بوتين: لم نُهزم في سوريا... وإسرائيل مستفيد رئيسي مما جرى

قال إن بلاده أخرجت 4 آلاف إيراني بعد سقوط الأسد

TT

بوتين: لم نُهزم في سوريا... وإسرائيل مستفيد رئيسي مما جرى

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته قاعدة حميميم في اللاذقية يوم 11 ديسمبر 2017 (سبوتنيك - أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته قاعدة حميميم في اللاذقية يوم 11 ديسمبر 2017 (سبوتنيك - أ.ب)

رأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده «لم تهزم» في سوريا، وأنها «حققت الأهداف» التي دفعت للتدخل العسكري الروسي هناك في عام 2015.

وتحول المؤتمر الصحافي السنوي لبوتين، والذي أقيم، الخميس، إلى مناسبة لإعلان موقفه حيال التطورات العاصفة التي شهدتها سوريا، ومنها أن إسرائيل «المستفيد الرئيسي مما جرى في سوريا».

كما كشف بوتين عن تفاصيل مساعدة موسكو في إجلاء نحو 4 آلاف مقاتل إيراني عن الأراضي السورية، وندد بقوة بالتوغل الإسرائيلي الذي أعقب الإطاحة بالرئيس السوري السابق.

وتعمد الرئيس الروسي ترك الباب موارباً لتنشيط الحوار مع السلطات الجديدة في البلاد، التي وصفها بأنها «المجموعات المسلحة التي تسيطر على الحكم»، ورغم أنه أعطى إيحاءات برغبة بلاده في الحفاظ على قواعدها العسكرية في سوريا، لكنه ربط هذا الأمر بـ«الحوار وتوافق المصالح».

وبدا بوتين حذراً وهو يتحدث عن السلطة الجديدة، وتحدث عن حوار «مع الجماعات التي تسيطر على الوضع حالياً، أو التي سوف تسيطر لاحقاً».

«الأسد... وإجلاء الإيرانيين»

وتطرق بوتين لوجود الرئيس المخلوع بشار الأسد في بلاده عرضاً، خلال رده على سؤال صحافي عن مصير صحافي أميركي فُقد في سوريا. وقال بوتين: «لم ألتق الرئيس السوري السابق منذ وصوله إلى موسكو، بالتأكيد سأتحدث مع الأسد عن المواطن الأميركي أوستن تايس المفقود في سوريا منذ 12 عاماً (...) اختفى في غمار مواجهات مسلحة، حيث كانت الاشتباكات قوية».

أوستن تايس (صحافيون بلا حدود)

واستطرد بوتين متسائلاً: «هل يعلم الأسد نفسه بمصير هذا المواطن الأميركي؟ بالتأكيد سأطرح السؤال عنه لدى لقائي الأسد»، منوها بأنه ينبغي أيضاً توجيه السؤال عن الأميركي إلى الجماعات التي أمسكت بالسلطة في سوريا اليوم.

وكشف بوتين عن أن بلاده ساعدت في إجلاء آلاف المقاتلين الإيرانيين من سوريا. وقال: «الإيرانيون قد طلبوا منا في وقت سابق مساعدتهم في نقل قواتهم إلى أراضي سوريا، وقد طلبوا منا الآن سحبهم من هناك، لقد قمنا بالفعل بإجلاء 4000 مقاتل إيراني إلى طهران من قاعدة حميميم».

وأضاف أن «بعض الوحدات الموالية لإيران غادرت من دون قتال إلى لبنان، وبعضها إلى العراق».

«وضع صعب»

ووصف بوتين الوضع في سوريا بأنه «صعب»، معرباً عن أمله بحلول السلام هناك.

ورداً على سؤال آخر، قال بوتين إن «هناك في الغرب من يحاول أن يقدم ما حصل في سوريا على أنه هزيمة لروسيا، وهذا غير صحيح»، مؤكداً أن بلاده «حققت أهدافها بشكل كامل تقريباً بمحاربة الإرهاب في سوريا».

قوات روسية تستعد لإخلاء مواقعها في مدينة القامشلي شرق سوريا يوم الخميس (أ.ف.ب)

وزاد: «ما يحدث في سوريا لا يمثل هزيمة لروسيا. نحن قدمنا إلى سوريا منذ 10 سنوات لنمنع تحول سوريا إلى بؤرة للإرهاب كأفغانستان، وحققنا أهدافنا بشكل ما. الجماعات التي حاربت الجيش السوري تغيرت، وإذا كانت الدول الغربية تسعى اليوم إلى الحوار مع هذه الجماعات، فإن ذلك يعني أن هناك تغييرات طرأت على هذه الجماعات».

