​إسرائيل تفعل إجراءات أمنية في جنوب الليطاني مع دخول «وقف إطلاق النار» حيز التنفيذ

اعتقال 4 شبان وقيود على الحركة وإطلاق نار ضد صحافيين

آليات للجيش اللبناني في قانا شرق مدينة صور تنتشر بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)
آليات للجيش اللبناني في قانا شرق مدينة صور تنتشر بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)
TT

​إسرائيل تفعل إجراءات أمنية في جنوب الليطاني مع دخول «وقف إطلاق النار» حيز التنفيذ

آليات للجيش اللبناني في قانا شرق مدينة صور تنتشر بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)
آليات للجيش اللبناني في قانا شرق مدينة صور تنتشر بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

انتقل الجيش الإسرائيلي من الحرب العسكرية إلى تطبيق إجراءات أمنية في منطقة جنوب الليطاني بجنوب لبنان، مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث اعتقل أربعة لبنانيين للتحقيق معهم، قال إنهم اقتربوا من قواته في الجنوب، وأطلق النار على صحافيين اثنين دخلا إلى منطقة الخيام، وفرض حظراً على تنقل السكان في جنوب الليطاني، وهدد باستهداف عناصر «حزب الله» في حال اقتربوا من منطقة الحدود.

وسرت هدنة أعلنها الرئيس الأميركي جو بايدن بدءاً من الرابعة فجر الأربعاء، ويفترض أن تضع حداً للنزاع.

قافلة للجيش اللبناني تستعد للانتقال إلى جنوب الليطاني (مديرية التوجيه)

وباشر الجيش اللبناني تعزيز انتشاره في قطاع جنوب الليطاني، وبسط سلطة الدولة بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وذلك استناداً إلى «التزام الحكومة اللبنانية بتنفيذ القرار (1701) الصادر عن مجلس الأمن بمندرجاته كافة، والالتزامات ذات الصلة، ولا سيما ما يتعلق بتعزيز انتشار الجيش والقوى الأمنية كافة في منطقة جنوب الليطاني»، كما قال الجيش في بيان صادر عن «مديرية التوجيه». وأجرت الوحدات العسكرية المعنيّة عملية انتقال من عدة مناطق إلى قطاع جنوب الليطاني، حيث ستتمركز في المواقع المحددة لها.

وكانت قيادة الجيش أعلنت أن وحداته، ومع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، تعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال الانتشار في الجنوب وفق تكليف الحكومة اللبنانية، وتنفيذ المهمات بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ضمن إطار القرار «1701».

ودعت قيادة الجيش المواطنين العائدين إلى القرى والبلدات الحدودية في الجنوب، وخصوصاً في أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون، إلى التجاوب مع توجيهات الوحدات العسكرية «وعدم الاقتراب من المناطق التي توجد فيها قوات العدو الإسرائيلي، حفاظاً على سلامتهم، لا سيما أنهم قد يتعرضون لإطلاق نار من القوات المعادية».

آلية للجيش اللبناني في بنت جبيل الحدودية مع إسرائيل (أ.ف.ب)

اعتقال وإطلاق نار

وكانت القوات الإسرائيلية أعلنت عن اعتقال أربعة لبنانيين اقتربوا من قواتها، وقالت إنهم يخضعون لتحقيقات ميدانية، كما أصيب مصوران صحافيان بجروح بعد إطلاق جنود إسرائيليين النار عليهما في جنوب لبنان الأربعاء، وذلك فيما كانا يقومان بالتصوير في الخيام قرب الحدود بين إسرائيل ولبنان التي شهدت معارك بين القوات الإسرائيلية و«حزب الله». وأفادت الوكالة الوطنية بأن «قوات العدو الإسرائيلي في بلدة الخيام أطلقت النار على مجموعة من الصحافيين خلال تغطيتهم عودة الأهالي والانسحاب الإسرائيلي من البلدة ما أدّى إلى إصابة اثنين بجروح مختلفة». وقال مصوّر الفيديو عبد القادر الباي إنه كان برفقة مصورين آخرين في الخيام حين أطلق النار عليهم وأصيب مع زميل آخر له بجروح. وأوضح الباي أنهم حين وصلوا إلى الخيام: «وجدنا أهالي في الداخل يتفقدون منازلهم وأمورهم، وكنا في الوقت نفسه نسمع أصوات الدبابات وهي تنسحب». وأضاف: «خلال عملنا بالتصوير، لاحظنا وجود جنود إسرائيليين داخل أحد المنازل (...) وفجأة أطلقوا النار باتجاهنا». وتابع: «كان من الواضح أننا صحافيون». وقال المصوّر علي حشيشو إنه وزميله الباي شاهدا طائرة مسيّرة فوقهما قبل أن يتم إطلاق النار عليهما. وتابع: «شاهدنا عتاداً عسكرياً مرمياً على الأرض»، قبل أن يشاهد جنوداً إسرائيليين على مقربة. وأضاف: «وعندما وضعت الكاميرا على عيني لأصور بدأت أسمع صوت الرصاص بين أقدامنا».

