من هم أبرز المرشحين للرئاسة اللبنانية؟

TT

من هم أبرز المرشحين للرئاسة اللبنانية؟

كرسي الرئاسة اللبنانية ينتظر الرئيس بعد فراغ أكثر من سنتين (أ.ف.ب)
كرسي الرئاسة اللبنانية ينتظر الرئيس بعد فراغ أكثر من سنتين (أ.ف.ب)

تُطرح أسماء مرشحين مفترضين في سباق الرئاسة اللبنانية قبل موعد الجلسة الـ 12 للبرلمان، الخميس المقبل، وإن كان معظمهم لم يخرج ليُعلن عن ذلك بشكل رسمي. فالدستور اللبناني لا يفرض على أي مرشح أي مسار محدد يسلكه أو أن يتقدم بترشيحه لجهة معينة كي يصبح هذا الترشيح جدياً؛ ما يجعل تبني الكتل النيابية اسم مرشح هو العامل الوحيد الذي يُقرّبه من الوصول إلى قصر بعبدا الرئاسي، وهنا معلومات عن 11 «متنافساً» على كرسي الرئاسة.

 

جهاد أزعور

الوزير السابق جهاد أزعور (أرشيفية)

أما جهاد أزعور، فهو وزير سابق للمالية، وأعلنت قوى المعارضة و«التيار الوطني الحر» التقاطع على اسمه في يونيو 2023 بعدما أعلن النائب ميشال معوض انسحابه من سباق الرئاسة اللبنانية لمصلحته. وهو حاز أصوات 59 نائباً في جلسة وحيدة تنافس خلالها مع فرنجية.

أزعور، الذي يتولى منصب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، تجنب أي ظهور إعلامي طوال الفترة الماضية للحديث عن ترشيحه، وقد عادت أسهمه لترتفع مؤخراً مع الحديث عن احتمال موافقة «الثنائي الشيعي» على السير به لقطع الطريق على ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون في حال عدم حصول تفاهم على اسمه.

جوزيف عون

قائد الجيش العماد جوزف عون (قيادة الجيش)

يعدّ قائد الجيش العماد جوزف عون من أبرز الأسماء المتداولة للرئاسة. وقد بادرت كتلة «اللقاء الديمقراطي» (برئاسة النائب تيمور جنبلاط) في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى تبني ترشيحه، في حين أعلن نواب آخرون بشكل فردي نيتهم التصويت لصالحه.

وبرز خروج مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا مؤخراً، ليعلن الانفتاح على ترشيح قائد الجيش العماد وللتأكيد «ألا فيتو على اسمه».

وحده رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل خرج مراراً ليعلن رفضه السير بعون رئيساً.

سمير جعجع

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع (القوات اللبنانية)

على الرغم من عدم خروج رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لإعلان ترشيحه، فإن اسمه دخل إلى بازار الأسماء الرئاسية في ظل المطالبة بترشحه من جمهور «القوات» صاحبة أكبر كتلة نيابية مسيحية في البرلمان.

ولعل ما أعطى دفعاً لهذا الترشيح في الساعات الماضية هو خروج مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا ليؤكد ألا فيتو على أي اسم «سوى على سمير جعجع؛ لأن مشروعه تدميري للبنان»؛ ما أثار رفضاً وامتعاضا داخلياً واسعاً.

إلياس البيسري

اللواء إلياس البيسري المدير العام بالإنابة للأمن العام اللبناني (المركزية)

يُطرح في الفترة الأخيرة اسم المدير العام للأمن العام بالوكالة اللواء إلياس البيسري مرشحاً للرئاسة. وصحيح أن أياً من الكتل النيابية لم تخرج بعد لتبني ترشيحه، إلا أن المعلومات تؤكد حماسة «التيار الوطني الحر» لدعمه، ولم تعلن أي كتلة رفضها ترشيحه.

إبراهيم كنعان

النائب كنعان خلال مؤتمر صحافي (الوكالة الوطنية للإعلام)

من الأسماء التي يتم التداول فيها كأسماء توافقية للرئاسة اسم رئيس لجنة المال والموازنة البرلمانية النائب إبراهيم كنعان، الذي خرج من صفوف «التيار الوطني الحر» مؤخراً وانضم إلى عدد آخر من النواب «العونيين» السابقين والمستقلين بما بات يعرف بـ«اللقاء التشاوري النيابي المستقل».

