بعد مقتل نصر الله... مَن أبرز قادة «حزب الله» و«حماس» الذين اغتالتهم إسرائيل؟

تجمع الناس ورجال الإنقاذ بالقرب من الأنقاض المشتعلة لمبنى دمر في غارة جوية إسرائيلية على مقر قيادة حزب الله (أ.ف.ب)
تجمع الناس ورجال الإنقاذ بالقرب من الأنقاض المشتعلة لمبنى دمر في غارة جوية إسرائيلية على مقر قيادة حزب الله (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل نصر الله... مَن أبرز قادة «حزب الله» و«حماس» الذين اغتالتهم إسرائيل؟

تجمع الناس ورجال الإنقاذ بالقرب من الأنقاض المشتعلة لمبنى دمر في غارة جوية إسرائيلية على مقر قيادة حزب الله (أ.ف.ب)
تجمع الناس ورجال الإنقاذ بالقرب من الأنقاض المشتعلة لمبنى دمر في غارة جوية إسرائيلية على مقر قيادة حزب الله (أ.ف.ب)

أكد «حزب الله» اللبناني، في بيان السبت، مقتل أمينه العام حسن نصر الله إثر غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، بعدما أكدت إسرائيل اغتياله في وقت سابق اليوم.

وجاء في البيان «التحق سماحة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله برفاقه الشهداء العظام الخالدين الذين قاد مسيرتهم لنحو ثلاثين عاما».

ويمثل اغتيال نصر الله أكبر ضربة يتلقاها «حزب الله»، الذي مني، كما حركة «حماس» في غزة، منذ اندلاع حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، بضربات قاسية استهدفت أبرز قياداته.

وفيما يلي، أبرز قادة «حزب الله» وحركة «حماس» الذين أعلنت إسرائيل اغتيالهم منذ اندلاع حرب غزة:

حسن نصر الله

أعلنت إسرائيل و«حزب الله» أمس الجمعة 27 سبتمبر (أيلول) مقتل حسن نصر الله. ونصر الله هو الأمين العام لـ«حزب الله» منذ فبراير (شباط) 1992 بينما كان في الخامسة والثلاثين فقط، وأصبح الرمز المعروف للجماعة التي كانت يوماً كياناً غامضاً أسسه «الحرس الثوري» الإيراني في 1982 لمحاربة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وكان نصر الله زعيما لـ«حزب الله» عندما نجح مقاتلوه في نهاية المطاف في إخراج القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000، وهو ما أنهى احتلالاً استمر 18 عاماً.

حسن نصر الله (أ.ف.ب)

وكان للصراع مع إسرائيل السبب الرئيسي في زعامة نصر الله، بعد أن أعلن «النصر الإلهي» في حرب عام 2006 بعد أن خاض «حزب الله» حرباً استمرت 34 يوماً مع إسرائيل، وفاز باحترام العديد من المواطنين العرب الذين شبوا وهم يرون إسرائيل تلحق الهزيمة بجيوش عربية.

لكنه أصبح شخصية مثيرة للانقسام بشكل متزايد في لبنان والعالم العربي مع اتساع منطقة عمليات «حزب الله» لتمتد إلى سوريا وخارجها.

إبراهيم عقيل... رأسه يساوي 7 ملايين دولار

أدت غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مقتل قائد العمليات في «حزب الله» إبراهيم عقيل في 20 سبتمبر.

وكان عقيل، الذي استخدم أيضاً أسماء مستعارة مثل تحسين وعبد القادر، عضواً في الهيئة العسكرية العليا في «حزب الله»، وهو مجلس الجهاد.

واتهمته الولايات المتحدة بالضلوع في تفجيرات الشاحنات المفخخة التي ضربت السفارة الأميركية في بيروت في أبريل (نيسان) 1983، والتي أسفرت عن مقتل 63 شخصاً، وثكنة مشاة بحرية أميركية بعد 6 أشهر أسفرت عن مقتل 241 شخصاً.

وعرضت الولايات المتحدة مكافأة قدرها سبعة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكان وجوده.

