فصائل عراقية تتوعد بـ«حرب الطاقة» في الخليج العربي

مسيّرات تقصف الجولان وطبريا... وإسرائيل تتحدث عن مقتل جنديين

دراجة تعبر شارعاً ببغداد وقد رفعت فيه أعلام العراق ولبنان وفلسطين (أ.ف.ب)
دراجة تعبر شارعاً ببغداد وقد رفعت فيه أعلام العراق ولبنان وفلسطين (أ.ف.ب)
TT

فصائل عراقية تتوعد بـ«حرب الطاقة» في الخليج العربي

دراجة تعبر شارعاً ببغداد وقد رفعت فيه أعلام العراق ولبنان وفلسطين (أ.ف.ب)
دراجة تعبر شارعاً ببغداد وقد رفعت فيه أعلام العراق ولبنان وفلسطين (أ.ف.ب)

بالتزامن مع تبنّي هجمات بالطيران المُسيّر على أهداف إسرائيلية، توعدت فصائل عراقية بـ«حرب طاقة» في الخليج العربي والمنطقة.

وكان العراق قد أكد «السعي إلى حماية الممرات البحرية لنقل النفط في الخليج العربي»، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الحرب بين إسرائيل وإيران.

ماذا يحدث؟

هددت «كتائب حزب الله» في العراق، وهي إحدى أجنحة «المقاومة الإسلامية»، بفقدان العالم أكثر من 12 مليون برميل نفط يومياً، «ما إن تبدأ حرب الطاقة».

وقال المتحدث باسم «الكتائب» في منصة «إكس»، إن المنطقة أمام خيارين «إما أن ينعم الجميع بالخيرات، أو يُحرَم الجميع».

بدوره، شدّد المتحدث باسم كتائب «سيد الشهداء»، كاظم الفرطوسي، على أن «الدستور العراقي لا يمنع (الفصائل) من الرد على الانتهاكات الإسرائيلية».

وقال الفرطوسي، في حوار مُتَلفز: «لدينا أسلحة مهمة. نستطيع أن نهدد بملف الطاقة، كما فعلت روسيا حين قلبت سوق الغاز العالمية في حرب أوكرانيا». وتابع: «إذا لم يرتدع هذا الكيان عن القتل، فسنذهب بعيداً، وبإمكاننا استهداف القواعد العسكرية في الخليج العربي، وسيكون ملف الطاقة هو الفيصل».

وتُصعّد الفصائل العراقية من لهجتها بعد تصاعد التحذيرات من هجمات إسرائيلية محتملة، رداً على شن إيران هجوماً بعشرات الصواريخ الإسرائيلية على مناطق متفرقة من إسرائيل، الثلاثاء الماضي.

وتداولت أحزاب «الإطار التنسيقي» ما قيل إنه «تقرير أمني بشأن عشرات الأهداف التي حددتها إسرائيل لضربها في العراق».

وتُرجح تقارير بأن منشآت حيوية للنفط والغاز في إيران ستكون ضمن أهداف الرد الإسرائيلي.

العراق يعتمد على مبيعات النفط لتأمين تشغيل موازنته المالية (رويترز)

خسائر عراقية

وتثير تهديدات الفصائل بشأن «حرب الطاقة» قلق نواب عراقيين على مداخيل النفط، وتأمين إيرادات الموازنة.

وقال النائب المستقل سجاد سالم، في منشور على «إكس»، إن «الفصيل المسلّح الذي يهدد بحرب الطاقة هل يستطيع تأمين رواتب شهرين فقط إذا توقّف تصدير النفط العراقي».

وتذهب 90 في المائة من مبيعات النفط لتأمين الموازنة الاتحادية التي يخصص العراق 70 في المائة منها لتأمين رواتب الموظفين الحكوميين ومصروفات تشغيلية عامة.

وكانت «بلومبرغ» قد ذكرت، نقلاً عن تقديرات أولية من «كليرفيو إينرجي بارتنرز»، أن أسعار النفط قد ترتفع بواقع 7 دولارات للبرميل، إذا فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات اقتصادية على إيران، أو 13 دولاراً إذا ضربت إسرائيل البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

لكن القلق الأساسي، الآن، من تعطل تصدير النفط من منابع كبرى في الشرق الأوسط، فيما لو وصلت الحرب إلى الموانئ والحقول.

ويوم الجمعة، أكد الناطق باسم الحكومة العراقية، أنها «تُساند كلَّ فعل أو جهد دبلوماسي يُوقف الحرب ويضع حدّاً لسلوك إسرائيل واستهتارها بالقيم والمبادئ التي توافقت عليها البشرية».

كان رئيس الحكومة العراقية قد دعا الاتحاد الأوروبي إلى التدخل لوقف «العدوان على غزة والتصعيد في لبنان».

وقال بيان حكومي إن السوداني بحث، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، «احتمالات انزلاق المنطقة في حرب شاملة».

صورة إطلاق طائرة مُسيَّرة من فيديو نشرته «المقاومة الإسلامية في العراق» عبر «تلغرام»

3 هجمات منفصلة

ميدانياً، تبنّت «المقاومة الإسلامية في العراق»، الجمعة، مهاجمة 3 أهداف في طبريا والجولان المحتلّ بواسطة الطائرات المسيّرة.

وقال بيان لـ«المقاومة»، اليوم الجمعة، إن «مسلّحيها هاجموا ثلاثة أهداف بثلاث عمليات منفصلة في الجولان وطبريا بالأراضي المحتلة، بواسطة الطائرات المسيّرة».

كانت الفصائل نفسها قد أعلنت، في وقت سابق، هدفاً في جنوب إسرائيل بواسطة طائرة قالت إنها «ذات قدرات متطورة تُستخدم للمرة الأولى».

وتعهدت «المقاومة الإسلامية» بأنها «ستستمر باستخدام هذا النوع من الطائرات في دك معاقل الأعداء بوتيرة متصاعدة».

ولاحقاً، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين إسرائيليين من جراء انفجار مسيّرة «قادمة من الشرق»، بينما أفادت شبكة «كان» العامة بأن الطائرة أطلقت من العراق وأصابت قاعدة عسكرية في الجولان.

وقال الجيش أول الأمر إن الجنديين قتلا في أثناء القتال في «شمال» الدولة العبرية، قبل أن يشرح ظروف مقتلهما، في تصريح لـ«وكالة الأنباء الفرنسية»، بأنهما سقطا من جراء طائرة مسيّرة أطلقت من جهة الشرق.

وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن «القوات الجوية اعترضت مسيّرة في حين انفجرت الثانية في معسكر للجيش في شمال الجولان (...) ونتيجة الانفجار قتل جنديان وأصيب 24».

إلى ذلك، أكد مسؤول في «حزب الله» اللبناني «عدم حاجة لبنان إلى مقاتلين متطوعين من العراق».

وقال عضو المجلس السياسي في الحزب، غالب أبو زينب، في تصريح مُتَلفز، إن الحزب «ليس بحاجة إلى مقاتلين وخبرات ليكونوا معهم في مواجهة إسرائيل».

وتابع أبو زينب أن «الحكومة العراقية والحشد الشعبي يفعلون ما يرونه مناسباً، ونحن لا نتدخل في الأمور الداخلية في العراق، وتركيزنا الأساسي على المواجهة مع العدو».


مقالات ذات صلة

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.