الغزيون متلهفون لهدنة على قاعدة «وقف الموت مكسب»

غزيون يقيمون الثلاثاء صلاة الميت على عدد من ضحايا غارة إسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
غزيون يقيمون الثلاثاء صلاة الميت على عدد من ضحايا غارة إسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
TT

الغزيون متلهفون لهدنة على قاعدة «وقف الموت مكسب»

غزيون يقيمون الثلاثاء صلاة الميت على عدد من ضحايا غارة إسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
غزيون يقيمون الثلاثاء صلاة الميت على عدد من ضحايا غارة إسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)

يتابع الغزيون باهتمام بالغ، الأخبار التي يتم تناقلها عبر وسائل الإعلام عن قرب التوصل إلى اتفاق هدنة محتمل في القطاع بين إسرائيل وحركة «حماس»، في ظل تسارع المباحثات التي تجري بالتزامن في القاهرة والدوحة لجَسْر الهُوَّة والخلافات بين إسرائيل و«حماس» فيما يتعلق ببعض التفاصيل المتعلقة بإنجاز الاتفاق، إذ عدَّ بعضهم وقف الموت «مكسباً».

ورأى كثير من المتابعين بيان حركة «حماس»، أمس، حول جدية المفاوضات، بمثابة تأكيد جديد على أن قرب التوصل إلى اتفاق بات قاب قوسين أو أدنى، خصوصاً أن الحركة أكدت أن نجاحها مرهون بعدم وضع أي شروط إسرائيلية جديدة.

وتقول الغزية سمر الملفوح، النازحة من حي الكرامة شمال غربي مدينة غزة إلى مواصي خان يونس جنوب القطاع، إنها تشعر على غير العادة بـ«تفاؤل كبير بأن الجهود الحالية ستنجح هذه المرة بشكل كبير، مما يتيح إمكانية التوصل إلى صفقة توقف شلال الدم المتدفق الذي لا يكاد يتوقف على مدار الساعة».

غزيون ينتظرون الحصول على طعام في خان يونس الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأضافت الملفوح (53 عاماً): «نحن راضون عن الذي يقولونه عن هدنة على مراحل، وعن عودتنا بالتدريج، لأننا لا نريد أكثر من أن نعيش ونتحرك بأمان بعيداً عن الصواريخ والقذائف والرصاص التي تلاحقنا من مكان إلى مكان». وأشارت إلى وقوع غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة مساء الثلاثاء، لا تبعد إلا نحو 400 متر عن الخيمة التي تعيش فيها مع أبنائها، مشيرةً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف كل المناطق في القطاع بما في ذلك تلك التي يصنفها إنسانية أو آمنة. وقالت: «نحن كل يوم نموت مائة مرة، كفانا قتلاً ودماراً، لم نعد قادرين على ذلك ونريد الهدنة اليوم قبل غد».

نفرح لاحقاً

حفيدتها الشابة إسلام، تقول إنها مثل كثيرين ممن يعيشون في خيام النزوح، تابعت باهتمام خلال ساعات مساء الثلاثاء، الأخبار التي كانت تُتداول حول زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للقاهرة، وقرب التوصل إلى اتفاق.

وشاركت إسلام، رفيقاتها الموجودات في خيام مجاورة لخيمة عائلتها، الفرحة بقرب التوصل إلى اتفاق، بعد إشاعات وصول نتنياهو إلى القاهرة، لكنّ هذه الفرحة لم تكتمل، بعد أن تبين أنها غير صحيحة، لكن إسلام قالت: «نفرح لاحقاً عندما ينجزون الاتفاق، ونريد أن ينجز سريعاً وتقف الحرب ونرجع إلى شمال القطاع، لا نريد من أحد سوى أن يتوقف قتلنا كل يوم».

غزية مصدومة مما خلّفته غارة إسرائيلية الاثنين على مدرسة في خان يونس (أ.ف.ب)

المواطن معتصم أبو صفية، النازح من مخيم جباليا إلى دير البلح وسط قطاع غزة، أعرب عن أمله في أن تنجح المفاوضات الجارية حالياً في التوصل إلى اتفاق «يُنهي معاناة السكان ويوقف المذابح الإسرائيلية التي ترتكَب يومياً بحقنا كمدنيين وليس فقط بحق المقاومين».

وقال أبو صفية (47 عاماً)، وهو موظف من حكومة «حماس» بغزة، إن «السكان يفضلون حالياً وقف إطلاق النار بأي ثمن، حتى ولو كان ذلك على مراحل عدة، وحتى إن بقيت قوات الاحتلال الإسرائيلي لفترة زمنية معينة في بعض المناطق مثل محوري نتساريم وفيلادلفيا». وأكد أن «المهم بالنسبة إلينا أن تتوقف هذه الحرب بعد كل القتل والدمار الذي حل بنا، باعتبار أن وقف الموت حالياً هو مكسب للجميع، وما دون ذلك من أزمات يمكن أن يتم تفكيكه من خلال المفاوضات التي ستجري فيما بعد».

