مقتل 37 فلسطينياً بينهم قائد شرطة «حماس» ونائبه بغارات إسرائيلية على غزة

الجيش الإسرائيلي نفّذ أكثر من 1400 غارة جوية على القطاع خلال ديسمبر

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل 37 فلسطينياً بينهم قائد شرطة «حماس» ونائبه بغارات إسرائيلية على غزة

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

قُتل 37 فلسطينياً بينهم قائد الشرطة التابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة ونائبه، إثر غارات شنها سلاح الجو الإسرائيلي، اليوم (الخميس). وأكّد الجيش الإسرائيلي العملية.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «استشهد مدير عام جهاز الشرطة في قطاع غزة، اللواء محمود صلاح، ونائبه، اللواء حسام شهوان (أبو شروق)، جراء استهداف الاحتلال بغارة جوية خيمة نازحين في منطقة المواصي بخان يونس».

وأكد أنه إضافة إلى صلاح وشهوان، سقط في الغارة تسعة قتلى بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء، وأصيب 15 شخصاً، «بينهم حالات خطرة».

وقال مسعفون إن الغارات الجوية الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 37 فلسطينياً بأنحاء قطاع غزة، الخميس، من بينهم 11 في مخيم يؤوي عائلات نازحة. وأضاف المسعفون أن 11 ضحية، ومن بينهم نساء وأطفال، قتلوا في غارة على المخيم المكون من مجموعة خيام في منطقة المواصي المحددة منطقة إنسانية للمدنيين منذ وقت سابق من الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» المستمرة منذ قرابة 15 شهراً.

فلسطينيون يتفقدون حفرة ناجمة عن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى إدارياً في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«ضربة استخباراتية»

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ ليلاً «ضربة استخباراتية في المنطقة الإنسانية (المواصي) في خان يونس» وقتل «الإرهابي حسام شهوان»، من دون أن يذكر صلاح.

ونعت وزارة الداخلية التابعة لـ«حماس»، «الشهيد مدير عام الشرطة في قطاع غزة، اللواء محمود صلاح، والشهيد اللواء حسام شهوان، عضو مجلس قيادة الشرطة في غارة جوية، وهما يؤديان واجبهما الإنساني والوطني في خدمة أبناء شعبنا» في خان يونس.

وعدَّت أن قتل قائد الشرطة يهدف إلى «نشر الفوضى في القطاع وتعميق المعاناة الإنسانية»، مشيرة إلى أن الشرطة هي «جهاز حماية مدني».

وأضافت: «لن ينجح الاحتلال في تحقيق أهدافه في ضرب صمود شعبنا، وسنواصل التصدي لكل محاولات نشر الفوضى في قطاع غزة».

وترأس صلاح شرطة «حماس» منذ 6 سنوات.

وقال سليم أبو صبحة، سائق سيارة إسعاف في منطقة المواصي بخان يونس: «ذهبنا على الفور إلى المكان ووجدنا الجرحى على الأرض، معظمهم من الأطفال، بالإضافة إلى شهيدتين». وأوضح أن «نحو 10 خيام تضررت، وشوهدت حرائق متفرقة في المكان».

وبحسب شهود عيان أسفرت الغارة الجوية عن إحراق عشرات خيام النازحين في المواصي.

وفي ضربة جوية نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح اليوم، غرب مدينة غزة في شمال القطاع، قتل أربعة فلسطينيين، وأصيب عدد آخر في مخيم الشاطئ، وفق الدفاع المدني.

كما أفاد الدفاع المدني بمقتل 10 أشخاص بينهم أطفال، في قصف جوي إسرائيلي صباح اليوم بمنطقة النزلة في بلدة جباليا في شمال القطاع.

حصيلة جديدة

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، اليوم، أن حصيلة القتلى الفلسطينيين ارتفعت إلى«45 ألفاً و581 شهيداً، و108 آلاف و438 إصابة» منذ بداية الحرب قبل نحو خمسة عشر شهراً.

ولفتت الوزارة في بيان إلى أنه «وصل للمستشفيات 28 شهيداً خلال الـ24 ساعة الماضية». ولا تشمل هذه الإحصاءات الفلسطينيين الذين قتلوا منذ فجر الخميس.

وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأربعاء، من أن إسرائيل ستكثّف ضرباتها على قطاع غزة إذا استمرت «حماس» في إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل.

وتبنّت حركتا «حماس» و«الجهاد» إطلاق رشقات صاروخية في الأيام الأخيرة باتجاه مناطق إسرائيلية من قطاع غزة. ولم تتسبّب هذه الصواريخ بأضرار تذكر في إسرائيل. وتراجعت إلى حدّ بعيد وتيرة إطلاق الصواريخ من القطاع الفلسطيني عمّا كانت عليه في الأشهر الأولى للحرب.

وطالب كاتس أيضاً بالإفراج عن الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة.

وفي خان يونس، شيّع صباح اليوم مئات المواطنين شهوان الذي لفت جثته بغطاء وحمل على الأكتاف، قبل أن يدفن في مقبرة قرب مستشفى «ناصر» في خان يونس.

فلسطينيون يظهرون في موقع غارة إسرائيلية بمنطقة المواصي وسط قطاع غزة (د.ب.أ)

1400 غارة في ديسمبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس (الأربعاء)، أنه نفَّذ أكثر من 1400 غارة جوية على أهداف في غزة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) وحده، بمعدل 45 غارة يومياً.

وأوضح الجيش، في بيان، أن الهجمات نُفِّذت بواسطة مقاتلات حربية ومروحيات وطائرات مسيّرة، استناداً إلى المعلومات التي قدمتها القوات البرية.

وأشار البيان إلى أن الأهداف شملت مقاتلين من «حماس» وحلفائها، وأنفاقاً، ومواقع مراقبة وقنص، ومستودعات أسلحة.

وتواجه إسرائيل انتقادات دولية؛ بسبب العدد الكبير من الضحايا المدنيين الفلسطينيين جراء هذه الهجمات.


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.