تهديدات إسرائيل ضد معبر «المصنع» تربك خط دمشق - بيروت

يعد من أبرز المنافذ الحدودية بين البلدين ويعبر منه يومياً آلاف النازحين

سوريون ولبنانيون على معبر المصنع بين لبنان وسوريا هرباً من القصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)
سوريون ولبنانيون على معبر المصنع بين لبنان وسوريا هرباً من القصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)
TT

تهديدات إسرائيل ضد معبر «المصنع» تربك خط دمشق - بيروت

سوريون ولبنانيون على معبر المصنع بين لبنان وسوريا هرباً من القصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)
سوريون ولبنانيون على معبر المصنع بين لبنان وسوريا هرباً من القصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

توقف سائقون سوريون يعملون على سيارات نقل ركاب (تاكسي) على خط دمشق - بيروت عن العمل، خوفاً من عمليات قصف إسرائيلي تطال معبر المصنع - جديدة يابوس في ريف دمشق، الحدودي بين سوريا ولبنان، بعد تهديد الجيش الإسرائيلي بقصفه، لاسيما أن إسرائيل سبق أن قصفت معابر بين البلدين خلال الحرب التي تحتدم يوماً بعد يوم، والغارات التي تشنها وتطول كل المناطق اللبنانية.

وقال أحد السائقين: «كان لديّ طلب إلى بيروت اليوم، ولكن بعد تصريحات إسرائيل حول المعبر اعتذرت عنه»، وأضاف السائق لـ«الشرق الأوسط»: «تصريحاتهم تعبر عن نيتهم بقصف المعبر، وقد يطالنا القصف، وبالتالي عدم الذهاب أفضل من الموت».

نازحون لبنانيون وسوريون في معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا (أرشيفية - إ.ب.أ)

سائق آخر، لم يستبعد أن يقوم الجيش الإسرائيلي بعد تلك التصريحات بقصف معبر المصنع - جديدة يابوس، لاسيما أنه قام قبل أيام قليلة بقصف منطقة مجاورة له، وبشكل دوري ينفذ عمليات قصف على طريق دمشق - بيروت في الأراضي السورية، كما استهدف الكثير من المعابر الحدودية بين البلدين في الأراضي اللبنانية والأراضي السورية.

وأوضح السائق لـ«الشرق الأوسط»: «أتتني اتصالات كثيرة لمعرفة إن كنت أنوي اليوم نقل ركاب إلى لبنان، ولكن فضلت عدم الذهاب، لأنه لا سمح الله إذا أصابنا صاروخ أصبح أنا ومن معي والسيارة في خبر كان».

وفي وقت سابق اليوم، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن «حزب الله» يستخدم معبر المصنع بين سوريا ولبنان لنقل وسائل قتالية إلى داخل لبنان، داعياً الدولة اللبنانية إلى إجراء تفتيش صارم للشاحنات المارة عبر المعابر المدنية وإعادة الشاحنات والمركبات التي تحتوي على الوسائل القتالية إلى سوريا.

نازحون من جنوب لبنان لدى وصولهم إلى معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا (أرشيفية - إ.ب.أ)

وقال أدرعي: «الجيش الإسرائيلي لن يسمح بتهريب هذه الوسائل القتالية، ولن يتردد في التحرك، إذا اضطر لذلك على غرار ما قام به طيلة هذه الحرب».

وتربط سوريا ولبنان 6 معابر شرعية، أبرزها من حيث الأهمية معبر المصنع - جديدة يابوس، الذي يقع بين بلدة جديدة يابوس بريف دمشق الجنوبي الغربي وبلدة المصنع اللبنانية بمحافظة البقاع، ثم معبر الدبوسية، الذي يربط بين قريتي العبودية في لبنان والدبوسية بسوريا، ويبلغ طوله 45 متراً، ثم معبر الجوسية الذي يعد بوابة بين البقاع الشمالي وبلدة القصير بريف حمص، ويوصف بأنه «رئة لبنان» الأساسية، إضافة إلى معبر تلكلخ الذي يربط بين بلدة تلكلخ بريف حمص ومنطقة وادي خالد في لبنان، ومعبر العريضة الذي يربط بين قريتين بالاسم نفسه، الأولى في محافظة طرطوس السورية والثانية في محافظة طرابلس اللبنانية، ومعبر مطربا الذي يعد رابع معبر حدودي في محافظة حمص والسادس بين سوريا ولبنان.

