جهود إقليمية ودولية لإطلاق عملية سياسية شاملة في اليمن برعاية أممية

السفير الأميركي لـ«الشرق الأوسط»: جماعة الحوثي تواصل تهديد الأمن والسلام الإقليميَّين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني ونائبه خلال استقبال المبعوث الأميركي والسفير فاجن... الاثنين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني ونائبه خلال استقبال المبعوث الأميركي والسفير فاجن... الاثنين (سبأ)
TT

جهود إقليمية ودولية لإطلاق عملية سياسية شاملة في اليمن برعاية أممية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني ونائبه خلال استقبال المبعوث الأميركي والسفير فاجن... الاثنين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني ونائبه خلال استقبال المبعوث الأميركي والسفير فاجن... الاثنين (سبأ)

شهدت العاصمة السعودية، الرياض، في اليومين الماضيين، حراكاً دبلوماسياً نشطاً بشأن الملف اليمني، ركَّز على الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، ودعم الاقتصاد، وإطلاق عملية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة.

تصدَّرت هذه الجهود لقاء رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، ونائبه عثمان مجلي، المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ، وسفير واشنطن لدى اليمن ستيفن فاجن، حيث أحاط ليندركينغ القيادة اليمنية بآخر الجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد، والتهيئة لإطلاق عملية سياسية شاملة تحت إشراف الأمم المتحدة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني ونائبه خلال استقبال المبعوث الأميركي والسفير فاجن... الاثنين (سبأ)

ووصف السفير الأميركي لدى اليمن، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، لقاءه والمبعوث الأميركي لليمن، رئيسَ مجلس القيادة الرئاسي اليمني ونائبه بـ«المثمر»، مشيراً إلى أنه تمحور حول الاقتصاد والحد من التصعيد الحوثي. وأضاف: «أجرينا حواراً مثمراً حول الجهود المهمة لدعم اقتصاد اليمن، والحد من التصعيد الحوثي، في الوقت الذي تواصل فيه الجماعة الإرهابية تعريض السلام والأمن الإقليميَّين للخطر».

إلى ذلك قالت السفارة الأميركية في اليمن، عبر حسابها على منصة «إكس»، إن اللقاء ناقش «ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، ومنع وصول الأسلحة الإيرانية إليهم، وتعزيز الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل دائم للصراع في اليمن».

من جانبه، تحدَّث السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، عن لقاء «مثمر» عقده مع المبعوث الأميركي لليمن، والسفير فاجن «ناقش مستجدات وتطورات الوضع في اليمن والبحر الأحمر، وجهودنا المشتركة في دعم الحكومة اليمنية والشعب اليمني الشقيق، في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الراهنة، وسبل دعم جهود مبعوث الأمم المتحدة للحفاظ على التهدئة، والتوصُّل إلى حل سياسي شامل في اليمن».

السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر خلال استقبال المبعوث الأميركي إلى اليمن (الشرق الأوسط)

وأكد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة اليمني، خلال لقائه ليندركينغ تمسُّك المجلس والحكومة بنهج السلام الشامل والعادل، بموجب المرجعيات المتفق عليها وطنيا، وإقليمياً، ودولياً، وعلى وجه الخصوص القرار 2216.

وقدَّم المبعوث الأميركي، لرئيس مجلس القيادة اليمني إحاطةً بشأن المتغيرات الإقليمية والدولية المحتملة على ضوء نتائج الانتخابات الأميركية، واتصالاته الأخيرة لخفض التصعيد، والخيارات المطروحة لدفع الميليشيات الحوثية الإرهابية على التعاطي الجاد مع المساعي الحميدة لإطلاق عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، بحسب وكالة «سبأ» الرسمية.

كما ناقش الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها في المجالات كافة، والدعم الأميركي المطلوب للاقتصاد اليمني، وتحسين الأوضاع المعيشية، والحد من التداعيات الإنسانية لهجمات الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية.

وشدَّد العليمي على أهمية مضاعفة الجهود الدولية لتنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن حظر تصدير الأسلحة الإيرانية إلى الميليشيات الحوثية الإرهابية.

د. رشاد العليمي يستقبل رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى اليمن (سبأ)

في السياق ذاته، بحث العليمي مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى اليمن، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن، التحديات الاقتصادية والتمويلية الناجمة عن توقف تصدير النفط جراء الهجمات الإرهابية الحوثية على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية، وتداعياتها الوخيمة على الأوضاع الإنسانية والمعيشية، والخدمية.

وناقش اللقاء كذلك مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بدعم من الشركاء الإقليميين والدوليين، والتدخلات الأوروبية المطلوبة لدعم الاقتصاد اليمني، ومضاعفة التعهدات الإنسانية، والإنمائية في مختلف المجالات.


مقالات ذات صلة

«الطوارئ اليمنية» تشدد الخناق على شبكات تهريب الوقود

العالم العربي ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)

«الطوارئ اليمنية» تشدد الخناق على شبكات تهريب الوقود

تصعّد قوات الطوارئ اليمنية عملياتها ضد تهريب الوقود بضبط عشرات الناقلات وتشديد الرقابة في مسعى إلى حماية الاقتصاد وتقليص السوق السوداء وسط تحديات أمنية كبيرة

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)

اليمن يشدد على أولوية استعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح

الحكومة اليمنية تؤكد في مجلس الأمن ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء الانقلاب وتحذر من تهديد الحوثيين للإقليم مع الدفع بملف الأسرى نحو حل شامل

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي المخاوف تزداد من تفشي الأوبئة الموسمية في ظل ضعف القطاع الصحي اليمني (أ.ب)

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

يستمر تدهور القطاع الصحي في اليمن وعجزه عن مواجهة تفشي الأوبئة والأمراض القاتلة، في ظل تداخل صعوبات تفرضها عوامل الحرب والفقر والنزوح والمناخ وضعف التمويل.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)

تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

ازدادت التحذيرات اليمنية من تصاعد دور المراكز الصيفية الحوثية في التعبئة الفكرية للأطفال، وسط استمرار قطع مرتبات المعلمين؛ مما يهدد التعليم والهوية الوطنية...

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

كشف تقرير دولي عن تغذية الحوثيين للنزاعات القبلية في إب بنسبة 40 في المائة من الأحداث، لإحكام السيطرة ومنع أي حراك مجتمعي، وسط تصاعد الانتهاكات والرفض الشعبي.

محمد ناصر (عدن)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).