إسرائيل تواصل محاولة التوغل إلى خط القرى الثاني

بعد سيطرتها على الخط الأول من حدودها مع لبنان

الدخان يتصاعد من مدينة الخيام نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة الخيام نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تواصل محاولة التوغل إلى خط القرى الثاني

الدخان يتصاعد من مدينة الخيام نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة الخيام نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

ساد الهدوء الحذر في الضاحية الجنوبية لبيروت، الاثنين، بعد يوم عنيف، الأحد، في حين تراجعت فيه كثافة الغارات على الجنوب الذي يشهد مواجهات عنيفة في خط القرى الثاني بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي الذي يحاول التوغل من نقاط عدة.

وتأتي هذه المواجهات في إطار الضغط العسكري والميداني الذي تحاول تل أبيب فرضه في الساعات الأخيرة الحاسمة للبحث في وقف إطلاق النار.

وبعدما بات الجيش الإسرائيلي يسيطر عسكرياً بالنار على قرى الخط الأول، يحاول التوغل إلى الخط الثاني في القطاع الغربي عبر شمع ومن القطاع الشرقي باتجاه بلدة الخيام حيث لم تهدأ المدفعية الإسرائيلية مستهدفة بقذائفها طوال الليل المدينة وأطراف بلدتي جديدة مرجعيون وبرج الملوك، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» .

وأعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة أن عناصره استهدفوا، الاثنين، 4 مرات تجمعات لقوات إسرائيلية جنوب بلدة الخيام في جنوب لبنان، بصليات صاروخية، بحسب بيانات صادرة عن «المقاومة الإسلامية».

وأفادت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» برصد تحرك لعدد من الآليات الإسرائيلية تتحرك من بساتين الوزاني باتجاه وطى الخيام وسط استمرار المواجهات داخل الحَيَّيْن الشرقي والجنوبي ومحيط معتقل الخيام، مشيرة إلى اشتباكات بالرشاشات والأسلحة الصاروخية وسط سيطرة الضباب الكثيف واستهداف المدينة بالصواريخ الثقيلة على امتداد أكثر من 36 ساعة.

بطاريات مدفعية

ويأتي ذلك، بعد ساعات على إعلان الجيش الإسرائيلي، عن دخول بطاريات المدفعية إلى القتال داخل الأراضي اللبنانية لمساندة القوات الميدانية، بعدما كان رئيس الأركان هرتسي هاليفي من بلدة كفركلا في جنوب لبنان قد هدد بمواصلة القتال وتوجيه ضربات قوية لـ«حزب الله».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة «إكس»، مساء الأحد: «في أهداف جديدة للعملية البرية اجتازت قوات بطارية مدفعية من اللواء الحدود، وبدأت بتنفيذ قصف مدفعيّ من داخل الأراضي اللبنانية بهدف توسيع نطاق القصف، وتوفير دعم مدفعي للقوات المشاركة في المناورة البرية بهدف توجيه نيران كثيفة نحو منطقة القتال».

ويُجمع كل من العميد المتقاعد الخبير العسكري حسن جوني، ورئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري - أنيجما» رياض قهوجي على أن هذا التطور خطوة عسكرية طبيعية في مسار تقدم المعارك البرية، لكنهما يختلفان في وصف الواقع الميداني، حيث يرى جوني أن خط القرى الأول بات تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي بالنار، بينما يؤكد قهوجي أنها باتت محتلة من قبل إسرائيل، وإن لم يكن كذلك لما استطاعت التقدم نحو الخط الثاني.

ويقول جوني لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل لم تحتل خط القرى الأول، فهو بات يخضع لها بعدما سيطرت عليه بالنار، ويتحرك الجيش داخله ويقوم بدوريات، لكنه يتعرض في المقابل لهجمات، ولا يبني مراكز دفاعية تؤدي إلى تمركز دائم في هذه المنطقة.

ويرى أن «نشر المدفعية الإسرائيلية ليس له التأثير الكبير، والهدف منه أن يجري تنفيذ رميات في العمق بشكل أكبر مما تقوم به المدفعية التي لها مدى أقصى محدد. ويوضح: «في نمط العمليات الهجومية كلما تقدمت القوى تتقدم بطاريات المدفعية، وهو ما حدث مع تقدم الإسرائيلي إلى الخط الثاني الذي لم يكرس احتلاله للقرى، «إنما الاحتلال والإنجاز يكون إذا سيطروا على القرى الأساسية في الخط الثاني، حيث يسجل مقاومة شرسة وعنيفة من قبل (حزب الله)، لا سيما حيث يتركز الجهد من طيرحرفا باتجاه شمع التي لها أهمية لأنها تقع بين واديين وممر إلزامي للوصول إلى البياضة، وبالتالي وصوله إلى البياضة يعد إنجازاً بالبعد الجغرافي، ويقتطع قسماً كبيراً من القطاع الغربي كانت جغرافيته تناسب جداً (حزب الله) لإطلاق الصواريخ والاستهداف، لكن حتى الآن ليست هناك معلومات أنه استطاع أن يقطع شمع».