وإضافة إلى المعابر الشرعية بين البلدين، يوجد على طول الحدود بينهما الكثير من المعابر غير الشرعية، التي كانت تنشط فيها عمليات تهريب البشر من سوريا إلى لبنان، وكذلك تهريب المواد الغذائية والمحروقات.

ومع احتدام الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل يوماً بعد يوم، والغارات التي تشنها الأخيرة وتطول كل المناطق اللبنانية، كثفت الطائرات الإسرائيلية من قصفها للمعابر الحدودية الشرعية وغير الشرعية المحاذية لفصل البلدين وقطع شريان التواصل بينهما.

لبنانيون وسوريون دخلوا إلى سوريا من معبر الجوسية إلى القصير الأربعاء (أ.ف.ب)

ومن بين المعابر الحدودية الشرعية وغير الشرعية المحاذية لتسع قرى لبنانية وأربع عشرة قرية سورية يسكنها لبنانيون في الخاصرة السورية شمال مدينة الهرمل، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي معبر العميرية في حوش السيد علي، في الاتجاهين، أي لناحيتي سوريا ولبنان، كما استهدف معبر مطربا الحدودي، وعمل على تدمير الجسر الرئيسي الذي يربط سوريا بلبنان، بغارات على المنطقة عند مركز الأمن العام السوري. واستهدف الطيران الإسرائيلي المعبر من الجهة اللبنانية بهدف قطع الطريق الشرعي بشكل نهائي بين لبنان وسوريا، لفصل البلدين وقطع شريان التواصل بينهما.

كما سبق أن استهدف الطيران الإسرائيلي في 30 سبتمبر (أيلول) أحد الأبنية بالقرب من معبر جديدة يابوس، الذي يشهد يومياً تدفق آلاف من النازحين اللبنانيين والعائدين السوريين هرباً من الحرب التي تحتدم يوماً بعد يوم، والغارات الإسرائيلية التي تطول كل المناطق اللبنانية.

ونقلت صحيفة «الوطن» السورية، المقربة من الحكومة، عن مصدر في إدارة الهجرة والجوازات، أن عدد الوافدين اللبنانيين بلغ حتى ليل الأربعاء - الخميس، نحو 72 ألفاً، بينما بلغ عدد العائدين السوريين نحو 197 ألفاً.


مقالات ذات صلة

عمليات نسف وتفجير وإحراق منازل ينفّذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة ملتقطة من بلدة زوطر الغربية تُظهر جنوداً إسرائيليين ودبابة خلال عملية لهم في البلدة... جنوب لبنان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عمليات نسف وتفجير وإحراق منازل ينفّذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف وأحرقت منازل في جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدات عدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وزيرة الخارجية والدفاع الآيرلندية هيلين ماكنتي (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: إسرائيل تضع العراقيل أمام تطبيق الاتفاق... والاتصالات مع واشنطن بلا نتيجة

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل تطبيق اتفاق واشنطن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

«حزب الله» يستعيد بناء قدراته الدفاعية لا الهجومية

قال مصدر أمني لبناني بارز إن هناك مبالغة بالحديث عن أن «حزب الله» بدأ يستعيد قدراته العسكرية للتعويض ما أمكن عن الخسائر التي مُني بها.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي لافتات رُفعت على طريق المطار لشكر إيران على وقف إطلاق النار في لبنان (الشرق الأوسط)

تعهد «حزب الله» بتحييد لبنان... بين قرار طهران وحسابات الداخل

يثير تعهد «حزب الله» بعدم توجهه للانخراط عسكرياً إذا شنّت أميركا أو إسرائيل حرباً جديدة على إيران، تساؤلات حول خلفيات هذا الموقف ومدى قدرته على الصمود.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية تنفذ مناورة داخل بلدة زوطر الشرقية المحتلة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

هل تكبح ضغوط بيئة «حزب الله» مشاركته بالحرب؟

تتصدر تداعيات حرب إسرائيلية على بيئة «حزب الله» قائمة النقاشات داخل الحزب مع احتمالات انخراطه في حرب محتملة على إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
TT

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)

بحضور رسمي وشعبي واسع، شيّع أهالي محافظة درعا، أمس، ضحايا الغارات الأردنية التي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص؛ بينهم أطفال، وإصابة 3 آخرين، في تطوّر اعتبرته وزارة الخارجية السورية «مرفوضاً جملة وتفصيلاً».

