المعارضة الجزائرية «تستنجد» بالرئاسة لمواجهة «أزمة التزكيات»

طالبت بمهلة إضافية لجمع التوقيعات الخاصة بانتخابات الثاني من يوليو المقبل

اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)
اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)
TT

المعارضة الجزائرية «تستنجد» بالرئاسة لمواجهة «أزمة التزكيات»

اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)
اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)

قبل 3 أسابيع من انطلاق حملة الانتخابات البرلمانية الجزائرية، المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، تتصاعد حدة العقبات أمام الأحزاب السياسية التي تفتقر لوعاء من المنتخبين المحليين؛ حيث تجد نفسها ملزمة، بموجب قانون الانتخابات المعدل، على خوض معركة جمع توقيعات الناخبين لتعويض غياب التزكيات النيابية.

الرئيس المؤقت لهيئة الانتخابات (إعلام الهيئة)

ووفق تقارير صحافية، ندد ممثلو «جيل جديد» و«اتحاد القوى الديمقراطية» و«طلائع الحريات»، بعراقيل إدارية وتنظيمية حالت دون انطلاق العملية في ظروف طبيعية، أبرزها تعطل المصادقة على الاستمارات لأيام نتيجة غياب تعليمات رسمية لموظفي البلديات، ما تسبب في «تأخر فعلي» في انطلاق السباق لجمع النصاب القانوني.

كما أشار قادة هذه الأحزاب إلى صعوبات ميدانية إضافية تتعلق بالاكتظاظ، وبطء معالجة الملفات، فضلاً عن تردد بعض المواطنين في منح تزكياتهم، ما يُهدد قدرة هذه الأحزاب على الالتزام بالآجال القانونية المحددة.

وفي وقت سابق، اشتكى «حزب العمال» و«جبهة القوى الاشتراكية» من المشكلة نفسها، بخلاف أحزاب «الغالبية الرئاسية»، التي أظهرت رضاها على مجريات العملية، والتي يبذل قادتها جهداً كبيراً في الميدان لإقناع الناخبين بالتصويت بكثافة، خصوصاً أمين عام «التجمع الوطني الديمقراطي» منذر بودن.

قيادة حزب «جيل جديد» المعارض (إعلام حزبي)

وفي حين يقترب موعد الانتخابات التشريعية بسرعة، دخلت الأحزاب السياسية في سباق مع الزمن من أجل الوفاء بواجب جمع التوقيعات المطلوبة (التزكيات) ضمن الآجال المحددة. ويجب إيداع الاستمارات في موعد أقصاه يوم الاثنين 18 مايو (أيار) الحالي، ولم يتبقَّ سوى 4 أيام أمام الأحزاب والقوائم المستقلة للقيام بذلك.

وتبرز المشكلة بشكل خاص لدى الأحزاب، التي لا تمتلك عدداً كبيراً من المنتخبين في المجالس البلدية والولائية، والتي يتعين عليها، وفقاً لقانون الانتخابات، الحصول على توقيعات الناخبين بسبب عدم توافرها على تزكيات من منتخبين.

وقد تحدّث ممثلو هذه الأحزاب للصحافة عن عراقيل إدارية وتنظيمية تؤثر، حسب رأيهم، على قدرتهم في جمع العدد المطلوب من التوقيعات ضمن الآجال القانونية، وأشاروا خصوصاً إلى «تعطّل عملية المصادقة على الاستمارات لعدة أيام» بسبب «غياب تعليمات رسمية، تُلزم موظفي البلديات بالمصادقة على الاستمارات»، حسب توضيحاتهم.

وقد أدى هذا الوضع إلى تأخر فعلي في انطلاق عملية جمع التوقيعات، حسبهم، كما أكد ممثلو الأحزاب أن فرقهم واجهت صعوبات في إنجاز العملية بسبب الاكتظاظ داخل البلديات، والتأخر في معالجة الملفات، أو تردد بعض المواطنين في منح تزكياتهم، ونظراً لكل هذه المعطيات طالبت الأحزاب المعنية بتمديد آجال إيداع الاستمارات.

أطر سلطة الانتخابات في اجتماع تحضيري لاقتراع 2 يوليو المقبل (السلطة)

في سياق متصل، استقبل الرئيس المؤقت لـ«السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، كريم خلفان، الثلاثاء الماضي، ممثلين عن عدة تشكيلات سياسية، من بينها أحزاب «جيل جديد»، و«اتحاد القوى الديمقراطية»، و«طلائع الحريات»؛ حيث استعرض هؤلاء أمام رئيس السلطة الصعوبات الميدانية التي تواجهها فرقهم في جمع توقيعات المواطنين والمصادقة عليها.

