ميقاتي يؤكد للشرع أهمية ترسيم الحدود وعودة النازحين

في أول زيارة لرئيس حكومة لبناني إلى دمشق منذ 2010

TT

ميقاتي يؤكد للشرع أهمية ترسيم الحدود وعودة النازحين

نجيب ميقاتي يصافح أحمد الشرع قبل اجتماعهما في دمشق (أ.ف.ب)
نجيب ميقاتي يصافح أحمد الشرع قبل اجتماعهما في دمشق (أ.ف.ب)

في أول زيارة رسمية له إلى سوريا بعد سقوط بشار الأسد، التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني، نجيب ميقاتي، السبت، قائد الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع.

وأكد ميقاتي أن ترسيم الحدود البرية بين لبنان وسوريا على سلّم الأولويات، مشدداً على وجوب ضبط الحدود بشكل كامل لوقف أي عملية تهريب بين البلدين.

وقال ميقاتي في مؤتمر صحافي مشترك مع الشرع: «بحثتُ مع الشرع في العلاقات، وأكّدنا العلاقات الندية، وما دامت سوريا بخير فلبنان بخير، وعلينا تفعيل العلاقات الإيجابية. كما تطرقنا إلى موضوع الحدود وحماية أمن البلدين، ومنع أي أعمال قد تسيء لسوريا ولبنان».

وأشار إلى أن «ما يجمع سوريا ولبنان من حُسن الجوار هو الأساس الذي سيحكم طبيعة التعاون في المرحلة المقبلة». وشدد ميقاتي على أنه «بات ملحاً لمصلحة البلدين معالجة أزمة النزوح السوري، وعودة النازحين إلى سوريا، التي بدأت تستعيد عافيتها».

نجيب ميقاتي يصافح أحمد الشرع قبل اجتماعهما في دمشق

من جهته، قال الشرع في المؤتمر الصحافي المشترك: «نعطي فرصة للشعبين السوري واللبناني لبناء علاقة إيجابية مبنيّة على الاحترام وسيادة البلدين، وسوريا ستقف على مسافة واحدة من الجميع، ونحاول معالجة كل المشكلات بالحوار ».

وقال الشرع إنهما ناقشا عدداً من القضايا، من بينها التهريب بين البلدين، وتحديات تأمين الحدود، والودائع السورية في المصارف اللبنانية. واتفق الجانبان على تشكيل لجان لمعالجة هذه المسائل وتقديم الدعم.

واجتمع ميقاتي والشرع في قصر الشعب بدمشق، اليوم، وعقدت جلسة مباحثات بين الطرفين قبل عقد المؤتمر الصحافي.

وشارك عن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، والمدير العام للأمن العام بالإنابة، اللواء إلياس البيسري، ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي، ونائب المدير العام لأمن الدولة العميد حسن شقير.

كما شارك عن الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس الاستخبارات أنس خطاب، ومدير مكتب الشرع علي كده.

تظهر هذه الصورة التي قدمها المكتب الصحافي لرئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي وهو يتحدث مع أحمد الشرع خلال اجتماعهما في دمشق

ووصل ميقاتي والوفد المرافق إلى مطار دمشق في طائرة تابعة للخطوط الجوية اللبنانية، وهي أول زيارة لرئيس حكومة لبناني منذ 2010.

وتلقّى ميقاتي دعوة من الشرع في اتصال هاتفي، الأسبوع الماضي، لزيارة سوريا.

وتُعدّ زيارة ميقاتي الأولى لمسؤول لبناني إلى سوريا منذ سقوط بشار ‏الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد زيارة الرئيس السابق لـ«الحزب ‏التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط على رأس وفد.‏

والخميس، أدّى الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليمين الدستورية أمام البرلمان اللبناني، عقب انتخابه رئيساً للبلاد في الدورة الثانية للتصويت، وفي خطاب القَسَم، تعهّد الرئيس اللبناني المنتخب بإقامة «علاقات جيدة مع الدولة السورية».

كما دعا إلى «حوار جدّي مع سوريا، يقوم على احترام سيادة الدولتين»، مشدداً على صيانة الحدود بين سوريا ولبنان.

وكانت سوريا قد فرضت القيود على الحدود البرية، بعدما وصفه الجيش اللبناني بأنه اشتباك حدودي مع مسلحين سوريين. وسابقاً، كان يُسمح للبنانيين بالدخول إلى سوريا من دون تأشيرة مع جواز السفر أو بطاقة الهوية فقط.

وتعد حدود لبنان الشرقية مع سوريا غير مضبوطة، ومعروفة بأنها منطقة تهريب.


مقالات ذات صلة

سلام في الأمم المتحدة: لبنان يتمسك بالانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

سلام في الأمم المتحدة: لبنان يتمسك بالانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية»، كما «تقتضي بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
المشرق العربي آليات عسكرية إسرائيلية تمرّ قرب منازل مدمّرة جراء غارات إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تعيد تشكيل انتشارها في جنوب لبنان

تدخل العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان مرحلة مختلفة، مع اتجاه الجيش الإسرائيلي إلى تقليص حجم قواته وإعادة تنظيمها على امتداد ما يسميه «الخط الأصفر».

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جندي في «اليونيفيل» على متن آلية عسكرية خلال دورية في جنوب لبنان (اليونيفيل)

واشنطن تضغط ليتولى الجيش اللبناني وحيداً أمن الحدود الجنوبية

تتبنى الولايات المتحدة الأميركية مقاربة مختلفة عن المقاربة الأوروبية تجاه الحضور الدولي في الجنوب وتعزيز استقرار المنطقة الحدودية

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني لبحريته أثناء إنقاذها المهاجرين السوريين (إكس)

شبكات تهريب الأشخاص تستأنف نشاطها على الحدود السورية - اللبنانية

عادت أزمة تهريب الأشخاص من سوريا إلى لبنان لسلّم الأولويات اللبنانية، على خلفية معلومات عن تنشيط شبكات التهريب عملياتها خلال الفترة الماضية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في نيويورك (رئاسة الحكومة اللبنانية)

سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة صراعات إقليمية أو تبادل الرسائل

تصدرت ملفات الإصلاح، والانفتاح الاقتصادي، والاستقرار الأمني، أولويات مباحثات رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في محادثاته على هامش الدورة 81 للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».


سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
TT

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات عن مشتركين ومكالمات مسجلة وأرقام مسؤولين في الدولة السورية، إلى جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن «الموظفين المفصولين ثبت ارتباطهم بجهات تعمل على زعزعة الأمن في سوريا».