تعويل لبناني على دور أكبر لبري لتحصين البلاد ومنع افتعال الفتن

«حزب الله» يتفرّغ لترتيب أوضاعه للخروج من «زلزال» اغتيال نصر الله

بري مستقبلًا الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الأسبوع الماضي في بيروت (أ.ف.ب)
بري مستقبلًا الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الأسبوع الماضي في بيروت (أ.ف.ب)
TT

تعويل لبناني على دور أكبر لبري لتحصين البلاد ومنع افتعال الفتن

بري مستقبلًا الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الأسبوع الماضي في بيروت (أ.ف.ب)
بري مستقبلًا الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الأسبوع الماضي في بيروت (أ.ف.ب)

يدخل لبنان باغتيال إسرائيل أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، في مرحلة سياسية عاصفة، لما لاغتياله من ارتدادات، تبدأ بالحزب للخروج من «الزلزال» الذي أصابه، ويتطلب منه استيعاب الصدمة بالتفرُّغ لإعادة تشكيل قيادته السياسية والعسكرية لملء الفراغ الذي خلفه اغتيال أمينه العام، وتدارك الخلل الذي لحق به من جراء الخروق الأمنية التي سمحت لإسرائيل بملاحقة أبرز قياداته وكوادره الميدانية واغتيالهم وسط ارتفاع منسوب المخاوف من استمرارها.

الشيخ نعيم قاسم يتولى قيادة «حزب الله» مؤقتاً (رويترز)

فالحزب يمر حالياً بمرحلة انتقالية بتولي نائب نصر الله، الشيخ نعيم قاسم، خلافته بالإنابة، ريثما تسمح الظروف السياسية والأمنية بانتخاب أمين عام أصيل بالتشاور مع المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، لسد ما يمكن من الفراغ الذي أحدثه اغتيال نصر الله، بعد أن أمضى نصف عمره على رأس أمانته العامة، وكان وراء رعايته للتحول الذي حققه الحزب، نظراً للهالة والكاريزما اللتين يتمتع بهما، وأتاحا له التأييد الواسع داخل الحزب وبيئته الحاضنة، امتداداً إلى محور الممانعة على نطاق الإقليم.

تحديات كبرى

ويسجل لنصر الله، من قبل مؤيديه ومعارضيه، أنه تمكن من بلوغ الرقم الصعب في المعادلتين الداخلية والدولية، وهذا ما يضع خَلَفَه أمام تحدٍّ كبير لسد الفراغ الذي لن يتأمن باستبداله، لأن خَلَفَه في حاجة إلى فترة سماح تمكّنه من استعادة موقع الحزب على الأصعدة كافة، رغم أنه لا مكان للتجاذبات الحزبية داخله، بغياب المحاور وصراع النفوذ على غرار ما يحصل في بعض الأحزاب.

صور نصر الله على أحد المباني في ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)

لذلك، من الظلم التعامل راهناً مع خَلَفِهِ على أنه شبيهه في التأثير السياسي وفي الهالة التي يتمتع بها، كما يقول مصدر بارز في «الثنائي الشيعي» لـ«الشرق الأوسط»، سواء بالاختلاف أو بالاتفاق مع نصر الله، ما يدعو للتريث في إصدار الأحكام المسبقة وإتاحة الفرصة للخَلَف للحكم على أفعاله، وإن كان لا يقلّل من الفراغ الذي تركه نصر الله لما لديه من خبرة وتمرُّس حققهما طوال توليه الأمانة العامة للحزب لأكثر من ثلاثة عقود.

التلاقي في منتصف الطريق

فالحزب في حاجة ماسة لترتيب أوضاعه وإعادة ترميم صفوفه كممر إلزامي لضمان خروجه من الصدمة والحفاظ على دوره في المعادلة الداخلية، ومن موقع قيادته لمحور الممانعة، الذي تسبب باختلافه مع المعارضة، التي يُفترض بحسب المصدر نفسه، ألا تتعامل مع اغتياله من زاوية التشفي وتصفية الحسابات، وإنما بالانفتاح للتلاقي في منتصف الطريق لإنقاذ لبنان وإخراجه من أزماته بانتخاب رئيس للجمهورية، وبالوقوف حالياً وراء الحكومة، بدعوة رئيسها نجيب ميقاتي للتوصل إلى وقف إطلاق النار، ووضع حد لإمعان إسرائيل في عدوانها بتدمير القرى وقتل المدنيين وتهجير السكان.

