تنسيق تركي - أردني حول دعم المرحلة الانتقالية في سوريا... وعودة اللاجئين

فيدان: القضاء على الوحدات الكردية «مسألة وقت»

فيدان والصفدي خلال المؤتمر الصحافي في أنقرة (الخارجية التركية)
فيدان والصفدي خلال المؤتمر الصحافي في أنقرة (الخارجية التركية)
TT

تنسيق تركي - أردني حول دعم المرحلة الانتقالية في سوريا... وعودة اللاجئين

فيدان والصفدي خلال المؤتمر الصحافي في أنقرة (الخارجية التركية)
فيدان والصفدي خلال المؤتمر الصحافي في أنقرة (الخارجية التركية)

أبدت تركيا توافقاً مع الأردن على ضرورة ضمان وحدة وسيادة سوريا ودعم إدارتها الجديدة في استعادة الاستقرار وبناء مستقبل يشارك فيه جميع السوريين من دون تفرقة، ورفض الانتهاكات الإسرائيلية هناك. وعكست مباحثات تركية - أردنية، ضمت وزيري الخارجية والدفاع ورئيسي مخابرات البلدين، بمقر «الخارجية» التركية في أنقرة، الاثنين، اتفاقاً بشأن دعم الإدارة السورية الجديدة في مرحلة إعادة الإعمار وعودة اللاجئين وتسهيل الحياة اليومية للمواطنين.

وجاءت المباحثات وسط تصعيد تركي حاد ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على محوري سد تشرين وجسر قره قوزاق في شرق حلب، بعد ساعات من الهدوء الحذر. وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، في ختام المباحثات، إنه تمت مناقشة مكافحة الإرهاب مع الأردن، بالإضافة إلى التطورات في سوريا والأراضي الفلسطينية والعراق والمنطقة بشكل عام.

وأضاف أنه منذ اليوم الأول لسقوط بشار الأسد كان لدى بلاده تنسيق مع الأردن، وأن العمل مستمر كذلك من أجل إنهاء الكارثة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة. وتابع أن الاستقرار في سوريا مهم، وكذلك تقديم الدعم للإدارة الجديدة، وأن تركيا والأردن متفقتان فيما يخص استقرار سوريا وإعادة إعمارها ووحدتها واستقلالها، حيث جرى الاتفاق على وضع خريطة طريق لتقديم الدعم للشعب السوري بالتنسيق مع السوريين.

وأشار فيدان إلى أنه ستكون هناك اجتماعات مقبلة بين تركيا والعراق والأردن وسوريا ولبنان، من أجل مناقشة الأوضاع، مضيفاً: «نحن في تضامن تام مع الأردن ونبذل جهوداً كبيرة من أجل وقف العدوان في غزة».

دعم الإدارة السورية

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال المؤتمر الصحافي (الخارجية التركية)

بدوره، قال الصفدي، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، إن أمن سوريا واستقرارها من أمن المنطقة واستقرارها، ورسالة الأردن وتركيا واضحة في دعم الشعب السوري وإرادته، وفي إعادة بناء وطنه على الأسس التي تضمن بناء مستقبل يشارك كل السوريين في صياغته. وذكر الصفدي أن اللقاء في أنقرة جاء لتنسيق الجهود التي نبذلها من أجل الشعبين السوري والفلسطيني، مضيفاً أن وتيرة التعاون بين الأردن وتركيا ستزيد في مواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة هذه الفترة.

وأضاف أن الجانبين بحثا كيفية الدعم الحقيقي للإدارة الجديدة بسوريا، والتنسيق في توفير الخدمات الأساسية، وسبل توفير الكهرباء لسوريا، حتى يحصل المواطن السوري على حقه بالعيش الآمن في بلده. ولفت الصفدي إلى أن الأردن سيزيد من وتيرة التعاون مع تركيا لتقديم الدعم للشعب السوري، ولمواجهة التحديات في المنطقة، وكذلك ننسق مع العراق من أجل بلورة آليات مشتركة تنعكس إيجاباً على كل المنطقة.

وشدد على أن مواقف الدول العربية واحدة في دعم استقرار وبناء سوريا على الأسس التي تضمن للشعب السوري تلبية طموحاته، وجدد رفض الأردن العدوان الإسرائيلي الجديد على الأرض السورية الذي يعد خرقاً واضحاً للقانون الدولي وللسيادة السورية.

جانب من المباحثات التركية - الأردنية في وزارة الخارجية التركية بأنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

وعقدت في وزارة الخارجية التركية بأنقرة، الاثنين، مباحثات تركية - أردنية شارك فيها من الجانب التركي وزيرا الخارجية والدفاع التركيان، هاكان فيدان ويشار غولر، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ومن الجانب الأردني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي، ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، تناولت إلى جانب العلاقات بين البلدين الشقيقين، التطورات الإقليمية، خصوصاً القضية الفلسطينية وجهود وقف العدوان، وفي مقدمتها التطورات في سوريا والتعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب وقضية اللاجئين، والعدوان الإسرائيلي على غزة في إطار التنسيق والتشاور المستمرين بين البلدين.

