جعجع يحذّر من «تهريب رئيس» في جلسة 9 يناير

المعارضة اللبنانية أكدت أنها لن تعطّل الاستحقاق

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع (القوات اللبنانية)
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع (القوات اللبنانية)
TT

جعجع يحذّر من «تهريب رئيس» في جلسة 9 يناير

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع (القوات اللبنانية)
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع (القوات اللبنانية)

يسود الترقب في لبنان مع بدء العد العكسي لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية في 9 يناير (كانون الثاني) المقبل، بينما لا يزال الغموض يحيط بمواقف الأفرقاء مع عدم إعلان معظمهم أسماء مرشحيهم، باستثناء «اللقاء الديمقراطي» الذي أعلن تأييده ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون.

وفي حين يبرز كلام حول إمكانية تأجيل جلسة الانتخاب المحددة في 9 يناير، حذّر رئيس حزب «القوات» سمير جعجع من أن «المنظومة تعمل وراء الكواليس وفي الغرف المغلقة لمحاولة تهريب رئيس بالحد الأدنى من الخسائر».

في هذا الإطار، تؤكد مصادر نيابية في «كتلة التنمية والتحرير» (برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري) لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد الجلسة ثابت ولن يتم تأجيله»، في وقت تعتبر فيه مصادر في المعارضة التي تكثف اتصالاتها تمهيداً للإعلان عن مرشحها مع بداية السنة الجديدة، أن «الوقت في المرحلة الحالية هو لصالحها على عكس فريق الممانعة».

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «ما هو غير معلن أكثر بكثير مما هو معلن، لكن الأكيد أن خطوط التواصل بين أفرقاء المعارضة دائمة والتنسيق مستمر؛ سعياً لما يجب الوصول إليه في جلسة 9 يناير».

وتلفت المصادر إلى أن «رؤية المعارضة واضحة وهي تملك توجهاَ رئاسياَ واضحاَ، لكنها تنتظر الوقت المناسب لإعلان مرشحها الذي يتناسب مع طبيعة المرحلة التي دخل فيها لبنان لإعادة انطلاق مشروع الدولة».

ومع اعتبارها أن «الوقت هو لمصلحة المعارضة بينما هو ليس لصالح الممانعة مع قرب تسلم الرئيس الأميركي المنتخب»، تؤكد أن ما لم تقم به على امتداد 12 جلسة وكانت تنتقد خلالها الفريق الآخر الذي يعطل الانتخاب لن تقوم به هي اليوم ولن تكون «سبب تعطيل الاستحقاق الرئاسي». وتوضح أن «فريق الممانعة الذي خسر عمقه الإقليمي وسلاحه يدرك جيداً أن هناك مواصفات محددة لرئيس الجمهورية، وما لم يحققه في السابق لم ولن يحققه في المرحلة المقبلة».

خلال اجتماع المعارضة الأخير في مقرّ رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل (الكتائب)

من جهته، لا يرى النائب هادي أبو الحسن، عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» مبررات لسيناريو تأجيل جلسة التاسع من يناير»، معتبراً أنه «حان الوقت لوضع حدّ لهذا الفراغ». وقال في حديث إذاعي: «هناك ضرورة قصوى لأن تكون الجلسة مثمرة ونخرج برئيس للجمهورية، وعلى كل الأطراف أن يدركوا أن التسوية الداخلية هي التي تبني وطناً وليس التفاهمات الخارجية».

وفي حين لفت إلى أن «قنوات التوصل مفتوحة بين (اللقاء الديمقراطي) والكتل الأخرى»، اعتبر أن «تأييد اللقاء الديمقراطي ترشيح قائد الجيش، حرّك الركود الرئاسي، وهو لا يعني أن الشخصيات الأخرى غير جديرة»، داعياً كل الكتل إلى «إعلان موقف واضح من ترشيح العماد جوزف عون».

جعجع

في المقابل، قال جعجع: «اليوم، وعلى الرغم من الخلافات في وجهات النظر التي بدأت تظهر بين أعضاء المنظومة الأساسيين، تقوم هذه المنظومة بإعادة رصّ صفوفها، باعتبار أن الخلافات في وجهات النظر لا تهمهم كثيراً، فما يهمهم هو مصائرهم والحفاظ على مصالحهم. لذلك؛ نجدهم يرصون صفوفهم، ويعملون على التشبث أكثر من أي وقت مضى، ملقين بثقلهم لإحكام قبضتهم على ما يمكنهم الإمساك به في الدولة».

وحذّر من أن «المناسبة الأولى التي تحاول المنظومة تأكيد استمرارها فيها هي انتخابات رئاسة الجمهوريّة؛ لذلك تعمل وراء الكواليس وفي الغرف المغلقة لمحاولة تهريب رئيس بالحد الأدنى من الخسائر باعتبار أنه لم يعد باستطاعتها إيصال رئيس من الطراز الذي كانت تريده».

وأوضح: «المنظومة تتألف من جماعة الممانعة («حزب الله» وحلفاؤه)، بالإضافة إلى (التيار الوطني الحر)، فهؤلاء هم المنظومة الفعليّة، والأعضاء الدائمون فيها والقرار النهائي فيها يبقى دائماً في يدهم».

وقال جعجع خلال العشاء السنوي لمهندسي الاغتراب في حزب «القوّات اللبنانيّة»: «الفرق هذه المرة أن الرياح العربية والدولية لم تعد مواتية للمنظومة. هذه المرة، هناك من يترقبها ويراقب كل حركة تقوم بها. وكلما حاولت أن تمد يدها إلى مسألة معيّنة يقوم بضربها على يدها؛ لذلك هناك الآن من يردعهم ويوقفهم. للأسف، مجلس النواب الحالي، بتركيبته كما هي، لا يسمح للقوى الحرّة بالتحرّك بشكل فعّال، لكن على الرغم من ذلك، نحن نعمل بما هو متاح، وبالتعاون مع المعارضة، ونقوم بإحباط مشاريع المنظومة كلها بشكل مستمر. لذا؛ لن نسمح للمنظومة بأن تتسلل مرة أخرى وتستعيد مواقعها، كي نكون مستعدين لما يجب علينا القيام به في المرحلة المقبلة».

نواب لبنانيون في جلسة تشريعية العام الماضي (الوكالة الوطنية للإعلام)


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.