ويلفت المصدر إلى أنه لا مكان للثأر، بالمفهوم السياسي للكلمة، من «حزب الله»، وينوه بإيجابية بالاتصال الذي أجراه رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل، برئيس المجلس النيابي نبيه بري، ويأمل من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أن يحذو حذوه، لأن هناك ضرورة، في ظل العدوان الإسرائيلي على لبنان، للتعالي فوق الجراح السياسية لصالح تحصين الساحة الداخلية، مبدياً ارتياحه لرحابة صدر اللبنانيين بحسن تعاملهم مع النازحين.

دور أكبر لبري

وإلى أن يتمكن الحزب من ترتيب أوضاعه، بالتشاور مع إيران، لا بد من التعويل على دور أكبر لبري، حيث لا يبقى محصوراً بتفويضه من نصر الله بالتفاوض مع الوسيط الأميركي أموس هوكستين لتهدئة الوضع في الجنوب، وتكليفه بالاتصالات لخلق المناخ المواتي لانتخاب رئيس للجمهورية، ويُفترض بأن يتوسع تكليفه ليسهم في سد الفراغ الذي فرضه اغتيال نصر الله، ريثما يستعيد الحزب عافيته السياسية ودوره، وإن كان يتعذر على قيادته، التي يُعمل حالياً على تشكيلها، استرداد دورها الكامل في قيادتها لأذرع محور الممانعة في المنطقة.

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)

فدور بري سيتعاظم، ليس بوصفه أمراً واقعاً، وإنما هناك استحالة في التوصل إلى تسوية رئاسية من دونه، كونه الأقدر على الاحتكاك إيجابياً بمعظم القوى السياسية، وبعضها في المعارضة، من موقع الاختلاف، لعل الانفتاح يؤدي للتفاهم على قواسم مشتركة تُخرج انتخاب الرئيس من المراوحة.

ويفترض أن يتلازم تفرغ الحزب لترتيب أوضاعه بالتشاور مع القيادة الإيرانية، التي اقتصر دورها حتى الساعة على تقديم جرعة دعم معنوية للحزب في نعيها لنصر الله، وكأنها تترك القرار بكل ما يتعلق بالميدان لـ«الحرس الثوري»، رغم أن مصادر شيعية، تفضّل عدم ذكر اسمها، لا تخفي عتبها ولومها لطهران على خلفية أنها تواصل التفاوض غير المباشر مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، وعدم الانجرار إلى صدام معها لتفويت الفرصة على ما يصبو إليه رئيس وزراء إٍسرائيل بنيامين نتنياهو للإيقاع بين طهران وواشنطن، التي لم تبد ممانعة في اغتيال إسرائيل لنصر الله، الذي عدّه نتنياهو ضرورياً لتغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط.

اتصالات لمنع الفتن

وعليه، فإن بري يتصدر الاتصالات لتوفير الحماية وتحصين الساحة الداخلية وقطع الطريق على مَن يحاول افتعال حوادث شغب وفتن متنقلة، بسبب سوء تصرف بعض النازحين، فيما الغالبية منهم تلقى ترحيباً وسعة صدر من المضيفين من جمعيات وأفراد من مختلف الطوائف. وعلمت «الشرق الأوسط» أنه لم ينقطع عن التواصل مع الأكثرية الساحقة من القوى السياسية، مقدّراً الدور الذي يقوم به الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، وكان له، أي بري، دور بالتواصل مع قائد الجيش العماد جوزف عون، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، في تعزيز الحضور الأمني في بيروت الكبرى لمنع حصول أي احتكاك بين النازحين والمضيفين.

أرشيفية تظهر نصر الله مصافحاً النائب جورج عدوان (القوات اللبنانية) في إحدى جلسات الحوار اللبناني عام 2006 برئاسة بري (أ.ف.ب)

وأكد الرئيس بري لـ«الشرق الأوسط» أن إسرائيل هي مَن أفشلت الجهود الدولية للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وقال إنها ماضية في عدوانها، وتمعن في استهداف المدنيين والعاملين في القطاعات الصحية، من مسعفين ودفاع مدني، لتفريغ الجنوب من أهله، وتدمير البلدات والقرى.

جهود لوقف إطلاق النار

ولفت إلى أن الحكومة تقوم بواجباتها، و«نحن قلنا ما لدينا بخصوص التوصل إلى وقف إطلاق النار، وأن المسؤولية مناطة بالمجتمع الدولي الذي يفترض به وبواشنطن الضغط على إسرائيل، اليوم قبل الغد، لإلزامها بوقف عدوانها وبتطبيق القرار رقم 1701، لأنه من غير الجائز إطلاق يدها في تماديها بتحويل الجنوب إلى أرض محروقة يصعب العيش فيها».

