دمشق لا تزال تراهن على الوقت لتفادي الحرب

ضربات إسرائيلية للعاصمة السورية وحمص

قصف مدفعي إسرائيلي يطول موقعين في ريف القنيطرة قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
قصف مدفعي إسرائيلي يطول موقعين في ريف القنيطرة قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

دمشق لا تزال تراهن على الوقت لتفادي الحرب

قصف مدفعي إسرائيلي يطول موقعين في ريف القنيطرة قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
قصف مدفعي إسرائيلي يطول موقعين في ريف القنيطرة قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

تتزايد التحذيرات من احتمالات امتداد الحرب إلى سوريا، مع مواصلة إسرائيل تكثيف هجماتها على طرق إمداد وعناصر «حزب الله» اللبناني داخل الأراضي السورية، في الوقت الذي ما تزال فيه استجابة دمشق ضعيفة أمام الضغوط الدولية و«النصائح» الخارجية لتجنب وصول الحرب إليها، ليصح وصف مبعوث الأمم المتحدة الخاص، غير بيدرسن، بأن سوريا «تتأرجح على حافة عاصفة عسكرية وإنسانية واقتصادية».

وتواصل إسرائيل استهداف طرق إمداد «حزب الله» بالمال والسلاح عبر سوريا، وسط تحذيرات دولية من أن تكون دمشق الهدف الثاني بعد «حزب الله» ما لم تظهر جدية في التعامل مع تلك التحذيرات، والإنصات للنصائح العربية بضرورة تجنب الحرب، التي نقل بعضاً منها الوزير الأردني، أيمن الصفدي، إلى دمشق الأحد الماضي، وفق ما قالته مصادر متابعة بدمشق لـ«الشرق الأوسط».

أشخاص يحملون تابوتاً خلال اجتياز الحفرة التي أحدثها القصف الإسرائيلي في منطقة المصنع الحدودية مع سوريا أمس (أ.ف.ب)

ولفتت المصادر إلى أن الجانب الأردني طالب دمشق بضبط الحدود معه، وعقب الزيارة وجه رئيس الوزراء السوري، محمد غازي الجلالي، وزارة الداخلية بالاهتمام بمعبر «نصيب - جابر» وإعادة هيكلته. كما جرى اتصال هاتفي بين وزيري الداخلية السوري والأردني، وتابعا بحث موضوع الحدود على ضوء مباحثات وزيري خارجية البلدين.

وبحسب المصادر، فإن إظهار دمشق تجاوبها في هذا المسار، قابله تجاوب «ضعيف» على مسار النصائح العربية فيما يخص الاستجابة لمطالب وقف نشاط الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» في مناطق سيطرتها، حيث تتطلع دمشق إلى الحصول على ضمانات أوروبية وأميركية بـ«ألا تغير إسرائيل من معادلة الاشتباك ضد سوريا من جانبها»، كما تنتظر طرح تصور عربي لوقف إسرائيل إطلاق النار.

ورجحت المصادر تمسك دمشق بـ«تمنعها» باعتبار أن توسع الحرب لا يهددها وحدها، وإذا كان لا بد من الاستجابة لمنع توسع الحرب وفق الشروط الإسرائيلية، فلن تقدم ذلك دون مقابل يتعلق بالعقوبات الاقتصادية الدولية وتنفيذ القرار الأممي الخاص بسوريا، وأكدت المصادر أن دمشق ما زالت تراهن على الوقت (لعبتها المفضلة) لتحقيق شروطها، من دون استبعاد احتمال توسع الحرب التي «بدأت تتحضر لها». وفق ما قالته المصادر.

وشنت إسرائيل فجر اليوم، الخميس، عدة هجمات في حي كفرسوسة في العاصمة دمشق وريف محافظة حمص قريباً من الحدود مع لبنان.

