الجيش اللبناني ينتشر على الحدود الشرقية... وألفا مقاتل من «حزب الله» إلى القصير

هوكستين: الحرب في سوريا ستؤثر على لبنان

الجيش اللبناني خلال تنفيذه عملية «فجر الجرود» شرق لبنان ضد تنظيم «داعش» (قيادة الجيش اللبناني)
الجيش اللبناني خلال تنفيذه عملية «فجر الجرود» شرق لبنان ضد تنظيم «داعش» (قيادة الجيش اللبناني)
TT

الجيش اللبناني ينتشر على الحدود الشرقية... وألفا مقاتل من «حزب الله» إلى القصير

الجيش اللبناني خلال تنفيذه عملية «فجر الجرود» شرق لبنان ضد تنظيم «داعش» (قيادة الجيش اللبناني)
الجيش اللبناني خلال تنفيذه عملية «فجر الجرود» شرق لبنان ضد تنظيم «داعش» (قيادة الجيش اللبناني)

وسّع الجيش اللبناني انتشاره عند الحدود الشرقية المحاذية للأراضي السورية، على وقع الهجوم الذي بدأته الفصائل السورية قبل نحو 10 أيام واقترابها من حمص، في حين أشارت المعلومات إلى انتقال ألفي مقاتل من «حزب الله» إلى منطقة حمص السورية.

ونفذ الجيش انتشاره على طول السلسلة الشرقية وصولاً إلى شمالي الهرمل، على مساحة 120 كيلومتراً، وذلك منعاً لدخول مسلحين أو حركة نزوح من الجهة السورية عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية.

وتأتي هذه الإجراءات خشية تكرار الأحداث التي شهدتها الحدود الشرقية على 2014 وعمد حينها مقاتلون في «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» إلى الدخول إلى منطقة عرسال وقتل عسكريين.

ويبلغ عدد المعابر غير الشرعية عند الحدود اللبنانية – السورية، 17 معبراً، خرج عدد منها من الخدمة أمام حركة السير والعبور بعد استهدافها بالقصف الإسرائيلي، معظمها تقع على ساقية جوسية المتفرعة من نهر العاصي من شمالي القاع حتى العريضة.

من جهته، أقفل الأمن العام اللبناني المعبرين الحدوديين الشرعيين في جوسية - القاع ومطربا - حمص بالسواتر الحديدية والأسلاك الشائكة مانعاً الدخول والخروج عبرهما من وإلى الأراضي السورية حاصراً بذلك عمليات الدخول والخروج إلى سوريا من معبر المصنع - جديدة يابوس بشكل نظامي وقانوني.

وأشارت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إلى أن 3 عائلات مسيحية من بلدة ربلة في ريف حمص، مؤلفة من 14 شخصاً، تمكنت من دخول الأراضي اللبنانية إلى قرى البقاع الشمالي المسيحية، الجمعة، قبل أن ينفذ الجيش انتشاره ويقفل الحدود بين لبنان وسوريا.

وكانت هيئة تحرير الشام وفصائل متحالفة معها بدأت في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) هجوماً على القوات الحكومية انطلاقاً من محافظة إدلب في شمال غربي البلاد، وتمكنت من السيطرة على مناطق واسعة وصولاً إلى حلب (شمال)، ثانية كبرى مدن البلاد. وواصلت تقدّمها لتسيطر بعد أيام على حماة (وسط)، واقتربت من حمص (وسط).

هوكستين: الحرب السورية ستؤثر على لبنان

وعلى وقع المستجدات العسكرية المفاجئة في سوريا، اعتبر الموفد الأميركي إلى لبنان آموس هوكستين أنّ «الحرب في سوريا غير مرتبطة بلبنان بشكل مباشر لكنّها ستؤثّر عليه».

وقال: «لا أعتقد أننا قضينا على (حزب الله) أو هزمناه لكنّه ربما لا يكون قوياً بما يكفي لمهاجمة إسرائيل أو دعم الأسد»، لافتاً إلى أنّ «ما يحدث في سوريا يضعف (حزب الله)، لأنه يجعل من الصعب على إيران التي يبدو أنها تنسحب من سوريا، إدخال الأسلحة إلى البلاد». وأكّد أنّه «كان لا بد من وجود اتفاق في لبنان يرتكز على القرار 1701 ويكون قابلاً للتنفيذ»، مشدداً على أنّ «واشنطن بحاجة إلى تعزيز دعمها للجيش اللبناني وعلى الجميع فعل ذلك».

ألفا مقاتل من «حزب الله» إلى حمص

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من «حزب الله» تأكيده انتقال ألفي مقاتل للدفاع عن مواقعه في منطقة القصير السورية الحدودية مع لبنان، حيث يتمتّع الحزب بنفوذ كبير.

وقال المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إن الحزب أرسل كذلك «150 مستشاراً عسكرياً» إلى مدينة حمص لتقديم الدعم للجيش السوري، مشيراً إلى أن الحزب «لم يشارك في أي معركة بعد» ضدّ الفصائل المعارضة التي تحقّق تقدّماً كبيراً على حساب النظام في شمال البلاد ووسطها. وبحسب المصدر نفسه، سحب «حزب الله» منذ نحو سنتين العدد الأكبر من مقاتليه من سوريا مع تراجع حدّة القتال لكنه أبقى على مستشارين عسكريين في مدينتي حلب وحماة، مضيفاً أن «الثقل الأكبر للحزب هو في منطقة القصير»، حيث يحتفظ بمقار ومستودعات.

ومنذ عام 2013، أي بعد عامين من اندلاع النزاع، يقاتل «حزب الله» بشكل علني في سوريا دعماً للجيش السوري. وكان في عداد مجموعات عدة موالية لطهران قاتلت الفصائل المعارضة، وتمكّنت من ترجيح كفة الميدان لصالحها على جبهات عدة.

ومع توقف المعارك إلى حد بعيد، تراجع عدد مقاتلي «حزب الله» في سوريا، خصوصاً في الأشهر الأخيرة على وقع الحرب في لبنان.

وقال الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الخميس، إن حزبه سيقف «ما أمكنه» إلى جانب حليفته سوريا «لإحباط أهداف» هجمات الفصائل المعارضة.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».