بعد جباليا وبيت لاهيا... إسرائيل تركّز على تدمير بيت حانون

عمليات نسف مرعبة شمال قطاع غزة تهز بيوتاً في تل أبيب والقدس

فلسطينية تبكي قريباً لها قتل بغارة إسرائيلية في دير البلح السبت (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي قريباً لها قتل بغارة إسرائيلية في دير البلح السبت (أ.ف.ب)
TT

بعد جباليا وبيت لاهيا... إسرائيل تركّز على تدمير بيت حانون

فلسطينية تبكي قريباً لها قتل بغارة إسرائيلية في دير البلح السبت (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي قريباً لها قتل بغارة إسرائيلية في دير البلح السبت (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح السبت، عن نقل «لواء ناحال» القتالي، الذي كان يعمل في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، منذ 7 أشهر، إلى بلدة بيت حانون الواقعة أقصى شمال القطاع، والتي بدأت فيها قواته عملية تستهدف بشكل أساسي عزبة البلدة، التي تأتي استكمالاً للعملية المستمرة منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في شمال قطاع غزة.

ومنذ أن تمددت العملية العسكرية الإسرائيلية من مخيم جباليا، إلى بلدة بيت لاهيا، زادت التوقعات بأن تكمل إسرائيل بسط سيطرتها على شمال القطاع، من خلال مثل هذه العملية في بلدة بيت حانون.

قوة إسرائيلية تستعد لدخول بيت حانون السبت (أ.ف.ب)

بلدة حدودية

وتعد بلدة بيت حانون، الواقعة شرق شمالي القطاع، حدودية، وتبلغ مساحتها 20025 دونماً، وتقع على الحدود مع عدة مستوطنات إسرائيلية، كما أنها تبُعد عن مستوطنة سديروت 6 كيلومترات فقط، وكانت بمثابة مركز لعمليات إطلاق الصواريخ من الفصائل الفلسطينية تجاه البلدة ومستوطنات أخرى، خصوصاً بدايات انتفاضة عام 2000، إلى جانب أن عشرات العمليات المسلحة انطلقت منها تجاه حاجز «إيرز» ومحيطه.

وكانت البلدة باستمرار مسرحاً دائماً للعمليات الإسرائيلية، وخلال الحرب الحالية المستمرة منذ 15 شهراً دخلها الجيش الإسرائيلي عدة مرات، واحتلها بالكامل، قبل أن ينسحب منها في أكثر من مرة، ويعود إليها مجدداً.

ووفق مصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن القوات الإسرائيلية تسعى من خلال عملياتها الجديدة في البلدة إلى تأمين حدود مستوطناتها، وكذلك مواقعها العسكرية الواقعة على الحدود.

جنود إسرائيليون يستعدون لدخول بيت حانون السبت (أ.ف.ب)

وبيّنت المصادر أن العملية بدأت بقصف جوي ومدفعي مكثف، كما أنها بدأت بتنفيذ عمليات نسف للمنازل والمباني الموجودة، في خطة مماثلة لتلك التي تواصل تنفيذها في جباليا وبيت لاهيا، مرجحةً أن تشهد الأيام المقبلة تكثيفاً لعمليات النسف، بهدف تدمير ما تبقّى من منازل في البلدة، وتغيير معالمها بشكل كامل كما فعلت في مخيم جباليا.

وعدّت أن الزج بـ«لواء ناحال» القتالي، الذي عمل على تدمير رفح، إلى البلدة، يؤكد النيات الإسرائيلية الساعية إلى استكمال عملية التدمير الممنهج في شمال القطاع.

وأشارت إلى أن ذلك يأتي في إطار العملية التي تطال كل مناطق شمال قطاع غزة، بهدف بسط سيطرتها أمنياً بشكل كامل عليها، وإقامة مناطق عازلة، ومنع أي هجمات مستقبلية، خصوصاً عمليات القنص وإطلاق الصواريخ المضادة للدبابات، كما كان يجري في بدايات الحرب الحالية، وفي جولات تصعيدية وحروب سابقة.

فلسطينيون يشيعون قتلى غارات إسرائيلية في دير البلح الجمعة (أ.ب)

مقاومة متجددة

ووفقاً للمصادر، فإن دفع الاحتلال الإسرائيلي لقوات جديدة إلى البلدة هدفه بشكل أساسي السيطرة على كامل البلدة، خصوصاً أن القوات التي دخلتها منذ أيام لم تستطع مواجهة المقاومين الموجودين في البلدة، والذين تفاجأت بأعدادهم وقدراتهم.

وأشارت المصادر إلى أن الضابط والجنديين الذين قتلوا منذ أيام في شمال قطاع غزة، سقطوا نتيجة عملية مركبة نفذتها المقاومة على أطراف بلدة بيت حانون، باستخدام عدة عبوات ناسفة فجرتها على مرتين بتلك القوات.

