مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» تتجه لإخفاء هوية خليفة السنوار... والمنافسة محصورة بخمسة

«تكتيك قديم» لجأت إليه الحركة بعد اغتيال ياسين والرنتيسي

TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» تتجه لإخفاء هوية خليفة السنوار... والمنافسة محصورة بخمسة

صورة وزعتها حماس للقاء وفدها مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ويظهر فيها محمد درويش رئيس شورى الحركة يترأس الوفد ويجلس الى جانب الوزير التركي. وفي الوفد خليل الحية وموسى ابو مرزوق وزاهر جبارين اعضاء المكتب السياسي
صورة وزعتها حماس للقاء وفدها مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ويظهر فيها محمد درويش رئيس شورى الحركة يترأس الوفد ويجلس الى جانب الوزير التركي. وفي الوفد خليل الحية وموسى ابو مرزوق وزاهر جبارين اعضاء المكتب السياسي

تتجه حركة «حماس» إلى إخفاء هوية رئيس مكتبها السياسي الجديد بعد اغتيال إسرائيل رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار في قطاع غزة، بعد أقل من 3 شهور على اغتيال الرئيس السابق إسماعيل هنية في طهران.

وقالت مصادر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن ثمة نقاشات داخل الحركة حول هذه المسألة. وأضافت: «تتجه قيادة الحركة لاتخاذ قرار استثنائي بشأن هوية رئيس مكتبها السياسي الجديد، وإبقاء الاسم طي الكتمان على الأرجح، بسبب التحديات الأمنية التي تفرض نفسها على الحركة».

وكشفت المصادر أن هناك شبه إجماع داخل قيادة الحركة، في الخارج والداخل، حول هذا الشأن.

وأكدت أن هذه الخطوة هدفها إعطاء المسؤول الجديد مساحة أكبر للعمل وتجنيبه الملاحقة الإسرائيلية، وجعل الأمر أصعب على إسرائيل التي تعمل على اغتيال معظم قادة الحركة.

وأضافت أن هذه الخطوة «تسمح أيضاً بتسيير العمل بسلاسة أكبر، ومن شأنها أن تحافظ على النظام العام داخل الحركة وتماسكها، وأن تحافظ على التسلسل الهرمي».

يحيى السنوار في صورة أرشيفية بغزة تعود إلى 21 أكتوبر 2011 (أ.ب)

ومن بين أشياء أخرى تريد «حماس» وضع إسرائيل في حيرة بشأن من سيتخذ القرارات إذا ما تم استئناف المفاوضات حول وقف النار وتبادل الأسرى والمحتجزين في قطاع غزة.

وتناقش قيادة «حماس»، منذ الجمعة الماضي، بعد إعلان نعي السنوار الرسمي، من سيكون بديله المحتمل، وهل سيتم إعلان هويته أم لا.

واختيار السنوار قبل حوالي 3 أشهر لقيادة «حماس» جاء أصلاً لاعتبارات عدة، أولها البعث برسالة تحدٍ لإسرائيل ورغبته الشخصية في ذلك، وتأكيد «حماس» على الاستمرار في خيار «طوفان الأقصى»، لكن أيضاً الخروج من أزمة الضغوط الهائلة على قيادة الخارج، سواء بالملاحقة الإسرائيلية، أو الضغوط السياسية التي يمارسها الوسطاء، أو الضغوط على الدول المستضيفة لطرد قيادة الحركة.

مرشحون محتملون...

درويش «رجل الظل»

ويوجد عدة مرشحين محتملين لخلافة السنوار الذي لم ينافسه أحد على منصب رئيس المكتب السياسي بعد اغتيال هنية في طهران في 31 يوليو (تموز) الماضي.

وتتجه الأنظار إلى محمد درويش (أبو عمر حسن)، وهو رئيس مجلس شورى «حماس»، ويعدُّ شخصية غير معروفة، حتى برز إثر اغتيال هنية. وهناك من يعتقد أن حظوظه كبيرة للغاية، وقد ظهر في لقاءات رسمية عدة مؤخراً متقدماً قيادات تاريخية في الحركة.

وقال مصدر في «حماس» إن درويش الذي كان يعدُّ رجل الظل بدأ يظهر مسؤولاً أول في الحركة ويستقبل الزوار مؤخراً.

وعاش درويش حياته في الخارج، وكان أقرب إلى جماعة «الإخوان المسلمين»، التي انبثقت عنها في الأساس حركة «حماس»، قبل أن تدخِل تغييرات على ميثاقها الداخلي وتفك الارتباط لاحقاً بجماعة «الإخوان».