وأعلنت الحكومة الأردنية أن الغارات الجوية في جنوب سوريا جاءت ردّاً على اعتداء كنيسة في الكرك، وقالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا.

وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن «النتائج الأولية لهذه العمليات (في درعا) تشير إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، مُعرباً عن «الأسف على وقوع ضحايا من المدنيين».

وأعلنت دمشق من طرفها أنها تنسق مع الأردن لتشكيل «لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة»، مؤكدةً رفضها الغارات وحرصها على صون العلاقات الثنائية.


مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
TT

مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)

أفادت مصادر أمنية، أمس (الثلاثاء)، بأن دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء الحكومية المُحصَّنة وسط العاصمة العراقية، في وقت رجَّحت فيه أن الطائرتين غير مزودتين بذخيرة متفجرة وكانتا مخصصتين للاستطلاع.

وأطلقت السفارة الأميركية صافرات الإنذار خلال مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء، بينما تحدَّث رئيس خلية الإعلام الأمني عن إسقاط مسيّرة واحدة في محيط المنطقة الخضراء من دون مزيد من التفاصيل. وقال الفريق سعد معن في بيان صحافي: «إن الصوت الذي سُمع في بغداد ناتج عن معالجة طائرة مجهولة الهوية في محيط المنطقة الخضراء».

وأبلغ شهود عيان «الشرق الأوسط» أنهم سمعوا دوي انفجارين كبيرين في مناطق إسقاط المسيّرتين. وأبلغ مدنيون عن أجزاء من مسيّرة محطَّمة قرب شارع الرشيد وسط بغداد القديمة.


الشرع: الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل وتهديدات «داعش» تقلصت

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
TT

الشرع: الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل وتهديدات «داعش» تقلصت

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الثلاثاء، بأن الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل، مشيراً إلى وجود تنسيق مشترك وأن تهديدات «داعش» تقلصت ولا يوجد أي تنظيم يشكل مخاطر تهديد لكلا البلدين.

وقال الرئيس السوري في مقابلة مع تلفزيون «دجلة» العراقي: «الحدود السورية - العراقية آمنة رغم أن هناك مخاوف وهناك تنسيق مشترك بين البلدين ونرحب بزيارة رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي إلى سوريا وحكومتي البلدين على توافق بشأن المشتركات التي تجمع البلدين كما نرحب بزيارة العراقيين إلى سوريا ولا مانع من زيارة العراقيين إلى مقام السيدة زينب».

وأضاف أن «سوريا لاتنظر إلى العراق من ناحية طائفية ولدينا مشتركات كثيرة والعلاقات الاجتماعية بين العراق وسوريا ظلت لسنوات بحالة صحية ومنذ وصولنا للسلطة كانت سياسات بغداد إيجابية رغم محاولة أطراف أتخذت مواقف مغايرة ولم أتدخل في نزاع طائفي في العراق بعد أحداث 2003 وخرجت من السجن في العراق عام 2011 وعدت إلى سوريا».

وذكر أن «استقرار سوريا يصب في صالح العراق وبالعكس وعلينا أن نبدأ من المشتركات ونؤسس مناخ مناسب للعلاقات بلا مخاوف وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا وكفانا حروب ونقاشات وأنا لم أعتدي على أي مدني في العراق».

وقال الرئيس السوري: «نتواصل مع شركات عالمية لربط خط أنابيب بانياس بمصاف التكرير وهناك مذكرات تفاهم وقعت بين سوريا والعراق بشأن خط بانياس – كركوك».

وأضاف أن «سوريا هي الواجهه والإطلالة البحرية للعراق والخط الاستراتيجي إلى الغرب وسوريا تعتبر واجهة العراق على البحر المتوسط لتصدير النفط ».

وحسب وسائل إعلام عراقية فإن رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي سيبدأ الأربعاء زيارة رسمية الي سوريا على رأس وفد وزاري كبير لبحث ملفات العلاقات الثنائية والمياه والنفط والتجارة البينية بين البلدين.