ووفقاً للمصادر، فإنه بالرغم من دخول قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات إلى البلدة، فإنها في كل مرة تواجه مقاومة بتكتيكات مختلفة، ولذلك دفعت هذه المرة بقوات أكبر، خصوصاً أن قواتها الأساسية الموجودة من قبل ما زالت تقاتل في جباليا وبيت لاهيا.

الفلسطيني عطا الحسامي مع أطفاله خارج الخيمة المصنوعة من قطع قماش ونايلون في دير البلح الجمعة (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي في عدة بيانات له في الأيام الأخيرة، آخرها السبت، إن العملية في بيت حانون جاءت بعد معلومات استخباراتية دقيقة عن وجود تجمعات لـ«الإرهابيين»، وبنية تحتية كاملة لهم، مشيراً إلى أنه عمل على تأمين إخلاء المدنيين بطرق آمنة إلى جنوب منطقة العمليات.

ظروف صعبة

ووصل العشرات من سكان بلدة بيت حانون، غالبيتهم من النساء والأطفال الذين نقلوا إلى مستشفى المعمداني لتلقي رعاية طبية، خصوصاً أنهم منذ شهرين لم يسمح بدخول أي مواد غذائية للمناطق التي كانوا يوجدون فيها، سوى في مرتين وبكميات محدودة جداً لم تكفِ سوى لأيام قليلة.

وقال مدير مستشفى القدس، التابع لـ«الهلال الأحمر» في قطاع غزة، الدكتور بشار مراد، إن كثيراً من المرضى والمصابين وصلوا إلى مدينة غزة قادمين من شمال القطاع مشياً على الأقدام، في وقت تشهد فيه الحالة الصحية في الشمال شللاً وتوقفاً تاماً، مشيراً إلى أن «الهلال الأحمر» طلب من الجيش الإسرائيلي نقل المرضى بطريقة اَمنة، لكن من دون أي جدوى أو استجابة.

ولفت مراد إلى وجود أكثر من 300 عائلة في بيت حانون، بينهم عدد من الشهداء والجرحى من دون معرفة أي تفاصيل حول أوضاعهم، وسط حديث يدور حول مجازر للاحتلال في المنطقة.

أطفال فلسطينيون ينتظرون للحصول على وجبة طعام تقدمها جمعية خيرية في دير البلح السبت (د.ب.أ)

وقالت المواطنة حنان الشنباري، (49 عاماً)، إن قوات الاحتلال أجبرتها وأفراد عائلتها من النساء والأطفال، إلى النزوح لمدينة غزة، مشيرةً إلى أنه جرى اعتقال الرجال واقتيادهم إلى جهة مجهولة. وأشارت حنان الشنباري لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن أعداداً كبيرة من الضحايا في الشوارع، ولا يستطيع أحد انتشالهم أو دفنهم.

مستشفى كمال عدوان

في السياق، ما زالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عمليتها العسكرية في مستشفى كمال عدوان ومحيطه، بعد أن اقتحمته الجمعة، واعتقلت المئات بداخله.

واحتجزت تلك القوات، النساء والأطفال، وبينهم ممرضات، عدة ساعات قبل أن تجبرهم على النزوح إلى مدينة غزة، في حين اعتقلت مئات الرجال، وحققت معهم قبل أن تفرج عن عدد كبير منهم إلى مدينة غزة، في حين ما زالت تعتقل العشرات بينهم مدير المستشفى الدكتور حسام أبو صفية، ومجموعة من الأطباء، كما اعتقلت الصحافي إسلام أحمد، الذي كان يقوم بتزويد الصحافيين بمواد من داخل المستشفى باستمرار.

وتقوم قوات الاحتلال بعمليات نسف كبيرة وضخمة جداً تسببت في انفجارات أحدثت اهتزازات أرضية، سمع دويها في مناطق شمال القطاع ومدينة غزة، وصولاً إلى وسط القطاع، لكن المفاجئ أنه وصلت إلى تل أبيب والقدس ومناطق أخرى، كما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» صباح السبت.

ووفقاً للصحيفة العبرية في تقرير نشر على موقعها، فإن الجيش الإسرائيلي يستخدم ناقلات جند قديمة من طراز «M-113» لتفجير أطنان من المتفجرات في منازل الفلسطينيين بشمال قطاع غزة، وهي السبب في سماع انفجارات تل أبيب والقدس خلال اليومين الماضيين، مشيرةً إلى أنه يعادل استخدام كل ناقلة منها محملة بالأطنان من المتفجرات نحو 4 إلى 5 مرات قنابل «جيدام» الذكية، التي استخدمت عدة مرات في هذه الحرب.

وأشارت إلى أن سكان تل أبيب والقدس وغيرهما اشتكوا من انفجارات هزت منازلهم، وشبهوا ما جرى بأنها بمثابة زلازل، تسببت في اهتزاز منازلهم.


مقالات ذات صلة

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).