اليمين الإسرائيلي يريد ترمب... ونصائح لنتنياهو بعدم التفاؤل

42% من ناخبي الأحزاب الليبرالية واليسارية يفضلون فوز هاريس

شعارات مؤيدة لدونالد ترمب في تل أبيب (أ.ب)
شعارات مؤيدة لدونالد ترمب في تل أبيب (أ.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يريد ترمب... ونصائح لنتنياهو بعدم التفاؤل

شعارات مؤيدة لدونالد ترمب في تل أبيب (أ.ب)
شعارات مؤيدة لدونالد ترمب في تل أبيب (أ.ب)

في الوقت الذي تشير فيه استطلاعات رأي في الولايات المتحدة إلى أن شريحة كبيرة من اليهود هناك تؤيد فوز كامالا هاريس بالرئاسة الأميركية، تشير آخر الاستطلاعات في إسرائيل إلى أن 72 في المائة من اليهود في الدولة العبرية يؤيدون فوز دونالد ترمب في مقابل 13 في المائة فقط دعماً لهاريس.

لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية تميل بغالبيتها إلى التحذير من ترمب وتنصح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بألا يتفاءل كثيراً بالمرشح الجمهوري «فهو لا يحبك بشكل خاص، ويُعد إنساناً متقلباً، وقد يفاجئك وينقلب عليك».

ويبرز الانحياز إلى ترمب بشكل خاص في اليمين الإسرائيلي. وقد خرجت صحيفة «يديعوت أحرونوت» برسم كاريكاتوري يظهر نتنياهو يلعب في كازينو ويقامر بكل ما يملك من مال على فوز ترمب.

وحسب نتائج الاستطلاع الذي نشره «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية»، فإن 66 في المائة من الإسرائيليين (72 في المائة بين اليهود و27 في المائة بين العرب) يرون أن فوز ترمب سيكون أفضل للمصالح الإسرائيلية.

ويتبين من تحليل نتائج الاستطلاع أن 42 في المائة من ناخبي الأحزاب الليبرالية واليسارية يفضلون فوز هاريس مقابل 29 في المائة يفضلون فوز ترمب. ويفضّل 52 في المائة من ناخبي أحزاب الوسط فوز ترمب، مقابل 14 في المائة يفضلون فوز هاريس، فيما يفضل 90 في المائة من ناخبي أحزاب اليمين فوز ترمب، مقابل 3 في المائة فقط الذين يفضلون فوز هاريس.

أما المواطنون العرب في إسرائيل فقال 46 في المائة منهم إنهم لا يرون فارقاً بين ترمب وهاريس، لكن 27 في المائة يفضلون فوز ترمب، و22.5 في المائة يفضلون فوز هاريس.

شارة طريق تدل على مدخل مستوطنة «مرتفعات ترمب» التي أُطلق اسم الرئيس الأميركي السابق عليها بعد اعترافه بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية (رويترز)

وأظهر الاستطلاع أن التأييد لهاريس كمرشحة مفضلة للمصالح الإسرائيلية منخفض ومتشابه بين النساء والرجال في إسرائيل، لكن الرجال يفضلون أكثر من النساء أن يفوز ترمب.

وقد خرجت الصحافة العبرية، الثلاثاء، بتقارير ومقالات تتعاطى مع الانتخابات الأميركية، كما يتعاطى معها الأميركيون، باعتبارها عنصراً مؤثراً بشكل مباشر على إسرائيل.

وبدا أن غالبية المحللين والخبراء يتخذون مواقف مخالفة لنتائج الاستطلاعات الإسرائيلية. فقد نشرت صحيفة «هآرتس» مقالاً افتتاحياً بعنوان «خطر ترمب»، قالت فيه إن «نحو 160 مليون أميركي سيقررون اليوم مَن سيكون الرئيس الأميركي التالي. والانتخاب سيقرر المسار الذي تسير فيه الولايات المتحدة في السنوات الأربع التالية، وستكون لذلك تداعيات هائلة أيضاً على الشرق الأوسط الذي يعيش الحرب. فهزيمة ترمب حرجة من ناحية إسرائيل، لأنه يؤيد الانعزالية (...) وإذا فاز سيضعف أنماط السلوك والمؤسسات الدولية الحيوية لحماية إسرائيل. كما أن اعتراضه على أنماط السلوك الديمقراطية وسلطة القانون سيوفر ريح إسناد للجهود المتواصلة من جانب حكومة بنيامين نتنياهو للدفع قدماً بالانقلاب القضائي وضم الضفة الغربية، وفرض احتلال طويل في غزة، وربما أيضاً في لبنان».

