برّي لـ«الشرق الأوسط»: 24 ساعة حاسمة لحل «لا يفصل بين غزة ولبنان»

مسعى لوقف إطلاق نار يمهّد للتفاوض... وقرار أممي بآلية جديدة للقرار «1701»

TT

برّي لـ«الشرق الأوسط»: 24 ساعة حاسمة لحل «لا يفصل بين غزة ولبنان»

برّي لـ«الشرق الأوسط»: 24 ساعة حاسمة لحل «لا يفصل بين غزة ولبنان»

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يقوم بـ«مساعٍ جدّية» مع أطراف دولية، بينها الولايات المتحدة، للَجْم التصعيد الإسرائيلي الأخير على لبنان، مضيفاً أن الساعات الـ24 المقبلة ستكون «حاسمة» في نجاح هذه المساعي أو فشلها في التوصل إلى حلول سياسية للأزمة.

ويتلاقى كلام برّي مع معلومات عن مساعٍ أميركية وفرنسية لإيجاد مخرج للأزمة، يقضي بوقف لإطلاق النار على جبهتَي غزة ولبنان، وإطلاق عملية تفاوض لحل نهائي.

وقال برّي إن اتصالات مكثفة تجري الآن يقوم بها بالتنسيق الكامل مع رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الموجود في نيويورك، وتشارك فيها أطراف دولية فاعلة، وأنه يأمل بنجاحها؛ «لأنه لا بديل عنها إلا الحرب، والمزيد من المآسي».

وفي حين كرّر برّي «تمسّك لبنان بثوابته»، قال رداً على سؤال عن إمكانية قبول «حزب الله» بمبدأ الفصل بين جبهة لبنان وجبهة غزة: «هذا المسعى يراعي عدم الفصل بين الملفّين»، مشيراً إلى أن هذا «المخرج يرتكز على ما تم التوصل إليه سابقاً مع مبعوث الرئيس الأميركي آموس هوكستين قبل الحرب في غزة وبعدها»، مُعرِباً عن اعتقاده بأن هذا هو «الحل الوحيد المتاح والقابل للتطبيق»، من دون أن يكشف عن تفاصيل هذه المبادرة، «انطلاقاً من مبدأ قضاء الحاجات بالكتمان».

وقالت مصادر حكومية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن أحد الحلول المطروحة التي تم التباحث فيها مع هوكستين في مايو (أيار) الماضي، هو إيجاد آلية جديدة تصدر بقرار عن مجلس الأمن، هدفها الوصول إلى صيغة عملانية لتطبيق القرار «1701» الذي أنهى حرب لبنان عام 2006، فيما تحدثت مصادر إسرائيلية عن أن المقترح الأميركي المطروح يحدّد فترة زمنية تتوقف خلالها العمليات من الجانبين؛ لإتاحة الفرصة للتفاوض على تسوية سياسية.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية في بيروت لـ«الشرق الأوسط»، إن المسعى الفرنسي يهدف إلى استصدار قرار عن مجلس الأمن بوقف النار، يضع جميع الفرقاء أمام تحدّي القبول به، أو الظهور بمظهر المعرقل، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي سيوافق على الأرجح؛ لأن مطلبه الأساسي فصل الملفّين، والتوصل إلى تسوية تعيد سكان الشمال إلى منازلهم، بينما لا بد لـ«حزب الله» أن يوافق على هذا المخرج الوحيد المتاح أمامه قبل التصعيد الكبير، وعَدّ المصدر أن إيران بدورها ستكون أمام امتحان المساهمة بالتهدئة، أو الدفع نحو هذا التصعيد.


مقالات ذات صلة

أسلحة ومتفجرات لـ«حزب الله» وسط حي سكني في بيروت

المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمي الحزب وإيران في ضاحية بيروت الجنوبية خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي (إ.ب.أ)

أسلحة ومتفجرات لـ«حزب الله» وسط حي سكني في بيروت

ضبطت الأجهزة الأمنية اللبنانية أسلحة حربية وأجهزة اتصال لاسلكية وخرائط داخل شقة ومستودع تجاري في العاصمة بيروت، يعودان إلى أحد عناصر «حزب الله».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جنديان لبنانيان ينظران إلى بلدة زوطر الشرقية المحتلة من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

إسرائيل تتوعد بالرد على استهداف «حزب الله» لآلية هندسية في لبنان

حَبَسَ سكان جنوب لبنان أنفاسهم، مع إعلان الجيش الإسرائيلي أنّ «حزب الله» أطلق مسيّرة انتحارية باتجاه آلية هندسية تابعة له في منطقة تلة علي الطاهر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: الحروب لا تجلب سوى الدمار والفقر... والدبلوماسية خيار الدولة

جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بخيار الدبلوماسية لمعالجة الأزمات التي يواجهها لبنان، مؤكداً أن الحروب لم تجلب للبلاد سوى الدمار، والفقر

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي جنود لبنانيون في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان عقب انسحاب القوات الإسرائيلية (رويترز)

نصائح لـ«حزب الله» بعدم إسناده إيران لتجنيب لبنان أقسى الضربات

كشف مصدر وزاري أن نصائح محلية ودولية متعددة الاتجاهات أُسديت مباشرة أو بالواسطة لقيادة «حزب الله» بعدم تكرار إسناده لإيران.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (أرشيفية - د.ب.أ)

عون يلتقي إردوغان ويُطلق غطاءً سياسياً لبلورة تفاهمات مع تركيا

يطلق الرئيس اللبناني جوزيف عون، الإشارة السياسية للشروع في بلورة تفاهمات اقتصادية مع تركيا، خلال زيارته الخميس إلى أنقرة حيث يلتقي الرئيس رجب طيب إردوغان.

نذير رضا (بيروت)