وأبدى بري ارتياحه لموقف رئيسي «الكتائب» سامي الجميل، و«التيار الوطني الحر» جبران باسيل. وقال: «آن الأوان ليتلاقى الجميع فوراً لمواجهة الخطر الإسرائيلي بالموقف الموحد، الذي يبقى أقوى سلاح لدينا لمنعه من تحقيق أهدافه، كون العدوان لا يهدد طائفة معينة، وإنما يستهدف لبنان بصيغته ووحدته، وهذا يدعونا جميعاً للتصرف بمسؤولية والترفع عن الحساسيات التي لا تخدم تحصين ساحتنا، ولا خيار أمامنا سوى الضغط لوقف العدوان الذي أخذ يتوسع ويستدعي التدخل الدولي العاجل لتطبيق القرار رقم 1701، وكنا أول من أيد النداء الأميركي - الفرنسي لوقف إطلاق النار، لكن نتنياهو تمرد على الإرادة الدولية برفضه الالتزام به.


مقالات ذات صلة

مدارس الجنوب اللبناني في قلب «المنطقة العازلة»

المشرق العربي طفلتان نازحتان تلعبان بأحد مراكز النزوح في بيروت (رويترز)

مدارس الجنوب اللبناني في قلب «المنطقة العازلة»

يتقدّم ملف استهداف المدارس في جنوب لبنان إلى واجهة المشهد، مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعتها، في وقتٍ يتزايد فيه القلق...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود الجيش اللبناني وعناصر الدفاع المدني يتفقدون موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت جسر القاسمية المبني فوق نهر الليطاني في منطقة القاسمية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اشتباكات متواصلة في بنت جبيل وفصل جنوب لبنان بتدمير «جسر القاسمية»

تتداخل مسارات التصعيد الميداني الواسع مع مؤشرات سياسية حذرة على وقفٍ محتمل لإطلاق النار، في مشهد جنوبي مفتوح على كل الاحتمالات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عُقد مؤتمر بيروت بمشاركة معظم الأفرقاء اللبنانيين باستثناء «حزب الله» و«حركة أمل» (الشرق الأوسط)

«مؤتمر بيروت»: توافق لبناني واسع على عاصمة آمنة خالية من السلاح

عقد نواب مدينة بيروت ممثلين غالبية الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية مؤتمراً بالعاصمة دعماً لإعلانها «آمنة وخالية من السلاح».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دراجات نارية تمرّ أمام ملصقات تُظهر المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

سكان ضاحية بيروت يستغلون هدنة غير معلنة لتفقد منازلهم

يتحرّك سكّان بيروت وضاحيتها الجنوبية داخل هامشٍ ضيّق من الأمان المعلن والخطر الفعلي، حيث لا تُقاس الحياة بعودة الاستقرار.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار

علي بردى (واشنطن)

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينيتش)، اليوم (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي، أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وفق ما أكد أحد محاميه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المحامي عمار دويك، من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي مع «الصحافة الفرنسية» في القدس: «تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب، وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية».

ومحمود العدرا المعروف بهشام حرب (72 عاماً) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو (تموز) 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

وفي التاسع من أغسطس (آب) 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم «جو غولدنبرغ» وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.

ونُسب الهجوم إلى «حركة فتح - المجلس الثوري» التي كان يقودها صبري البنا (أبو نضال) والمنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه، أكد بلال العدرا ابن هشام حرب تسليم والده.

وقال الابن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له: «الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً».

واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله العدرا، عصر الخميس، وأبلغته بتسليم والده رسمياً، وفق ما أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب الابن، كان يفترض أن تعقد، الخميس، جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، وأن محكمة إدارية فلسطينية «رفضت بالأمس (الأربعاء) طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب».

وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب «خطورة التسليم الذي يعدّ غير قانوني وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة».

كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما «هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطاراً مناسباً لهذا الطلب الفرنسي».

لكن المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل «مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة».

وأوقفت السلطة الفلسطينية حرب في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أيام قليلة من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصدرت مذكرات توقيف منذ مدة طويلة في حق المشتبه بهم الأربعة الآخرين، وهم: هشام حرب، ونزار توفيق حمادة، وأمجد عطا، ونبيل عثمان، الموجودين خارج فرنسا.


7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت في بيان: «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سبعة شهداء و33 جريحاً».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن «مجزرة بحقّ المدنيين» في البلدة، مشيرة إلى تواصل عمليات رفع الأنقاض في ظل وجود مفقودين.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».