وأعرب بوتين عن أمل روسيا في «أن يعم السلام سوريا، وبناء علاقات مع جميع المجموعات التي تسيطر على السلطة هناك ودول المنطقة».

القواعد الروسية في سوريا

وتطرق بوتين إلى مصير القواعد العسكرية الروسية، وقال إن أطرافاً في المنطقة تؤكد ضرورة أن تحافظ روسيا على وجودها العسكري في سوريا، من دون أن يسمي تلك الأطراف.

وأضاف: «نحافظ على علاقات مع كل المجموعات التي تسيطر على الوضع هناك، ومع كل دول المنطقة، وغالبية الدول الإقليمية تؤكد لنا أنها مهتمة ببقاء قواعدنا العسكرية في سوريا».

عنصر سوري يحرس مدخل قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية الساحلية السورية (رويترز)

وتابع بوتين: «سنفكر في بقاء قواعدنا في سوريا، وسنقرر ما إذا كنا سنبني علاقات مع القوى السياسية التي تسيطر أو سوف تسيطر على الحكم في سوريا، هذا يتطلب البحث من الطرفين عن أرضية مشتركة»، مشدداً على أن بقاءها يعتمد على توافق المصالح مع السلطات السورية الجديدة.

ولفت إلى أن موسكو مستعدة لتنظيم إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر قاعدة «حميميم»، وقال: «اقترحنا على شركائنا بمن فيهم الموجودون على الأراضي السورية استخدام قاعدة حميميم لإيصال المساعدات الإنسانية الدولية إلى سوريا».

ولفت بوتين إلى أنه لا توجد قوات برية روسية في سوريا، وإنما فقط قاعدتان جوية وبحرية، مؤكداً أن روسيا اقترحت استخدام قاعدة حميميم وقاعدة طرطوس لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا.

إسرائيل... تركيا والأكراد

في السياق، ندد الرئيس الروسي بالتوغل الإسرائيلي في سوريا، وقال إن «المستفيد الرئيسي من التطورات في سوريا هو إسرائيل».

وأوضح أن إسرائيل تقدمت 25 كيلومتراً، ودخلت إلى التحصينات التي أقامها الاتحاد السوفياتي سابقاً في سوريا.

وأعرب عن أمل في أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، لكنه أضاف: «نرى أنها ترسل مزيداً من القوات، ولا يبدو أن لديها نية في الانسحاب، بل في توسيع توغلها، وضم بعض الأراضي إلى إسرائيل، وهذا يعقد الموقف أكثر».

قوات إسرائيلية تنشط في منطقة جبل الشيخ بسوريا في هذه الصورة المنشورة بتاريخ 9 ديسمبر 2024 (رويترز)

وأكد الرئيس الروسي أنه على تواصل دائم مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخصوص الوضع حول سوريا والمنطقة عموماً.

وزاد: «نحن على تواصل دائم مع إردوغان، وناقشنا الوضع في الشرق الأوسط، وموقف الرئيس التركي وموقفنا معروف ولا يعتمد على تغير الظروف السياسية. (...) تركيا تقوم بكل ما في وسعها لضمان أمن حدودها الجنوبية وضمان عودة اللاجئين إلى سوريا، وربما إبعاد المجموعات الكردية عن الحدود. كل ذلك قد يكون ممكناً ويمكن تنفيذه»، مشدداً على الموقف الروسي الداعي إلى تطبيق ميثاق الأمم المتحدة فيما يخص تقرير المصير ووحدة الأراضي.

وتطرق إلى القضية الكردية، مشيراً إلى أن «بعض المسؤولين الأوروبيين وعدوا الأكراد سابقاً بإقامة دولة مستقلة، وتم خداعهم... هذه قضية معقدة للغاية، الأكراد مقاتلون مثابرون، ويجب حل القضية الكردية في إطار التغيرات الجديدة، ويجب أن تحل تركيا القضايا المتعلقة بأمنها، وكل تلك القضايا لا فرصة لمناقشتها في هذا الاجتماع، ولكن يجب احترام سيادة كل الدول وسلامة أراضيها، مع الأخذ في الاعتبار مواقف السلطة الحالية في سوريا».

كما تطرق إلى الملف الفلسطيني، مؤكداً أنه «لا يمكن حل القضية الفلسطينية سوى من خلال إزالة الأسباب الجذرية لها، بإقامة دولتين، تمت إقامة دولة إسرائيل، ولم تتم إقامة دولة فلسطين بعد».

وزاد: «ما يتعلق بالتصرفات الإسرائيلية في قطاع غزة، فقد قمنا بإدانة ذلك على جميع المستويات والمنصات، بما في ذلك في الأمم المتحدة».


