الأردن اعترض صواريخ ومسيّرات تزامناً مع الهجوم الإيراني

إغلاق المجال الجوي والجيش يتأهب... تحذيرات للمواطنين

TT

الأردن اعترض صواريخ ومسيّرات تزامناً مع الهجوم الإيراني

صاروخ إيراني أثناء اعتراضه من قِبل إسرائيل (أ.ف.ب)
صاروخ إيراني أثناء اعتراضه من قِبل إسرائيل (أ.ف.ب)

قالت مديرية الأمن العام الأردنية في بيان، الثلاثاء، إن طائرات سلاح الجو الملكي وأنظمة الدفاع الجوي اعترضت العديد من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي دخلت المجال الجوي الأردني.

ولم يحدّد البيان الأردني الجهة التي وصلت منها الصواريخ والمسيّرات، لكنه تزامَن مع إعلان إيران توجيه أكثر من 200 صاروخ باتجاه إسرائيل، في عملية أعلن عنها «الحرس الثوري».

ودعت مديرية الأمن الأردنية المواطنين إلى «الاستجابة للتحذيرات من قِبل الجيش جرّاء تعامل طائرات سلاح الجو الملكي وأنظمة الدفاع الجوي مع عديد من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي دخلت المجال الجوي الأردني».

وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي)، أنها وضعت التشكيلات والوحدات كافةً على أهبة الاستعداد للتصدي لأي محاولات تهدّد أمن واستقرار المملكة.

وصرّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، أنه «نظراً لما تشهده المنطقة والإقليم من تطوّرات، وحالة عدم استقرار وتصعيد عسكري، فقد تقرّر وضع التشكيلات والوحدات كافةً على أهبة الاستعداد للتصدي لأي محاولات تهدّد أمن واستقرار المملكة».

وأضاف المصدر أن القيادة العامة «تتابع عن كثب التطوّرات الحاصلة في المنطقة، وأنها عملت على اتخاذ الإجراءات الضرورية والاحترازية في بناء ودعم الوحدات الأمامية على الواجهات الحدودية لحماية أرض الوطن».

وأكّد المصدر أن «تشكيلات ووحدات القوات المسلحة دائماً في أعلى درجات الجاهزية العملياتية والتدريبية واللوجيستية، واليقظة العالية للتعامل مع جميع الظروف وأي حدث طارئ جرّاء التطورات التي تشهدها المنطقة، وأنها مستمرة في ضبط الحدود وحمايتها من أي أخطار، بما يكفل سلامة المواطنين والممتلكات».

تحذيرات للمواطنين

وأهاب المصدر بالمواطنين «ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تناقُل الشائعات والروايات التي من شأنها إثارة الهلع والقلق»، مطَمئناً بأن «القوات المسلحة ماضية في تنفيذ مهمتها الرئيسية في الدفاع عن الوطن من أي تهديد يُراد به زعزعةُ أمنها واستقرارها».

وكانت القوات المسلّحة الأردنية قد طالبت المواطنين بـ«البقاء في بيوتهم؛ حفاظاً على سلامتهم وسلامة عائلاتهم».

وشاهد الأردنيون الصواريخ والمسيّرات الإيرانية وهي في طريقها إلى تل أبيب، بعدما أعلنته طهران عن بدء الرد العسكري على إسرائيل.

وصرّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أنه تم إطلاق المئات من الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل، وشهدت سماء المملكة شُهباً من الصواريخ التي سقط بعضها على الأراضي الأردنية في مناطق آهلة بالسكان، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

ودعت مديرية الأمن العام المواطنين إلى اتباع التعليمات، والبقاء في منازلهم؛ كونها الأكثر أماناً في ظل هذه الظروف الطارئة، وذلك حفاظاً على سلامتهم.

وحثّت في الوقت ذاته المواطنين على تجنّب الطرق المزدحمة، وعدم الحركة بالسيارات؛ لما في ذلك من خطر عليهم، مشيرةً إلى أنه في حال كانوا موجودين بمركباتهم فمن الضروري الوقوف في مكان آمِن لحين التعامل مع هذه الظروف الاستثنائية.

وحضّت مديرية الأمن العام المواطنين على عدم الاقتراب من باقي الأجسام الساقطة، أو التعامل معها، أو التجمهر بالقرب منها لحين وصول الفِرق المختصة، مؤكّدةً ضرورة الإبلاغ عنها وعن أماكن سقوطها؛ لضمان سلامتهم، وتجنّب الخسائر البشرية والمادية، على الرقم 911.

وبيّنت أنه في حال نشوب حريق أو خسائر بشرية جرّاء الحطام المتساقط ضرورة إبلاغ مديرية الدفاع المدني، وتحديد الأماكن بدقة.

إغلاق أجواء

من جهتها أعلنت هيئة تنظيم الطيران المدني إغلاق أجواء المملكة بشكل مؤقت أمام حركة جميع الطائرات الآتية والمغادِرة والعابرة للمملكة. وقال رئيس مجلس مفوّضي هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني هيثم مستو، في تصريح صحافي مساء الثلاثاء، إن القرار يأتي عقب التصعيد في المنطقة، الذي قد ينتج عنه مخاطر تؤثّر على عملية الطيران والمسافرين وسلامتهما.

وأكّد مستو أن القرار الاحترازي الذي تم اتخاذه ستتم مراجعته وفقاً للتطورات الجارية، وتقييم مستوى المخاطر.

وأفاد بأن شركات الطيران يتم العمل على إبلاغها، كما يتم تحديث البيانات بشكل مستمر؛ لإطلاع المسافرين والمعنيّين على آخر المعلومات المتعلقة بالتعليق المؤقت لحركة الطيران.

وقبل نحو أسبوع تقريباً سقط صاروخاً من نوع (غراد) في منطقة صحراوية خالية من السكان بمنطقة الموقر جنوب العاصمة.

صواريخ أُطلقت من إيران نحو إسرائيل تُرى في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، قد نفّذ سلسلة من الزيارات على الواجهات الحدودية خلال الأيام القليلة الماضية، مشدّداً على أهمية «تعزيز الكفاءة القتالية والجاهزية العالية في مختلف وحدات وتشكيلات القوات المسلحة الأردنية»، مبيناً «ضرورة مواكبة التطورات التقنية والعملياتية؛ لضمان استعدادها لمواجهة التحديات المحتملة كافةً».

كما أكّد الحنيطي جاهزية أسلحة ومعدات قاعدة الشهيد موفق السلطي الجوية وقواتها البشرية؛ للوقوف على قدراتها وإمكاناتها الجوية، وبشكل يحقّق الردع الاستراتيجي، وكان في استقباله قائد سلاح الجو الملكي.


مقالات ذات صلة

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«السعودية» تستأنف عملياتها جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان السبت

أعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري يتحدث إلى الصحافيين السبت

الدفاعات الأردنية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة إيرانية خلال 5 أسابيع.

محمد خير الرواشدة (عمان)
المشرق العربي مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري

الأردن يعلن اعتراض 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية.

«الشرق الأوسط» (عمّان)

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

استهدفت ضربة إسرائيلية مركبة في بلدة السعديات الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: «استهدف الطيران المعادي سيارة على السعديات».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي يوم 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وبينما تواصل إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل ضغوط دبلوماسية.


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)