استهداف طرق إمداد «حزب الله» في الأراضي السورية عند الحدود مع العراق ولبنان

غضب ورفض شعبي للوجود الإيراني في دير الزور

جانب من قصف إسرائيلي سابق في حمص (أرشيفية - المرصد)
جانب من قصف إسرائيلي سابق في حمص (أرشيفية - المرصد)
TT

استهداف طرق إمداد «حزب الله» في الأراضي السورية عند الحدود مع العراق ولبنان

جانب من قصف إسرائيلي سابق في حمص (أرشيفية - المرصد)
جانب من قصف إسرائيلي سابق في حمص (أرشيفية - المرصد)

ذكرت «الوكالة العربية السورية» للأنباء، الأحد، أن دوي انفجارات سُمع في محيط العاصمة السورية دمشق، مشيرة إلى أنه يجري التحقق من طبيعتها، فيما تحدثت وسائل إعلام عن قصف إسرائيلي استهدف منطقة يعفور بريف دمشق.

في غضون ذلك، ووسط حالة حداد أعلنتها دمشق على مقتل الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، تواصل استهداف خطوط إمداد الحزب في المناطق الحدودية مع العراق ولبنان، بينما يستمر تدفق النازحين من لبنان إلى سوريا.

وسُمع، يوم الأحد، دوي انفجارات عنيفة في أجواء محافظة حمص وسط سوريا، وقالت مصادر إعلامية سورية إن «الدفاع الجوي السوري تصدى لهدف معادٍ في ريف مدينة حمص»، وذلك بعد ساعات قليلة من استهداف غارة جوية إسرائيلية موقعاً قرب حاجز للقوات الحكومية في منطقة وادي حنا بريف القصير جنوب غربي حمص على الحدود السورية - اللبنانية.

مقتل 12 عنصراً موالياً لإيران

أرشيفية لمدخل بلدة الشحيل بريف دير الزور شرق سوريا (إ.ب.أ)

وفي السياق ذاته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل 12 عنصراً موالياً لإيران، ليل السبت - الأحد، في غارات جوية نفذتها طائرات مجهولة على مواقعهم في شرق سوريا. وقال المرصد إن الغارات الخمس أوقعت أيضاً عدداً كبيراً من الجرحى واستهدفت مواقع في مدينة دير الزور وشرقها، وكذلك منطقة البوكمال القريبة من الحدود مع العراق، ولم يعلن أي طرف مسؤوليته على الفور عن الهجمات. وأفاد المرصد بأن الغارات استهدفت خصوصاً مواقع عسكرية قرب مطار دير الزور.

وأضاف المرصد أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت معابر تربط منطقة سرغايا بريف دمشق بالأراضي اللبنانية، وذلك في إطار مواصلة إسرائيل تصعيدها على الحدود السورية – اللبنانية للتضييق على «حزب الله» اللبناني عبر «استهدافات متكررة تهدف إلى شل حركة نقل سلاحه من داخل الأراضي السورية وقطع طرق الإمداد، ولم ترد معلومات حتى اللحظة عن سقوط خسائر بشرية».

في غضون ذلك، عاش الأهالي في مدينة دير الزور شرق سوريا حالة ذعر شديد ليل السبت - الأحد مع تعرض مدينتهم للقصف، وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن القصف استهدف مواقع للميليشيات الإيرانية داخل الأحياء السكنية، وسادت حالة من الغضب بين الأهالي ضد الوجود الإيراني، رفضاً لاستخدام المدنيين دروعاً بشرية لحماية مقراتهم.

6 غارات جوية

القاعدة الأميركية في حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشمالي بسوريا (أرشيفية)

وأفادت شبكة «نهر» ميديا المحلية، بمقتل وإصابة نحو 18 شخصاً من الميليشيات الإيرانية بغارات جوية استهدفت مقراتهم في بلدة الهري بريف دير الزور الشرقي، وذلك بالإضافة إلى 6 غارات جوية يرجح أنها لقوات التحالف الدولي استهدفت مواقع الميليشيات الإيرانية في مدينة دير الزور وريفها. وجاءت الغارات بعد تعرض قاعدة قوات التحالف في حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشمالي إلى قصف مكثف بالصواريخ والمسيرات وتحقيق إصابات مباشرة في مقر فرقة المدرعات، وفق مصادر محلية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قوات التحالف أرسلت دورية عسكرية من قاعدة «كونيكو» باتجاه ريف دير الزور الشرقي، وكانت طائرة مسيّرة مجهولة قد استهدفت آلية تابعة للميليشيات العراقية العاملة مع «الحرس الثوري» الإيراني في مدينة القورية بريف دير الزور الشرقي، مما أدى إلى احتراقها وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى.

