ما موقف «حزب الله» إزاء التطورات السورية وهل من دور عسكري له؟

ما موقف «حزب الله» إزاء التطورات السورية وهل من دور عسكري له؟
TT

ما موقف «حزب الله» إزاء التطورات السورية وهل من دور عسكري له؟

ما موقف «حزب الله» إزاء التطورات السورية وهل من دور عسكري له؟

يلتزم المسؤولون والقيادات في «حزب الله» الصمت إزاء التطورات الأخيرة في الشمال السوري، فـ«الحزب» الذي كان له دور كبير خلال الحرب السورية في دعم بقاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ عام 2012، لا يبدو أنه سيكون له دور مماثل في الحرب المتجددة هناك، خصوصاً أنه خرج حديثاً من حرب كبرى تعرض لها في لبنان منذ أكثر من شهرين وتوقفت مؤخراً، وأدت إلى تحييد أعداد كبيرة من قياداته وعناصره وقلصت قدراته العسكرية إلى حد كبير.

ولا شك في أن «الحزب» سحب في الأسابيع الماضية أعداداً من عناصره التي كانت منتشرة داخل سوريا؛ من أجل المعركة في لبنان، من دون أن تتضح أعداد هؤلاء ولا أعداد من لا يزالون هناك وقدراتهم العسكرية، خصوصاً أن إسرائيل قصفت مرات كثيرة العام الماضي قواعد ومراكز عسكرية لـ«الحزب» داخل سوريا.

لا مشاركة في المعارك

وفي حين ينفي مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أي مشاركة من عناصر «حزب الله» في المعارك الدائرة حالياً بالشمال السوري، يشير رئيس «مركز الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري - أنيجما»، رياض قهوجي، إلى أنه «حتى الساعة، لم تتبين أي مشاركة أو دور لـ(حزب الله) في ما جرى ويجري بالشمال السوري».

دورية في سوريا تجمع قوات من «حزب الله» والجيش السوري (أرشيفية - رويترز)

وذكر قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «(الحزب) كان في الأشهر الماضية منهمكاً في الحرب بلبنان، وقد قُوضت قدراته بشكل كبير، كما أن وجود (الحزب) وقدراته في سوريا تعرضا لضربات قوية تماماً، وكذلك قدرات الميليشيات الإيرانية، خلال أكثر من سنة من قبل الجانب الإسرائيلي، وهذا مما ساهم في خلق فراغ استغلته الفصائل المسلحة السورية».

ويوضح قهوجي أنه «داخل سوريا حالياً هناك ميليشيات إيرانية دورها مساعدة ومساندة قوات النظام، وقد كان لـ(حزب الله) عناصر من ضمن هذه الميليشيات، وآخرون مع تشكيلات الجيش السوري، وقد سُحبوا في الفترة الأخيرة»، عادّاً أن «تحرك (حزب الله) باتجاه سوريا اليوم بسلاحه سيكون صعباً؛ نتيجة ما لَحِظَه اتفاق وقف إطلاق النار، أما إذا كان سيرسل مقاتلين من دون أسلحة على أن يتسلموا السلاح داخل سوريا، فذلك ممكن». ويضيف: «هناك عناصر لـ(الحزب) في القصير وفي بلودان غير معروف من تبقى منهم وما قدراتهم، ولكن الأرجح أن دورهم محصور في المنطقة حيث يوجدون».

ضرب النفوذ الإيراني

من جهته، يرى الناشط السياسي ورئيس تحرير موقع «جنوبية»، علي الأمين، أن ما يحدث في سوريا «ما كان ليحدث لولا ما حصل مؤخراً في لبنان، فوجود (حزب الله) في مناطق شمال سوريا تراجع، واستُدعيت قوات للمشاركة في الحرب التي اندلعت في لبنان. أضف أن الإيرانيين تعرضوا لضربات كبيرة، خصوصاً في تدمر؛ مما أدى إلى مقتل أعداد كبيرة جداً. وقد اتُّخذ قرار إيراني بسحب المستشارين... حدوث كل هذه الفراغات استفادت منه فصائل المعارضة».

