عبد العاطي من بيروت: لا يمكن القبول بأفكار «تمس بوحدة لبنان» لوقف إطلاق النار

وزير الخارجية المصري يرفض أن يكون انتخاب الرئيس شرطاً للتهدئة

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مرحباً بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مرحباً بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (رئاسة البرلمان)
TT

عبد العاطي من بيروت: لا يمكن القبول بأفكار «تمس بوحدة لبنان» لوقف إطلاق النار

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مرحباً بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مرحباً بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (رئاسة البرلمان)

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن «الهدف واحد، وهو وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم في أقرب وقت على لبنان»، مشدداً على أنه «لا يمكن قبول أي أفكار أو تسويات تمس وحدة لبنان لوقف إطلاق النار»، رافضاً أن يكون انتخاب الرئيس شرطاً من شروط وقف إطلاق النار.

وجاءت تصريحات عبد العاطي خلال زيارته إلى العاصمة اللبنانية، حيث التقى مسؤولين لبنانيين.

وقال وزير الخارجية المصري بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري، إن «الأولوية في كل التحركات المصرية هي مسألة وقف إطلاق النار من دون أي شروط»، لافتاً إلى «أننا نواصل اتصالاتنا لوقف العدوان»، ولفت إلى أن المباحثات مع بري تطرقت إلى المسائل المرتبطة بالنزوح والاستقرار الداخلي، وأكد «ضرورة استكمال مؤسسات الدولة وخصوصاً الرئاسة، وبالتالي إنهاء الشغور فيها»، مشيراً إلى أنه أكد وبري «ضرورة أن يكون هناك انتخاب في إطار لبناني صرف، دون إملاءات خارجية، وانتخاب رئيس توافقي بمشاركة الجميع»، مضيفاً: «نحن نقدر أهمية وجود الرئيس في هذا الوضع، وإنهاء أزمة الشغور يجب ألا تكون مشروطة بوقف إطلاق النار».

ونوه وزير الخارجية المصري بـ«دور الجيش في إحداث تماسك بالدولة»، وقال: «لقد زرت العماد جوزف عون، وأكدنا له دعمنا للجيش»، وأضاف: «تحدثنا عن ضرورة تنفيذ القرار 1701، وأكد لنا الرئيس بري وقائد الجيش استعداد الدولة لتنفيذه واستعداد الجيش للانتشار الفوري لتحقيقه».

 

قائد الجيش اللبناني جوزف عون مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (المركزية)

اللقاء مع ميقاتي

وخلال لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، قال عبد العاطي إن مصر «لن تتوقف عن كل الجهد المخلص لوقف العدوان الإسرائيلي والتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار»، مشيراً إلى أنه «أكد أولوية قضية وقف إطلاق النار ووقف العدوان الإسرائيلي، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة اللبنانية، وتمكينها والحفاظ عليها، وفي مقدمتها بطبيعة الحال مؤسسة الرئاسة اللبنانية، وأهمية اختيار رئيس توافقي للبنان، يحظى بتوافق كل الطوائف اللبنانية، وكل فئات الشعب اللبناني الشقيق».

وقال: «تحدثنا (مع ميقاتي) عن أن إنهاء الشغور الرئاسي لا يجب، ولا يمكن القبول، بأن يكون شرطاً من شروط وقف إطلاق النار، وإنما لا بد أن يكون بإرادة وطنية لبنانية»، وأضاف: «أكدت لدولة الرئيس الرفض الكامل لأي إملاءات خارجية، ولا تملك أي دولة أو جهة خارجية أن تملي على اللبنانيين مَن يكون رئيسهم المقبل».

وخلال زيارته إلى بيروت، التقى عبد العاطي مع الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي»، وليد جنبلاط، كما اتصل بمفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، اتصالاً هاتفياً فور وصوله إلى بيروت.

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي مستقبلاً عبد العاطي (الوكالة الوطنية)

وكان عبد العاطي لدى وصوله إلى مطار بيروت على متن طائرة مصرية تنقل مساعدات ومستلزمات إغاثية وطبية، أكد «الجهود والحرص المصري على وقف هذا العدوان»، و«تكثيف الضغوط التي تمارسها مصر بالتعاون مع الأشقاء العرب والدول الإسلامية وأصدقائها في العالم»؛ بهدف «وقف هذا العدوان وأعمال القتل الممنهجة التي تتم وسط صمت مخجل من المجتمع الدولي، وعجز وشلل من جانب مجلس الأمن، وكل آليات الأمم المتحدة».

وأوضح: «وجود أفكار مطروحة يتعين أن تنْصَب في إطار هدف واحد هو وقف العدوان، وهناك أيضاً قضية الشغور الرئاسي، وهي قضية مهمة، ودعم مؤسسات الدولة وتمكين هذه المؤسسات بما فيها مؤسسة الرئاسة ومؤسسة الجيش الوطني، وهي مسائل مهمة جداً»، رافضاً أن يكون انتخاب الرئيس «شرطاً من شروط وقف إطلاق النار، فهذه مسألة وتلك مسألة أخرى، ويتعين أن يسيرا بشكل متوازٍ، وأن وجود رئيس للجمهورية في لبنان في هذه الظروف الصعبة، وفي هذه المحنة، أمر مهم جداً».


مقالات ذات صلة

إصابة جنديين اثنين بغارة إسرائيلية على قوات لبنانية وفِرق إنقاذ

المشرق العربي جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)

إصابة جنديين اثنين بغارة إسرائيلية على قوات لبنانية وفِرق إنقاذ

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، إصابة اثنين من جنوده بـ«استهداف إسرائيلي مُعادٍ» أثناء عملية إنقاذ بجنوب لبنان، حيث تُواصل إسرائيل شنّ ضربات رغم وقف النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد في عمليات هدم إسرائيلية لبلدة الطيبة بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

روبيو يرى اتفاقاً لبنانياً - إسرائيلياً على «زوال حزب الله»

رأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية «متفقتان» على التوصل إلى «السلام وزوال حزب الله»، عادَّاً اللبنانيين «ضحية» لإيران.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح أن السعودية لعبت الدور الأساسي في التوصل لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الأجواء قبل مفاوضات واشنطن تشير لتمديد الاتفاق.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.