إبراهيم قبيسي... مسؤول قوة الصواريخ

كان القبيسي قائداً لوحدة الصواريخ الموجهة إلى جانب وحدات أخرى، وقُتل في غارة جوية إسرائيلية في 25 سبتمبر الحالي.

وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن قبيسي كان مسؤولاً عن عمليات الإطلاق باتجاه إسرائيل، وإنه خطط لهجوم عام 2000 الذي اختُطف فيه وقُتل 3 جنود إسرائيليين.

وبحسب الروايات الإسرائيلية فإن القبيسي كان مصدراً مهماً في مجال الصواريخ، وكانت تربطه علاقات قوية مع أعلى قيادات «حزب الله» بعد انضمامه للجماعة في 1982.

محمد سرور... مسؤول صواريخ «الحوثي»

قاد سرور واسمه الحركي «أبو صالح»، قبل اغتياله في غارة جوية إسرائيلية في 26 سبتمبر الحالي، وحدة الطائرات من دون طيار في «حزب الله» منذ عام 2020.

وكان سرور أحد القادة وكبار المستشارين الذين أرسلهم «حزب الله» لتدريب «الحوثيين» في اليمن، كما كان يدير مشروعاً لإنتاج الطائرات المسيرة في لبنان.

محمد سرور (إعلام حزب الله)

وكان سرور مسؤول الوحدة الجوية في اليمن وكان مسؤولاً عن إطلاق الصواريخ والمسيرات من هناك، وعاد من اليمن إلى لبنان قبل 3 أيام فقط من اغتياله.

أحمد وهبي... قائد قوة «الرضوان»

قُتل القيادي في «حزب الله» أحمد وهبي في 21 سبتمبر الجاري في غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية في بيروت.

أحمد وهبي (إعلام حزب الله)

وانضم وهبي الذي يبلغ من العمر 60 عاماً إلى «حزب الله» منذ تأسيسه، وشارك في عمليات عسكرية عديدة ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ سيطرته على جنوب لبنان.

كان مكلفاً بتدريب المقاتلين في وحدة الرضوان منذ عام 2012، وكان قائدها منذ العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر 2023.

فؤاد شكر... اليد اليمنى لنصر الله

أدت غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية في 30 يوليو (تموز) إلى مقتل القائد الأعلى لـ«حزب الله» فؤاد شكر، الذي حدده الجيش الإسرائيلي بأنه اليد اليمنى لنصر الله.

ويعد شكر إحدى أبرز الشخصيات العسكرية في «حزب الله» منذ تأسيسه قبل أكثر من أربعة عقود، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على شكر في عام 2015 واتهمته بلعب دور محوري في تفجير ثكنات مشاة البحرية الأميركية في بيروت عام 1983.

محمد ناصر... مسؤول إطلاق النار من الجنوب على إسرائيل

قُتل محمد ناصر في غارة جوية إسرائيلية في 3 تموز وأعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن الحادث، قائلة إنه كان يرأس وحدة مسؤولة عن إطلاق النار من جنوب غربي لبنان على إسرائيل.

وكان ناصر، وهو قائد كبير في «حزب الله»، مسؤولاً عن قسم من عمليات الحزب على الحدود.

طالب عبدالله... قائد المنطقة الوسطى

تم اغتيال القائد الميداني البارز في «حزب الله» عبد الله في 12 يونيو (حزيران) في غارة أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عنها، وقالت إنها ضربت مركز قيادة وسيطرة في جنوب لبنان، وقالت مصادر أمنية في لبنان إنه كان قائد المنطقة الوسطى في شريط الحدود الجنوبية لـ«حزب الله»، وكان بنفس رتبة ناصر.

وسام الطويل... صهر نصر الله

أحد الأعضاء البارزين في «حزب الله»، قُتل في غارة إسرائيلية في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان القيادي الأبرز الذي تصدر قائمة المغتالين في الجماعة منذ العدوان على غزة.

