إسرائيل تفاوض في الدوحة وتجعل حياة غزة مستحيلةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5097825-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AC%D8%B9%D9%84-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84%D8%A9
انفجار أعقب غارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة الجمعة (رويترز)
بينما استؤنفت المفاوضات في الدوحة، أمس، حول هدنة جديدة في غزة واتفاق تبادل أسرى، مع انشغال المحللين بمعايير التفاؤل والتشاؤم، وفي تفاصيل الخلافات حول بنود الاتفاق، يجري قادة اليمين الإسرائيلي الحاكم مداولاتٍ حول مشاريع إعادة الاستيطان اليهودي للقطاع وتوفير الظروف لجعل حياة الفلسطينيين فيه مستحيلة.
وكشفت مصادر، في تل أبيب، نشاطات كثيرة يقوم بها ضباط في جيش الاحتياط الإسرائيلي، ظاهرها الحرص على الأمن لكنَّها تنبع من مواقف آيديولوجية متطرفة. فهؤلاء الضباط لا يكتفون بما يقوم به الجيش من تدمير شامل، بل يُمارسون القتل لكل فلسطيني يراه الجنود.
ويقول عاموس هرئيل، المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، إنَّ اليمين المتطرف لا يفتش عن هزيمة «حماس» فحسب، وإنَّما يسعى أيضاً بشكل صريح إلى إعادة إقامة مستوطنات في قطاع غزة ومنع أي إمكانية لانسحاب في المستقبل.
تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات.
أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية.
أطلقت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) تطبيق «G.O.A.T» ليكون منصة رياضية رقمية جديدة مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم تجربة.
أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة.
دمشق تسعى إلى إخراج «قسد» من ريف حلب إلى شرق الفراتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5229435-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D9%82%D8%B3%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AA
دمشق تسعى إلى إخراج «قسد» من ريف حلب إلى شرق الفرات
دير حافر في ريف حلب الشرقي (أرشيفية)
أخذت تطورات الأوضاع الميدانية في ريف حلب شمال سوريا منحى تصاعدياً مع بدء الجيش السوري استهداف مواقع في دير حافر بعد ساعات قليلة من إعلانه بلدتين في منطقة عسكرية مغلقة، متوعداً «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) باتخاذ «كل ما يلزم» لردع تحركاتها العسكرية.
وأعقب ذلك تفجير جسر بمحيط بلدة دير حافر يفصل بين مناطق سيطرة «قسد» ومناطق الحكومة، وقال التلفزيون الرسمي السوري إن «قسد» قامت بتفجير الجسر، وأكدت مصادر مقربة من وزارة الدفاع لـ«الشرق الأوسط» الجاهزية لتنفيذ عملية عسكرية في دير حافر، ما لم تحصل تغيرات.
وقالت قوات «قسد»، الثلاثاء، إن القوات السورية بدأت باستهداف بلدة دير حافر بقذائف المدفعية، وذلك بعد ساعات قليلة من صدور بلاغ عاجل عن «هيئة العمليات في الجيش» بتحديد البلدة، إضافة لبلدة مسكنة «منطقة عسكرية مغلقة من تاريخ صدور البلاغ»، وأظهرت في خريطة مرفقة المناطق المحددة باللون الأحمر.
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
مصادر محلية في شمال سورية أفادت بأن بلدة دير حافر بدت، الثلاثاء، شبه خالية من المدنيين وسط مخاوف من عمليات القصف التي قد تستهدف مناطق سكنية حيث تتحصن عناصر «قسد»، كما أفادت المصادر لـ«الشرق الأوسط» بقطع قوات «قسد» للطرق والجسر الواصل بين ضفتي نهر الفرات، أي بين مناطقها ومناطق سيطرة وزارة الدفاع. كما تعمل على توسيع المناطق التي تسيطر عليها وتوسيع مواقع التسلل إلى مناطق تمركز قوات وزارة الدفاع، مع دفع مزيد من التعزيزات إلى منطقة سد تشرين جنوب شرقي منبج.
احتجاج أكراد بمدينة القامشلي الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية الكردية الثلاثاء على سيطرة الحكومة السورية على مدينة حلب وإجلاء مقاتلي «قسد» (أ.ف.ب)
كما لفتت إلى دفع «قسد» فلول النظام المتواجدين في مناطقها وفي الفرقة 17 إلى الواجهة، واعتبرت ذلك مؤشراً على اهتزاز «قسد» الثقة بأبناء العشائر العربية المنضوين في تنظيمها في ظل التوترات الحاصلة.
