الجيش الإسرائيلي يحاصر مدرسة تؤوي نازحين بشمال غزة... و14 قتيلاً في غارات على القطاعhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5080769-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D8%AA%D8%A4%D9%88%D9%8A-%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%8814-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B
الجيش الإسرائيلي يحاصر مدرسة تؤوي نازحين بشمال غزة... و14 قتيلاً في غارات على القطاع
فلسطينيون يتجمعون في موقع قصف إسرائيلي على ساحة مستشفى الأقصى بدير البلح (أ.ب)
أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة صباح اليوم (الثلاثاء)، مقتل 14 شخصاً على الأقل في غارات إسرائيلية على قطاع غزة.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قتل 14 شخصاً على الأقل وأصيب العشرات فجر الثلاثاء، جراء عدة غارات (إسرائيلية) جوية على قطاع غزة».
إلى ذلك، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية» بأن الجيش الإسرائيلي يحاصر مدرسة تؤوي 130 عائلة نازحة وسط قصف وإطلاق نار مكثف في بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة.
ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن نحو 43500 فلسطيني قُتلوا منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية التي دمرت مناطق كبيرة من القطاع.
تهيمن التطورات بالمنطقة وتعزيز التعاون الثنائي، على زيارة وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الخميس، إلى مصر، والتي تشمل لقاءات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.
رغم اختلاف دوافع انتقاد إسرائيل فإن غالبية الأصوات المشككة تدعو إلى الحدّ من نفوذ تل أبيب في أروقة القرار الأميركي.
رنا أبتر (واشنطن)
تضارب بشأن طائرة عراقية غيرت مسارها بسبب «بلاغ نائبة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5306629-%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%AA-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%BA-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8%D8%A9
تضارب بشأن طائرة عراقية غيرت مسارها بسبب «بلاغ نائبة»
واجهة «مطار بغداد الدولي» (أرشيفية - رويترز)
تضاربت أنباء بشأن طائرة كانت متجهة من العاصمة العراقية إلى إسطنبول أُجبرت على العودة إلى «مطار بغداد الدولي»؛ بعد مزاعم عن بلاغ يتعلق بإحدى المسافرات، قبل أن يُسمح لها بمواصلة الرحلة عقب التحقق من إجراءات السفر وعدم وجود مانع قانوني، وفق مصادر.
وأثارت الواقعة جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار روايات تقول إن الطائرة أُعيدت إلى بغداد بسبب ابنة نائبة عراقية كانت على وشك السفر إلى تركيا، وإن النائبة تدخلت لدى مسؤولين لإجبار الطائرة على العودة.
لكن مصادر مقربة من «سلطة الطيران المدني» نفت أن تكون الطائرة قد أُعيدت بسبب تدخل سياسي، فيما قال مصدر في «مطار بغداد» إن منع الفتاة من السفر، وفق ما أبلغت به أسرتها السلطات، تم قبل صعود الركاب الطائرة، وفق ما أوردته وكالة «شفق نيوز».
وقالت مصادر إن الطائرة عادت إلى «مطار بغداد» على خلفية بلاغ يتعلق بإحدى المسافرات، وإن الجهات المختصة تحققت بعد ذلك من سلامة الإجراءات وعدم وجود أي مانع قانوني يحول دون سفرها، قبل السماح للطائرة بالمغادرة مجدداً واستكمال رحلتها إلى إسطنبول.
ولم تحدد المصادر طبيعة البلاغ أو هوية المسافرة، كما لم توضح بالتفصيل في أي مرحلة من الرحلة عادت الطائرة إلى «مطار بغداد».
من داخل «مطار بغداد الدولي» (أرشيفية - أ.ف.ب)
لكن هذه الرواية تتباين مع معلومات نقلها مصدر في «مطار بغداد» ونشرتها وكالة «شفق نيوز» المحلية، قال فيها إن ابنة نائبة عراقية كانت تعتزم السفر إلى إسطنبول من دون علم أسرتها، وإن والدتها أبلغت الجهات الأمنية في المطار قبل بدء صعود الركاب الطائرة، مطالبة بمنعها من مغادرة البلاد؛ بسبب مخاوف قالت إنها تتعلق بحالتها النفسية.
وأضاف المصدر أن الأجهزة المعنية منعت الفتاة من السفر قبل فتح بوابة الصعود، وأن والدتها حضرت لاحقاً إلى المطار وتسلمتها.