خليل الحية أحد المرشحين لقيادة «حماس» (أ.ب)

خليل الحية.. نائب السنوار

إضافة إلى درويش، يبرز اسم خليل الحية، الذي يُعتقد أنه نائب السنوار، وتحوّل إلى عنوان للحركة في ظل اختفاء السنوار في القطاع وبعد اغتياله.

والحية مسؤول سياسي قديم في قطاع غزة، وأصبح لاحقاً نائب السنوار في قيادة القطاع ومقرباً منه، ثم مسؤول «حماس» في غزة، وهو من يقود الآن فريق المفاوضات لوقف الحرب وإتمام صفقة تبادل، وقد ظهر باسم الحركة في أكثر من مناسبة مهمة، بما فيها خطابه في ذكرى هجوم السابع من أكتوبر، وخطابه الأخير الذي نعى فيه السنوار قائلاً إنه «قائد معركة طوفان الأقصى»، مؤكداً «أن الحركة ماضية على عهد القادة المؤسسين والشهداء حتى تحقيق تطلّعات شعبنا في التحرير الشامل والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس».

وأعلن الحية أيضاً أن «أسرى الاحتلال لدى المقاومة لن يعودوا إلا بوقف العدوان على غزة والانسحاب منها وخروج أسرانا الأبطال من سجون الاحتلال».

ويعد الحية أحد صقور «حماس» سياسياً، وكان يتفق مع السنوار على أهمية التحالف مع إيران.

القيادي بحركة «حماس» خالد مشعل (وسط الصورة) خلال كلمة له في الدوحة (رويترز - أرشيفية)

خالد مشعل... أقرب إلى «الإخوان» من إيران

إلى جانب الحية ودرويش، يوجد خالد مشعل وموسى أبو مرزوق ومحمد نزال أسماء مطروحة لقيادة الحركة.

احتفظ مشعل بمنصبه رئيساً للمكتب السياسي لـ«حماس» حوالي 21 عاماً، وهو يشغل الآن منصب رئيس «حماس» في إقليم الخارج. ويُعتقد أنه اعتذر، بعد اغتيال هنية، عن تولي المنصب لظروف صحية وأخرى تتعلق بطبيعة الوضع الحالي، ولا يُعرف موقفه الحالي من تولي قيادة الحركة خلفاً للسنوار.

ومشعل معروف سياسياً على نطاق واسع، وهو أقرب إلى تيار «الإخوان» من إيران.

محمد نزال... صقور «حماس»

ولا يمكن إغفال قوة محمد نزال التي ظهرت في الانتخابات الأخيرة.

ونزال من الضفة الغربية لكنه ولد ونشأ في العاصمة الأردنية عمّان ثم درس في الكويت، ثم التحق بـ«حماس» مع بداية تأسيسها قبل أن ينتخب عضواً في المكتب السياسي عام 1996 وحتى الآن. يُعدُّ نزال أحد صقور «حماس».

عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق (رويترز)

أبو مرزوق... الرئيس الأول للمكتب السياسي

وبين الأسماء المطروحة أيضاً موسى أبو مرزوق، وهو أحد مؤسسي حركة «حماس» عام 1987 وكان الرئيس الأول لمكتبها السياسي. وهو حالياً نائب رئيس الحركة في الخارج. وهو من مواليد عام 1951 في مخيم للاجئين بمدينة رفح (عائلته تهجرت من قرية بقضاء الرملة).

ويتوقع في كل الأحوال أن يتم اختيار قائد «حماس» من بين هؤلاء، وليس أي أحد داخل قطاع غزة، بعد السنوار، وفي ظل انقطاع في الاتصالات مع بعض قادة المكتب السياسي في غزة.

ويوجد نظام داخلي في «حماس» لاختيار خليفة في أي منصب شاغر.

مؤسس حركة «حماس» أحمد ياسين (يسار) يتحدث مع قائدها السابق إسماعيل هنية عام 2002 (رويترز)

تكتيك إخفاء اسم قائد «حماس»

وتكتيك إخفاء اسم قائد «حماس» لجأت إليه الحركة في عام 2004، بعد اغتيال إسرائيل مؤسسها أحمد ياسين في 22 مارس (آذار)، ثم خليفته عبد العزيز الرنتيسي بعد أقل من شهر في 17 أبريل (نيسان) من العام نفسه.

ولم تعلن «حماس» بعدها لفترة طويلة اسم قائد الحركة في فلسطين لتجنيبه الملاحقة الإسرائيلية.