جورج خوري

السفير السابق جورج خوري (أرشيفية)

يُطرح أيضاً اسم العميد المتقاعد والسفير السابق جورج خوري مرشحاً للرئاسة. وعلى الرغم من عدم خروج أي كتلة لإعلان دعمه بشكل رسمي، فإن المعلومات تؤكد تأييد ترشيحه من قِبل البطريركية المارونية والرئيس نبيه بري و«التيار الوطني الحر» في حين ترفض غالبية المعارضة دعمه.

نعمة أفرام

النائب نعمة افرام معلناً ترشحه لرئاسة الجمهورية (إكس)

في 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خرج رئيس المجلس التنفيذي لمشروع «وطن الإنسان» النائب نعمة افرام ليُعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية وفق ثوابت معينة كان قد عددها. وعلى الرغم من عدم خروج أي كتلة لتبني ترشيحه، فإن علاقته جيدة بكل قوى المعارضة كما بالبطريركية المارونية.

فريد الخازن

فريد هيكل الخازن برفقة الوزير السابق سليمان فرنجية (إكس)

برز اسم النائب فريد الخازن مرشحاً بعد تراجع حظوظ فرنجية مؤخراً باعتبار أنه مقرَّب منه، وكان كثيرون يعتقدون أن تنازل رئيس «المردة» لصالحه أسهل من التنازل لأي مرشح آخر. وللخازن علاقات جيدة مع بري وهو مقرب من البطريركية المارونية.

سمير عساف

سمير عساف خلال لقائه قبل أسابيع رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (حساب جعجع على منصة إكس)

برز اسم المصرفي سمير عساف مرشحاً في الأسابيع الماضية. علماً أنه كان مرشحاً جدياً لتولي منصب حاكم مصرف لبنان عام 2020.

ولم تتبن اي كتلة نيابية ترشيحه حتى اللحظة.

الوزير السابق زياد بارود (الوكالة الوطنية)

زياد بارود

زياد بارود، حقوقي ووزير سابق تولى وزارة الداخلية عام 2008. يُطرح اسمه مرشحاً توافقياً وإن لم تعلن أي كتلة نيابية دعمه. لكن أيضاً لم يعلن أي فريق رفضه له، ويعرف بعلاقاته الجيدة مع معظم الأفرقاء، وإن كان ترشحه للبرلمان عام 2018 على لائحة «التيار الوطني الحر» انعكس سلباً على علاقاته ببعض أفرقاء المعارضة، ولا سيما المسيحيين منهم.

 

وكان سليمان فرنجية، رئيس تيار «المردة»، النائب والوزير السابق، من أبرز المرشحين قبل أن يسحب ترشحه عشية انتخاب رئيس الجمهورية، وأعلن دعمه لقائد الجيش.


مقالات ذات صلة

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

المشرق العربي دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)

قطر تطرح مشروعاً متكاملاً لحل أزمة الكهرباء في لبنان

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اقتراب التوصل إلى اتفاق مع قطر لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اتصالات دولية مكثفة لتحييد لبنان عن أي تصعيد إقليمي

تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية خلال الأيام الماضية بين لبنان والدول الصديقة، لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي جندي لبناني يتفقد الدمار في مدينة النبطية الناتج عن الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان يوم 21 يونيو 2026 (رويترز)

بيئة «حزب الله» مستاءة من تعويضات «لا تكفي إيجار ستة أشهر»

أشعلت المبالغ المالية التي أعلن «حزب الله» عن استعداده لصرفها للنازحين من جنوب لبنان وضاحية بيروت، أزمة داخلية ضمن البيئة الجنوبية، باعتبار تلك المبالغ «زهيدة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
TT

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر، رغم محاولة عدد من الشباب منع القوى الأمنية من تنفيذ مهمتها.

وكانت القوى الأمنية تنفذ استنابة قضائية من النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج لإقفال مستودع أدوية في المنطقة، بناءً على إحالة وزير الصحة ركان ناصر الدين، وهو أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أنه «أثناء تنفيذ دوريات تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية مهمة حجز وضبط الأدوية في مستودعات تابعة لإحدى شركات الأدوية في منطقة غاليري سمعان في الضاحية، لضبطها بسبب فسادها وعدم توافر الشروط الصحية لتداولها، تجمهر العشرات من الشباب المسلحين التابعين لـ(حزب الله) بغية محاصرة عناصر الدورية، وطلبوا منها الانسحاب».