غارات جوية إسرائيلية استهدفت حي كفرسوسة في دمشق وريف القصير (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وقالت محلية في حمص لـ«الشرق الأوسط»: «إن الضربات الإسرائيلية استهدفت حاجزاً مشتركاً للقوات الحكومية (الفرقة الرابعة وأجهزة أمنية بالإضافة لحزب الله) على طريق حمص القصير عند مفرق شنشار، وهو من أكبر الحواجز العسكرية في المنطقة على الحدود الإدارية لمنطقة القصير، ويقع على عقدة جسرية على الطريق الدولي دمشق - حمص». وقالت المصادر إن هذه النقطة حيوية جداً وتصل بين مدينة حمص ومنطقة القصير الحدودية، وتعد هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها إلى غارة إسرائيلية، كما قالت المصادر إن الضربة تزامنت مع غارة أخرى استهدفت جسر «الحوز» على الحدود مع لبنان، وبحسب المصادر قتل عسكري سوري في استهداف حاجز شنشار وأصيب آخرون.

و أفاد مصدر عسكري سوري بمقتل جندي وإصابة سبعة في ضربات إسرائيلية على دمشق وحمص استهدفت نقطتين في حي كفر سوسة في العاصمة دمشق وإحدى النقاط العسكرية في ريف حمص. وقال المصدر إن «العدو الإسرائيلي شن عدواناً جوياً من اتجاه الجولان السوري المحتل ومن اتجاه شمال لبنان». وأضاف أن الهجوم أسفر كذلك عن أضرار مادية. وتداول ناشطون صوراً لجسر شنشار في وسائل التواصل الاجتماعي تظهر تضرر جانب الجسر من جهة القصير بشكل كبير.

آثار الغارة الإسرائيلية على حاجز عسكري عند مفرق شنشار على طريق حمص - القصير فجر اليوم (متداولة على وسائل التواصل)

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»: «إن إسرائيل نفذت عملية اغتيال في ساحة مبنى حكومي في حي كفرسوسة، حيث تم استهداف سيارتين داخل هذه الساحة، و قُتل شخص وأُصيب 3 آخرون، وسط تعتيم إعلامي حول طبيعة الاستهداف». وفيما يتعلق بضربة شنشار، قال «المرصد» إنه تم استهداف شاحنة بالقرب من نقطة عسكرية، ما أدى إلى مقتل عسكري سوري وإصابة 4 آخرين بجروح، بالإضافة إلى تدمير الشاحنة والطريق.

وأشار «المرصد» إلى أن القوات الإسرائيلية قصفت بقذائف المدفعية الثقيلة منطقة السهام بين قريتي الرفيد والمعلقة، بريف القنيطرة الجنوبي الغربي، كما استهدفت القذائف حرش أبو شبطا قرب قرية الحرية في ريف القنيطرة الشمالي، قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة.


مقالات ذات صلة

ارتفاع عدد ضحايا انفجار المقهى بدمشق إلى 9 قتلى و19 جريحاً

المشرق العربي الأمن السوري يتفقد موقع تفجير عبوة ناسفة في مقهى قرب مجمع المحاكم في قصر العدل في دمشق الخميس (أ.ب) p-circle 00:39

ارتفاع عدد ضحايا انفجار المقهى بدمشق إلى 9 قتلى و19 جريحاً

ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار العبوة الناسفة الذي وقع، اليوم (الخميس)، داخل أحد مقاهي منطقة الحجاز ‏بدمشق، إلى 9 قتلى و19 جريحاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «العدالة الانتقالية» بسوريا تناقش مع «مجلس الشعب» مشروع قانون خاص

«العدالة الانتقالية» بسوريا تناقش مع «مجلس الشعب» مشروع قانون خاص

دعت الهيئة الوطنية للمفقودين عائلات المفقودين وروابطهم والخبراء ومنظمات الضحايا والمجتمع المدني والجهات المعنية، إلى المشاركة في مشاورات ستجريها الشهر المقبل...