مقالات ذات صلة

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

المشرق العربي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيسان سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: بوتين وافق على الانضمام إلى «مجلس السلام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌اليوم ‌الأربعاء، ‌إن ⁠الرئيس ​الروسي فلاديمير ‌بوتين قبل دعوته للانضمام إلى مبادرة «مجلس السلام» الهادفة إلى ‌تسوية ‍النزاعات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب) play-circle

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف الخميس

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف، الخميس، وتقارير تتحدث عن عرقلة اتفاق ما بعد الحرب في أوكرانيا بسبب أزمة غرينلاند

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز) play-circle

أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

لطالما قامت استراتيجية الكرملين على إحداث شرخ دائم بين الولايات المتحدة وأوروبا بهدف تقسيم خصومه التقليديين في الغرب وإضعافهم 

«الشرق الأوسط» (واشنطن - موسكو)
أوروبا جنود دنماركيون خلال تدريبات على الرماية بموقع غير مُعلن في غرينلاند (أ.ف.ب) play-circle

لافروف: روسيا ليست لديها خطط للسيطرة على غرينلاند

صرَّح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف اليوم (الثلاثاء)، بأن بلاده ليست لديها خطط للسيطرة على غرينلاند، وأن أميركا تعرف ذلك.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
TT

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)

نجا ملعب كرة قدم فلسطيني في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية من قرار إسرائيلي بهدمه، وذلك بفضل ضغوط دولية، حسبما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال أحد المصادر إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ونظيره في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، إلى جانب مسؤولين سويسريين، تدخلوا لإنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين، من خلال الضغط على المسؤولين الإسرائيليين.

وبحسب بيان صادر عن «يويفا» أُرسل إلى «سي إن إن»، كان تشيفرين على اتصال برئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، موشيه زواريس، للحفاظ على ملعب كرة القدم، وشكره على «جهوده في حماية الموقع من الهدم».

وأضاف البيان: «نأمل أن يستمر الملعب في خدمة المجتمع المحلي كمساحة آمنة للأطفال والشباب».

فلسطينيون يلعبون كرة القدم في ملعب مخيم عايدة (رويترز)

ومن جهته، قال مسؤول في الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إن تشيفرين طلب من زواريس التحدث مع الجهات المختصة ومطالبتها بتعليق قرار هدم الملعب.

وأضاف المصدر نفسه أنه تم تعليق القرار مؤقتاً، لكن «لا بد من إيجاد حل للنزاع القانوني».

وفي 31 ديسمبر (كانون الأول)، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بهدم ملعب مخيم عايدة بدعوى بنائه بشكل غير قانوني.

وذكر المسؤولون عن الملعب حينها أن هذا القرار «سيحرم مئات الأطفال من حقهم في اللعب والتعلم»، وأنه جزء من «استهداف إسرائيل المستمر للمرافق الرياضية والمدنية الفلسطينية».

ورداً على خبر إنقاذ الملعب من الهدم، أصدر المسؤولون بياناً رحّبوا فيه بتدخل «فيفا» و«يويفا»، لكنهم أشاروا إلى أن «الوضع لا يزال غامضاً، وأن خطر هدم الملعب لا يزال قائماً»، لعدم تلقيهم تأكيداً رسمياً من المسؤولين الإسرائيليين بتعليق القرار.

وأضافوا: «هذه خطوة كبيرة إلى الأمام. لكن دعونا نكون واضحين: نضالنا لم ينتهِ بعد. نخشى أن تنتظر إسرائيل حتى تهدأ الضغوط الدولية ثم تعيد تفعيل قرار الهدم».

يؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني (رويترز)

وأكدوا أنهم سيواصلون حملتهم لإنقاذ الملعب إلى حين تلقيهم تأكيداً رسمياً، لأن أطفالهم «يستحقون ممارسة كرة القدم وهم مطمئنون إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يدمر ملعبهم في أي لحظة».

وصرّح مصدر مقرّب من «يويفا» - وهو مستشار سابق لمبعوث السلام في الشرق الأوسط يعمل مع مسؤولين سويسريين - لشبكة «سي إن إن» بأن كرة القدم «ذات طابع سياسي في هذا الوقت»، وبالتالي فإن خيارات «يويفا» و«فيفا» ذات طابع سياسي.

وقال المصدر: «إن اختيارهم إنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة يُظهر قدرة كرة القدم على الانخراط في السياسة، ومواجهة الظلم، والوقوف إلى جانب الإنسانية».

ويؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة لعام 2023.


دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».