وتحدثت المعلومات في بيروت عن أن آمر الدورية «اتصل بالنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وطلب المؤازرة من قيادة الجيش ومن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعدما تجاوز عدد المجموعات المسلحة المئات».

وأفيد لاحقاً بانسحاب المجموعات المسلّحة التي قالت إنها تنتمي لـ«حزب الله» بعد حضور قوة كبيرة من الجيش اللبناني مؤازرة للدوريات التي كانت محاصرة.

قوى الأمن

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه «أثناء تنفيذ قوة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي مهمة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشباب على متن دراجاتهم الآليّة، وحاولوا منع القوة من مداهمة المستودع، إلا أنها تمكّنت من متابعة مهمتها ومداهمته وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر».

وأكدت أن التحقيق جارٍ بناءً على إشارة القضاء المختص.


«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية، اليوم (الجمعة)، بشدة، تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى قطاع غزة، معتبرةً ذلك «انحيازاً للاحتلال، وتساوقاً مع ذرائعه الرامية إلى تشديد الحصار، وتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع».

وقالت «حماس»، في تصريح صحافي اليوم، إن «ادعاءات الاحتلال بتدخل الحركة وفرضها ضرائب وتهديدات بحق التجار، والتأثير في آليات إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص، لا أصل لها»، مؤكدة أنها «محاولة متكررة ومفضوحة لتشديد الأزمة الإنسانية والتهرّب من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار».

واعتبرت الحركة أن «تبنّي ميلادينوف هذه الرواية يمثّل انحيازاً واضحاً للاحتلال ومبرراته، التي تُستخدم لتعطيل إدخال البضائع إلى غزة، بما يفاقم معاناة الفلسطينيين المحاصرين»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وطالبت «حماس» ميلادينوف بالتوقف عن «سياسة الانحياز للاحتلال وانتهاكاته لأبسط حقوق الإنسان، والتحرك العاجل للضغط عليه وإلزامه برفع الحصار عن قطاع غزة، ووقف جرائم القتل المتواصلة بحق المدنيين والأطفال».

كما دعت إلى الإسراع في إدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لتمكينها من ممارسة مهامها، وفي مقدمتها العمل على إعمار ما دمّره الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.


أنباء عن «ضوء أخضر أميركي» لمشاركة ممثلي فصائل في حكومة الزيدي

رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)
رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)
TT

أنباء عن «ضوء أخضر أميركي» لمشاركة ممثلي فصائل في حكومة الزيدي

رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)
رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)

أنجز رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تشكيلة حكومته بضمّ أعضاء مرتبطين بفصائل مسلحة حليفة لطهران بضوء أخضر أميركي، خصوصاً لجهة تعيين نائب له تصنّفه الولايات المتحدة «إرهابياً»، حسبما قال مصدران دبلوماسيان لوكالة الصحافة الفرنسية. وأعلن الزيدي، مساء الخميس، اكتمال حكومته بعد أكثر من 5 أشهر على توليه منصبه وتعهّده حصر سلاح الفصائل بيد الدولة، وهو مطلب أميركي رئيسي.

من بين الأسماء الجديدة، نائب رئيس الوزراء ليث الخزعلي، وهو مسؤول بارز في «عصائب أهل الحق» التي أعلنت في يونيو (حزيران) بدء تسليم سلاحها. وقال مصدر دبلوماسي في بغداد، الجمعة، إن الزيدي «حصل على موافقة أميركية ضمنية خلال زيارته في سبتمبر (أيلول) إلى الولايات المتحدة» حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأوضح المصدر أن واشنطن غضّت الطرف عن مشاركة فصائل مقرّبة من إيران في الحكومة «بعدما وعد رئيس الوزراء بالمضي قدماً في خططه لنزع السلاح، وقدّم ضمانات بأن تلك المجموعات لن تهاجم المصالح الأميركية في العراق». وشدّد على أن «واشنطن تريد مساعدته (الزيدي) في المضي قدماً في خططه».