آلية لقوات «اليونيفيل» في مدينة بنت جبيل الحدودية مع إسرائيل (رويترز)

قيود على حركة السكان

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء فرض قيود على حركة السكان في جنوب لبنان خلال الليل. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان متوجهاً لسكان جنوب لبنان: «يحظر عليكم الانتقال جنوباً نحو القرى التي طالب الجيش الإسرائيلي بإخلائها أو نحو قواته في المنطقة... كل تحرك نحو هذه المناطق يعرضكم للخطر». وأضاف البيان: «ابتداء من الساعة الخامسة مساء الأربعاء، وحتى صباح الخميس في الساعة السابعة صباحاً، يمنع بشكل مطلق الانتقال جنوب نهر الليطاني».

من جانبه، هدد رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، الأربعاء، بأن الجيش «سيتعامل بكل حزم في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وأن القوات ستضرب عناصر (حزب الله) الذين يقتربون منها أو من منطقة الحدود». ونقل بيان أصدره الجيش عن هاليفي قوله: «كانت عملياتنا في لبنان حازمة للغاية، وسيكون تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار أكثر حزماً». وأضاف: «وفقاً للتوجيهات التي أقرها وزير الدفاع ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء، سنضرب بكل حزم عناصر (حزب الله) الذين يقتربون من قواتنا ومن منطقة الحدود والقرى داخل المنطقة التي حددناها».

«اليونيفيل»

ورحبت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) باتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وأعلنت أنها مستعدة لدعم لبنان وإسرائيل في تطبيق قرار مجلس الأمن «1701». وقالت «اليونيفيل» في بيان الأربعاء: «ترحب (اليونيفيل) بإعلان وقف الأعمال العدائية، والتأكيد على الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي (1701) بصفته الطريق نحو السلام. سوف نتعاون مع الشركاء المعنيين كافة لإنجاح وقف إطلاق النار». وأضافت القوة التابعة للأمم المتحدة أن «(اليونيفيل) وجنود حفظ السلام التابعين لها من نحو 48 دولة ظلوا في مواقعهم، وهم الآن على أهبة الاستعداد لدعم لبنان وإسرائيل في هذه المرحلة الجديدة، وفي تنفيذهما للقرار».

مراقبة ألمانية لتدفق السلاح

وتنص الآلية الجديدة على إشراف لجنة خماسية على تنفيذ الاتفاق، وتشمل الولايات المتحدة وفرنسا و«اليونيفيل» والجيشين اللبناني والإسرائيلي. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في برلين، الأربعاء، إن ألمانيا ليست مشاركة في الآلية التي تم إنشاؤها لتنفيذ الاتفاق، لكنه أضاف أن جنوداً من ألمانيا يشاركون منذ فترة طويلة في مهمة المراقبة التابعة للأمم المتحدة التي لا تزال تضطلع بمأمورية مهمة، وهي مراقبة الأحداث على طول الحدود بين إسرائيل ولبنان، حيث تهدف هذه المهمة إلى دعم الجهود الأميركية والفرنسية الرامية إلى تهدئة الوضع على «الخط الأزرق» على المدى الطويل. وذكر المتحدث أن ألمانيا تقود حالياً الفرقة البحرية التابعة للبعثة الأممية باستخدام الفرقاطة «لودفيغسهافن»، مشيراً إلى أن المهمة الرئيسة لهذه الفرقة تتمثل في منع توريد الأسلحة إلى قوات «حزب الله». وأوضحت الخارجية الألمانية أن ألمانيا دعمت الجيش اللبناني كونه «عنصراً لنشر الاستقرار» بمبلغ 15 مليون يورو في العام الحالي.


مقالات ذات صلة

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)

تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية من التبعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع سلاح حرب في السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».