وقال المصدر، وفق الرواية المنشورة، إن ما تردد عن إعادة الطائرة بعد إقلاعها، أو إنزال المسافرة منها، غير صحيح، موضحاً أن واقعة منع الفتاة من السفر انتهت قبل صعود الركاب، وأن الرحلة غادرت بعد ذلك بصورة طبيعية وعلى متنها بقية المسافرين.
كما لم تتضح من المعلومات المتاحة تفاصيل التسلسل الزمني بين البلاغ وعودة الطائرة إلى المطار؛ مما ترك مساحة لتضارب الروايات التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي.
وتداول مستخدمون خلال الساعات الماضية مقاطع فيديو ومنشورات تزعم أن طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية العراقية» كانت قد أقلعت من بغداد باتجاه إسطنبول ثم عادت بعد تدخل النائبة بسبب ابنتها.
وتضمن بعض المنشورات ادعاءات بأن النائبة أجرت اتصالاً مع مسؤولين كبار، وأن تدخلها أدى إلى إعادة الرحلة، فيما ذهبت منشورات أخرى إلى القول إن ابنتها كانت تحمل معها 10 آلاف دولار.
ولم تقدم المصادر المتاحة دليلاً يثبت أياً من هذه الادعاءات.
وتشير المعلومات المتاحة حالياً إلى أن منع المسافرة من السفر، وفق رواية مصدر المطار، لم يتطلب إنزالها من الطائرة بعد الإقلاع؛ إذ «جرى التعامل مع الأمر قبل صعود الركاب».
عندما تتدخل الإدارة الأميركية... تتغير المعادلةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5306622-%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9
جنود إسرائيليون يراقبون الموقف إثر دخولهم قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)
بمجرد أن تدخلت الإدارة الأميركية وأطلقت تصريحات تندد باعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في بلدة قصرة بجنوب نابلس، تحركت الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش وأخليت البؤرة الاستيطانية، بل إن قادة الاستيطان في الضفة الغربية هاجموا المعتدين وطالبوا بمحاسبتهم «لأنهم يمسون بسمعة إسرائيل في العالم».
وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المعروف بقربه من المشروع الاستيطاني، قد هاجم صباح الخميس، الحصار الذي فرضه مستوطنون على عائلة فلسطينية في قرية قصرة، وكتب على منصة «إكس»: «ما قام به المستوطنون يشكل سلوكاً إجرامياً مروعاً، يهدف إلى ترهيب العائلة ومضايقتها»، مؤكداً أن هذه التصرفات «مقززة» ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال.
السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)
وشدد هاكابي على أن السفارة الأميركية في القدس منخرطة بقوة في جهود إخراج المستوطنين، موضحاً أن الجيش والشرطة في إسرائيل تدخلا بناء على طلب أميركي بإخراج المستوطنين وفك الحصار عن أفراد العائلة الفلسطينية المحاصرة؛ واصفاً منفذي الحصار بـ«الإرهابيين».
وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11) أن مسؤولاً رفيعاً في البيت الأبيض يعتزم التحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن أحداث قصرة، وسط توقعات بأن يطلب توضيحات حول تعامل السلطات مع ما جرى.
أسئلة بلا إجابات
يأتي ذلك على خلفية مخاوف لدى الإدارة الأميركية من عجز المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن كبح أعمال العنف والترهيب في القرية، وسط اعتقاد بأن إسرائيل لم تتخذ إجراءات كافية لوقفها. وتلقى عدة مسؤولين إسرائيليين اتصالات احتجاج غاضبة من الولايات المتحدة.
وتبين أن أحد الأشقاء من أصحاب البيت في قصرة، ويدعى لؤي أبو ريدة، يحمل الجنسية الأميركية ويعيش في ولاية أوهايو ويراقب بالكاميرات عن بعد ما يحدث لبيته ولأشقائه وعائلاتهم. وقد اتصل بالنائبة الأميركية مارسي كابتور، التي سارعت بالتوجه إلى البيت الأبيض.
مستوطنون يركضون أثناء مطاردة مركبة عسكرية إسرائيلية لهم في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية يوم الخميس (أ.ف.ب)
وحسب مصدر سياسي في تل أبيب، توجه مساعدو الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الحكومة الإسرائيلية باحتجاج شديد اللهجة متسائلين: «هل تسودها الفوضى أمام بلطجية المستوطنين... أم أنه ما زال لديها نظام دولة؟».
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن لهجة الاحتجاج الغاضبة وصلت مكتب نتنياهو وكذلك الجيش، ومن ثم كان هناك تحرك لوقف الحصار وإبعاد المستوطنين وإزالة بؤرة الاستيطان التي أقاموها في ساحة الدار.
