واشنطن تعلن عن أول انسحاب إسرائيلي في لبنان بموجب اتفاق وقف النار

بدء انتشار الجيش اللبناني في الخيام (مديرية التوجيه)
بدء انتشار الجيش اللبناني في الخيام (مديرية التوجيه)
TT

واشنطن تعلن عن أول انسحاب إسرائيلي في لبنان بموجب اتفاق وقف النار

بدء انتشار الجيش اللبناني في الخيام (مديرية التوجيه)
بدء انتشار الجيش اللبناني في الخيام (مديرية التوجيه)

أعلنت الولايات المتّحدة الأربعاء أنّ الجيش الإسرائيلي نفّذ أول انسحاب لقواته من بلدة الخيام في جنوب لبنان، مشيرا إلى أنّ الجيش اللبناني حلّ محلّ القوة الإسرائيلية المنسحبة، وذلك تطبيقا لاتفاق واشنطن وباريس وأوقف الحرب بين الدولة العبرية وحزب الله.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان إنّ قائدها الجنرال إريك كوريلا "كان حاضرا اليوم في مقر التنفيذ والمراقبة أثناء أول انسحاب تنفذه القوات الإسرائيلية وحلول القوات المسلّحة اللبنانية محلّها في الخيام بلبنان في إطار اتّفاق" وقف إطلاق النار. ونقل البيان عن كوريلا قوله "هذه خطوة أولى مهمة في تنفيذ وقف دائم للأعمال العدائية، وهي تضع الأساس لتقدّم مستمر". وبحسب سنتكوم فقد التقى الجنرال كوريلا في بيروت قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون وناقش وإياه "الوضع الأمني الراهن والمتغيّر في سوريا، وتأثيره على الاستقرار في المنطقة، وسبل تعزيز الشراكة العسكرية بين الجيش اللبناني والقيادة المركزية الأميركية".

من جهته، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي في منشور على منصة إكس إنَّ "تمركز وحدات الجيش في منطقتي الخيام ومرجعيون اليوم يمثّل خطوة أساسية لتعزيز انتشار الجيش في الجنوب، تنفيذا لقرار وقف إطلاق النار". وطالب ميقاتي إسرائيل بوقف "خروقاتها لوقف إطلاق النار والتي أدَّت اليوم إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى"، مشدّدا أيضا على أنّ "المطلوب كذلك العمل على انسحاب إسرائيل الكامل من كلّ المناطق التي تحتلّها".

بالمقابل، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّ لواءه السابع "أنجز مهمته في الخيام في جنوب لبنان". وأضاف البيان "وفقا لتفاهمات وقف إطلاق النار وبتنسيق من الولايات المتحدة، ينتشر جنود من القوات المسلحة اللبنانية في المنطقة بالاشتراك" مع جنود من اليونيفيل، قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان.وتزامن هذا الانسحاب مع غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان أوقعت خمسة قتلى، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وجاءت الغارات رغم سريان هدنة دخلت حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) بعد مواجهة مفتوحة استمرت أكثر من شهرين بين حزب الله وإسرائيل خلفت نحو أربعة آلاف قتيل في لبنان وتسبّبت بدمار واسع في مناطق تعد معاقل للحزب المدعوم من إيران. وسُجّلت انتهاكات عديدة لوقف إطلاق النار منذ بدء سريانه.

وينص الاتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق حدودية في جنوب لبنان خلال 60 يوما، وتعزيز الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة لانتشارها في الجنوب عند الحدود الشمالية للدولة العبرية. وبموجب الاتفاق، تتولى لجنة خماسية مراقبة الالتزام ببنوده والتعامل مع الخروقات التي يبلغ عنها كل طرف.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعترف بأن شحنة مواد متفجرة صادرتها السلطات اللبنانية تعود إليه

النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله (الوكالة الوطنية للإعلام)

«حزب الله» يعترف بأن شحنة مواد متفجرة صادرتها السلطات اللبنانية تعود إليه

قال النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله، اليوم (الخميس)، إن شحنة مواد متفجرة صادرتها السلطات الأسبوع الماضي، تعود إلى الحزب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (الشرق الأوسط - أرشيفية)

إخبار ضد سفيرة لبنان بواشنطن «يفتقد للسند القانوني»

ولّد الإخبار الذي تقدّم به أحد المحامين ضدّ سفيرة لبنان في واشنطن، ندى معوض، تساؤلات قانونية، على خلفيّة اتهامها بـ«خرق قانون مقاطعة إسرائيل»

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي سيدة وابنتها نزحتا من منزلهما في قرية عيتا الشعب بجنوب لبنان عام 2023 يقيمان في شقة مستأجرة في بلدة معركة بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

«حزب الله» ومساعدات النازحين... تساؤلات حول مصادر التمويل

أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين تساؤلات حول مصادر هذه الأموال وآليات وصولها وتوزيعها

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (الرئاسة اللبنانية)

لاكروا في بيروت: تمسّك ببقاء «يونيفيل» ورفض الفراغ الدولي في الجنوب

تصدّر مستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب «يونيفيل» محادثات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا مع المسؤولين اللبنانيين

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
TT

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) أن «مواطناً استُشهد وأُصيب آخرون إثر قصف مُسيَّرة للاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط مدرسة عباد الرحمن بشارع الجلاء شمال غرب مدينة غزة».

بدورها، أعلنت بلدية غزة، اليوم، أن «طواقمها عثرت على جثمان شهيد كان يرتدي ملابس شتوية خلال عملها الميداني في شارع الرشيد قرب منطقة البيدر غربي مدينة غزة».

وقالت البلدية، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن الطواقم نقلت الجثمان إلى مستشفى الشفاء، حيث جرى تسليمه لإدارة المستشفى لاستكمال الإجراءات اللازمة.


تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».