وقالت: «استخدام تعبير (فلسطيني) كتشهير في حملته، والإعلانات الغريبة التي تقول إن المذبحة في 7 أكتوبر (العام الماضي) ما كانت لتقع في ولايته، والملاحظات المتضاربة التي أطلقها على مسمع من جماهير مختلفة، كلها جزء من السياسة الحقيقية لترمب بالنسبة لإسرائيل وللفلسطينيين وللحرب في غزة وفي لبنان، والتي هي (سياسة) متقلبة وغامضة تماماً. وعلى الإسرائيليين أن يستمعوا للأغلبية الساحقة من يهود الولايات المتحدة، إن لم يكن انطلاقاً من التضامن فعلى الأقل انطلاقاً من المصلحة. فالادعاء بأن ولاية ثانية لترمب ستشكل مصدراً لإنجازات جغرافية سياسية لإسرائيل - وليست تهديداً على أمنها وعلى أساساتها الديمقراطية، التي باتت محدودة على أي حال – هو فكرة لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، إن لم تكن وهماً خطيراً».

لافتة تدعم ترمب في الانتخابات الأميركية بتل أبيب يوم الاثنين (إ.ب.أ)

أما صحيفة «يديعوت أحرونوت» فكتبت أيضاً مقالاً افتتاحياً بعنوان «كلاهما إشكالي». وقال ناحوم برنياع، كاتب المقال، إن «المرشحين إشكاليان لنا، هي لأسبابها، هو لأسبابه. فإذا فازت كامالا هاريس فإنها ستحتاج حاجة ماسة لدعم الكتلة الديمقراطية في مجلسي النواب. الديمقراطيون منقسمون في قضيتنا: الجناح اليساري نقدي وفي أقصاه معادٍ تماماً. العداء من شأنه أن يتدهور إلى ضرر ذي مغزى إذا ما بقيت (في السلطة) حكومة يمين برئاسة نتنياهو في إسرائيل. للخير وللشر، نتنياهو هو أيقونة في السياسة الأميركية. في اليسار يُذكر على نفس واحد، في ضغينة واحدة، مع ترمب. وإذا انتخب ترمب، فسنعود لتلقي غرائزه الانعزالية. مشكوك أن نرى مرة أخرى طائرات أميركية في السماء، ومنظومات مضادة للصواريخ على الأرض، وحاملات طائرات في البحر، وكلها كي تحمينا، في أثناء ولايته. مشكوك أن يقر اتفاقات المساعدات التي أقرها بايدن. إسرائيل تواقة لمحور عالمي بقيادة أميركية تكون قوية، مستقرة، ملتزمة ومصممة في اعتراضها على محور الشر. مشكوك أن تتلقى هذا تحت ترمب».

وكتب د. تسفي برئيل، محرر الشؤون العربية في «هآرتس»، أن «للشرق الأوسط خريطة طريق خاصة به غير متعلقة بهوية الرئيس الأميركي». وأضاف: «التقدير بأن ترمب خطير على العرب، وأن هاريس خطيرة على إسرائيل، يتجاهل تاريخاً طويلاً يثبت أنه لا توجد بالضرورة أي صلة بين الخطط التي يتم نسجها في البيت الأبيض والنتائج على الأرض».

