«القسام» تعلن الإيقاع بقوة إسرائيلية قوامها 15 جندياً في شمال غزة

فلسطينيون يفرون من شمال قطاع غزة عبر طريق صلاح الدين في حي الزيتون (أ.ف.ب)
فلسطينيون يفرون من شمال قطاع غزة عبر طريق صلاح الدين في حي الزيتون (أ.ف.ب)
TT

«القسام» تعلن الإيقاع بقوة إسرائيلية قوامها 15 جندياً في شمال غزة

فلسطينيون يفرون من شمال قطاع غزة عبر طريق صلاح الدين في حي الزيتون (أ.ف.ب)
فلسطينيون يفرون من شمال قطاع غزة عبر طريق صلاح الدين في حي الزيتون (أ.ف.ب)

أعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، اليوم (السبت)، الإيقاع بقوة إسرائيلية قوامها 15 فرداً بين قتيل وجريح بعد تفجير عبوة شديدة الانفجار غرب جباليا في شمال قطاع غزة.

وقالت «كتائب القسام»، في منشور أورده المركز الفلسطيني للإعلام، على منصة «إكس»، اليوم: «تمكن مجاهدونا من تفجير عبوة شديدة الانفجار في قوة صهيونية راجلة قوامها 15 جندياً خلال محاولتها اقتحام أحد المنازل، وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح قرب مفترق الاتصالات غرب معسكر جباليا شمال القطاع».

وأشارت إلى استهداف ناقلة جند بقذيفة «الياسين 105»، قرب محطة الخزندار، شمال غربي مدينة غزة.


مقالات ذات صلة

قتيلان ومصابون في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيون يحملون جثمان قتيل استهدفته غارة جوية إسرائيلية وذلك خلال جنازته بمستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة في 10 مايو 2026 (أ.ف.ب)

قتيلان ومصابون في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

قُتل مواطنان فلسطينيان وأُصيب آخرون بجروح، إثر قصف واستهداف للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية صورة التُقطت من المنطقة الجنوبية لقنابل مضيئة أطلقها الجيش الإسرائيلي فوق قرية أرنون في وقت متأخر أمس (أ.ف.ب)

إصابة 3 إسرائيليين جراء سقوط مسيرة مفخخة على شمال البلاد

أصيب ثلاثة إسرائيليين، اثنان منهم بجروح خطيرة، اليوم الخميس، إثر سقوط طائرة مسيرة مفخخة أطلقت من لبنان على شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عناصر من الشرطة الإسرائيلية يعتقلون أطفالاً فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أرقام صادمة... ارتفاع حاد في عزل المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية

كشفت معطيات نشرتها منظمة حقوقية إسرائيلية عن تصاعد غير مسبوق في استخدام العزل الانفرادي بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون إسرائيل منذ أكتوبر 2023.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية الجرجوة جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً لإخلاء 8 بلدات وقرى في سهل البقاع وجنوب لبنان

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، بياناً لإنذار السكان لإخلاء 8 بلدات وقرى في منطقتي سهل البقاع وجنوب لبنان قبل ضربات محتملة. 

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير الزهراني جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

جولة محادثات ثالثة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن اليوم

يبدأ لبنان وإسرائيل محادثات سلام جديدة في واشنطن اليوم (الخميس)، مع اقتراب وقف إطلاق النار الذي لا يزال سارياً من نهايته.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

العصابات المسلحة تشرد 10 آلاف فلسطيني في غزة

فتى فلسطيني يقفز بعدما تم تركيب «وصلة ساق اصطناعية» له يقفز في أحد شوارع مدينة غزة الأربعاء (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يقفز بعدما تم تركيب «وصلة ساق اصطناعية» له يقفز في أحد شوارع مدينة غزة الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

العصابات المسلحة تشرد 10 آلاف فلسطيني في غزة

فتى فلسطيني يقفز بعدما تم تركيب «وصلة ساق اصطناعية» له يقفز في أحد شوارع مدينة غزة الأربعاء (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يقفز بعدما تم تركيب «وصلة ساق اصطناعية» له يقفز في أحد شوارع مدينة غزة الأربعاء (أ.ف.ب)

أجبرت العصابات المسلحة المنتشرة في مناطق سيطرة القوات الإسرائيلية بقطاع غزة، أكثر من 10 آلاف فلسطيني من سكان مناطق شرق دير البلح وسط القطاع، على النزوح من مناطق سكنهم تحت تهديد السلاح وقتلهم إذا لم يستجيبوا لطلبها.