ملف الأكراد

وخلال المؤتمر الصحافي، قال فيدان إن القضاء على «وحدات حماية الشعب» الكردية بات «مسألة وقت»، وأن أنقرة لن توافق على أي سياسة تسمح للوحدات الكردية بالحفاظ على وجودها في سوريا. وأكد فيدان أن بلاده لن تسمح بتمرير أي أجندات غربية قائمة على دعم تنظيم «بي كي كي» بذريعة مكافحة «داعش». وأضاف: «إمبراطورية العنف التي أسسها (تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي)، عبر استغلال المشاعر النبيلة لإخواننا الأكراد شارفت على الانهيار»، قائلاً: «الإخوة في العراق يغضون الطرف عن الاحتلال في سنجار لماذا يحدث هذا؟ لا نعرف، ربما سيختفي بعد فترة».

ولفت فيدان إلى أن تنظيم «(داعش) مثل السم بالنسبة للعالم الإسلامي، وأن أميركا وبعض الدول الأوروبية أسندت دور حراسة (داعش) إلى المنظمة الإرهابية (الوحدات الكردية)، وما قدموه تحت غطاء الكفاح ضد (داعش)، لا يتوافق مع الواقع». وقال: «نحن في وضع يسمح لنا ليس فقط بالرصد، بل سحق أي نوع من المؤامرات في المنطقة».

وأضاف أن تركيا تكافح بحساسية كبيرة للتخلص من «داعش»، الذي يعدّ مشكلة مشتركة للمجتمعات الإسلامية، داخل الحدود وخارجها، «وهذا يتطلب تعاون كثير من الدول، وقد عقدنا اجتماعات مع دول صديقة وشقيقة، وبخاصة الأردن، واستخدمنا جميع الأساليب، خصوصاً تبادل المعلومات الاستخبارية والعمليات المشتركة، ومن المهم جداً بالنسبة لنا أن (داعش) لن يظهر مرة أخرى في منطقتنا».

لقاء إردوغان والصفدي

جانب من استقبال إردوغان للصفدي (الرئاسة التركية)

بدوره، قال الصفدي، الذي التقاه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عقب مباحثات الوفدين التركي والأردني: «إننا ندعم تركيا في مواجهة الإرهاب وأي تهديدات لأمنها واستقرارها». وأضاف أن «الأردن وتركيا هما الأقدر في المنطقة على مقاربة قضاياهما، ويجب أن يكون لهما دور رئيسي في مواجهة التحديات بالمنطقة، كما أننا حريصون على أن يعيش الأكراد في سوريا حياة كريمة ومستقرة مع باقي مكونات الشعب السوري، ونرفض أن يعيد الإرهاب وجوده ومكانه في سوريا، ولا نريد حدوث اقتتال في سوريا».

في السياق، قال إردوغان إن القيادة السورية الجديدة عاقدة العزم على اجتثاث الانفصاليين (القوات الكردية) في سوريا. وأضاف إردوغان، في كلمة خلال كلمة المؤتمر الإقليمي الثامن لـ«حزب العدالة والتنمية» في طرابزون شمال تركيا، مساء الأحد، أن «آمال المنظمة الإرهابية الانفصالية (حزب العمال الكردستاني - وحدات حماية الشعب الكردية) تتبدد في ظل الثورة بسوريا، فالإدارة الجديدة بسوريا تظهر موقفاً حازماً للغاية في الحفاظ على وحدة أراضي البلاد وهيكلها الموحد». وتابع: «نهاية التنظيم الإرهابي اقتربت، لا خيار لأعضائه سوى تسليم أسلحتهم والتخلي عن الإرهاب وحل التنظيم، سيواجهون قبضة تركيا الحديدية».

اشتباكات منبج

وتجددت الاشتباكات والقصف المدفعي بدعم من المسيرات التركية على محوري سد تشرين وجسر قره قوزاق بريف منبج شرق حلب، الاثنين، بين فصائل «الجيش الوطني» الموالية لتركيا وقوات «قسد»، وسط محاولات من الفصائل لتحقيق تقدم ميداني على الأرض.

وتسعى فصائل غرفة «عملية فجر الحرية»، التي انطلقت بأوامر من تركيا لـ«الجيش الوطني السوري» الشهر الماضي، بالتزامن مع تقدم «هيئة تحرير الشام» وفصائل مدعومة من تركيا باتجاه دمشق، إلى فرض السيطرة على جميع المناطق التي تسيطر عليها «قسد» في شرق الفرات، بدءاً بمدينة عين العرب (كوباني)، ثم الرقة والحسكة، وذلك بعدما سيطرت على مدينتي تل رفعت ومنبج، التي لا يزال القتال دائراً على محاورها الجنوبية الغربية والشرقية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 4 عناصر من الفصائل الموالية لتركيا، إثر استهداف نقطة تمركزهم بالقرب من جسر قره قوزاق بطائرة مسيّرة تابعة لـ«قسد»، كما قتل أحد عناصر «قسد» جراء القصف المدفعي من جانب القوات الكردية على المحور ذاته. واستهدفت مسيّرة تركية سيارة عسكرية تابعة لـ«قسد»، ما أدى إلى إصابة سائقها بجروح خطيرة.

