أنقرة لفتح قنصلية في حلب... ورفض يوناني للاتفاق البحري

إردوغان يهدد بدفن مسلحي الأكراد أحياء في سوريا ووزير الدفاع التركي يتحاشى تأكيد عملية عسكرية

إردوغان تعهد بدفن مسلحي الوحدات الكردية أحياء (الرئاسة التركية)
إردوغان تعهد بدفن مسلحي الوحدات الكردية أحياء (الرئاسة التركية)
TT

أنقرة لفتح قنصلية في حلب... ورفض يوناني للاتفاق البحري

إردوغان تعهد بدفن مسلحي الوحدات الكردية أحياء (الرئاسة التركية)
إردوغان تعهد بدفن مسلحي الوحدات الكردية أحياء (الرئاسة التركية)

كشف الرئيس رجب طيب إردوغان عن استعدادات بلاده لفتح قنصلية لها في مدينة حلب قريباً، لتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، مشيراً إلى أن تركيا استضافت 3.6 مليون لاجئ سوري من أصل 12 مليوناً آخرين هاجروا من بلادهم.

وأضاف أن تركيا ستسمح بدخول وخروج اللاجئين السوريين لبعض الوقت، من أجل التمهيد لعودة عائلاتهم، متوقعاً زيادة في حركة العودة في الصيف، بمجرد انتهاء العام الدراسي. وأكد أنه «لن يتم إجبار أحد على العودة».

في السياق ذاته، رفضت اليونان ما أعلنته تركيا عن عزمها إبرام اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع سوريا، واصفة الحكومة السورية المؤقتة، بأنها «سلطة انتقالية» غير قادرة على توقيع اتفاقيات صحيحة من الناحية القانونية، بحسب ما أوردته صحيفة «إيكاتيميريني» اليونانية، نقلاً عن بيان لوزارة الخارجية، الأربعاء.

وجاء بيان اليونان، بعد إعلان وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، الثلاثاء، اعتزام بلاده بدء مباحثات مع سوريا لترسيم الحدود البحرية.

وحذّر مسؤولون يونانيون من أن الاتفاق قد يقوض الحقوق السيادية لبلادهم، ويشكل سابقة تتحدى الحقوق البحرية لجزر، مثل كريت وقبرص.

وزير النقل والبنية التحتية التركي متحدثا في مؤتمر إقليمي الحزب العدالة والتنمية الحاكم الثلاثاء (حسابه في إكس)

وكان وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، قال إن بلاده تعتزم بدء مفاوضات مع سوريا لترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط، موضحاً أن أي اتفاق في المستقبل سيكون متوافقاً مع القانون الدولي.

وقال أورال أوغلو إن تركيا وضعت خطة عمل للنهوض بمطار دمشق الدولي، لافتاً إلى أن سوريا تمتلك 5 مطارات مدنية، أهمها مطارا دمشق وحلب، وأن نحو 100 ألف مسافر استخدموا مطار دمشق خلال العام الماضي، فيما بلغ عدد المسافرين عبر مطار حلب نحو 60 ألفاً خلال الفترة ذاتها، وأن تركيا أرسلت فريقاً متخصصاً لإجراء الفحوص اللازمة للمطارين اللذين يفتقدان إلى وجود أي منظومة رادار فيهما.

وأضاف أن وزارته ستعمل أيضاً على النهوض بشبكة الاتصالات السورية، وقد تقدم دعماً لسوريا فيما يتعلق بطباعة عملتها الوطنية، التي كانت تطبع في روسيا سابقاً، مشيراً إلى أن الموانئ في سوريا لم تحرز أي تقدم، رغم أن البلاد تعدّ بوابة مهمة على البحر المتوسط.

في الأثناء، توعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المسلحين الأكراد في سوريا بـ«دفنهم أحياء» حال عدم تسليم أسلحتهم. وتجنب وزير الدفاع في حكومته تأكيد أو نفي الاستعداد لعملية عسكرية تستهدفهم.

وقال إردوغان: «إما أن يلقي القتلة الانفصاليون أسلحتهم أو يدفنوا في الأراضي السورية مع أسلحتهم». وأضاف: «سنحقق هدفنا، المتمثل في جعل تركيا خالية من الإرهاب خلال الفترة المقبلة باستخدام جميع الأدوات المتاحة لدولتنا، سنقضي على (تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي)، الذي يحاول بناء جدار من دم بيننا وبين أشقائنا الأكراد، وإذا كانت لديه حسابات فنحن أيضاً لدينا حساباتنا».

إردوغان متحدثاً أمام نواب حزبه بالبرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

وأكد أردوغان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الأربعاء، أن «هدف تركيا الوحيد هو ضمان السلام والرفاه والاستقرار بأقوى الأشكال في كل شبر من أراضي المنطقة، بدءاً بسوريا».

وتجنب وزير الدفاع التركي، يشار غولر، تأكيد أو نفي استعداد الجيش للقيام بعملية عسكرية تستهدف مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية غالبية قوامها، قائلاً لصحافيين في البرلمان: «نحن نشارككم كل تطور في سوريا على الفور. لذلك، لا يوجد شيء لا تعرفونه الآن، وإذا حدث ذلك، فسنواصل مشاركته معكم بكل سرور».