وكان السنوار اغتيل في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في ضربة قاسية للحركة جاءت بعد حوالي 3 شهور على اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق إسماعيل هنية في طهران.

وأجبر اغتيال السنوار الحركة على بدء مشاورات واسعة يفترض أن تطال لاحقاً سياستها في المستقبل فيما يتعلق بالمواجهة الحالية والمفاوضات حول وقف النار.

وأعاد رحيل السنوار القرار في «حماس» للخارج بعدما كان قطاع غزة مركز ثقله.

وأغلب الظن أن تخضع القرارات في المستقبل إلى نقاش جماعي أوسع مع غياب قادة تاريخيين مؤثرين.

ولا يدور الحديث عن قيادة جماعية على غرار «حزب الله» اللبناني، لكن اللجوء إلى ترسيخ أوسع للتشاور الجماعي.

ومنذ تأسيس «حماس» عام 1987 تولى 4 أشخاص رئاسة المكتب السياسي، وهم موسى أبو مرزوق الذي تولى أول منصب رئيس للمكتب السياسي من 1992 إلى 1996، وخالد مشعل الذي تولى رئاسة المكتب السياسي من 1996 إلى 2017، وإسماعيل هنية خلفاً لمشعل منذ عام 2017 حتى اغتياله هذا العام، ثم يحيى السنوار، على أن يتم اختيار رئيس خامس خلال أيام، على الأرجح.


مقالات ذات صلة

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه في شقة سكنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

هجوم حوثي دموي على مركز تجنيد في شبوة


يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

هجوم حوثي دموي على مركز تجنيد في شبوة


يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)

أسفر هجوم دموي شنه الحوثيون على مركز لتدريب المجندين في محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن)، أمس (الاثنين)، عن سقوط 53 قتيلاً وأكثر من 200 جريح، وفق حصيلة أولية أعلنتها السلطة المحلية.

واستهدف القصف بثلاثة صواريخ باليستية مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي، في أطراف مدينة عتق، عاصمة المحافظة، أثناء تلقي مجندين مستجدين في الأمن الداخلي برامج التدريب والتأهيل الأمني.

وأعلنت السلطة المحلية اعتماد القتلى شهداء واجب، وتثبيت رواتبهم بصورة دائمة لأسرهم، وضمان حقوق المصابين ومستحقاتهم وصرفها من دون تأخير.

وتزامنت الاعتداءات الحوثية مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها الخامس عشر، واستمرار الضغوط العسكرية على الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في جبهتَي تعز ومأرب، لاستعادة المواقع التي تسيطر عليها.

واستمرت المواجهات على عدة محاور، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية في مناطق متفرقة، واستعادة مواقع وأسلحة ثقيلة وعتاد عسكري. وتركزت المواجهات في محيط جبل هان والضباب غرب مدينة تعز، وجبهات الشقب والأقروض والمسراخ في جبل صبر جنوباً، إضافة إلى جبهتَي الدفاع الجوي وغراب شمال غربي تعز. وحققت القوات الحكومية تقدماً في منطقتَي الصنمات والصراري بمديرية صبر جنوب تعز، عقب هجوم بدأ فجر الأحد.


الأردن والعراق يؤكدان ضرورة تنفيذ أنبوب البصرة - العقبة وسط أزمة «هرمز»

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
TT

الأردن والعراق يؤكدان ضرورة تنفيذ أنبوب البصرة - العقبة وسط أزمة «هرمز»

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، ضرورة المضي في تنفيذ مشروع أنبوب لنقل النفط العراقي من البصرة إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر، في ظل تأثر الصادرات النفطية العراقية باضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقال الديوان الملكي الأردني إن الزعيمين شددا خلال اتصال هاتفي «على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة، لأهميته في خدمة مصالح البلدين، والشعبين الشقيقين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتيح المشروع، المعلّق منذ سنوات، نقل النفط من البصرة، الواقعة على ساحل الخليج العربي، إلى ميناء العقبة في جنوب الأردن، بعيداً عن مسار التصدير عبر مضيق هرمز.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي قد وصف المشروع، خلال زيارة إلى عمّان في 7 يونيو (حزيران)، بأنه «خيار استراتيجي» للعراق في ظل القيود المفروضة على تصدير النفط عبر المضيق.

ووقّع البلدان في أبريل (نيسان) 2012 اتفاقاً إطارياً لمد أنبوب بطول 1700 كيلومتر، وبطاقة نقل تبلغ مليون برميل من النفط يومياً. لكن المشروع، الذي تُقدّر تكلفته بنحو 18 مليار دولار، لم يدخل حيز التنفيذ.