وغادر السكان الذين كانوا يعيشون في منطقة أبو العجين، من شارع صلاح الدين الرئيس، وصولاً إلى أكثر من 400 متر شرقاً باتجاه الخط الأصفر، تلك المنطقة بعد أن أمهلوا الأربعاء، عدة ساعات وتحديداً عند الساعة العاشرة مساءً.

توسيع السيطرة الأمنية

وعاش السكان ساعات عصيبة ذكرتهم بحالات النزوح السابقة خلال فترة الحرب، وما زالوا مشردين ما بين مراكز الإيواء التي احتوتهم فيما تبقى من فراغ في ساحاتها الصغيرة، وما بين ما تبقى من منازل أقاربهم، على أمل أن يسمح لهم بالعودة مجدداً.

وبحسب مصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن عناصر تتبع عصابة شوقي أبو نصيرة، التي تتمركز في مناطق شمال خان يونس ووسط القطاع، هي من دخلت لتلك المناطق وسط غطاء جوي من طائرات مسيّرة إسرائيلية كانت تحلق في سماء المنطقة، وطلبت من السكان المغادرة، مشيرةً إلى أنه لاحقاً تلقى السكان اتصالات من ضابط جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» المسؤول عن المنطقة وأبلغهم بالرسالة نفسها.

خيام تؤوي نازحين قرب ركام أبنية في مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

وشوهد السكان وهم يحملون بعض أمتعتهم التي استطاعوا نقلها معهم، مثل الملابس والفراش والأغطية وغيرها، في أثناء تنقلهم من شرق دير البلح إلى مناطق وسطها وغربها، وسط مشهد مأساوي غلب فيه العجز والقهر على قوة التحمل بعد عامين من حرب قاسية لم يغب فيها هذا المشهد عن حياة الغزيين.

ووفقاً للمصادر الميدانية، فإن إسرائيل تسعى من هذه الخطوة التي جندت العصابات المسلحة لتنفيذها، إلى توسيع الخط الأصفر مجدداً بعدما كانت وسعته في الأيام الأخيرة بمناطق أخرى من القطاع لتزيد من عملية احتلالها لمناطق القطاع التي اقتربت لتصل إلى نحو 60 في المائة.

وتعمد القوات الإسرائيلية منذ أكثر من أسبوعين إلى توسيع سيطرتها لتشمل مناطق تقع تماماً على شارع صلاح الدين الرئيس الذي يربط مناطق شمال القطاع مع وسطه وجنوبه، لتزيد بذلك المنطقة العازلة التي تصنفها مناطق صفراء والتي تطالب حركة «حماس»، إسرائيل بالانسحاب منها، ضمن مفاوضات وقف إطلاق النار، فيما ترفض تل أبيب ذلك.

تحريض واغتيالات

وتأتي تحركات العصابات المسلحة ميدانياً، مع أخرى عبر «السوشيال ميديا» تقود فيها حملة تحريض كبيرة ضد بعض ضباط شرطة «حماس»، وعناصرها الذين ينشطون ضدها ميدانياً وكذلك إعلامياً.

فتيان فلسطينيون على الشاطئ في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء (أ.ف.ب)

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر أمنية في خان يونس، جنوب قطاع غزة، أن عمليتي اغتيال ضابطين كبيرين في جهاز الشرطة التابع لحكومة «حماس»، خلال الأيام الأخيرة، جاءتا بعد حملة قاما بها ضد تهريب حبوب مخدرة من قبل عناصر تلك العصابات المسلحة، وكذلك قيادة عملية أمنية ضدهم في جنوب المحافظة نفسها ما أدى لوقوع قتلى وجرحى في صفوف تلك العصابات.

وأدت عمليتا الاغتيال المنفصلتان بواقع عدة أيام، إلى مقتل نسيم الكلزاني قائد شرطة مكافحة المخدرات في خان يونس، ونائل عبد الهادي مدير مباحث المحافظة، وهو أسير محرر وينتمي لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» سابقاً، ومعروف عنه أنه من الشخصيات المجتمعية البارزة التي كان لها دور كبير في حل مشاكل عشائرية وحتى حل خلافات تتعلق بعناصر انضمت للعصابات المسلحة وعادت لعوائلها بمبادرة بينه وبين تلك العوائل.