وتفقد غولر، رفقة رئيس أركان الجيش التركي وقادة قواته، الأحد، الوحدات العسكرية في منطقة الحدود التركية السورية في جنوب البلاد.

مباحثات حول سوريا بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والدفاع يشار غولر (الخارجية التركية)

والتقى غولر، الأربعاء، وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بمقر وزارة الخارجية، حيث استمع منه إلى تقييمه لزيارته إلى دمشق الأحد الماضي، ولقائه مع القائد العام للإدارة السورية أحمد الشرع.

وبحث غولر، في اتصال هاتفي، الثلاثاء، ونظيره الأميركي لويد أوستن، الوضع في سوريا، والعمليات التركية بدعم من فصائل الجيش الوطني، ضد «وحدات الحماية الكردية» التي تدعمها واشنطن.

تصعيد ضد «قسد»

بالتزامن، قالت وزارة الدفاع التركية، في بيان عبر «إكس»، إن الجيش قتل 21 مسلحاً كردياً في شمال سوريا والعراق، منهم 20 من «وحدات حماية الشعب» الكردية في منطقتي «درع الفرات» و«نبع السلام» في شمال وشمال شرقي سوريا، بينما كانوا يستعدون لشنّ هجوم، ومسلحاً من «حزب العمال» الكردستاني في شمال العراق، مؤكدة أن العمليات ستستمر بفاعلية وحزم.

وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في الوقت ذاته، أن القوات التركية والفصائل الموالية لها المتمركزة في منطقة «نبع السلام» قصفت بـ15 قذيفة صاروخية محيط بلدة أبو راسين (زركان)، شمال غربي الحسكة.

جاء ذلك في ظل استمرار الاشتباكات بين فصائل «الجيش الوطني السوري»، المدعومة من تركيا و«وحدات حماية الشعب» الكردية في شمال شرقي سوريا. وقتل مواطن نتيجة سقوط قذيفة أطلقتها «قسد» على منزله في قرية حبوبة صغير في ريف منبج، كما أصيب مواطنان نتيجة استهداف «قسد» لمزرعة قرب قرية رسم عبود المحاذية لمحطة معالجة مياه الشرب بالخفسة، في شرق حلب.

وهدأت وتيرة الاشتباكات في ريف منبج، الأربعاء، عن الأيام السابقة، في حين دارت اشتباكات بين «قسد» المتمركزة في قرية بابيري من جهة، وفصيل «أحرار الشام» والفصائل الموالية لتركيا المتمركزة في محطة الخفسة في ريف حلب الشرقي، وسط قصف مدفعي على القرى المحيطة، ونشر قناصين على الأماكن المرتفعة، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

قصف تركي على مواقع لـ«قسد» (المرصد السوري)

وقتل عنصران من قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، التابعة لـ«قسد»، وعنصر من الشرطة العسكرية، إثر استهداف طائرة مسيرة تركية لحاجز لهم عند مدخل بلدة أبو راسين، شمال غربي الحسكة.


مقالات ذات صلة

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي شهدت مدينة الحسكة مراسم رفع علم الجمهورية العربية السورية بحضور رسمي تقدمه محافظ الحسكة وقائد الأمن الداخلي ونائب المحافظ إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والبارزة (محافظة الحسكة)

العلم السوري يرفع وسط الحسكة للمرة الأولى

شهدت ساحة الحرية وسط مدينة الحسكة، اليوم الخميس، رفع العلم الوطني السوري على أعلى سارية، بحضور شعبي ورسمي غفير.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي نساء يسرن داخل مخيم «روج» للاحتجاز المُخصَّص لأقارب مشتبه بكونهم متطرفين في شمال شرقي سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

2200 شخص من عائلات متطرفين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا

يضم مخيم روج 2200 شخص من عائلات مقاتلي «داعش»، غالبيتهم أجانب، وتستمر إدارته الكردية فيما تؤكد دمشق أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
TT

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه بشقة سكنية في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقتل خلاله 5 فلسطينيين.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر هويته، خلال حديث في وقت متأخر من مساء الجمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن العامودي أصيب بجروح متوسطة، وتعرض للكسر في أطرافه إثر الغارة التي استهدفته، مؤكداً أنه كان داخل الشقة السكنية أثناء استهدافها، ولحسن الحظ كان في مكان جانبي بالشقة، الأمر الذي أدى إلى نجاته.

ولم يفصح القيادي عن أي تفاصيل أخرى عن الحادثة، مكتفياً بالتأكيد على أن العامودي يتمتع بصحة جيدة بعد الهجوم، وأنه يتلقى العلاج في مكان آمن.

وهذا أول إقرار من مسؤول في «حماس» يؤكد أن العامودي كان في الشقة السكنية وقت الهجوم، حيث نفت وجوده عدة مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في الأيام الأخيرة، مؤكدةً أنه نجا.