سعاد جرَوس (دمشق )
المشرق العربي 25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)

سوريا تحتفي بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك بمكافحته»

احتفت سوريا، الجمعة، بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك في مكافحته»، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من الجيش السوري في الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل جنديَين سوريين شمال شرقي حلب بهجوم مسلحين

أعلنت وزارة الدفاع السورية، ‌اليوم (السبت)، أن جنديَين ‌قتلا ⁠في هجوم شنه ⁠مسلحون مجهولون ⁠بالقرب ‌من ‌مدينة منبج شمال ‌شرقي ‌حلب، دون ‌تقديم مزيد من التفاصيل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سورية تحمل يوم 24 أبريل 2026 صور أقارب لها قُتلوا في «مجزرة التضامن» التي وقعت عام 2013 جنوب دمشق على أيدي قوات النظام السابق (إ.ب.أ)

مفتي سوريا يحذّر من ممارسات تؤدي إلى «فتنة»

دعا المفتي العام لسوريا الشيخ أسامة الرفاعي المواطنين ‌‏‌‏إلى «الابتعاد عن أي تصرفات غير منضبطة قد تفتح باب الفتنة»، بعد احتجاجات ضد مناصري النظام السابق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«الداخلية السورية» تواصل جمع الأدلة لكشف حقيقة تفجير دمشق

عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)
TT

«الداخلية السورية» تواصل جمع الأدلة لكشف حقيقة تفجير دمشق

عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)

تواصل وزارة الداخلية السورية تحقيقاتها في التفجير الذي وقع في مقهى قرب القصر العدلي وسط العاصمة السورية دمشق يوم الخميس، وأدى إلى مقتل تسعة أشخاص وجرح عشرين آخرين.

وقال مصدر أمني سوري إن «عملية جمع الأدلة تحتاج وقتاً حتى يتم الإعلان بشكل نهائي عن نتائج التحقيقات، باعتبار أن هذه المنطقة تعتبر من أكثر أحياء العاصمة دمشق ازدحاماً».

المقهى بعد التفجير (د.ب.أ)

وأضاف المصدر لـ«وكالة الأنباء الألمانية» الجمعة: «منذ لحظة التفجير، وصلت فرق البحث الجنائي والأجهزة الأمنية للمكان لجمع كل المعلومات المتعلقة بالتفجير، إضافة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد هوية الشخص الذي وضع العبوة الناسفة داخل المقهى».

وأكدت وزارة الداخلية السورية في بيان لها ليل الخميس/الجمعة، نشرته عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التفجير «إرهابي واستهدف أحد المقاهي في (شارع النصر) بالقرب من القصر العدلي في دمشق، على بعد نحو 70 متراً من الجهة الغربية منه، وأسفر عن استشهاد تسعة مواطنين وإصابة 20 آخرين، إضافة إلى وقوع أضرار مادية في موقع الجريمة».

وأضاف بيان «الداخلية» أن «التحقيقات والإجراءات الأولية أظهرت أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع تزن نحو كيلوغرام واحد، جُهزت بشظايا معدنية، ما أدى إلى إحداث إصابات بالغة وأضرار كبيرة في المكان. وعقب وقوع الانفجار، قمنا بفرض طوق أمني حول الموقع، ونفذت فرق الهندسة والكلاب البوليسية عمليات تمشيط دقيقة للتأكد من خلو المنطقة من أي تهديدات أخرى».

صورة عامة للشارع الذي يقع فيه المقهى (إ.ب.أ)

وأكدت «الداخلية السورية» أن «فرق جمع الأدلة في إدارة المباحث الجنائية باشرت أعمالها فوراً، حيث جمعت الأدلة الجنائية، وراجعت تسجيلات كاميرات المراقبة، وأخذت إفادات الشهود والأشخاص الموجودين في محيط الحادث، في إطار التحقيقات الرامية إلى كشف ملابسات الجريمة، وتحديد هوية منفذيها وكل من يقف وراءها. وحتى هذه اللحظة، لا تزال التحقيقات جارية، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات أو نتائج عبر القنوات الرسمية لوزارة الداخلية فور التحقق منها». وأهابت الوزارة بالمواطنين ووسائل الإعلام «عدم الانجرار وراء الشائعات، أو تداول المعلومات غير الموثقة، واعتماد البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية باعتبارها المصدر المعتمد للمعلومات المتعلقة بهذه القضية».