وأشارت الهيئة إلى «استمرار تنظيم (قسد) بحشد مجاميعه مع ميليشيات (العمال الكردستاني) وفلول النظام البائد في هذه المنطقة التي أصبحت منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب». ودعت الهيئة المدنيين إلى «الابتعاد عن مواقع تنظيم (قسد) بهذه المنطقة»، وتوجهت إلى جميع المجاميع المسلحة بهذه المنطقة، بالقول إن عليهم «الانسحاب إلى شرق الفرات حفاظاً على أرواحهم». وتوعد الجيش السوري بأنه «سيقوم بكل ما يلزم لمنع المجاميع المسلحة التي تحتشد بهذه المنطقة من استخدامها منطلقاً لعملياتهم الإجرامية».
واتهمت دمشق، الاثنين، «قسد» بإرسال تعزيزات إلى دير حافر (40 كم شرق حلب)، الأمر الذي نفته قوات «قسد» فيما أعلنت السلطات السورية إرسال تعزيزات إلى منطقة دير حافر.
يشربون الشاي ويدخنون في حي الشيخ مقصود بحلب بعد خروج قوات «قسد» (أ.ب)
ورغم التصعيد الكبير الحاصل، فإن احتمالات توسع المواجهات ما تزال مستبعدة. وحسب مصادر كردية، دمشق وبدعم تركي وصمت دولي تعمل على إخراج «قسد» من مناطق شرق الفرات، تحديداً محافظة حلب، بعد إخراجها من مدينة حلب، قبل العودة إلى المفاوضات.
وهناك من يرى التصعيد شرق حلب وحتى جنوب وغرب الرقة «تحصيل حاصل» ضمن مسار التطورات الجاري، حسب رأي الباحث والمحلل السياسي عبد الوهاب عاصي، الذي قال إن «معركة شرق حلب، وربما أيضاً معركة جنوب وغرب الرقة ليست أكثر من تحصيل حاصل، بما يؤدي لانسحاب (قسد) نحو شرق الفرات قبل استئناف المفاوضات بين الطرفين على أرضية اتفاق 10 مارس (آذار)».
ورجح عاصي أنّ الحكومة السورية لن تقبل باستئناف المفاوضات قبل ضمان استجابة «قسد» لشرطين رئيسيين هما: «الانسحاب الكامل نحو شرق الفرات، ورفع الدعم والحماية عن فلول الأسد، وإلا فالعمليات العسكرية سوف تستمر وربما تتجاوز حدود غرب الفرات وتتجه إلى مناطق أخرى شرقه، مثل عين العرب (كوباني) والطريق الواصل بين معدان ومناطق عملية نبع السلام شمال الرقة لتطويق (قسد) في الرقة ودفعها للانسحاب نحو الحسكة ودير الزور».
إعادة محافظة حلب السكان النازحين من حي الشيخ مقصود بعد انتهاء المعارك بين القوات الحكومية ومقاتلي «قسد» (أ.ب)
ويتقاطع هذا الرأي مع ما قاله الباحث والمحلل السياسي بسام السليمان عن نية الحكومة السورية توجيه رسالة إلى «قسد» من خلال فرض سيطرتها على المناطق «التي هددت أمن المواطنين فقط»، ويقصد منطقة دير حافر وما حولها التي «أطلق منها عشرة مسيّرات إيرانية ضد حلب، وحاولت «قسد» من خلالها اغتيال وزيرين ومحافظ حلب أكبر محافظة سورية».
لكن هل سنشهد مناوشات في مناطق أخرى لتوسيع المواجهات؟ يعتقد السليمان أن «هذا غير واضح»، لكن الواضح هو تحشيد «قسد» لفلول النظام السابق في مواجهة الجيش السوري، الذي يتناقض مع اتفاق 10 مارس الذي نص في أحد بنوده على التعاون بين الحكومة السورية وقوات «قسد» لمواجهة تحركات الفلول. وأضاف: «كيف يظهر الفلول في مقاطع فيديو من مناطق سيطرة (قسد) يتوعدون الدولة السورية بالوصول إلى الساحل!».
ورغم ذلك يعول بسام السليمان على «التيار الوطني» داخل «قسد» ليقول كلمته، لافتاً إلى وجود تيارات مختلفة داخل التنظيم، منها من يرفض التقسيم وغير راضٍ عن توجهات القيادات المتطرفة في «قسد».