روايات سابقة

وقالت 3 مصادر من الحركة، قبل أيام، إن تقريراً استخباراتياً مستعجلاً وصل إلى العامودي، وذلك قبل نحو 3 ساعات من الهجوم، دفعه لمغادرة المكان الذي كان يوجد به، لكن هذا التقرير لم يكن يحمل تأكيداً على أن هناك عملية ستستهدفه شخصياً بشكل مباشر.

وأوضحت المصادر حينها في إفادات منفصلة متطابقة أن العامودي كان في الشقة السكنية المستهدفة، وأنه أخذ ما ورد في التقرير الاستخباراتي على محمل الجد؛ ولذلك غادر المكان إلى مكان آخر آمن.

وبينت المصادر آنذاك أن عنصرين من «سلاح الجو» التابع لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، رصدا نهار الثاني من أكتوبر الحالي تحليقاً مكثفاً لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز استخباري معروف بتقنياته الخطيرة لدى الجهات الأمنية الفلسطينية، وكان يدور بشكل دائري في محيط المبنى، ومنطقة الميناء غرب مدينة غزة.

ووفقاً للمصادر، فإن الطائرات المسيرة التي كانت تحلق بأجواء المنطقة تحمل تقنيات استخباراتية خطيرة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات التي تساعد في تحديد الأهداف بدقة، مبينةً أن العنصرين اللذين تمكنا من رصدهما بشكل واضح وعلى مدار ساعات توقعا حصول عملية اغتيال لشخصية كبيرة موجودة في المنطقة؛ ولذلك توجهوا لجهات أمنية أعلى بإبلاغهم بالتقرير المستعجل، والذي وصل لجهات مسؤولة عن حماية الشخصيات الكبيرة في «حماس»، ومنهم العامودي.

وأوضحت المصادر أنه عندما تلقى الشخص الوحيد المسؤول عن أمن العامودي، ويعرف المكان، التقرير، توجه فوراً له، وأبلغه بما يجري، واتخذ القيادي في «حماس» قراراً فورياً بمغادرة الشقة السكنية من دون تأخير، أو تأجيل، مرجحاً أن يكون هو الهدف بنفسه، وهذا ما تبين لاحقاً بعد نحو ساعة أو أكثر باستهداف الشقة بصواريخ موجهة خطيرة، وكذلك بطائرة أو طائرتين انتحاريتين.

ورفض القيادي البارز الذي كشف عن إصابة العامودي تأكيد أو نفي تلك المعلومات، لكنه اكتفى بتأكيد أن هناك تقارير استخباراتية باستمرار تنقل لقيادات من مختلف المستويات من قبل نشطاء ميدانيين يتابعون تحركات الطائرات المسيرة الإسرائيلية في سماء القطاع، والتي قد تشير لإمكانية وقوع عمليات اغتيال، أو عمليات محددة في أماكن معينة تحلق الطائرات في سمائها.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مصادرها حول تأكيدات إصابة العامودي، وعدم مغادرته للشقة السكنية قبل قصفها، دون الحصول على رد من اثنين من المصادر، فيما قال ثالث إن معلوماته حصل عليها بموجب تقرير داخلي، دون أن يقدم توضيحات أكثر.

وقد تكون «حماس» حاولت إخفاء معلومات عن إصابة العامودي حتى عن قياداتها، أو شخصيات فصائلية، وغيرها، وذلك في إطار الحرب الاستخباراتية التي تقودها لإظهار فشل إسرائيل بأي هجمات، ولفرض حالة من الحيرة لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية التي تؤكد بعض التقارير العبرية أنها تحقق في أسباب إخفاق العملية حينها.

شخصية محورية

ويعرف داخل «حماس» عن العامودي أنه من الشخصيات الأمنية ذات التفكير الاستراتيجي، وهذا ما أوصله لهرم قيادة الحركة في الآونة الأخيرة، وتوليه مسؤوليات عديدة منذ الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية.

وكان العامودي مقرباً جداً من قائد «حماس» السابق يحيى السنوار، داخل وخارج السجون الإسرائيلية، حيث كانا معتقلين معاً، قبل أن يفرج عنهما، وقد حُرّر في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي أطلقت عليها الحركة اسم «وفاء الأحرار».

والعامودي عضو مكتب سياسي في «حماس»، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، وأصبح في ديسمبر (كانون الأول) 2025 مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من يحيى السنوار بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يرفض بعض قيادات الحركة هذا التكليف، والتزكية، باعتبارهما طريقة التفافية على القوانين الداخلية للحركة.

وقبل محاولة اغتياله بأيام، وأسابيع، خاض العامودي جولة انتخابات داخلية لرئاسة «حماس» بغزة، ولم يحسمها أمام منافسه نزار عوض الله، لتجري جولة إعادة تم وقفها بسبب الطعن بها.

ويعد العامودي شخصية مركزية داخل الحركة في قطاع غزة، وخارجها، وذات تأثير في العديد من القرارات التي تتخذ بالحركة.


العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.