من جانبها، دعت «نقابة المحامين» في سوريا إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتعزيز التدابير الوقائية عقب التفجير، وقالت في بيان إنها «تدين بأشد العبارات التفجير الذي وقع في منطقة مدنية حيوية قرب مرفق العدالة»، معتبرة أن استهداف المدنيين والمنشآت العامة «يشكل اعتداء على مرفق العدالة، ويهدد أمن المواطنين والسلم الأهلي».

وشددت النقابة على ضرورة «اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وتعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المرافق الحيوية والمناطق العامة»، مؤكدة أهمية «ملاحقة مرتكبي التفجير ومن يقف خلفهم، وإنزال أشد العقوبات القانونية بحقهم». كما أكدت وقوفها إلى جانب مؤسسات الدولة المختصة «في كل ما من شأنه حماية الأمن والاستقرار وترسيخ سيادة القانون، ومنع أي محاولات للنيل من وحدة المجتمع السوري أو زعزعة أمنه».

من إزالة آثار التفجير في محيط المقهى المستهدف (د.ب.أ)

وقال نقيب المحامين في سوريا محمد الطويل، إن «النقابة تتابع التفجير، وقامت بزيارات إلى المشافي التي نُقل إليها الجرحى من محامين وغيرهم، وقد خرجت جنازات الضحايا من المشافي باتجاه مدنهم، وهم من دمشق وريف دمشق والقنيطرة والحسكة».

وبقيت قوات الأمن الداخلي السورية تحرس المقهى الذي وقع بداخله التفجير، وأغلقت أبوابه منذ مساء الخميس، وسط زيارات عدد من المارة للمقهى، وإلقاء نظرة على المكان الذي شهد التفجير يوم أمس.

إجراءات أمنية إضافية في محيط قصر العدل بعد التفجير (أ.ف.ب)

وعادت الحياة إلى طبيعتها في منطقة الحميدية الملاصقة للمكان، وهي منطقة سياحية بامتياز، وتضم الجامع الأموي، أبرز معالم دمشق السياحية، وقلعة دمشق، ومدخل أحياء دمشق القديمة.

ويعد هذا التفجير الأخطر خلال العام الحالي، والثاني دموية بعد تفجير «كنيسة مار إلياس» بدمشق، والذي وقع في 22 يونيو (حزيران) العام الماضي.


اشتباك مسلحين مع عناصر من الأمن السوري على أطراف مدينة دمشق

قوات الأمن السورية تحرس المكان الذي وقع فيه انفجار في مقهى بوسط دمشق - سوريا 2 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
قوات الأمن السورية تحرس المكان الذي وقع فيه انفجار في مقهى بوسط دمشق - سوريا 2 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
TT

اشتباك مسلحين مع عناصر من الأمن السوري على أطراف مدينة دمشق

قوات الأمن السورية تحرس المكان الذي وقع فيه انفجار في مقهى بوسط دمشق - سوريا 2 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
قوات الأمن السورية تحرس المكان الذي وقع فيه انفجار في مقهى بوسط دمشق - سوريا 2 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

لقي شخص مصرعه إثر انفجار قنبلة يدوية به، أثناء محاولته إلقاءها على حاجز لقوات الأمن العام السوري على أطراف العاصمة السورية دمشق الجمعة، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال مصدر أمني سوري لوكالة الأنباء السورية (سانا): «أثناء قيام أحد الحواجز الأمنية على مداخل مدينة جرمانا بمهامه الاعتيادية، أوقفت عناصر الحاجز شخصين كانا يستقلان دراجة نارية للتثبت من هويتيهما، وخلال إجراءات التفتيش بادر أحدهما إلى سحب مسدس وإطلاق عدة عيارات نارية في الهواء، ثم ألقى قنبلتين يدويتين باتجاه عناصر الحاجز، مما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر بجروح».