وأشار المرصد إلى أن ذلك جاء بعد التصعيد ضد الميليشيات الإيرانية في مدينة دير الزور وريف البوكمال في ريف دير الزور الشرقي قرب الحدود السورية - العراقية، حيث استهدفت الغارات الجوية موقعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني في قرية الهري، ومستودعي أسلحة في قرية الحزام.

كما طالت الضربات الجوية مستودعاً آخر في قرية السويعية، ومقرات عسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني في حي هرابش ومؤسسة التنمية في شارع بورسعيد في حي العمال، وراداراً عسكرياً في جبل هرابش، وأسفرت عن سقوط 17 قتيلاً بينهم سوريان وإصابة أكثر من 20 آخرين.

من جهة أخرى، قالت «القيادة المركزية الأميركية» إن الولايات المتحدة نفذت ضربتين في سوريا هذا الشهر، ما أسفر عن مقتل 37 مسلحاً، بينهم عدد من كبار قيادات «داعش»، وتنظيم «حراس الدين» التابع لتنظيم «القاعدة». وأضافت «القيادة»، في بيان، أن الضربتين نُفذتا في 16 و24 سبتمبر (أيلول) الحالي، وقالت إنه ليست هناك مؤشرات على إصابة أي مدنيين في أي من الضربتين، وفق ما ذكرت «رويترز».

استنفار الأجهزة الأمنية

سيارة تحمل سوريين من لبنان على معبر جوسية السوري (فيسبوك)

وتبع الغارات انتشار واسع واستنفار للأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية، وتوجه عدد من سيارات الإسعاف للأماكن المستهدفة، كما أدت الغارات الجوية إلى قطع الطريق الواصل بين مدينة دير الزور والريف الشرقي نتيجة تدمير الطريق.

في غضون ذلك، قام وزير الإدارة المحلية في الحكومة السورية لؤي خريطة ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل سمر السباعي، بتفقد معبر جوسيه الحدودي بريف منطقة القصير، الأحد، وزارا مراكز الإيواء للعائلات اللبنانية الوافدة. وتزامنت الزيارة مع قصف إسرائيلي على منطقة القصير التي تعتبر إحدى أهم نقاط استقبال الوافدين من لبنان إلى الأراضي السورية.

مع تصاعد حالة العداء لإيران في أوساط الموالين لـ«حزب الله»، على خلفية اتهامها بالتخلي عن نصر الله والتقصير في تقديم الإسناد له في المعركة ضد إسرائيل، قالت مصادر محلية في دمشق إن هذه الأوساط تعيش حالة «غضب لشعورها بالخذلان، وهناك اتهامات للحكومة الإيرانية بالتخاذل عن نصرة حسن نصر لله الذي كان مخلصاً لها». وأشارت المصادر إلى حالة حزن وتوتر شديدة تسود أجواء منطقة السيدة زينب، المعقل الرئيسي للميليشيات التابعة لإيران و«حزب الله» اللبناني. ونكست دمشق الأعلام في جميع أنحاء البلاد، وفي جميع السفارات والهيئات الدبلوماسية السورية في الخارج لثلاثة أيام من الحداد.


مقالات ذات صلة

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا، إن «أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا».

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
المشرق العربي سورية تقبل الأرض خلال الاحتفال بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

سوريا: «عيد شعبي» بعد القبض على المتهم الأول بـ«مجزرة التضامن»

احتفل سوريون لدى إعلان السلطات توقيف «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية) p-circle 00:26

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي 
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي العميد عاطف نجيب الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا (مواقع)

محاكمة قريبة لعاطف نجيب «جزار أطفال درعا»

كشف تقرير إعلامي، الخميس، أن محكمة الجنايات الرابعة ستباشر، الأحد المقبل، جلسات المحاكمة العلنية لرئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب

«الشرق الأوسط» (لندن)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.