الجيش السوري يطالب القوات الكردية بالانسحاب من مناطق سيطرتها شرق حلبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5229428-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%AA%D9%87%D8%A7
مبانٍ مدمرة في حي الشيخ مقصود بحلب بعد انسحاب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد من مدينة حلب السورية يوم الأحد عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي سمح بعمليات الإجلاء بعد أيام من الاشتباكات الدامية 12 يناير 2026 (رويترز)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش السوري يطالب القوات الكردية بالانسحاب من مناطق سيطرتها شرق حلب
مبانٍ مدمرة في حي الشيخ مقصود بحلب بعد انسحاب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد من مدينة حلب السورية يوم الأحد عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي سمح بعمليات الإجلاء بعد أيام من الاشتباكات الدامية 12 يناير 2026 (رويترز)
طلب الجيش السوري، الثلاثاء، من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب، بعد يومين من إعلان القوات الحكومية سيطرتها على كامل المدينة إثر اشتباكات دامية، بينما اتهمت قيادية كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطق الأكراد.
في المقابل، تظاهر الآلاف بمدينة القامشلي في مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي سوريا، بدعوة من السلطات الكردية، منددين بالسلطات وبالرئيس أحمد الشرع، كما شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».
وعزّزت معارك مدينة حلب التي انتهت، الأحد، مخاوف من اشتباكات جديدة بين الأكراد والسلطات. ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق المبرم بينهما والذي كان يُفترض إنجازه بنهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
أحد أفراد قوات الأمن السورية يقف بجوار مركبة مدمرة في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الشمالية بسوريا 12 يناير 2026 (أ.ب)
وقال الجيش السوري، في بيان نشره التلفزيون الرسمي، الثلاثاء: «على كافة المجاميع المسلحة بهذه المنطقة الانسحاب إلى شرق الفرات»، معلناً المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة».
ونشر الجيش خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها، وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر بين غرب نهر الفرات إلى شرق مدينة حلب.
وتابع الجيش في بيانه: «نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع تنظيم (قسد) بهذه المنطقة».
وفي أعقاب التحذيرات، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، في بيان، أن القوات الحكومية بدأت «باستهداف بلدة دير حافر بقذائف المدفعية»، في حين أفاد التلفزيون الرسمي السوري عن مقتل «مدني برصاص قناص من تنظيم (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من مدينة دير حافر».
أحد أفراد قوات الأمن السورية يسير بجوار سيارات محترقة في حي الشيخ مقصود بعد الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في مدينة حلب الشمالية بسوريا 12 يناير 2026 (أ.ب)
واتهمت دمشق، الاثنين، «قوات سوريا الديمقراطية» بإرسال تعزيزات إلى دير حافر التي تبعد أقل من 50 كيلومتراً إلى الشرق من حلب، الأمر الذي نفته القوات الكردية. وأعلنت السلطات السورية كذلك أنها أرسلت تعزيزات إلى منطقة دير حافر.
شاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، القوات الحكومية تستقدم تعزيزات عسكرية إلى منطقة دير حافر.
وقالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد في حديث لصحافيين، الثلاثاء، إن القوات الحكومية «تحضّر لهجوم جديد، النية هي توسيع هذه الهجمات».
وأضافت: «يدّعون أنهم يحضّرون لعملية صغيرة لقتال حزب (العمال الكردستاني)، لكن في الواقع النية هي هجوم شامل»، مؤكدة: «سندافع عن أنفسنا، ومن أجل تفادي فوضى أكبر في سوريا لا بدّ من الدعم، ولا بدّ من الضغط على الحكومة لوقف هجماتهم ضد قواتنا».
سكان مدينة القامشلي السورية يستقبلون المدنيين ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الذين انسحبوا من حلب عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي سمح بعمليات الإجلاء بعد أيام من الاشتباكات الدامية 11 يناير 2026 (رويترز)
«إعلان حرب»
واتهمت أحمد السلطات «بإعلان الحرب»، وبأنها بذلك «قامت فعلياً بخرق اتفاق العاشر من مارس (آذار)».
وأكّدت في الوقت نفسه أن الإدارة الذاتية «مع المفاوضات ومع الحوار»، إذا ما توقفّت «الهجمات»، و«أعطيت ضمانات لحماية أمن المدنيين»، مقترحة مشاركة دولية في هذه المفاوضات.
وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم «داعش»، وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وتظاهر الآلاف، الثلاثاء، في وسط مدينة القامشلي، حيث رفعوا لافتات مؤيدة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، ومنددين بـ«الانتهاكات» التي وقعت خلال معارك حلب الأخيرة، كما حملوا الأعلام الكردية وصور قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي.
وأقفلت معظم المحال التجارية أبوابها في مدينة القامشلي استجابة لدعوات كردية للإضراب.
وأسفرت المعارك في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في حلب عن مقتل 105 أشخاص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، هم 45 مدنياً و60 مقاتلاً من الطرفين.