وتحت عنوان «بين الظلام والنور»، كتبت أورلي أزولاي، مراسلة صحيفة «يديعوت أحرونوت» في الولايات المتحدة، تحليلاً قالت فيه: «أميركا تخرج اليوم لتنتخب ليس فقط رئيساً أو رئيسة، بل لتحسم بين كونها ضوءاً للعالم ينشر بقوة قيماً إنسانية (...) وكونها قوة عظمى متراجعة ليس فيها لامرأة الحق في جسدها، وليست هناك حقوق للمختلف وللآخر. أميركا التي تتقدم بخطى مخيفة نحو سقوط أليم لأعمدة الديمقراطية. هاريس تضع نفسها كزعيمة تعد بإعادة الروح الطيبة لأميركا، وترمب مقابلها، الذي أعلن منذ الآن أنه لن يقبل نتائج الانتخابات إذا لم يفز، ووعد بطرد ملايين المهاجرين، ويؤيد كل الحركات التي تتبنى تفوّق العنصر الأبيض. اليوم ستقرر أميركا ماذا سيكون وجهها وإلى أين تسير».

وأضاف أن «المتنافسين أعلنا في الأيام الأخيرة أنهما سينهيان الحرب في الشرق الأوسط. غمزا لمصوتين مسلمين يمكنهم أن يحسموا ماذا ستكون عليه النتيجة في الولاية المتأرجحة ميشيغان حيث يوجد تجمع كبير لهم. في هذا ينتهي وجه الشبه بين تصريحات المرشحين. ينبغي الافتراض بأن هاريس ستحاول إنهاء الحرب. وينبغي الافتراض بأن ترمب سيفعل ما هو خير له في كل لحظة مواتية».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«محاولة تجنيد فاشلة» تنفجر في وجه رئيس «الموساد» المُنتظر

TT

«محاولة تجنيد فاشلة» تنفجر في وجه رئيس «الموساد» المُنتظر

رومان غوفمان يحضر مؤتمراً صحافياً لترمب ونتنياهو في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز)
رومان غوفمان يحضر مؤتمراً صحافياً لترمب ونتنياهو في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز)

انفجرت محاولة تجنيد فاشلة لشاب إسرائيلي كُشفت قبل 4 سنوات في وجه منفذها رئيس جهاز «الموساد» المعين رومان غوفمان، وذلك بعد يومين فقط من الإعلان رسمياً عن الموافقة على تعيينه في قيادة أبرز جهاز أمني إسرائيلي.

وقدّم الشاب أوري ألمكيس، الذي كان بطلاً لتلك المحاولة، بالتعاون مع منظمة إسرائيلية، التماساً إلى «المحكمة العليا» في إسرائيل، الثلاثاء، يطالب بإلغاء تعيين غوفمان، مستندين إلى «عيوب تشوب أداء الرئيس الجديد».

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، أن غوفمان سيتولى رئاسة «الموساد» مطلع يونيو (حزيران) المقبل، بعد موافقة اللجنة المسؤولة عن التعيينات في المناصب العليا، وتُعرَف باسم «لجنة غرونيس». ويشغل غوفمان حالياً منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء.

وقدّم ألمكيس، الذي اعتقل واحتجز بعد أن تم تشغيله عام 2022، وكان حينها في سن 17 عاماً، من قبل مرؤوسي غوفمان وبموافقته، التماساً إلى المحكمة العليا بالتعاون مع «الحركة من أجل نزاهة الحكم»، متهمين غوفان بأنه عديم المسؤولية والموثوقية.

وكان غوفمان قائداً للفرقة 210 في المنطقة الشمالية، عندما جنّد الفتى الإسرائيلي للقيام بعمليات «أمنية» في العالم العربي، اعتماداً على أن الفتى كان «ضليعاً بعالم الشبكات الاجتماعية وباللغة العربية».

نتنياهو يصافح غوفمان (الإعلام الحكومي الإسرائيلي)

وقرّر غوفمان تجنيد ألمكيس لاستغلال «مواهبه»، وسرّب له معلومات ووثائق سرية، وطلب منه تعميمها في الشبكة العنكبوتية؛ للتحريض على شخصيات سياسية، وحكومات عربية بهدف الفتنة والتشويه.

«اكتشاف الفضيحة»

وعندما اكتشفت المخابرات هذه الفضيحة في مطلع عام 2024، تم اعتقال الفتى بتهمة «سرقة وثائق أمنية سرية»، وجرى التحقيق معه في المخابرات الإسرائيلية «تحت التعذيب»، حسب دعوى أقامها أمام القضاء الإسرائيلي.