وقد نقلت الأحزاب المشاركة في اللقاء عن كريم خلفان تأكيده «أن قرار تمديد آجال جمع التوقيعات لا يدخل ضمن صلاحياته القانونية»، غير أنه تعهّد في الوقت نفسه برفع هذا الانشغال الملحّ إلى الجهة المخولة باتخاذ القرار، وهي رئاسة الجمهورية، للنظر في إمكانية تمديد الفترة المحددة لاستيفاء النصاب القانوني.

رئيس «التجمع من أجل الديمقراطية» المعارض في نشاط ميداني استعداداً للانتخابات (إعلام حزبي)

من جهته، أشار زهير رويس، نائب رئيس حزب «جيل جديد» إلى وجود «خلل» في شروط الترشح بالدوائر الانتخابية في الخارج. وأوضح أن المترشحين مطالبون بتقديم شهادة ضريبية توضح إن كانت لهم ديون تجاه الدولة، لكن لا يمكن استخراجها إلا في الجزائر، مع إلزامية تقديم إثبات إقامة داخل الجزائر.

وفي بيان نُشر الثلاثاء الماضي، ندّد الحزب بما وصفه بـ«الارتجال»، مشيراً إلى اشتراط شهادة الجنسية الجزائرية بالنسبة للمترشحين بالخارج، رغم أن هذه الوثيقة غير مدرجة ضمن القائمة الرسمية للوثائق المطلوبة.

أما عثمان معزوز، رئيس حزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، فقد تحدّث بدوره عن صعوبات في المصادقة على تزكيات المواطنين داخل بعض الإدارات، وذلك قبل أيام قليلة من انتهاء فترة إيداع الاستمارات.

ومع اقتراب الانتخابات، تحوَّلت معركة جمع التوقيعات إلى مواجهة سياسية بالنسبة للحزب. وأكدت قيادته في بيان رصد حالات «رفض مقنّع» و«بطء بيروقراطي»، ومعاملات وصفتها بـ«التمييزية» أثناء إيداع الملفات الانتخابية، لا سيما في ولاية الجزائر العاصمة.

أمين عام «التجمع الوطني» في لقاء ميداني بمناضلي الحزب (إعلام الحزب)

ويرى الحزب أن هذه الممارسات ليست مجرد خلل وظيفي معزول، بل تعكس إرادة متعمدة لمحاصرة الحزب في معقله بمنطقة القبائل (شرق العاصمة)، وتحجيم انتشاره الوطني عبر قيود مفتعلة. كما اتهم البيان مسؤولين إداريين بالعمل بمنطق حزبي، في انتهاك صارخ لمبدأ المساواة بين التشكيلات السياسية.

وشكّلت التحضيرات الخاصة بالانتخابات محور اجتماع ترأسه الثلاثاء الماضي الرئيس عبد المجيد تبون. وقد خُصّص الاجتماع لـ«دراسة آخر التحضيرات المتعلقة بالانتخابات التشريعية، عبر كامل التراب الوطني ولدى الجالية الجزائرية بالخارج»، وذلك بحضور المسؤولين المعنيين بهذه العملية، حسبما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية. وحضر الاجتماع وزراء الداخلية والعدل والجماعات المحلية وقادة أجهزة الأمن الداخلي والشرطة والدرك.


مقالات ذات صلة

«الكونفيدرالية الأفريقية»: اتحاد العاصمة يتأهل إلى دور المجموعات بعد انسحاب بانثرز

رياضة عربية اتحاد العاصمة الجزائري إلى مجموعات الكونفيدرالية (نادي اتحاد العاصمة)

«الكونفيدرالية الأفريقية»: اتحاد العاصمة يتأهل إلى دور المجموعات بعد انسحاب بانثرز

تأهل اتحاد العاصمة الجزائري إلى دور المجموعات من كأس الكونفيدرالية الأفريقية، بعدما تأكد انسحاب منافسه بانثرز ممثل غينيا الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رجال إطفاء يواجهون حرائق شرق الجزائر في يوليو 2026 (الحماية المدنية)

الجزائر توجّه اتهامات غير مسبوقة لباريس بشأن «حملات الاستقطاب»

تبدو تصريحات من موقوفَين جزائريين كأنها اتهامات رسمية جديدة موجهة إلى فرنسا، بخصوص «توظيف عملاء بهدف ضرب استقرار البلاد»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا «مجازر 17 أكتوبر 1961» تعيد فتح الجراح العالقة بين الجزائر وباريس (الرئاسة الجزائرية)