وأضاف المصدر: «لدى محاولة مطلق النار إلقاء قنبلة يدوية ثالثة، انفجرت به، مما أدى إلى مصرعه على الفور. وبعد نقل جثته إلى المستشفى والتعرف على هويتها، تبين أنه مطلوب بجرائم قتل واتجار بالمواد المخدرة، كما ألقي القبض على الشخص الذي كان برفقته، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».

وقال سكان محليون في حي الكشكول جنوب العاصمة دمشق إن «حاجز كشكول - الدويلعة في الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق شهد هجوماً مسلحاً تخلله إلقاء قنبلتين يدويتين باتجاه الساتر الترابي، قبل أن يقدم أحد المهاجمين على تفجير نفسه عقب تصدي عناصر الأمن العام للهجوم، ما أدى إلى إصابة عدد من العناصر».

ونقلت قناة الإخبارية السورية عن مصدر أمني: «في تمام الساعة الخامسة والعشر دقائق صباحاً ورد بلاغ عن قيام شخص بمحاولة تفجير قنبلة جانب حاجز كشكول، وبعد الكشف عن الجثة تبيّن أنها تعود للمدعو دانيال رياض داوود، المتهم بجريمة قتل وتجارة المخدرات، وكان برفقة شخص آخر على دراجة نارية، وعند توقيفهما على الحاجز للتفتيش قام المدعو دانيال بسحب مسدسه وإطلاق عدة عيارات نارية باتجاه عناصر من القوى الأمنية. تم إسعاف 3 عناصر وتقديم العلاج لهم نتيجة إصابتهم بشظايا، ونقلت الجثة إلى مستشفى المواساة».

يأتي ذلك بعد يوم من انفجار عبوة ناسفة وقع في مقهى بمنطقة الحجاز قرب القصر العدلي وسط دمشق، ما أسفر عن 9 وفيات و20 مصاباً.


مستوطنون إسرائيليون يستولون على منزل فلسطيني بالضفة الغربية

مستوطن إسرائيلي على سطح منزل عائلة سلامة الفلسطينية الذي استولى عليه مستوطنون إسرائيليون في قرية جالود بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 2 يوليو 2026 (رويترز)
مستوطن إسرائيلي على سطح منزل عائلة سلامة الفلسطينية الذي استولى عليه مستوطنون إسرائيليون في قرية جالود بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 2 يوليو 2026 (رويترز)
TT

مستوطنون إسرائيليون يستولون على منزل فلسطيني بالضفة الغربية

مستوطن إسرائيلي على سطح منزل عائلة سلامة الفلسطينية الذي استولى عليه مستوطنون إسرائيليون في قرية جالود بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 2 يوليو 2026 (رويترز)
مستوطن إسرائيلي على سطح منزل عائلة سلامة الفلسطينية الذي استولى عليه مستوطنون إسرائيليون في قرية جالود بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 2 يوليو 2026 (رويترز)

بينما كان الفلسطيني محمد سلامة يبني منزلاً لعائلته في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل ليبدأ فيه ابنه الذي ارتبط بخطبة، حياته الزوجية قريباً، استولت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين على العقار. وأظهر مقطع فيديو تم تصويره في وقت سابق من هذا الأسبوع، وتحققت «رويترز» من صحته، ما لا يقل عن ستة مستوطنين يتحركون على سطح المنزل الذي لم يكتمل بناؤه بعد والمكوّن من طابقين. وذكر سلامة أن مناشداته لقوات الجيش والشرطة الإسرائيلية لم تجد نفعاً. ويخشى الآن أن يضيع إلى الأبد منزله الذي تحيط به مستوطنات إسرائيلية وبؤر استيطانية أصغر حجماً. وأضاف أن منازل أخرى في المنطقة قد تواجه المصير نفسه، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سلامة: «الله أعلم، الأمل بالله. في قانون بطلعوا، ما فيش قانون ما مش رايحين يطلعوا... إذا احتلوا، استولوا على دار خلص رح يستولوا على البقية». ولم يتسن لوكالة «رويترز» الوصول إلى المستوطنين للحصول على تعليق. وشوهد أحدهم، الخميس، وهو يمشي على سطح المنزل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ينظر في طلب من «رويترز» للتعليق، لكنه لم يرد حتى يوم الجمعة. ولم ترد الشرطة الإسرائيلية بعد على طلب للتعليق.