وعندما قال ألمكيس إنه حصل على هذه المواد من ضابط كبير في الجيش، لم يصدقوه، حتى عندما ذكر اسم غوفمان أنكر أي علاقة به، وبقي الفتى 44 يوماً تحت الاعتقال، وتم توجيه لائحة اتهام ضده بتهمة التجسس، وأُطلِق سراحه إلى الحبس المنزلي طيلة سنة ونصف سنة، ولكن محاميّي الدفاع عنه تمكّنا من إثبات براءته، فألغيت لائحة الاتهام.

غوفمان يستمع إلى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال زيارته للقدس في 22 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ويركز الالتماس الذي قدّمه ألمكيس ومنظمة «نزاهة الحكم» على هذه الواقعة، واستعرض المحامون تفاصيل القضية التي يقف في مركزها غوفمان، وسلطوا الضوء على العيوب التي طالت نزاهته، بما في ذلك بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» اتهامات حول «انعدام الموثوقية والهروب من المسؤولية، وعدم قول الحقيقة في التحقيق التابع للجيش الإسرائيلي، وصمته طوال فترة اعتقال ومحاكمة الشاب، وفشله في تحمّل المسؤولية عن القضية، وإساءة معاملة قاصر لم يرتكب أي مخالفة، وافتقاره إلى المصداقية». وطالب الالتماس إصدار أمر احترازي بتجميد تعيين غوفمان.

إشكاليات في التصويت

جاءت الموافقة على تعيين غوفمان، بعد نحو 4 أشهر من إعلان نتنياهو ترشيحه لمنصب رئيس «الموساد» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبناء على تصويت اللجنة المسؤولة عن التعيينات «لجنة غرونيس».

وقال المحامون إنه إضافة إلى قضية ألمكيس، فإن قرار تعيينه من قبل لجنة التعيينات تم في ضوء تناقضات واقعية جوهرية وغياب المعلومات اللازمة وبطريقة تخالف القانون.

ويفصل الالتماس، ويؤكد على أسباب رأي رئيس اللجنة الاستشارية للتعيينات في المناصب الرفيعة، رئيس المحكمة العليا المتقاعد آشر غرونيس، الذي قرر أنه «لا يليق تعيين غوفمان رئيساً للموساد بسبب عيوب في نزاهته».

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

وادّعى الالتماس وجود تناقضات جوهرية بين الحقائق المعروضة في موقف أعضاء اللجنة الذين وافقوا على التعيين، وبين رأي الأقلية للقاضي غرونيس. وأشار الالتماس إلى أن قرار اللجنة اتُخذ في وقت مُنع فيه عضوان من أعضائها من الاطلاع على مستندات سرية عُرضت على رئيس اللجنة غرونيس والعضو الآخر دانيال هيرشكوفيتش لأسباب تتعلق بالتصنيف الأمني.

وفي هذا السياق، دفع الملتمسون بأن نصف أعضاء اللجنة حُرموا من الاطلاع على المواد السرية، ولا ينبغي إعطاء أي وزن لموقفهم.

وكانت اللجنة قد صادقت على التعيين بأغلبية 3 أصوات مقابل واحد، إلا أن غرونيس كتب في رأيه المخالف أن دور غوفمان في قضية ألمكيس يشكل «خللاً أخلاقياً خطيراً للغاية»، وأن تعيينه رئيساً للموساد «غير ملائم».

وقالت حركة «نزاهة الحكم» إنه في ضوء «العيوب الخطيرة في قرار أغلبية اللجنة، وعدم معقولية القرار بشكل صارخ بالمصادقة على التعيين، خلافاً لتأكيدات رئيس اللجنة بشأن نزاهة مؤهلات المرشح، يطلب مقدّمو الالتماس من المحكمة إصدار أمر بإلغاء التعيين، وإبطال قرار لجنة الاستشارات للتعيينات العليا».