ومن المفترض أن يوفر الأنبوب للأردن نحو 150 ألف برميل يومياً من النفط الخام، فيما يشمل المشروع إنشاء خزانات بسعة سبعة ملايين برميل، وإقامة ميناء لتصدير النفط.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الجمعة، إن العراق خسر نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع الحرب، بفعل التراجع الحاد في إيراداته النفطية الناجم عن أزمة مضيق هرمز.

وإلى جانب تراجع الإيرادات النفطية، التي تشكل نحو 90 في المائة من إيرادات الدولة، ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية في العراق، وتراجعت احتياطيات العملات الأجنبية بنحو 20 مليار دولار على وقع الحرب، ما اضطر الحكومة إلى الاقتراض الداخلي.

وكان العراق، العضو في منظمة «أوبك»، ينتج قبل الحرب نحو أربعة ملايين برميل من النفط يومياً، ويصدّر منها نحو 3.5 مليون برميل، معظمها من جنوب البلاد عبر مضيق هرمز.


نائب عن السويداء: نرفض استثمار إسرائيل في دماء «بني معروف»

القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)
القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)
TT

نائب عن السويداء: نرفض استثمار إسرائيل في دماء «بني معروف»

القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)
القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)

حذر عضو مجلس الشعب السوري عن محافظة السويداء ليث البلعوس من «التوغلات الإسرائيلية والتدخلات في الجنوب السوري»، معلناً رفض «محاولة إسرائيل المكشوفة استثمار أوجاع أبناء السويداء (بني معروف) ومكونات المنطقة لتحقيق (أجندات ومشاريع ضيقة على حساب أرواحهم وأمنهم واستقرار المنطقة)».

وقال البلعوس إن «دماء أبناء الجنوب السوري خط أحمر»، داعياً القوات الدولية والأمم المتحدة إلى «تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية كاملة تجاه الدولة السورية وشعبها والارتقاء إلى مستوى التحديات الخطيرة التي فرضتها الاعتداءات الإسرائيلية».

وطالب بـ«الضغط لإعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ووقف الاعتداءات في محافظتَي القنيطرة ودرعا المستمرة»، معتبراً دماء أهل الجنوب السوري «خطاً أحمر ولن يُسمح باستغلالها مادة للاستثمار السياسي، أو محاولة للعبث بأمن النسيج الوطني السوري». وقال إن «الاستقرار الحقيقي يبدأ باحترام سيادة الدولة السورية ووضع حد فوري للانتهاكات».

توغل إسرائيلي

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها داخل الأراضي السورية، الاثنين، وأفادت مصادر إعلام محلي بتوغل قوة إسرائيلية باتجاه برج الزراعة على أطراف قرية دربل في جبل الشيخ بريف دمشق الغربي، بالترافق مع رصد تحليق لطائرات استطلاع إسرائيلية في أجواء حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

وجاء ذلك بعد ساعات من قيام قوة عسكرية إسرائيلية باعتقال شابين من أبناء قرية طرنجة، عند حاجز تفتيش نصبته القوة الإسرائيلية في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي. وقالت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» إن قوة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية توغلت في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع وجود دبابتين على أطراف القرية، واعتقلت شخصين قبل أن تنسحب من المنطقة.

وشهد ريف القنيطرة الأوسط والأراضي الزراعية في الجنوب، الأحد، توغلات تخللها إطلاق قنابل صوتية وتفتيش منازل وتجريف أراضٍ وأشجار زيتون، قبل الإفراج عن شخصين كانا قد اختُطفا في وقت سابق. وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت باتجاه تل أحمر بالقرب من عين النورية بريف القنيطرة الشمالي، وأطلقت قنابل صوتية قبل صعودها إلى التلة، ثم أطلقت النار باتجاه الأراضي الزراعية في محيط «مزارع الأمل» وعين النورية، وذلك بعد صعودها إلى التلة.

إدانة التوغلات

وأدانت وزارة الخارجية السورية تصاعد التوغلات الإسرائيلية وتكثيف تحليق الطيران المروحي والحربي واستطلاع الاحتلال في أجواء الجنوب السوري. وقالت «الخارجية السورية» في بيان لها، الأحد، إن هذه التحركات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها»، محذرة من تداعياتها المباشرة على أمن المواطنين وسلامتهم، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لهذه الانتهاكات، ‏وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات ‏الصلة، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر، وتهيئة الظروف اللازمة ‏لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.