العراق: الكُرد والسُّنة يحاصرون «الإطار التنسيقي» بـ«ورقة الاتفاق السياسي»

من اجتماعات القيادات السُّنية (موقع الائتلاف)
من اجتماعات القيادات السُّنية (موقع الائتلاف)
TT

العراق: الكُرد والسُّنة يحاصرون «الإطار التنسيقي» بـ«ورقة الاتفاق السياسي»

من اجتماعات القيادات السُّنية (موقع الائتلاف)
من اجتماعات القيادات السُّنية (موقع الائتلاف)

تواصل القيادة السُّنية الموحدة في العراق النقاش فيما بينها، لغرض توحيد مواقفها حيال إشكالية تنفيذ «ورقة الاتفاق السياسي»، بينما يصل إلى العاصمة بغداد اليوم (الأحد) رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، لبحث الخلافات العالقة بين أربيل وبغداد.

وبينما تستعد القوى المشكِّلة لحكومة محمد شياع السوداني التي يطلق عليها «ائتلاف إدارة الدولة» لاجتماع حاسم، فإنه في الوقت الذي تجاهلت فيه بغداد نداءات من الحكومة المحلية في محافظة الأنبار، بشأن التدخل في تسريب صوتي لأحد قادة الحشد العشائري هناك، فإن وزيرة المالية طيف سامي استبقت زيارة بارزاني إلى بغداد بتصريحات فندت فيها تصريحاً بدا مثيراً لرئيس وزراء إقليم كردستان، مسرور بارزاني، بشأن تجاهل بغداد لمطالب الكُرد.

وفي تصريح لها اليوم قالت إن «العجز في موازنة 2024 سببه قيام الحكومة الاتحادية بإرسال كامل رواتب موظفي إقليم كردستان»؛ مبينة أن «بغداد ليست مسؤولة عن عدم إيصالها إلى مستحقيها».

وأضافت أنه «في الوقت الذي بلغت فيه إيرادات إقليم كردستان العام الماضي نحو 4 تريليونات دينار عراقي، فإن بغداد لم تتسلم منه أكثر من 300 مليار دينار عراقي».

وبينما اجتمعت حكومة إقليم كردستان أمس (السبت) مع ممثلي الإقليم في بغداد، لغرض التوصل إلى موقف موحد حيال بغداد، فإن رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني أعلن أن «تعامل بغداد مع كردستان لم يعد مقبولاً».

«الوقت ليس مناسباً»

وفي الجانب الآخر من الشراكة السياسية بين المكونات العراقية، فإنه في الوقت الذي فتحت فيه أربيل جبهة مع بغداد، عبر الفاعل السياسي الشيعي الحاكم، في وقت يرى فيه بعض قيادات الشيعة أنه غير مناسب، فإن القوى السُّنية فتحت هي أيضاً جبهة مع بغداد من بوابة ورقة «الاتفاق السياسي»؛ حيث يرى السُّنة أن أهم مطالبهم: العفو العام، والمساءلة، والعدالة، وتحقيق التوازن.

وأكد قيادي شيعي لـ«الشرق الأوسط» أن «المشكلة لا تبدو في المطالب؛ سواء كانت مشروعة أم لا؛ بل في توقيت طرحها».

وأضاف أن «الحكومة تشكَّلت وفق ورقة سُميت (ورقة الاتفاق السياسي) ومنهاج حكومي وبرنامج وزاري يشترك في تنفيذه الجميع، بمن فيهم الشيعة والسُّنة والكُرد، كونهم يمتلكون كتلاً مهمة في البرلمان، وكذلك لديهم وزارات، منها وزارات سيادية، وهو ما يعني أن مسؤولية الإخفاق يتحملها الجميع».

وأوضح أنه «في الوقت الذي نقر فيه بأن (الإطار التنسيقي) هو الكتلة الأكبر، وأن الشيعة يمثلون الأغلبية في البرلمان والحكومة، فإن هذا لا يعني أنهم وحدهم يتحملون ما يحصل من إخفاقات»؛ مشيراً إلى أن «توقيت طرح بعض المطالب أو الاستحقاقات لا يبدو مثالياً بسبب الأوضاع في المنطقة التي تحتاج إلى أن يقف الجميع أمام المخاطر المحتملة؛ ولا سيما الإرهاب الذي لا يفرق بين الأديان ولا المذاهب ولا القوميات»، كاشفاً عن «حوارات جدية داخل القوى الشيعية لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة، بما في ذلك موضوع الفصائل المسلحة وكيفية مواجهة التهديدات؛ حيث جرى تخويل رئيس الوزراء اتخاذ ما يلزم من خطوات لحفظ سيادة البلد».