ووصل غوفمان إلى الموساد قادماً من الجيش، ما تسبب في اعتراض مهني واسع داخل الجهاز، بسبب افتقاره إلى المهارات الاستخباراتية، واعتبر رئيس الموساد الحالي دافيد برنياع أن قضية الفتى ألمكيس مؤشر خطير في جهاز حساس مثل الموساد، وخاطب ألمكيس نفسه عناصر الجهاز بالقول: «إن من تخلى عن فتى عمره 17 عاماً سيتخلى عنكم».


ما جولات التفاوض الماضية بين إسرائيل ولبنان؟

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر من بين المجتمعين في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر من بين المجتمعين في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ما جولات التفاوض الماضية بين إسرائيل ولبنان؟

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر من بين المجتمعين في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر من بين المجتمعين في واشنطن (أ.ف.ب)

انطلقت في العاصمة الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، محادثات سلام مباشرة بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين للمرة الأولى منذ عقود، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وفيما يلي سوابق نادرة للتفاوض بين الطرفين منذ إعلان قيام دولة إسرائيل.

1949: اتفاقية هدنة هشة

في 15 مايو (أيار) 1948، غداة إعلان قيام دولة إسرائيل، اندلع أول صراع عربي - إسرائيلي. وخاضت 8 دول (مصر، وسوريا، والأردن، ولبنان والعراق) حرباً مع الدولة الجديدة، بعدما كانت قد رفضت خطة الأمم المتحدة التي نصَّت على تقسيم فلسطين إلى دولتين، عربية ويهودية، والتي تمَّ التصويت عليها في نوفمبر (تشرين الثاني) 1947.

في عام 1949، وُقِّعت اتفاقات هدنة بين إسرائيل والدول المجاورة. ووقَّع لبنان هذه الاتفاقية مع الدولة العبرية في رأس الناقورة في 23 مارس (آذار) من ذلك العام. ولكن خلال الحرب العربية - الإسرائيلية التي استمرَّت 6 أيام في يونيو (حزيران) 1967، نقضت إسرائيل اتفاقات الهدنة هذه.

1983: اتفاقية سلام ظلّت حبراً على ورق

في السادس من يونيو 1982، اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان، في عملية أُطلقت عليها تسمية «سلام الجليل»، وكانت تهدف إلى طرد المقاتلين الفلسطينيين، ولكنّها انتهت إلى احتلال دام نحو 18 عاماً.

في 17 مايو 1983، وقَّع لبنان وإسرائيل اتفاقاً نصَّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وبعد مفاوضات مباشرة استمرَّت 4 أشهر ونصف الشهر بمشاركة الولايات المتحدة، تمَّ التوصُّل إلى هذه الاتفاقية، إلا أنَّها أُلغيت بعد أقل من عام، في مارس 1984، بضغط من سوريا وأطراف لبنانية متحالفة معها.

1991 - 1993: مفاوضات في واشنطن

في نهاية عام 1991، انطلقت مفاوضات ثنائية بين إسرائيل من جهة، وسوريا ولبنان والأردن ووفد فلسطيني على التوالي، في أعقاب المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط الذي عُقد في مدريد.

وعُقدت 10 جلسات تفاوض ثنائية في واشنطن على مدى 20 شهراً حتى عام 1993، من دون تحقيق نتائج.

السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض خلال اجتماع في وزارة الخارجية بواشنطن (أ.ب)

2022: اتفاق بشأن الحدود البحرية

بعد سنوات من التفاوض بوساطة أميركية، أعلن لبنان وإسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 التوصُّل إلى اتفاق تمَّ بموجبه ترسيم حدودهما البحرية، ووَضَعَ حداً لنزاع على منطقة غنية بالغاز الطبيعي في «المتوسط».

لم تُجرَ أي اتصالات مباشرة بين وفدَي البلدين إبان تلك المفاوضات، بينما اتخذ الاتفاق شكل رسالتين منفصلتين، إحداهما بين لبنان والولايات المتحدة، والأخرى بين إسرائيل والولايات المتحدة.

