسات

تشهد العاصمة اللبنانية، بيروت، منذ يومين، تحرّكات شعبية مضبوطة على إيقاع أجندة «حزب الله» الداخلية والخارجية، واستخدام الشارع أداة ضغط مباشر على الحكومة

يوسف دياب (بيروت)
تحليل إخباري لبنانية وعناصر في أمن الدولة يبكون 13 عسكرياً قُتلوا في استهداف إسرائيلي لمقر «أمن الدولة» في النبطية وشُيّعوا في مراسم عسكرية السبت (رويترز)

تحليل إخباري فجوة بين مطالب لبنان وإسرائيل التفاوضية ورهان على واشنطن لوقف النار

يراهن لبنان على ضغوط تمارسها الإدارة الأميركية على إسرائيل، لوقف إطلاق النار الذي لم تحمل الساعات الماضية مؤشرات على إنجازه.

نذير رضا (بيروت)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.