«النجباء» تُحذر من «غرفة عمليات تركية - بريطانية» لزعزعة استقرار العراق

السوداني يلتقي كوريلا في بغداد أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يلتقي كوريلا في بغداد أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

«النجباء» تُحذر من «غرفة عمليات تركية - بريطانية» لزعزعة استقرار العراق

السوداني يلتقي كوريلا في بغداد أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يلتقي كوريلا في بغداد أمس (رئاسة الوزراء العراقية)

في ظل تصاعد القلق في العراق بشأن تداعيات الأوضاع في سوريا، اتهمت حركة «النجباء»، أحد أبرز فصائل «محور المقاومة»، تركيا وبريطانيا بالتورط في مخطط يستهدف العراق، مشابه لما حدث في سوريا.

وقالت الحركة في بيان إن التخطيط لهذه العمليات جرى في غرفة عمليات بتركيا، بقيادة بريطانية، وبمشاركة استخبارات «الناتو» والكيان الصهيوني، مشيرة إلى أن «الغرفة تعمل حالياً لتخريب العراق من داخل بغداد».

وتابعت: «تضمنت هذه العمليات تقديم الدعم والتخطيط واستخدام الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة لرصد تحركات وأماكن وجود القوات السورية».

وأضافت الحركة أن «غرفة العمليات نفسها تعمل حالياً لتخريب العراق، ولكن بقيادة بريطانية، وهذه المرة من داخل بغداد، وليس من خارج الحدود».

واستنكرت حركة «النجباء» «التركيز المفرط» على الحدود العراقية مقابل «إهمال الخطر الداخلي»، مؤكدة أن «الخطر الحقيقي يكمن في العاصمة والمناطق الوسطى والجنوبية والغربية والشمالية». ودعت إلى «تأمين الحدود والاهتمام بمصادر الخطر»، محذرةً من محاولات تقسيم العراق.

علم المعارضة على مبنى السفارة السورية في بغداد أمس (رويترز)

وأوضح بيان «النجباء» أن «التقسيم يسعى لتوزيع أدوار المؤامرة التخريبية من الداخل»، داعية إلى «تأمين الحدود، والانتباه لمصادر الخطر»، واتهمت «سفارة الشر الأميركية لعملائها سعياً لإرباك الداخل، ثم تتوالى برامج استهداف العراق».

وقالت إن «الكيان الصهيوني جنى ثمن دعمه، من خلال التغلغل في سوريا، وإنشاء فيدرالية في السويداء؛ تمهيداً لانفصالها والانضمام إلى إسرائيل، مع نزع الأسلحة الثقيلة من سوريا». وأضافت في السياق نفسه أن «القادة الجدد في سوريا قد يقدمون ضمانات للتطبيع مستقبلاً» حسب تعبيرها.

«على أساس المقاومة»

من جهتها، أعلنت «كتائب حزب الله» في العراق أنها تتابع تطورات الوضع داخل سوريا، وترصد إمكانية التعاون مع جهات جديدة على أساس مبادئ المقاومة والقضية الفلسطينية.

وأتى هذا الموقف بعد صمت دام نحو أسبوع تجاه التغيّرات الدراماتيكية التي شهدتها سوريا، وفاجأت ما يُسمى بـ«محور المقاومة».

وأفادت الكتائب في بيانها بأن «ما قدمه الجيش السوري يعد نموذجاً للصمود، لكن المشكلة تكمن في قيادات الجيوش العربية الأخرى». وأضافت أن «جوهر التنظيمات الإرهابية مثل (النصرة) و(داعش) لن يتغير»، وأكدت أنها «تراقب الوضع عن كثب، وتنتظر بروز جهات يمكن التفاهم معها لتحقيق توازن وطني في سوريا»، داعية إلى التحرك السريع لتجنب كارثة محتملة.

قلق وترقب

في الأثناء، عبّر زعيم «تيار الحكمة»، عمار الحكيم، عن قلقه إزاء التطورات الجارية في سوريا. وشدد الحكيم، خلال مؤتمر صحافي عقده مع محافظ كركوك ورئيس مجلس المحافظة يوم الأربعاء، على أهمية «تحصين الجبهة الداخلية للعراق من أي تداعيات قد تنتج عن الأزمات المستمرة التي تشهدها المنطقة».

وقال الحكيم: «شهدنا في الأيام الأخيرة تطورات إقليمية، وكان أبرزها ما يحدث على الساحة السورية»، مستدركاً بالقول: «لكن ننظر بقلق في بعض التطورات، ونتمنى أن نحصن واقعنا العراقي من أي تداعيات سلبية لمثل هذا الحراك»، وأكد أن «هناك إجراءات أمنية مهمة تتخذها القوات المسلحة العراقية على الحدود».

كما شدّد الحكيم على أن «أفضل خطوة يمكن اتخاذها هي تعزيز جبهتنا الداخلية من خلال التعاون والتكامل والشراكة الحقيقية بين أبناء الوطن الواحد، والعمل على حل الإشكاليات وتصفيرها. وهذه الخطوات هي المدخل الصحيح الذي يجعل العراق محصناً وآمناً من أي انزلاقات أو مخاطر قد تمس أمن مواطنيه».

الملك عبد الله الثاني يستقبل السوداني في عمان (رئاسة الوزراء العراقية)

وأتت هذه الردود في وقت قام رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بزيارة غير مدرجة في جدول أعماله إلى المملكة الأردنية الهاشمية؛ حيث بحث مع الملك عبد الله الثاني تداعيات الأوضاع في سوريا.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن السوداني أكد خلال اللقاء «أهمية الوقوف إلى جانب الشعب السوري في هذه الظروف الصعبة، وضرورة احترام الإرادة الحرة لجميع السوريين، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادة البلاد وتنوعها الإثني والديني والاجتماعي».

وأشار السوداني إلى أهمية «دعم خيارات الشعب السوري نحو بناء دولة مستقرة ومزدهرة، تضمن مشاركة جميع مكوناتها في إدارة شؤون البلاد». كما شدّد على «استمرار التشاور مع جميع الأطراف وتبادل الرؤى، بهدف تقديم مبادرات فعالة تخدم المصالح المشتركة، وتُعزز الاستقرار في المنطقة».

والتقى السوداني، مساء الثلاثاء، قائد القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) الجنرال مايكل إريك كوريلا، الذي وصل إلى العراق قادماً من سوريا.

وشهد اللقاء بحث التعاون والتنسيق بين العراق والتحالف الدولي في مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف، حسب بيان لمكتب السوداني.

وأكد السوداني أهمية احترام الخيارات الحرة للشعب السوري، واستعداد العراق لمساعدة السوريين في هذه الظروف والمرحلة الانتقالية.


مقالات ذات صلة

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي متحدثاً خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ب)

الزيدي: العراق يسعى إلى احتكار قرار السلم والحرب

أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الجمعة، أن من أولويات حكومته أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

بعد يومين من دخول حيز التنفيذ، قرَّرت مطارات حيوية في العراق الامتثال، اليوم (الجمعة)، لحظر الطيران المدني الإيراني.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب المنتخب العراقي (الشرق الأوسط)

أرنولد: سننتصر على الكويت

أكد الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي، أن فريقه يتطلع إلى تحقيق الفوز على الكويت في المواجهة المرتقبة بين المنتخبين ضمن الجولة الثانية.

عبد الله الثميري (جدة )
المشرق العربي مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

ستقوم واشنطن بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، الذي تعرّض للاستهداف مراراً من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».