أفراد من «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا شرق حلب (أ.ف.ب)

وتجدد القصف من جانب القوات التركية والفصائل الموالية لها بعد ساعات من الهدوء الحذر على محاور القتال في ريف منبج.

وقالت «قسد» إنها تتصدى لهجوم عنيف تشنه القوات التركية والفصائل على قرى في جنوب وشرق منبج وسد تشرين.

وكان الهدوء الحذر خيم، الأحد، على محاور القتال في ريف منبج، عقب معارك عنيفة استمرت 24 يوماً بين الفصائل المدعومة من تركيا و«قسد» والتشكيلات التابعة لها في محاور قرى حج حسين، والسعيدين، وعطشانة، وعلوش، والمصطاحة، إضافة إلى سد تشرين وجسر قره قوزاق.

وأحصى المرصد السوري مقتل 280 شخصاً في الاشتباكات والهجمات في المنطقة؛ منهم 199 من عناصر الفصائل الموالية لتركيا و56 من «قسد»، إلى جانب 25 مدنياً، بينهم 5 نساء وطفلان. وقالت وزارة الدفاع التركية، الأحد، إن قواتها قتلت 32 من عناصر الوحدات الكردية في عمليات بشمال سوريا.

تسهيل عودة اللاجئين

على صعيد آخر، أعلنت إدارة الهجرة التركية فتح 7 معابر حدودية أمام السوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم بشكل طوعي وآمن، ضمن الإجراءات الرامية إلى تسهيل عودة السوريين بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وبحسب بيان لرئاسة إدارة الهجرة التركية، تضمنت المعابر المخصصة للعودة الطوعية 5 معابر لعودة السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة، هي: جيلوا غوزو (معبر باب الهوى)، ويايلاداغي (معبر كسب) في هطاي، وأونجو بينار (باب السلامة) في كيلس، وكاراكميش (معبر جرابلس) في غازي عنتاب، وأكتشا قلعة (معبر تل أبيض) في شانلي أورفا.

تدفق السوريين على البوابات الحدودية للعودة إلى بلادهم (أ.ب)

وتم تخصيص معبرين إضافيين للسوريين الراغبين في زيارة بلادهم لترتيب أوضاع عائلاتهم تمهيداً للعودة، حيث يسمح لفرد واحد من كل عائلة بالخروج والدخول 3 مرات في الفترة بين يناير (كانون الثاني) الحالي ويونيو (حزيران) المقبل، هما تشوبان باي (معبر الراعي)، وزيتين دالي (معبر الحمام في عفرين).

وفي سياق متصل، فتحت السلطات التركية تحقيقاً في تصريحات رئيس بلدية بولو من «حزب الشعب الجمهوري»، تانجو أوزجان، قال فيها إنه ألغى، بشكل غير قانوني، بعض التراخيص التجارية للسوريين في مدينته الواقعة شمال غربي تركيا.

رئيس بلدية بولو تانجو أوزجان (من حسابه في «إكس»)

وقال أوزجان، في مقابلة تلفزيونية، السبت، إنه اتخذ إجراءات ضد السوريين في المدينة، منها إزالة لافتات تجارية مكتوبة باللغة العربية وإلغاء تراخيص تجارية، وزيادة تكلفة الزواج واستهلاك المياه، ما دفعهم إلى مغادرة المدنية، وهو ما سمح للمواطنين الأتراك بأن يتحركوا بحرية وبخروج النساء والأطفال بأمان دون التعرض للتحرش.

وأضاف أن السوريين ربما يكسبون الدعاوى إذا طعنوا في الإجراءات التي اتخذها أمام المحكمة الإدارية. وقال وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، إن مكتب المدعي العام في مدينة بولو فتح تحقيقاً مع رئيس البلدية بشأن تصريحاته عن السوريين في بلادنا.

وعلق أوزجان عبر حسابه في «إكس»، قائلاً: «لقد قلت، وفعلت ما فعلته بشأن اللاجئين، مع الأخذ في الحسبان العواقب، أنا مستعد لدفع ثمن هذا».


مقالات ذات صلة

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

الولايات المتحدة​ حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في قضية أميركية متهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع «داعش»، فيما يقول دفاعها إن والدها استدرجها إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي فريق قضاة الجلسة المخصصة للنطق بالأحكام بحق مجموعة من المتهمين بارتكاب انتهاكات في الساحل السوري وذلك في مقر القصر العدلي بحلب الخميس  (وزارة العدل)

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري

أصدر القضاء السوري الخميس حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي مستقبلاً وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني في مقر القيادة ببنغازي الأحد (القيادة العامة)

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

في أول زيارة له إلى بنغازي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، عدداً من الملفات الأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رجل أمن يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز)

من المستفيد من نشر الفوضى في سوريا؟

لائحة المستفيدين من إضعاف الحكم السوري تشمل «داعش» وإسرائيل وإيران وبقايا نظام الأسد... وتشديد على ضرورة سرعة المعالجة.

موفق محمد (دمشق)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.