الجيش اللبناني ينتظر القرار السياسي لتطبيق الـ1701

تطويع 1500 جندي هو البداية 

جنود من الجيش اللبناني ومن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) يقومون بدورية بالقرب من قرية مرجعيون الجنوبية (أ.ف.ب)
جنود من الجيش اللبناني ومن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) يقومون بدورية بالقرب من قرية مرجعيون الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

الجيش اللبناني ينتظر القرار السياسي لتطبيق الـ1701

جنود من الجيش اللبناني ومن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) يقومون بدورية بالقرب من قرية مرجعيون الجنوبية (أ.ف.ب)
جنود من الجيش اللبناني ومن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) يقومون بدورية بالقرب من قرية مرجعيون الجنوبية (أ.ف.ب)

مع ارتفاع منسوب التفاؤل بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار ما بين إسرائيل و«حزب الله»، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701، يعود الرهان مجدداً على الجيش اللبناني ودوره في تنفيذ هذا القرار وحفظ الأمن في الجنوب، وتعزيز انتشاره بشكل فاعل على طول الحدود الجنوبية بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل».

واستباقاً لهذه المرحلة، بدأت الحكومة اللبنانية تحضيراتها لتعزيز قدرات الجيش عبر تطويع 1500 جندي من أصل 6000 تحتاج إليهم المؤسسة العسكرية، وملاقاة نتائج مؤتمر باريس الذي انعقد في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وخصص مبلغ 200 مليون يورو لدعم الجيش اللبناني من أصل مليار يورو خصصت للشعب اللبناني بمواجهة الحرب الإسرائيلية.

وتفيد المعلومات بأن الجيش بدأ استعداداته وتعزيز وضعه والتجهيز لتولي المهام التي ستوكل إليه بعد وقف إطلاق النار. وقال مصدر أمني إن «عدد الجيش اللبناني في منطقة جنوبي الليطاني يبلغ حالياً 4500 عنصر، والمؤسسة العسكرية بحاجة اليوم لتطويع 6000 عنصر حسب الخطة التي وضعتها القيادة، وصدر قرار عن الحكومة بتطويع 1500 عنصر حالياً وتأمين الرواتب لهم، كما أن مؤتمر باريس الأخير أقرّ بتأمين مبلغ للجيش (200 مليون يورو) لتوفير العتاد والجهوزية وإن كان ذلك لا يكفي».

بانتظار القرار السياسي

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «انتشار الجيش بشكل فاعل في الجنوب مرهون بالقرار السياسي، وبحاجة إلى غطاء من الحكومة». وقال: «سيطبّق الجيش اللبناني القرار 1701 كما هو، وليس من الوارد الاصطدام مع أحد أو فتح جبهة، لكن إذا اعتدت إسرائيل على السيادة اللبنانية فسيتصدّى لها بكل قوّة».

ويرفض «حزب الله» حتى الآن الانسحاب من منطقة جنوب الليطاني، وإسناد مهمّة حماية الحدود مع فلسطين المحتلّة إلى المؤسسة العسكرية وقوات «اليونيفيل»، بحجّة أن الجيش اللبناني لا يمتلك القدرة على حماية البلاد من العدوان الإسرائيلي. إلّا أن المصدر الأمني أوضح أن «قرار ردّ الجيش على أي اعتداء عند البدء بتطبيق القرار 1701، متخذ ومغطّى من رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، والجيش لديه تفويض بالتدخّل فوراً لمنع أي اعتداء على الأراضي اللبنانية، لكن من دون أن يذهب إلى الانتحار ويفتح حرباً مع إسرائيل، مع التشديد على الاستعداد المطلق لمواجهة أي اعتداء».

الجيش جاهز

وأكد المصدر الأمني أن الجيش «لديه الجهوزية التامة والإرادة لتطبيق القرار 1701، ويعمل على تعزيز قدراته لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، سواء بتطويع العدد الكافي من الضباط والجنود لتولي هذه المهمّة، أو على صعيد الجهوزية اللوجيستية والتسليحية وبما يعزز انتشاره، إنما الجيش يحتاج إلى قرار سياسي، وعندما يتخذ هذا القرار بالانتشار سيسارع الجيش إلى التنفيذ من دون تردد»، لافتاً إلى أن تطويع العدد الكافي أمر مهمّ لنجاح الجيش في مهامه».

وختم المصدر: «عندما يصدر قرار سياسي سيتمّ تنفيذه، لكن لا أحد يمكنه أن يضع الجيش بمواجهة أحد إلّا بمقتضى ما تقرره الدولة اللبنانية».

ورغم أهمية الجهوزية العسكرية فهي لا تكفي وحدها لحماية لبنان. وأشار الخبير العسكري العميد وهبي قاطيشا إلى أن «نجاح مهمّة الجيش اللبناني في تطبيق القرار 1701 ليس بنشر آلاف الجنود على الحدود ولا بالسلاح المتطوّر والنوعي، بل برمزية ومعنوية وجود الجيش على الحدود كممثل للدولة اللبنانية». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «قبل عام 1970 لم تتجرّأ إسرائيل على الاعتداء على لبنان أو شنّ الحرب عليه، وكان عدد الجيش متواضعاً، والآن، حتى لو نشرنا 20 ألف جندي وبقي دور (حزب الله) العسكري فهذا لن يغيّر شيئاً ولن يجلب الأمن للبنان».

من اتفاق القاهرة إلى «حزب الله»

ومنذ إبرام اتفاق القاهرة في عام 1969 الذي أعطى منظمة التحرير الفلسطينية حقّ استخدام جنوب لبنان للقيام بأعمال عسكرية ضدّ إسرائيل، لم يُسمح للجيش اللبناني بأن يمارس دوره في حفظ الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلّة، وبعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان في عام 1982، أوكل العمل المسلّح لحلفاء سوريا، خصوصاً «حزب الله» حتى 25 مايو (أيار) 2000، موعد خروج إسرائيل من الجنوب، وبعدها احتفظ الحزب بسلاحه وعمله العسكري في الجنوب. وبعد حرب يوليو (تموز) 2006 وصدور القرار 1701 الذي قضى بتسلّم الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» الأمن على الشريط الحدودي، ظلّ الحزب موجوداً عسكرياً، وأجرى مناورات تحاكي الحرب مع إسرائيل، فيما خرقت الأخيرة القرار الدولي آلاف المرات، إلى أن وقعت الحرب الأخيرة على خلفية تحويل جنوب لبنان إلى جبهة مساندة لغزّة.

الردع بالسياسة والدبلوماسية

ومقابل تأكيد جميع الأطراف على حتمية تطبيق القرارات الدولية كمدخل للحلّ ووقف الحرب، رأى العميد المتقاعد وهبي قاطيشا أنه «لا طائل من التمسّك بتنفيذ القرار 1701 وتجاهل القرار 1559، خصوصاً إذا احتفظ (حزب الله) بصواريخه، وواظب على إطلاقها من شمالي الليطاني أو من العمق اللبناني»، مشدداً على أن «توازن الردع يكون بالسياسة وبالدبلوماسية وليس فقط بالسلاح».

وأشار قاطيشا إلى أن «تطبيق القرارات الدولية، لا سيما الـ1701 و1680 و1559، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، يجعل سيادة لبنان محروسة دولياً، ولا تجرؤ إسرائيل على اقتطاع أي شبر من الأراضي اللبنانية».


مقالات ذات صلة

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

أعلن الجيش اللبناني مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».