إنشاء تجمعات

في المقابل، يؤكد قهوجي أن إسرائيل احتلت قرى الخط الأول وهو ما تظهره التحركات الإسرائيلية داخل القرى، ما مهّد أمامها الطريق للوصول إلى الخط الثاني، ويحاول الجيش الإسرائيلي الآن تثبيت سيطرة مباشرة على خط الدفاع الثاني لـ«حزب الله».

ويقول قهوجي لـ«الشرق الأوسط»: «في المعارك البرية عندما يكون هناك تقدم للقوات البرية يكون معها تقدم لبطاريات مدفعية ذاتية الحركة كي يمنح القوات المتقدمة كثافة نيران، وهذا مؤشر بأن التقدم العسكري بات ثابتاً، ولا يهدف فقط إلى التنظيف، ومن ثم الخروج، بحيث ينشأون تجمعات عسكرية تمنح حماية لبطاريات المدفعية وتزيد من فاعليتها».

هدوء الضاحية

في غضون ذلك، استمر الهدوء الحذر في ضاحية بيروت الجنوبية، بينما نعى «حزب الله» 4 من العاملين في مكتب العلاقات الإعلامية قُتلوا إلى جانب مسؤول إعلامه محمّد عفيف في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت رأس النبع في بيروت، الأحد.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة نهائية للغارة التي استهدفت رأس النبع ومارالياس في قلب بيروت، الأحد، بحيث بلغت 10 قتلى و45 مصاباً.

خلال تشييع مسؤول العلاقات الإعلامية في «حزب الله» محمد عفيف الذي اغتيل في غارة إسرائيلية على بيروت الأحد (رويترز)

وفي الجنوب، لم يهدأ القصف طوال ساعات النهار، حيث شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت عدداً من البلدات، واستهدفت المدفعية الإسرائيلية عدداً من المناطق الجنوبية.

غارات

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الاثنين، سلسلة غارات جوية استهدفت أطراف بلدة شمع في جنوب لبنان، كما أغار على بلدات زبقين وطير حرفا، والجبين، وشيحين في قضاء صور في جنوب لبنان، وأغار على منزل على طريق المدينة الكشفية بين بلدتي النبطية الفوقا وزوطر الجنوبيتين، كما سقط صاروخان مجهولا المصدر صباحاً على محيط دير القديسة حنة في خراج بلدة القليعة الجنوبية، بحسب ما أعلنته «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأفادت «الوطنية» باستشهاد المختار سامر شغري ومواطن ثانٍ في غارة إسرائيلية استهدفت شركة مياه صور.

من جهة أخرى، موجة عنيفة من الغارات الجوية شهدتها مناطق النبطية وإقليم التفاح.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ تهديداته لمدينة النبطية بعد التحذيرات التي أطلقها عبر تنفيذه غارات على المناطق والمراكز التجارية والسكنية التي شملها التهديد، حيث شن 4 غارات وهي الأعنف منذ بداية الحرب، وأسفرت عن تدمير مركز تجاري كبير ومحيطه وسط المدينة.

في المقابل، واصل «حزب الله» إطلاقه الصواريخ على شمال إسرائيل، واستهدف مقاتلوه تجمعاً لقوات الجيش الإسرائيلي في مستوطنة كريات شمونة بصليةٍ صاروخية، وقصف «مستوطنة غورنوت هغليل بصليةٍ صاروخية». كما استهدف «قاعدة شراغا المقر الإداري لقيادة لواء غولاني شمال عكا»، أنه شنّ «هجوماً بسرب من المسيَّرات الانقضاضيّة على تجمع لقوات العدو في المقرّ المُستحدث لقيادة اللواء الغربي في ثكنة يعرا»، وتجمعاً آخر في مستوطنة مرغليوت، كما استهدف بعد الظهر «مستوطنة كيرِم بن زِمرا، للمرة الأولى، بصلية صاروخية».

غارة زقاق البلاط

ومساء، هزّ انفجار منطقة زقاق البلاط القريبة من وسط العاصمة بيروت، حيث أشارت المعلومات الأولية إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية خلف حسينية زقاق البلاط في بيروت، ما أدى إلى دمار كبير في المحلة، وتعمل سيارات الإسعاف على نقل المصابين إلى المستشفيات».

وفيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن «هجوم بيروت ليس هدفه اغتيال قيادات في (حزب الله) إنما استهداف غرفة عمليات»، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الغارة استهدفت مكتب المختار حسن شومان ومقهى مجاوراً كان مزدحماً. وأكدت مصادر في المنطقة أن «لا مكاتب حزبيّة في المنطقة إنما مكاتب لتوزيع مساعدات على النازحين ما يرجّح ارتفاع عدد الضحايا».


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني

كارولين عاكوم (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.