وأفاد قائد عمليات الدفاع المدني في حلب، فيصل محمد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه «تم إزالة أكثر من 50 جثة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد المعارك من قبل الدفاع المدني»، دون أن يوضح ما إذا كانوا مدنيين وعسكريين.
ضابط أمن كردي يراقب وصول المقاتلين الأكراد الذين تم نقلهم بالحافلات من مدينة حلب الشمالية عقب وقف إطلاق النار إلى مدينة القامشلي الواقعة شمال شرقي البلاد والتي يسيطر عليها الأكراد 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)
«تقويض وقف النار»
تنظر تركيا المجاورة لسوريا، إلى المكون الرئيس لـ«قوات سوريا الديمقراطية» على أنه امتداد لحزب «العمال الكردستاني» الذي وافق، العام الماضي، على إنهاء العمل المسلح بعدما استمر أربعة عقود ضد أنقرة.
وعدّ حزب «العمال الكردستاني»، الثلاثاء، أن المعارك التي شهدتها حلب مؤخراً ترمي إلى «تقويض وقف إطلاق النار» بين أنقرة ومقاتلي الحزب.
وأنقرة منخرطة منذ العام الماضي في جهود لوضع حد لأربعة عقود من النزاع مع حزب «العمال الكردستاني».
وفي العام الماضي، أعلن حزب «العمال الكردستاني» وضع حد لكفاحه المسلّح، وباشر عملية تفكيك أسلحته، لكن تركيا تصرّ على أن تشمل الخطوة «قوات سوريا الديمقراطية» التي تعدّها امتداداً لحزب «العمال الكردستاني».
من جهته، اعتبر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الاثنين، أن الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب شكلت محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض جهود أنقرة الهادفة إلى إنهاء النزاع مع حزب «العمال الكردستاني».
المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5229420-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B5%D8%AF-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%8A%D9%8A%D9%86
المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين
قال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن عاصفة مطيرة اجتاحت القطاع، الثلاثاء، وأغرقت مئات الخيام وأدت إلى انهيار منازل تؤوي عائلات نازحة، وتسببت في مقتل ستة أشخاص على الأقل.
واقتلعت العاصفة الخيام من أوتادها، وتطاير بعضها لعشرات الأمتار قبل أن يتحطم على الأرض.
وسجلت في أقل من 12 ساعة، 6 حالات وفاة على الأقل نتيجة انهيارات جزئية لمنازل ومبانٍ وجدران وحتى مراكز إيواء متضررة، حيث توفي 3؛ هم سيدة وطفلة ومسن من عائلة «حمودة» النازحة من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع بعدما دمرت القوات الإسرائيلية منزلها خلال الحرب، وذلك إثر انهيار جزئي لصالة أفراح متضررة استخدمها النازحون المدمرة بيوتهم كمركز إيواء لهم في منطقة «الشاليهات» غرب مدينة غزة.
خيام النازحين في دير البلح بقطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ب)
فيما توفيت سيدة أخرى نتيجة انهيار جدار مبنى على خيام للنازحين مجاورة للمكان في منطقة الرمال غرب المدينة، بينما توفي شاب نتيجة سقوط مئذنة مسجد «السرايا» وسط المدينة ذاتها، على خيمة للنازحين كان يقيم فيها الشاب، بينما توفي طفل في دير البلح وسط القطاع، نتيجة البرد الشديد.
وغرقت خيام أخرى في برك موحلة، وسط محاولات يائسة من الأسر للحفاظ على ما يمكن إنقاذه من مقتنياتهم، وحاول السكان إعادة تثبيت الخيام، ووضعوا أكياس الرمال حول حوافها لصد المياه المتدفقة.
عبء إضافي
باتت المنخفضات الجوية عبئاً إضافياً على حياة الفلسطينيين النازحين داخل قطاع غزة، إذ تعقد الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، الظروف الإنسانية القاسية، وتودي بحياة أطفالهم ونسائهم، وتشردهم، مع كل منخفض جوي للمنطقة.
ودمرت إسرائيل نحو 90 في المائة من المنازل والمباني والأبراج وغيرها، خلال عامين من الحرب على قطاع غزة، لتشرد أكثر من مليوني فلسطيني وتجعلهم نازحين في ظروف قاسية.
وشهدت غزة على مدار يومي الاثنين والثلاثاء، منخفضاً جوياً هو الأقوى منذ بدء فصل الشتاء الحالي، حيث كانت الرياح أشد قسوةً من الأمطار خلال الثلاثاء، ما تسبب باقتلاع عشرات الآلاف من الخيام خاصةً في المناطق الغربية للقطاع المطلة على ساحل البحر المتوسط، وهو الشريط الممتلئ بمئات الآلاف من الخيام انطلاقاً من شمال القطاع وصولاً إلى جنوبه.