وقتل قبل أيام الناشط في «حماس» عبد الرحمن الشعافي، بعد أن استهدفته طائرة مسيّرة إسرائيلية في منطقة بالقرب من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وتبين أنه تعرض لحملة تحريض كبيرة من العصابات المسلحة التي هددته بالاغتيال بسبب نشاطاته الإعلامية عبر السوشيال ميديا ضدها، كما تقول مصادر أمنية لـ «الشرق الأوسط»، مشيرةً إلى أن هناك ناشطين آخرين تعرضوا لحملات مماثلة.

وتنشط عصابة شوقي أبو نصيرة بشكل أكبر من العصابات الأخرى في مهاجمة نشطاء «حماس» داخل مناطق سيطرتها، ونفذت عمليات تعد الأكثر جرأةً ضد الحركة، ومنها اغتيال ضابط أمني قبل عدة أشهر، ومحاولات مماثلة لاحقاً.

وطالبت «حماس» والفصائل الفلسطينية خلال مفاوضات القاهرة الأخيرة بالعمل على تفكيك تلك العصابات المسلحة، وهو أمر رفضته إسرائيل وعدّته شأناً فلسطينياً داخلياً، في وقت يدعم الوسطاء وأطراف دولية هذا الطلب الفلسطيني باعتباره أنه سيسهم في التقدم بالمفاوضات بشكل إيجابي ويحقق الاستقرار.

فلسطيني هجر من بيته في نكبة 1948 وسط عائلته في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب قطاع غزة 12 مايو 2026 (رويترز)

تصعيد ميداني

ويأتي ذلك على وقع تصعيد ميداني مستمر في قطاع غزة من قبل القوات الإسرائيلية التي قتلت، الخميس، فلسطينيين في شمال القطاع، أحدهما نتيجة إلقاء قنبلة عليه بشكل مباشر من قبل طائرة مسيّرة في منطقة جباليا البلد، وآخر قنصاً في مخيم جباليا. فيما أصيب 7 فلسطينيين بينهم 3 أطفال في حوادث مماثلة بمناطق متفرقة من القطاع.

وبلغ عدد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إلى أكثر من 860، والإصابات إلى أكثر من 2486.

وتعدّ «حماس» والفصائل الفلسطينية تلك الخروقات الإسرائيلية من قتل وعمليات توسيع السيطرة على الأراضي، استكمالاً للحرب، وتطالب الوسطاء، بإلزام إسرائيل بوقفها، فيما ترفض الأخيرة دون نزع سلاح غزة.


هدنة لبنان تتحول إلى «ساحة اشتباك مفتوحة» بين «حزب الله» وإسرائيل

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرّك داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرّك داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود (رويترز)
TT

هدنة لبنان تتحول إلى «ساحة اشتباك مفتوحة» بين «حزب الله» وإسرائيل

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرّك داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرّك داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود (رويترز)

اتسعت رقعة المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله»، الخميس، مع انتقال الغارات الإسرائيلية من القرى الحدودية الجنوبية إلى عمق البقاع الغربي، بالتزامن مع موجة إنذارات إسرائيلية جديدة طالت بلدات مأهولة، فيما ردّ الحزب بسلسلة عمليات صاروخية وهجمات بمسيّرات استهدفت قوات وآليات إسرائيلية، قبل ساعات قليلة على انعقاد أولى جلسات التفاوض المباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل في واشنطن.

وأصدر الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنذارات إخلاء شملت 8 قرى وبلدات في الجنوب والبقاع الغربي، ويبعد بعضها نحو 40 كيلومتراً عن الحدود، وضمت بلدات لبايا وسحمر ويحمر وعين التينة (في البقاع الغربي)، وبلدات تفاحتا وكفر ملكي وحومين الفوقا ومزرعة سيناي في الجنوب. وبذلك، يرتفع عدد البلدات المستهدفة بإنذارات الإخلاء منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الماضي إلى 95 بلدة وقرية، ما أنتج موجات ضخمة من النازحين، خصوصاً من أقضية النبطية وصيدا والبقاع الغربي والزهراني.

وقال الجيش الإسرائيلي في الإنذار الأخير، إنه «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار يضطر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم». وتابع: «حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة. كل من يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر!».

ركام ودمار يعمّان بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وأعادت هذه الإنذارات مشاهد الأسابيع الأولى من الحرب، مع توسّع سياسة التحذيرات لتشمل بلدات بعيدة نسبياً عن الشريط الحدودي، في مؤشر إلى اتساع بنك الأهداف الإسرائيلي وتحول الإنذارات إلى جزء ثابت من إدارة المعركة اليومية.