«مجازر 17 أكتوبر 1961»... ذكرى تعيد فتح الجراح العالقة بين الجزائر وباريس

أعلنت الجزائر التحضير لمشروع قانون يخص «الذاكرة الوطنية»، فيما طالب نحو 30 رئيس بلدية بفرنسا بالاعتراف بتلك الأحداث «جريمة دولة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حرائق دمرت منطقة قالمة شرق الجزائر في يوليو الماضي (الحماية المدنية)

الجزائر تتهم معارضاً في الخارج بإشعال حرائق الغابات

اتهمت السلطات الجزائرية رسمياً وبشكل مباشر اليوتيوبر المعارض اللاجئ في فرنسا، أمير بوخرص، بدفع أموال لشخصين مقابل إشعال الحرائق التي ضربت شرق البلاد...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا محكمة سيدي امحمد بالعاصمة المختصة في جرائم الفساد (الشرق الأوسط)

الجزائر: محاكمة ثلاثة رؤساء سابقين لـ«فاف» بتهم فساد

يواجه ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم اتهامات عدة بالفساد، في محاكمة انطلقت أمس الثلاثاء، ويُرتقب أن تستمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
TT

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)

أثارت دعوة شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب لـ«تشكيل لجنة وساطة بين المتحاربين لاحتواء الصراعات المشتعلة في المنطقة» حالة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بين مرِّحبين رأوا فيها «صوتاً عقلانياً يسعى إلى حقن الدماء»، ومنتقدين رأوا أن أي حديث عن المصالحة يجب ألا يتجاهل مسؤولية بعض الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها إيران، عن أزمات وحروب شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

كان شيخ الأزهر، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ونزاعات قد وجه نداءً عاجلاً، مساء الأحد، أشار فيه إلى «ضرورة تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، والوقف الفوري والشامل لكل أعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب التي تستنزف مقدرات الشُّعوب وتُزهق أرواح الأبرياء».

ودعا الطيب إلى «تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية؛ من العقلاء والحكماء، لتتولى بشكل عاجل نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة». كما أعلن استعداد الأزهر لدعم جهود هذه اللجنة، حقناً للدماء وحفظاً لأرواح الأبرياء.

ومع نشر هذا النداء عبر حسابات الأزهر وشيخه على منصات التواصل الاجتماعي، تم تناقله بين المدونين العرب على نطاق واسع، ومعه صعد هاشتاغ «شيخ الأزهر» إلى صدارة الأكثر تداولاً، وسط جدل ورؤيتين مختلفتين للتعامل مع أزمات المنطقة.

ورحب أصحاب الرؤية الأولى بفكرة الوساطة، معتبرين أن المنطقة بلغت مرحلة تستدعي تغليب منطق الحوار على منطق المواجهة العسكرية، خصوصاً في ظل ما يخلّفه التصعيد من خسائر بشرية واقتصادية.

وركزت التعليقات المؤيدة على أن «الأزهر بحكم مكانته الدينية والرمزية يمتلك القدرة على إطلاق مبادرات أخلاقية وإنسانية تتجاوز دعوات التحريض»، مؤكدين أن الدعوة لا تنحاز لطرف ضد آخر بقدر ما تدعو إلى حماية المدنيين والحفاظ على استقرار الدول.

وذهب بعض المعلقين إلى أن مبادرة الوساطة بين المتحاربين تمثل امتداداً لمواقف سابقة أعلن فيها الأزهر رفضه للحروب والصراعات المسلحة، ودعوته المتكررة إلى الاحتكام للحوار والتفاهم والتعايش بين الدول والشعوب.

كما وجدت الدعوة تفاعلاً من سياسيين ورجال دين، حيث أكد مفتي مصر الدكتور نظير محمد عياد، أنها «تأتي في توقيت بالغ الدقة، تمر فيه المنطقة العربية بظروف استثنائية تنذر بمزيد من المخاطر على أمن الشعوب واستقرار الدول».

ووصف عضو مجلس النواب المصري، الإعلامي مصطفى بكري، دعوة شيخ الأزهر بـ«المخلصة»، وتعكس رؤية ثاقبة، متمنياً أن تشكَّل هذه اللجنة سريعاً لتبدأ مهمتها وإيجاد حلول سلمية تطوي هذه الصفحة التي تسببت في تصاعد الأزمات والمعارك.