وليث الخزعلي هو شقيق قيس زعيم «عصائب أهل الحق». والأخوان مدرجان على قائمة واشنطن لـ«الإرهابيين العالميين»، وتعتبرهما «وكيلَين عنيفَين لإيران»، وتتّهمهما بشنّ هجمات على قواتها عقب غزو العراق عام 2003، بما في ذلك هجوم في 2007 أدّى إلى خطف وقتل 5 جنود أميركيين. وتنامى النفوذ السياسي لقيس وشقيقه ليث بعد فوز «العصائب» بـ27 مقعداً من أصل 329 في البرلمان في الانتخابات التشريعية العام الماضي. وكانت «العصائب» من أولى الفصائل التي أعلنت بدء تسليم سلاحها للدولة قبل نحو 4 أشهر. ولم يرتبط اسمها بأي هجمات على المصالح الأميركية أخيراً، فيما هاجمت أخرى منضوية ضمن فصائل «المقاومة الإسلامية»، هذه المصالح في العراق والمنطقة خلال الحرب في الشرق الأوسط.

ليث الخزعلي من فصيل «عصائب أهل الحق» اختير نائباً لرئيس الحكومة العراقية (موقع البرلمان)

فصيل متمسك بسلاحه

وأكّد مصدر دبلوماسي ثانٍ، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن واشنطن منحت الزيدي الضوء الأخضر لإكمال تشكيلته الحكومية بمشاركة بعض الفصائل، بما فيها «كتائب سيد الشهداء» التي لا تزال متمسّكة بسلاحها، وحصل مرشّحها على وزارة السياحة. وسبق للولايات المتحدة أن تغاضت عن مشاركة فصائل مدرجة على قوائمها السوداء، في الحكومات العراقية خلال الأعوام الماضية. إلا أن الأمر كان مختلفاً هذه المرة في ظل التغييرات الواسعة التي تشهدها المنطقة على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لم يبق العراق في منأى عن تداعياتها الواسعة النطاق. وأشار المصدر الدبلوماسي الأول إلى أنه مع أن «الأمور تغيّرت» في بغداد، فإن واشنطن مستعدة لتعديل تكتيكاتها لتحقيق مصالحها.

وكانت حكومة الزيدي أمهلت أساساً الفصائل حتى 30 سبتمبر لتسليم سلاحها بالتزامن مع انتهاء مهمّة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، الذي تذرّعت المجموعات بوجوده للتمسّك بسلاحها. غير أنها تراجعت بعد ذلك، ثم حددت 30 يونيو 2027 موعداً جديداً، في ظلّ استمرار مفاوضاتها مع الفصائل.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على حكومته بمقر البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

نائب رابع ووزير هجرة

إلى ذلك، بارك رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، إكمال التشكيلة الوزارية، متمنياً «لجميع أعضائها التوفيق في تحمل مسؤولياتهم الوطنية».

وقال الحلبوسي، في بيان، إن «هذه المرحلة تتطلب الانتقال الفوري من إكمال تشكيل الحكومة إلى العمل والإنجاز، بما يلبي تطلعات الشعب العراقي».

وبعد حصوله على ثقة البرلمان، قال ليث الخزعلي، إنه «سيعمل على الإسهام الفاعل في تنفيذ البرنامج الحكومي، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، ومتابعة المشاريع ذات الأولوية».

وكان البرلمان العراقي قد صوّت على 3 نواب لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، وعلى 11 مرشحاً للوزارات الشاغرة، بينهم وزير دولة ووزيران مستحدثان للحكومة والسياحة، باستثناء وزارة الهجرة.

واعتبر رئيس الحكومة علي الزيدي اكتمال الكابينة الحكومية، وتسمية نواب رئيسها، «يمثلان دعماً لقدرة الحكومة على إدارة الملفات الوطنية».

وثمة ردود فعل غاضبة من استحداث مناصب جديدة في الحكومة. وأعلن الحزب الشيوعي العراقي، عقب جلسة التصويت، رفضه «القاطع لهذه التشكيلة الحكومية، محمّلاً القوى التي تفاهمت على تمريرها كامل المسؤولية السياسية عن تكريس المحاصصة وإدامة النهج الفاشل الذي أفسد مؤسسات الدولة»، على حدّ تعبير بيان للحزب.