سوريون يعاينون الدمار إثر قصف استهدف منطقة إدلب شمال سوريا (إ.ب.أ)

ويرجح الأمين في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن يكون الهدف من الحرب المستجدة في الشمال السوري «تخفيف أو ضرب الوجود والنفوذ الإيراني في سوريا»، مستبعداً مشاركة «الحزب» في المعارك هناك «والتعرض لنكسة إضافية، بوصف فكرة الذهاب إلى سوريا باتت فكرة تدينه حتى داخل بيئته. أضف أن وضعية الأسد تغيرت».

تغطية ضعيفة

واستغرب كثيرون عند توسع الحرب على لبنان تأخر المواقف الرسمية السورية الداعمة لـ«حزب الله»، وكذلك عدم وجود أي مشاركة ولو رمزية في القتال. وانتهجت سوريا طوال العام الماضي ما يشبه الحياد إزاء الحرب على غزة ولبنان.

وكان لافتاً خروج رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي في خطاب إعلان موافقته على اتفاق الهدنة مع لبنان، بتحذيره الرئيس السوري بشكل مباشر من مغبة تمرير السلاح إلى «حزب الله» عبر أراضيه، عادّاً أن الأسد «يلعب بالنار».

وربطت وسائل إعلام قريبة من «حزب الله» بين هذه التحذيرات وإطلاق المعركة شمال سوريا.

وظلت الأولويات الإخبارية لقناة «المنار»، المحسوبة على «حزب الله»، مرتبطة بالشأن اللبناني، خصوصاً خروقات إسرائيل اتفاق وقف النار، وملف النازحين، وظلت تغطية معارك سوريا ضعيفة وثانوية. وفي تقرير ورد على موقع القناة الإلكتروني، عدّت أن «الجماعات المسلحة في سوريا تقوم باستغلال الواقع الإقليمي المستجد في ظل عملية (طوفان الأقصى)، وبعد انتهاء العدوان على لبنان، في حين أنها هاجمت حركة (حماس) مراراً بسبب علاقتها بمحور المقاومة». وأشار التقرير إلى أن «العملية المسماة (ردع العدوان)، جاءت بعد ساعات من إطلاق رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، تهديدات ضد الدولة الروسية وضد الرئيس الأسد شخصياً، في دلالة تعكس ارتباطاً مباشراً أو غيره، بين تلك العملية والتهديد الإسرائيلي».

خشية من موجة نزوح

وأثارت التطورات العسكرية الأخيرة في سوريا الخشية من موجة نزوح جديدة باتجاه لبنان بعدما غادر أكثر من 557 ألف شخص (سوريون ولبنانيون) إلى سوريا في الأسابيع الماضية.

ووفق المعلومات، فإنه لم يسجَّل أي تدفق لنازحين سوريين جدد إلى لبنان، وانحصر من دخلوا في الأيام الماضية إلى الأراضي اللبنانية على لبنانيين كانوا قد فروا إلى الداخل السوري بعد توسع الحرب الإسرائيلية على لبنان في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأشارت المعلومات إلى أن «حزب الله» تكفل بإرسال حافلات إلى سوريا لإعادة اللبنانيين إلى قراهم ومدنهم. ووفق وسائل إعلام تابعة لـ«حزب الله»: «تصل هذه الحافلات إلى مراكز الإقامة في المناطق المتعددة والمحافظات السورية لتقطع المعابر التي لا تزال الورشات المختصة تعمل على إصلاحها بعد ضرب العدو الصهيوني لها في خواتيم المعركة بغية إعاقة عودة اللبنانيين إلى قراهم من سوريا».


مقالات ذات صلة

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

المشرق العربي صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

خاص السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».