ولا يخفي السكان في قطاع غزة أنهم يؤيدون أي صفقة حتى ولو كان فيها كثير من التنازلات على الأقل في بداياتها من أجل الوصول لوقف إطلاق نار يتيح لهم تنفس الصعداء بعد 15 شهراً من حرب دامية.

ضياع المستقبل

ويقول الشاب منير أبو سعدة، من سكان حي الشجاعية، وهو خريج كلية الاقتصاد في جامعة الأزهر، إن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في الوقت الحالي بات «مطلباً مركزياً، في ظل عدم قدرتنا كمواطنين على تحمل مزيد من الخسائر سواء على المستوى البشري أو الاقتصادي».

وذكر أبو سعدة أن «كل يوم يمر على السكان في قطاع غزة، يعني خسارتهم مزيداً من أهاليهم وأقاربهم وأصدقائهم، وخسارة مزيد من منازلهم وممتلكاتهم وحتى أعمالهم التي تؤكد أرقام رسمية أن أكثر من 70 في المائة من الغزيين فقدوا مصدر رزقهم سواء العاملين في القطاع الخاص أو الذين كانوا يعملون في مؤسسات غير حكومية».

وقال أبو سعدة: «السؤال المطروح أيضاً بالنسبة لنا كجيل شاب، هو: مَن سيتحمل مسؤولية ضياع مستقبلنا؟ وماذا يمكن أن يكون مستقبلنا بعد وقف إطلاق النار وانتهاء الحرب بشكل كامل؟»، وأضاف: «لكن في الوقت ذاته نحن نؤيد وقف إطلاق النار، وهذا حال جميع المواطنين بمن فيهم الفصائل الفلسطينية التي كان يمكن أن تنجح في التوصل إلى اتفاق قبل هذه الفترة، وكان بإمكانها منع مزيد من الضرر لو قبلت بما قبلت به سابقاً في إطار محاولات ترويض حكومة الاحتلال الإسرائيلي»، مؤكداً أن «الجميع هنا يريد وقف إطلاق النار، ويتلهف للحظة التي سيعلَن فيها ذلك».

من تحرك لذوي المخطوفين الإسرائيليين لإتمام صفقة مع «حماس» (أ.ف.ب)

ولا توجد إحصائيات واضحة، حول أعداد مَن فقدوا أعمالهم ووظائفهم منذ بداية الحرب، إلا أن البنك الدولي ومنظمات أممية ودولية تؤكد أن الخسائر فاقت كل التوقعات خصوصاً في ظل سياسة التدمير التي تنتهجها إسرائيل لواقع الحياة الاقتصادية في كل مناطق قطاع غزة.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، إن سكان قطاع غزة عانوا ويلات مختلفة خلال هذه الحرب القاسية، من ألم فقدان ذويهم وأصدقائهم وغيرهم، ووجع الإصابات الصعبة والحرجة، وصولاً إلى مرارة النزوح التي لم تتوقف يوماً، إلى جانب فقدانهم منازلهم التي كانت تؤويهم وستراً لهم، وتحولت إلى كومة ركام، لتزيد من المأساة التي حلَّت بهم.

مطالب مشروعة

وأضاف: «كل هذه العناصر والأسباب تدفع سكان قطاع غزة إلى القبول بأي اتفاق لوقف إطلاق النار حتى ولو كان على حساب ما كانوا يرونها أنها ثوابت يتفقون فيها مع الفصائل الفلسطينية والمتعلقة بشكل أساسي بوقف الحرب بشكل نهائي مباشرةً، وعودة النازحين مرةً واحدة، وكذلك السماح بإعادة إعمار القطاع فوراً، وهي مطالب مشروعة، لكن باتوا يرون فيها أنه يمكن التنازل عن تطبيقها مرةً واحدة على أمل أن يكسب أحدهم يومه من دون حسرة ووجع وألم على فقدانٍ هنا أو هناك».

وأشار إلى أن سكان قطاع غزة باتوا غاضبين من استمرار هذه الحرب التي لم تجلب لهم سوى الموت والدمار، ويدفعون ثمنها من دون مقابل يمكن أن يغيِّر من مطامع الاحتلال في حرمان الفلسطينيين من سلام آمن وعادل وشامل.


مقالات ذات صلة

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

خاص جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)

كوسوفو توافق على إرسال قوات إلى غزة في إطار خطة ترمب

وافقت كوسوفو، اليوم (الاثنين)، على إرسال قوات إلى قطاع غزة للانضمام إلى قوة أمنية دولية.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا )
المشرق العربي قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول جديد إلى غزة ينطلق من مرسيليا نهاية الأسبوع

تغادر سفينتان فرنسيتان مدينة مرسيليا في جنوب فرنسا، يوم السبت المقبل، في الرابع من أبريل للوصول إلى غزة لكسر الحصار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 5 بنيران إسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية

قُتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.