آلاف الخروقات منذ الهدنة

وحسب إحصاءات المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، بلغ عدد الاعتداءات الإسرائيلية بين 2 مارس (آذار) و16 أبريل (نيسان) نحو 8200 اعتداء، فيما سُجّل 3318 خرقاً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 أبريل وحتى 11 مايو (أيار)، إضافة إلى 2324 خرقاً جوياً.

وتعكس هذه الأرقام أن الهدنة القائمة تحوّلت عملياً إلى «إدارة مفتوحة للاشتباك»، مع استمرار الضربات الجوية والقصف المتبادل واتساع هامش العمليات الميدانية على جانبي الحدود.

غارات مكثفة

ومنذ ساعات الصباح، كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان، مستهدفاً بلدات المنصوري وكفر تبنيت وتفاحتا وكفرا وصديقين وجبال البطم وزبقين، قبل أن تتوسّع دائرة القصف، لتشمل البقاع الغربي؛ حيث تعرضت بلدات لبايا وسحمر وعين التينة لغارات جوية بعد ساعات من تلقيها إنذارات إسرائيلية بالإخلاء.

وامتد التصعيد أيضاً إلى بلدات حداثا في قضاء بنت جبيل وكفر ملكي في قضاء صيدا، فيما استهدفت مسيّرات إسرائيلية سيارات ومراكز إسعاف في مناطق متفرقة من الجنوب.

وفي موازاة الغارات الجوية، كثّفت المسيّرات الإسرائيلية استهدافها للسيارات المدنية ومراكز الإسعاف. وأصيب شخص إثر استهداف «بيك أب» قرب المهنية بين بلدتي بريقع والزرارية، فيما أغارت مسيّرة إسرائيلية على نقطة لفريق إسعاف تابع لـ«كشافة الرسالة الإسلامية» في بلدة القصيبة - النبطية.

وعادت المسيّرة نفسها لتستهدف سيارة إسعاف تابعة للجمعية داخل باحة مركز الدفاع المدني في القصيبة، في مؤشر إلى اتساع دائرة الاستهداف، لتشمل فرق الإغاثة والطوارئ.

كما طالت الغارات بلدات جرجوع وكفر ملكي والقصيبة وحومين الفوقا، إضافة إلى سيارة في كفر صير و«بيك أب» في الزرارية، في حين استهدفت غارة أخرى محطة وقود في بلدة يحمر البقاعية، وسط معلومات عن وقوع إصابات.

تصاعد الدخان فوق بلدة المنصوري في جنوب لبنان عقب قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

«حزب الله» يردّ بالمسيّرات

في المقابل، أعلن «حزب الله» عن تنفيذ سلسلة عمليات ضد القوات الإسرائيلية، قال إنها جاءت «رداً على خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى الجنوبية».

وأكد الحزب في بيانات متتالية استهداف تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، إلى جانب استهداف دبابة «ميركافا» في تل نحاس عند أطراف كفر كلا، وقوة إسرائيلية كانت تتحرك من البياضة باتجاه الناقورة.

كما أعلن استهداف قوة إسرائيلية متموضعة داخل منزل في بلدة دير سريان بقذائف مدفعية وصلية صاروخية، إضافة إلى استهداف دبابة «ميركافا» أثناء تحركها في بلدة البياضة بصاروخ موجه «حقق إصابة مؤكدة».

مسيّرة تضرب رأس الناقورة

وفي تطور لافت، أفادت قناة «كان» الإسرائيلية بأن مسيّرة مفخخة تابعة لـ«حزب الله» أصابت منطقة رأس الناقورة، ما أدى إلى إصابة 3 أشخاص، اثنان بحالة خطرة.

بدورها، قالت «إذاعة الجيش الإسرائيلي» إن صفارات الإنذار لم تُفعّل في المنطقة، وإن منظومات الدفاع الجوي لم تنجح في اعتراض المسيّرة، ما أثار تساؤلات داخل إسرائيل بشأن فاعلية منظومات الرصد والاعتراض في مواجهة المسيّرات منخفضة الارتفاع.

تصاعد قلق الجيش الإسرائيلي

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الجنود الإسرائيليين يتحركون داخل الأراضي اللبنانية وهم يرتدون الدروع والخوذ بشكل دائم، بسبب الخشية المتزايدة من هجمات المسيّرات التابعة لـ«حزب الله».