مستوطنة شيلو اليهودية في الضفة الغربية كما تظهر من قرية جالود الفلسطينية - 2 يوليو 2026 (رويترز)

اتساع الاستيطان وزيادة الهجمات في ظل حكومة نتنياهو

استيلاء المستوطنين على الأراضي الفلسطينية، من السمات الملازمة منذ وقت طويل للحياة في الضفة الغربية، حيث يعيش نحو 500 ألف إسرائيلي بين ما يقرب من ثلاثة ملايين فلسطيني.

ويبلّغ فلسطينيون منذ سنوات طويلة عن أضرار لحقت بأراضيهم الزراعية، وأعمال تخريب، وهجمات مرتبطة بتوسع المستوطنات.

وأفاد تحقيق للأمم المتحدة الشهر الماضي بأن هجمات المستوطنين الإسرائيليين على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية شهدت تصاعداً حاداً منذ 2023 بلغ 130 في المائة.

ويقول سكان قرية جالود التي يعيش فيها سلامة، إن واقعة هذا الأسبوع تمثل تصعيداً مقلقاً آخر لأن المستوطنين استولوا على منزل لا يزال قيد الإنشاء. وقال رائد حاج محمد رئيس المجلس القروي: «الآن نزلوا إلى بعد لا يتعدى 100 متر عن آخر منزل في قرية جالود، وهو منزل قيد الإنشاء لأحد المواطنين، قاموا بالوجود فيه واحتلاله».

وتابع قائلاً: «تعرّضت جالود لخمسة اعتداءات كبرى من المستوطنين، هجوم في الليل والنهار وتكسير للسيارات وحرق المنازل وخلع أشجار... هؤلاء المستوطنون كأنهم عصابات للسرقة، أي شيء في طريقهم في الليل وهم يتجولون يقومون بسرقة كل شيء في متناول أيديهم، وما لم يستطعوا أن يسرقوه، يقومون بعملية التخريب والحرق في كل الأماكن، منذ فترة».

رائد الحاج محمد رئيس مجلس قرية جالود يقف في قريته في الضفة الغربية - 2 يوليو 2026 (رويترز)

وتعتبر معظم الدول والأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، استناداً إلى اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان المدنيين إلى أراض محتلة.

وترفض إسرائيل هذا الموقف، وتقول إن الضفة الغربية منطقة متنازع عليها شهدت وجوداً لليهود لآلاف السنين. ويريد الفلسطينيون إقامة دولة فلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

ويشكل بناء المستوطنات وعنف المستوطنين منذ فترة طويلة إحدى أكبر العقبات أمام جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ويندد أقوى حلفاء إسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة، بممارسات المستوطنين.

ومع ذلك، تسارع التوسع الاستيطاني في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تعتمد على أحزاب متطرفة مؤيدة للاستيطان للحفاظ على أغلبيتها البرلمانية.

وبالنسبة للفلسطيني محمد سلامة، تحوّل الصراع إلى محنة شخصية مؤلمة. فقد توقف بناء المنزل بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في 2023، عندما لم يتمكن ابنه من إيجاد عمل وتعرّضت موارد الأسرة المالية لضغوط شديدة.

وقال: «إذا احتلوا واستولوا على دار... خلص رح يستولوا على البقية».

وأضاف، متحدثاً عن منزل أحد جيرانه: «يعني الزلمة باني طابقين، يعني إذا استولوا على الدار هذه راحت الدور الباقية».