بحسب وسائل إعلام أميركية، كان يقود العمليات في جنوب لبنان ضمن فرقة الرضوان، وكانت تربطه علاقة مصاهرة مع حسن نصر الله.

سامي طالب عبد الله

شهرته «أبو طالب» وقُتل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية جويا بالقرب من مدينة صور في 13 يونيو الماضي.

وقاد أبو طالب قبل مقتله وحدة «النصر» المسؤولة عن عمليات «حزب الله» في المنطقة الوسطى الواقعة ضمن الشريط الحدودي بين لبنان وإسرائيل.

وبحسب وسائل إعلام لبنانية، فإن أبو طالب تولى قيادة وحدة المسيرات والصواريخ الدقيقة في «حزب الله».

أما أبرز قادة «حماس» الذين اغتالتهم إسرائيل فهم:

محمد الضيف... الغموض يلف مصيره

قال الجيش الإسرائيلي إن الضيف قُتل بعد أن شنت طائرات مقاتلة غارة على منطقة خان يونس في غزة في 13 يوليو بعد تقييم استخباراتي. وكان الضيف قد نجا من 7 محاولات اغتيال إسرائيلية.

ويعتقد أن الضيف كان أحد المخططين للهجوم الذي نفذته «حماس» في السابع من أكتوبر، وعلى الرغم من تأكيدات إسرائيل لاغتياله، فإن «حماس» لا تزال أكثر إصراراً على أنه حي.

إسماعيل هنية... إسرائيل لم تعترف باغتياله

تم اغتيال إسماعيل هنية في الساعات الأولى من صباح 31 يوليو في إيران، وحسب الروايات فقد قُتل هنية بصاروخ أصابه بشكل مباشر في دار ضيافة حكومية كان يقيم فيها، ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الحادث.

وتوعدت كل من إيران و«حزب الله» بالانتقام لاغتيال هنية.

صالح العاروري... اغتيل في الضاحية الجنوبية لبيروت

أدى هجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مقتل نائب رئيس حركة «حماس» صالح العاروري في 2 يناير 2024، وكان العاروري أيضاً مؤسس الجناح العسكري لحركة «حماس» «كتائب القسام».

أبو شجاع... قائد كتيبة طولكرم

اغتيل محمد جابر الملقب بـ«أبو شجاع» في 29 أغسطس (آب) قائد كتيبة طولكرم التابعة لـ«سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد» الإسلامي وأحد مؤسسيها إلى جانب قائدها الأول سيف أبو لبدة.

تعرض للاعتقال أول مرة وهو في الـ17 من عمره، ونجا من عدة محاولات لاغتياله أو اعتقاله، إذ كان أبرز المطلوبين الكبار لإسرائيل.

في 26 يوليو 2024 نفرت حشود من الفلسطينيين إلى مستشفى ثابت ثابت الحكومي في طولكرم، وتمكنت من إخراج أبو شجاع بعد أن حاولت أجهزة السلطة الفلسطينية اعتقاله، حيث كان يعالج إثر إصابته في انفجار عبوة أثناء تصنيعها.


مقالات ذات صلة

حرص فرنسي على مواكبة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة

المشرق العربي ماكرون وسلام على مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حرص فرنسي على مواكبة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة

حرص فرنسي على مواكبة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة ورهان لبناني على الدور الأميركي، لكنه يحتاج لمساندة عربية - أوروبية حتى لا يكون وحيداً.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي طائرة مسيّرة تحلّق فوق إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 17 أبريل 2026 (رويترز)

مسيّرة إسرائيلية تهاجم محيط مجرى الليطاني في جنوب لبنان

شنّت إسرائيل، الاثنين، هجوماً بمسيّرة في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن لمدة عشرة أيام بين الدولة العبرية و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله خلال مقابلة مع صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» في البرلمان اللبناني في بيروت... لبنان 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

فضل الله: «حزب الله» سيُسقط «الخط الأصفر» الذي أعلنته إسرائيل في جنوب لبنان

أكد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله أن حزبه سيعمل على إسقاط «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان 21 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.