وأضافت الصحيفة أن عدد الإصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين جرّاء المسيّرات ارتفع خلال الأسبوعين الماضيين إلى 17 إصابة، في مؤشر إلى التحول المتزايد نحو حرب المسيّرات في المواجهات اليومية على الجبهة الشمالية.


رفات بشري في مدرسة بمدينة دوما السورية

رفات بشري في دوما قرب دمشق اكتُشف خلال حفر أساس داخل مدرسة تعرَّضت لقصف عام 2018 من قبل نظام الأسد ‏(سانا)
رفات بشري في دوما قرب دمشق اكتُشف خلال حفر أساس داخل مدرسة تعرَّضت لقصف عام 2018 من قبل نظام الأسد ‏(سانا)
TT

رفات بشري في مدرسة بمدينة دوما السورية

رفات بشري في دوما قرب دمشق اكتُشف خلال حفر أساس داخل مدرسة تعرَّضت لقصف عام 2018 من قبل نظام الأسد ‏(سانا)
رفات بشري في دوما قرب دمشق اكتُشف خلال حفر أساس داخل مدرسة تعرَّضت لقصف عام 2018 من قبل نظام الأسد ‏(سانا)

استجابت الفرق المتخصصة في البحث عن المفقودين بالدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، والهيئة الوطنية للمفقودين، لبلاغ بوجود رفات بشري في مدينة دوما بريف دمشق اكتُشف ‏في أثناء أعمال حفر أساس ضمن موقع داخل مدرسة تعرَّضت لقصف سابق من جانب قوات نظام الأسد.‏

وأوضحت الهيئة، الأربعاء، أنَّ الفرق ‏المتخصصة عملت وفق البروتوكولات والمعايير المهنية المُعتمَدة في توثيق وجمع ‏وانتشال الرفات، بما يضمن حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا، قبل تسليم الرفات إلى «‏مركز الاستعراف» لاتخاذ الإجراءات اللازمة.‏

ووفق شهادات الأهالي، كانت عائلة مؤلفة من 9 أفراد، بينهم 4 أطفال، قد لجأت إلى المدرسة للاحتماء بها عام 2018 وفُقد أثر العائلة بعد قصف المدرسة.

الدفاع المدني السوري يساعد في جمع الرفات والحفاظ عليه بموقع مدرسة بدوما قرب دمشق (سانا)

الهيئة الوطنية للمفقودين، دعت الأهالي إلى عدم الاقتراب من أي مواقع يُشتبه أنها تحتوي على مقابر ‏جماعية أو العبث بها، لما لذلك من تأثير على عملية التوثيق وكشف الحقيقة، مؤكدةً ‏ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو مواقع مشتبه بها.

وكانت الهيئة قد أعلنت في الأول من الشهر الحالي، أنَّ فرقها عملت بالتنسيق ‏مع الدفاع المدني السوري على تأمين موقع مقبرة جماعية في «مزرعة الراهب» بمنطقة ‏السفيرة بريف حلب، وتحتوي المقبرة الجماعية على رفات بشري، بمَن في ذلك نساء وأطفال، في قاع بئر قرية بمزرعة الراهب.

تأمين موقع مقبرة جماعية في مزرعة الراهب بمنطقة السفيرة بريف حلب الجنوبي (سانا)

وصرَّح الخبير الجنائي في الهيئة د. محمد كحيل لمراسل «سانا»، بأنَّ عمليات المسح الأولي في الموقع أظهرت وجود آبار ارتوازية عميقة تحتوي على رفات بشري، مشيراً إلى أنَّ التعامل مع هذا النوع من المواقع يتطلَّب تجهيزات وآليات خاصة غير متوافرة حالياً بشكل كافٍ.

تعود أحداث المجزرة إلى يونيو (حزيران) عام 2013 حين اقتحمت قوات النظام البائد قرية مزرعة الراهب في منطقة السفيرة بريف حلب الجنوبي، خلال عمليات عسكرية شهدتها المنطقة آنذاك. وبحسب شهادات الأهالي، عمدت قوات الأسد إلى طمأنة السكان في البداية قبل أن تقوم بتجميع المدنيين العزل على شكل مجموعات، واقتيادهم إلى مواقع قريبة، حيث جرى إعدامهم ميدانياً وإلقاؤهم في آبار ارتوازية داخل القرية.

وخلال الأشهر الماضية عثرت الجهات المختصة على مقابر جماعية في مناطق عدة من ‏سوريا، تضم رفات مئات الأشخاص الذين قضوا؛ نتيجة ممارسات النظام البائد، وحلفائه ‏خلال السنوات الماضية.‏