اجتماع تشاوري

إلى ذلك، وبينما تواصل القوى السُّنية مناقشة ما تم الاتفاق عليه في إطار ما سُمي «ائتلاف القيادة السُّنية الموحدة» وطريقة عرضه للشركاء، سواء عبر الاجتماع المزمع عقده لائتلاف إدارة الدولة، أو مع الشركاء -ولا سيما الشيعة- عبر اجتماعات منفصلة، تجاهلت بغداد أكثر من نداء وجهته الحكومة المحلية في الأنبار، على خلفية تسريب صوتي لأحد قادة الحشد العشائري في المحافظة، بشأن ما بدا أنه توظيف سياسي للحشد. وعقدت القوى السُّنية مساء السبت اجتماعاً بحضور رئيس البرلمان محمود المشهداني، في مقر رئيس تحالف السيادة، خميس الخنجر، للاستمرار في بلورة موقف موحد حيال مجموعة المطالب للمحافظات السُّنية.

وقال بيان عقب الاجتماع إن «الاجتماع ناقش منهاج الائتلاف، وبرنامجه السياسي القائم على مفردات ورقة الاتفاق السياسي، والتي نصت على حقوق المدن والمحافظات المحررة، ولا سيما المتعلقة بتشريع قانون العفو العام، وعودة النازحين إلى مدنهم، وإنهاء ملف المساءلة والعدالة، وتحقيق مبدأ التوازن في مؤسسات الدولة».

وأشار الحاضرون -حسب البيان- إلى «وحدة العراق وشعبه، وتماسك جبهته الداخلية، وتمتين أواصره المجتمعية بوجه كافة التحديات، متفقين على عقد اجتماعات تشاورية دورية، والحوار مع الشركاء من الكتل السياسية الأخرى، لبحث مستقبل البلاد وآفاق المرحلة المقبلة».

بغداد تتجاهل

إلى ذلك، تجاهلت بغداد سلسلة المخاطبات الرسمية الصادرة عن محافظة الأنبار ومجلسها، بشأن استدعاء قائد الحشد العشائري، مع مطالبات للقائد العام للقوات المسلحة بتغيير قائد الحشد العشائري هناك.

وكان تسريب صوتي قد تضمَّن توجيهات من أحد قادة الحشد العشائري الذي يتبع «الحشد الشعبي»، للعسكريين، بارتداء زي مدني والظهور في مؤتمر سياسي، تسبب في أزمة كبيرة بمحافظة الأنبار، غربي العراق.

وبينما أثار التسريب جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية؛ حيث وصفه مراقبون بأنه يمس استقرار المحافظة، ويهدد وحدة الصف بين مكوناتها الأمنية، فإنه لم تكن له انعكاسات في بغداد؛ كونه جزءاً من الصراع السياسي بين القوى السُّنية هناك.

إلى ذلك، وجَّه عضو في حكومة الأنبار المحلية انتقادات لاذعة إلى الحكومة المركزية، بسبب دعمها لإعادة إعمار دول أخرى، مثل لبنان، في وقت تعاني فيه المدن العراقية «المحررة» من دمار واسع النطاق، ونقص في الخدمات الأساسية.

وقال عضو مجلس محافظة الأنبار عدنان الكبيسي، في تصريح صحافي، الأحد، إن الأولوية يجب أن تكون لتعويض المواطنين المتضررين، وإعادة إعمار المناطق المتضررة داخل المحافظة، مشدداً على أن تجاهل هذه الملفات يزيد من معاناة الأهالي، ويؤخر تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.

وأكد الكبيسي: «أهمية الإسراع في حسم ملف التعويضات»؛ مشيراً إلى أن «هذا الملف طُرح عدة مرات أمام رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلا أنه لم يتم حسمه حتى الآن، رغم توجيهات رئيس الوزراء للجان المختصة بضرورة الإسراع في العمل».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي اجتماع قوى الإطار التنسيقي بحضور السوداني وأبو آلاء الولائي (وكالة الأنباء العراقية)

إخفاق «الإطار التنسيقي» يُدخِل العراق في حالة «الخرق الدستوري»

مع دخول حالة الخرق الدستوري يومها الأول، تواصل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية إخفاقها في مسألة الاتفاق على اختيار شخصية مناسبة لشغل منصب رئاسة الوزراء.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي قلعة أربيل في كردستان (متداولة)

تأجيل زيارة وفد نيابي إلى أربيل لإقناع «الديمقراطي» بالعودة إلى بغداد

أرجأ وفد من البرلمان الاتحادي زيارة كانت مقررة، الأحد، إلى أربيل، في مسعى لإقناع كتلة الحزب «الديمقراطي» الكردستاني بالعودة إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

صرح رئيس الحكومة العراقية بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط باتجاه موانئ جيهان وبانياس والعقبة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

دخل العراق في فراغ دستوري على مستوى الحكومة مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من ذلك.

حمزة مصطفى (بغداد)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.