كما أوضح الإعلامي المصري أحمد موسى أن دعوة شيخ الأزهر تأتي انطلاقاً من المسؤولية التاريخية والشرعية للأزهر الشريف تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

إيران والأذرع

في المقابل، أبدى تيار آخر اعتراضات وتحفظات واضحة على دعوة شيخ الأزهر، ليس من حيث مبدأ وقف الحروب، وإنما من زاوية الأطراف التي يمكن أن تشملها جهود الوساطة.

وعدّ معلقون أن أي دعوات للمصالحة الإقليمية لا ينبغي أن تتجاهل الدور الإيراني في عدد من ملفات الصراع والجرائم بالمنطقة، ودعمها لبعض الأذرع المتهمة بإشعال النزاعات، مع انتقاد وتحفظ لدى بعض المتابعين تجاه أي مبادرات تدعو إلى التهدئة «مع أطراف ارتبط اسمها بالإرهاب».

كما رأى البعض أن فكرة التفاوض مع جماعات مسلحة، وعلى رأسها الميليشيات الحوثية، مرفوضة من الأساس، مشددين على أن التهدئة مع هذه التنظيمات «تمنحها شرعية سياسية أو أخلاقية لا تستحقها».

شيخ الأزهر د. أحمد الطيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذهبت تعليقات أخرى رافضة للدعوة إلى أن اعتراضهم عليها جاء لأنها «تساوي بين أطراف غير متكافئة في المسؤولية»، وانطلاقاً من قناعتهم بوجود طرف معتدٍ وآخر متضرر.

وكتب عدد من المدونين أن نزع فتيل الأزمات المشتعلة وتحقيق السلام، وفق ما نادى به شيخ الأزهر، لا يمكن أن يتحقق من دون محاسبة المعتدين وتجفيف مصادر التهديد.

ورأى آخرون أن نداء شيخ الأزهر «ذو طابع عاطفي» ليس بمقدوره أن يغيّر شيئاً من الواقع، لافتين إلى أن المنطقة تتطلّب ترتيبات سياسية وأمنية جادّة.

فيما برزت تعليقات اتخذت موقفاً أكثر توازناً، إذ أيَّدت الدعوة مع إبداء تحفظ على توقيتها المتأخر بعد أشهر طويلة من التصعيد والصراعات.


مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
TT

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

طالبت مصر، إيران، باحترام أمن الخليج. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

وأضاف وزير الخارجية المصري في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، أوردتها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في البلاد، الاثنين، أنه أكد خلال الاتصال الهاتفي «أهمية خفض التصعيد وإعلاء التفاوض واحترام أمن الخليج».

حديث عبد العاطي جاء بعد ساعات من لقاء عراقجي، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، حيث شدد حينها على «ضرورة خفض التصعيد وسرعة استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة»، وناقشا سبل التوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء الأزمة الراهنة ومنع اتساع نطاق الصراع.

كما تناول عبد العاطي خلال محادثاته، السبت، مع نظيره الإيراني «ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وانتظام حركة التجارة عبر الممرات البحرية، بما يسهم في الحد من التداعيات السلبية للأزمة على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل ما تسببت فيه من اضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية».

وشدد على «ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج ودول المنطقة كافة، وأهمية وقف جميع الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وإدانة تلك الاعتداءات غير المبررة».

وتجدِّد مصر بشكل متكرر تضامنها الكامل مع دول الخليج الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها. كما تؤكد «رفض أي اعتداءات تستهدف المساس بسيادة دول الخليج واستقرارها». ودعت في أكثر من مناسبة إلى «الوقف الفوري للتصعيد، واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».


مقتل 8 مجندين في «انفجار عارض» داخل مركز تدريب بغرب ليبيا

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
TT

مقتل 8 مجندين في «انفجار عارض» داخل مركز تدريب بغرب ليبيا

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)

قُتل ثمانية مجندين وأُصيب آخرون في «انفجار عارض» داخل مركز للتدريب الأمني بمدينة الزاوية، الواقعة على بُعد 45 كيلومتراً غرب العاصمة الليبية طرابلس، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الاثنين.

وقال مصدر بمديرية أمن الزاوية، في تصريح، للوكالة، صباح الاثنين، إن «انفجاراً عارضاً، ليلة أمس، تسبَّب في مقتل ثمانية مجندين وإصابة عدد آخر، داخل أحد مقرات التدريبات الأمني».

وأضاف المصدر أن عناصر الجهاز الأمني «كانوا في عملية تدريب بالذخيرة الحية (..) وتسبَّب انفجار مقذوف أحد الأسلحة المستخدمة في التدريب الميداني» بالحادث.