الأمواج تضرب الشاطئ في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
وبقيت آلاف العوائل الفلسطينية ممن تقطن في خيام على الشريط الساحلي، بلا مأوى بعدما دمرت وتطايرت خيامها، خاصةً في منطقة ميناء غزة الذي كان يضم آلافاً من خيام النازحين، وسط ظروف إنسانية قاسية وصعبة.
نقص حاد في التدفئة
وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إن نازحين في أكثر من 127 ألف خيمة غير صالحة للسكن، يعيشون في مخيمات القطاع، تعرضوا لأعمق منخفض جوي ضرب المنطقة، وسط نقص حاد في وسائل التدفئة والأغطية بما يتجاوز 70في المائة.
وتزداد المخاوف لدى السكان من أن يؤدي المنخفض الجوي الحالي أو منخفضات أخرى مرتقبة، من انهيار المزيد من المباني المتضررة بفعل القصف الإسرائيلي، أو تطاير ما تبقى من خيام للنازحين.
وقالت المواطنة ختام إسماعيل، من سكان مخيم جباليا شمال القطاع، والنازحة على شاطئ بحر منطقة المخابرات شمال غربي مدينة غزة، إنها قبل الحرب كانت كثيراً ما تحتفي بالأجواء الشتوية، ولكن خلال الحرب وما بعدها، باتت تتمنى لو أن فصل الشتاء يختفي من حياتها لما يتسبب لها من معاناة شديدة.
فلسطينيون يتفقدون أضرار الرياح على خيامهم في خان يونس يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
وقالت السيدة: «نعاني نقص الملابس الشتوية لعائلتنا المكونة من 8 أفراد بينهم 3 أطفال، بخلاف غرق خيمتنا مع كل موجة مطر، أو تقتلعها الرياح كما جرى فجر الثلاثاء، لنبقى بلا مأوى لساعات طويلة، حتى ساعدنا أقاربنا وجيراننا في تثبيتها مجدداً».
أمراض شتوية
ولم تتوقف أزمات الشتاء في غزة عند اقتلاع الخيام، فوفقاً لوزارة الصحة في قطاع غزة، تنتشر في الآونة الأخيرة أمراض كثيرة بفعل الأجواء الشتوية، وظهور فيروسات ناتجة بشكل أساسي عن الظروف الحياتية والبيئية الصعبة للنازحين.
ولم يكن حال حامد الكفارنة، من سكان بيت حانون والنازح إلى منطقة الميناء غرب مدينة غزة أفضل حالاً بعدما اقتلعت الرياح خيمته وتضررت بشكل بالغ، الأمر الذي اضطره للذهاب مع عائلته إلى عيادة مستشفى الشفاء للبقاء فيها مؤقتاً لعلاج طفليه اللذين عانيا ساعات قاسية بفعل الأجواء شديدة البرودة والأمطار، قبل أن يعود بنفسه إلى الميناء وينصب خيمة احتياطية كانت لديه بديلاً طارئاً.
ويقول الكفارنة: «وجعنا كبير بعدما فقدنا منازلنا وأعمالنا، وبتنا نعيش في خيام لا تحمينا من برودة الشتاء، ولا حرارة الصيف»، متسائلاً عن ذنب الأطفال الفلسطينيين الذين يعيشون في ظل هذه الظروف القاسية.
أطفال فلسطينيون يعانون من جراء الأمطار الغزيرة التي ألحقت أضراراً بخيامهم في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة (د.ب.أ)
ويؤكد جهاز الدفاع المدني بغزة، أن الأوضاع في قطاع غزة خطيرة جداً ولم تعد المباني ملاذاً آمناً للسكان، كما أن الخيام لا تعد حلاً لمواجهة هذه الظروف التي تزداد صعوبة، مناشداً جميع الجهات الدولية للتحرك السريع لتقديم الدعم والحماية للمدنيين المتضررين.
فيما ذكر المكتب الإعلامي الحكومي، أن عدد الوفيات نتيجة موجات البرد القارس والمنخفضات الجوية، بلغ منذ فصل الشتاء الحالي 7 من الأطفال، بينما بلغ العدد الإجمالي منذ بداية الحرب وحتى الثالث عشر من الشهر الحالي، 24 شخصاً بينهم 21 طفلاً.
وعدّ الجهاز أن ذلك يعكس مؤشراً بالغ الخطورة على تصاعد حدة الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما في ظل الانعدام شبه الكامل لوسائل التدفئة، وغياب المأوى الآمن، والنقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية، إلى جانب استمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات اللازمة.