وعلى أثر ذلك، أخذ الفلسطينيون يطرحون أسئلة لا يجدون لها إجابات شافية، منها: «قضية قصرة وجدت بالصدفة نصيراً لها في الولايات المتحدة، فماذا عن عشرات البلدات الفلسطينية التي تعاني أوضاعاً شبيهة؟ ولماذا احتاج الجيش الإسرائيلي إلى الانتظار كل هذه الفترة قبل أن يتدخل بشكل فعال ويوقف الاعتداء في غضون دقائق؟ وإذا كانت قيادة المستوطنات ترى في اعتداءات مئات المستوطنين على الفلسطينيين عيباً يمس بسمعة إسرائيل، فلماذا لم توقف المعتدين الذين يخططون لارتكاب الجرائم وينشرون ذلك في مجموعات الواتساب القائمة في كل مستوطنة والفيديوهات التي توثق أفعالهم، ويتباهون بجرائمهم في الشبكات الاجتماعية بلا رادع؟».
عودة مستوطنة «غانيم»
وتناولت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين، مسألة الاعتداءات، الخميس، مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون الجديد، فيليكس أنداكر، وقالت إن الوضع في الضفة الغربية لا يقل فداحة عنه بقطاع غزة، في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين، وتمدد الاستيطان، وخطر الضم، مشددة على واجب المجتمع الدولي في مواجهة هذه الانتهاكات وضرورة وقفها.
وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي «يعمل جنباً إلى جنب مع المستوطنين في الاعتداءات اليومية»؛ ولفتت إلى العودة، الخميس، لإقامة مستوطنة «غانيم» على أراضي الفلسطينيين شرق مدينة جنين، بعد 21 عاماً من إخلائها ضمن خطة «فك الارتباط» التي أقرتها إسرائيل عام 2005 ثم ألغتها الحكومة الإسرائيلية من طرف واحد في نهاية السنة الماضية.
جنود إسرائيليون يجوبون أحد شوارع قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية يوم الخميس (أ.ف.ب)
وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المداخل والطرق الفرعية على امتداد الشارع الرئيسي من دوار حداد حتى حاجز الجلمة العسكري، بذريعة تأمين الحماية للمستوطنين وقادتهم المشاركين في إعادة إقامة المستوطنة، حيث شارك في ذلك رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، يوسي داغان، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الاتصالات شلومو كرعي، وأعضاء بالكنيست.
إعادة رسم الخريطة
وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين، طارق اغبارية، في لقاء مع الصحافيين إن عودة المستوطنين إلى «غانيم» تمثل تطوراً خطيراً يعيد رسم خريطة محافظة جنين جيوسياسياً، ويفرض وقائع جديدة على الأرض. وأضاف أن من شأن إعادة إنشاء المستوطنة «تقطيع أواصر المحافظة»، وتحويل المنطقة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، بما يزيد من وتيرة الاعتداءات والمواجهات، ويهدد التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية.
ويأتي القرار في سياق مساعٍ إسرائيلية لتوسيع السيطرة في شمال الضفة الغربية، من خلال تسهيل عودة المستوطنين إلى المواقع التي أُخليت عام 2005، وتهيئة البنية التحتية والطرق والمواقع العسكرية اللازمة لذلك. كما يتزامن مع نقل صلاحيات ما تسمى «الإدارة المدنية» إلى الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بما يعزز إجراءات الضم الفعلي للضفة الغربية وفرض وقائع جديدة تهدف إلى تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.
كاتس: إسرائيل لن تنسحب من الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5306618-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%B3-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%84%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%86%D8%B2%D8%B9-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87
كاتس: إسرائيل لن تنسحب من الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله»
الدخان يتصاعد جرّاء القصف على مرتفعَي علي الطاهر والدبشة في جنوب لبنان (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)
أعلن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الخميس، أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة التي تحتلها في الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله» وإزالة ما وصفه بـ«تهديده» في جميع أنحاء البلاد، مؤكداً أنه أوعز للجيش بالاستعداد لـ«بقاء طويل الأمد» هناك، رغم الانتقاد الأميركي المباشر الذي صدر غداة تصريحات مماثلة له.
وجاءت تصريحات كاتس خلال مراسم عودة المستوطنين إلى مستوطنة «غَنيم» شرقي جنين، بعد يوم من جولة أجراها في لبنان أعلن خلالها أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في ما تسميه إسرائيل «المناطق الأمنية» في لبنان وسوريا وقطاع غزة.