2024: اتفاق لوقف إطلاق النار

في نوفمبر 2024، تمَّ التوصُّل إلى اتفاق وَضَعَ حداً للحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، إلا أنَّ إسرائيل واصلت قصف المناطق الحدودية لتدمير مواقع «حزب الله» وتصفية قادته.

في ديسمبر (كانون الأول) 2025، شارك مسؤولون مدنيون إلى جانب عسكريين لبنانيين وإسرائيليين في اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في جنوب لبنان (التي تقودها الولايات المتحدة، وتضم فرنسا والأمم المتحدة).


عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)
العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)
TT

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)
العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)

متابعةً لمسار عملية دمشق لدمج «قوات سوريا الديمقراطية» في مؤسسات الحكومة السورية، وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي، ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، إلى دمشق، الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلَّف بتنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، أحمد الهلالي، إن محادثات القياديين الكرديين في دمشق تهدف إلى متابعة مسار عملية الدمج، والاطلاع على ما تحقَّق حتى الآن، إضافة إلى بحث الخطوات التالية.

وكشف الهلالي، في تصريح نُشر عبر منصات الإعلام الرسمي، أن مظلوم عبدي اجتمع مع المبعوث الرئاسي زياد العايش، إلى جانب لقاءات منفصلة بين عبدي وكل من وزير الخارجية أسعد الشيباني، والرئيس أحمد الشرع، مشيراً إلى أن أهمية هذه اللقاءات تكمن في نقل ملف «قسد» من دائرة التأثيرات الدولية والإقليمية إلى مسار وطني داخلي.

وفي إطار تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير، تستعد وزارة الداخلية السورية لتسلم جميع السجون في محافظة الحسكة، خلال الأيام المقبلة، وفق ما أعلنته مديرية إعلام الحسكة، الثلاثاء، نقلاً عن الفريق الرئاسي.

كان المتحدث باسم الفريق، أحمد الهلالي، قد قال، في وقت سابق، إن الحكومة السورية تتجه إلى تسلم ملف السجون من «قسد»، في خطوة تهدف إلى إنهاء الإخلاءات العشوائية وغير المنضبطة التي جرت خلال الفترة الماضية بين الطرفين. وأضاف الهلالي، في تصريح للإعلام الرسمي، أن الإشراف الرئاسي ساعد في تجاوز عدد من نقاط التعطيل وتسريع وتيرة الإفراج.

تجمُّع أهالي المعتقلين لدى «قسد» بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق مع الحكومة السورية في الحسكة 11 أبريل (رويترز)

وأفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الثلاثاء، عن ستة معتقَلين في سجونها، في دفعة جديدة تُعدّ الرابعة، وفق مديرية إعلام الحسكة، وجرت بإشراف الفريق الرئاسي والعميد مروان العلي، ليبلغ عدد المُفرَج عنهم نحو 1500 معتقل من سجون الحكومة السورية وسجون «قسد»، وبقي نحو 500 معتقل في سجون «قسد» بتُهم مختلفة، إضافة إلى قرابة 300 معتقل من «قسد» سيُفرَج عنهم خلال الفترة القريبة المقبلة.

ونقلت شبكة «رووداو» الكردية عن الهلالي قوله إن إتمام هذا الملف وصل إلى مراحله النهائية، مشيراً إلى أنه لا يجري التعامل مع هذا الملف بمنطق الأرقام المعلَنة؛ لأن القوائم تخضع لتحديث مستمر نتيجة عمليات التدقيق المتبادل، وما يمكن تأكيده هو أن «هناك تقدماً ملموساً في عمليات الإفراج».

اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

المسؤول تحدّث أيضاً عن الهيكلية العسكرية، مبيناً أن عملية الدمج العسكري وصلت «إلى مراحل متقدمة من الناحية الفنية، وهي عبارة عن ثلاثة ألوية في محافظة الحسكة»، إلا أن الإعلان الرسمي مرتبط باستكمال التوافقات النهائية واعتمادها ضمن الأُطر المؤسسية المختصة.

وأعلنت الحكومة السورية، في 29 يناير الماضي، الاتفاق مع «قسد» على وقف إطلاق النار، ضِمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن مركز مدينتَي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.