وقال كاتس: «كما قلت بالأمس أيضاً عندما زرت هناك، لن ننسحب من المنطقة الأمنية في لبنان ما دام (حزب الله) لم يُنزع سلاحه، ولم يُزل تهديد (حزب الله) في كل لبنان». وأضاف أن هذا الموقف «واضح ونحن نقف خلفه، رئيس الحكومة وأنا، سواء في المحادثات المباشرة مع القيادة الأميركية أو بصورة عملية، وفي كل مكان».
الاستعداد لبقاء طويل
وقال كاتس إنه أصدر تعليماته إلى الجيش «بالاستعداد لبقاء مطوّل في المنطقة، من أجل حماية القوات المقاتلة والبلدات، إلى أن يتحقق هذا الهدف بالكامل»، مضيفاً: «وعدنا سكان الشمال بالأمن، وهذا بالضبط ما فعلناه وما سنفعله».
ومن اللافت أن تصريحات كاتس الجديدة جاءت بعد ساعات من انتقاد الإدارة الأميركية إعلانه أن الجيش الإسرائيلي يستعد للبقاء في الجنوب اللبناني لفترة غير محددة.
وكان مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأميركية قد قال إن «وجوداً عسكرياً إسرائيلياً دائماً في جنوب لبنان لا ينسجم مع الالتزامات التي قُدمت في اتفاق الإطار، ولا يتوافق مع السلام والأمن طويلَي الأمد لكلا البلدين».
وشدد المسؤول على أن واشنطن تتمسك بالمسار المتفق عليه لإعادة انتشار القوات الإسرائيلية تدريجياً، بالتوازي مع خطوات للتحقق من نزع سلاح «حزب الله» وتدمير بنيته العسكرية.
الدخان يتصاعد من تلة علي الطاهر في النبطية جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
وقال كاتس إن الحكومة الإسرائيلية أجرت تغييراً جوهرياً في عقيدتها الأمنية منذ هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وعدّ أن الجيش الإسرائيلي أصبح «جيش حسم وانتصار»، وأن التصور الأمني الذي يتبناه، إلى جانب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يقوم على «الحسم وإزالة التهديدات، وليس الاحتواء والتسويات». وأضاف: «تلك الأيام انتهت. لقد استوعبنا الدرس، ونتذكر ما جرى في السابع من أكتوبر، وندرك ما يترتب على ذلك، وهذا ما نفعله».
ووضع كاتس الوجود العسكري الإسرائيلي داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة ضمن هذا التصور، قائلاً إن الجيش «يحمي الحدود والبلدات في سوريا وغزة ولبنان من التهديدات الجهادية من الجهة الأخرى»، بهدف منع تشكل خطر على إسرائيل.
وعاد ليتباهى بما نفذته قواته من دمار هائل، فقال إن «ما شاهدته (الأربعاء) بعيني خلال جولة في الجنوب اللبناني من تدمير شامل للمنازل في عشرات القرى الحدودية اللبنانية التي أصبحت خراباً، سيبقى علامة فارقة تُبين ما جلبه (حزب الله) للبنان». وأضاف: «هنا نبني (يقصد الاستيطان في الضفة الغربية)، وهناك خراب. لقد أزالت إسرائيل مرة واحدة وإلى الأبد التهديد الذي كانت تشكله تلك المناطق».
700 كيلومتر مربع
وأكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي يُسيطر حالياً على نحو 700 كيلومتر مربع من لبنان، ضمن «منطقة الحزام الأمني، من منطقة البحر غرباً حتى الشقيف وأطراف قمة جبل الشيخ شرقاً». ووصف المنطقة بأنها «خالية من السكان»، وقال إن الجيش موجود داخلها، فيما يجري تدمير ما وصفه بالبنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» فوق الأرض وتحتها.
وقد تزامنت الجولة مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تفجير منازل ومنشآت في جنوب لبنان، بينها مبنى بلدية زوطر الشرقية، ومدرستها الرسمية، ومستوصف وحضانة أطفال وعدد من المنازل، والسيطرة على مرتفعات علي الطاهر، بالكامل.
وربط كاتس احتمال التوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان بما وصفه بإظهار القوة الإسرائيلية. وقال: «أتمنى أن تنشأ من هذا الإصرار وهذه البطولة وهذه القوة العملية التي يجري الحديث عنها، أي اتفاق سلام مع لبنان، من دون (حزب الله)، ضمن حدود معترف بها وآمنة».