بايدن يسابق الزمن لوقف التصعيد عبر الخط الأزرق ومنع حدوث حرب إقليمية

السعودية تقود جهوداً دولية وعربية لوقف التصعيد

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

بايدن يسابق الزمن لوقف التصعيد عبر الخط الأزرق ومنع حدوث حرب إقليمية

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

استحوذ التدهور الخطير والعمليات العسكرية عبر الحدود اللبنانية - الإسرائيلية على حيز واسع من الدبلوماسية الدولية بالتزامن مع انطلاق الدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تسابقت الجهود الأميركية والفرنسية والعربية والدولية مع الزمن لوقف دوامة التصعيد الدامية، ومنع انزلاق الشرق الأوسط إلى حرب واسعة النطاق امتداداً للحرب في غزة.

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الرئيس جو بايدن «يعمل على مدار الساعة» من أجل منع توسع الحرب التي بدأت بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وما تلاها من عمليات عسكرية إسرائيلية طاحنة ضد القطاع، وتدخُّل «حزب الله» من لبنان وجماعة «الحوثي» من اليمن... وغيرهما من الجماعات الموالية لإيران في كل من سوريا والعراق. وحاول مسؤولو إدارة بايدن التوصل إلى نتائج ملموسة تلجم التصعيد خلال الأشهر الأربعة المتبقية من عهده، وقبل الانتخابات التاريخية التي تشهدها الولايات المتحدة بعد نحو شهر ونصف الشهر، وسط منافسة بين نهجين متعارضين تماماً لمرشحة الحزب الديمقراطي نائبة الرئيس كامالا هاريس وغريمها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب.

«أفكار ملموسة»

جاءت هذه الجهود الأميركية وسط مؤشرات على اتساع صدع الخلافات بين بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي لم يتجاوب حتى الآن مع الجهود الأميركية لوقف النار في غزة قبل أن تدخل الحرب عامها الثاني بعد أسبوعين.

والآن، يقرّ مساعدو بايدن بأن «الوقت ينفد» من أجل التوصل إلى وقف للنار يؤدي إلى إطلاق الأسرى والرهائن بين اسرائيل و«حماس» وتوصيل المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين في غزة. ويصرون على الأقل علناً على أنهم «لم يستسلموا» لهذه الحقيقة، وفي الوقت ذاته لا يستطيعون المضي في جهودهم إذا حصل تصعيد كبير على جانبي الخط الأزرق بين لبنان واسرائيل.

وقال مسؤول أميركي كبير في نيويورك إن بايدن «لا يزال يعتقد أن هناك طريقاً للتوصّل إلى تسوية» رغم «المسار المحبط» الذي تسلكه الأطراف. وكشف أن واشنطن تجري مناقشات مع الجهات المعنية، قائلاً إن ما يحدث هو «تطور لتلك المناقشات التي نحاول أن نستند إليها في اتخاذ بعض الخطوات العملية الملموسة التي من شأنها أن يكون لها فرص جيدة في الحد من التوتر وتحقيق بعض التقدم» لخفض التوتر على الحدود بين إسرائيل ولبنان وإيجاد حل دبلوماسي للنزاع، من دون أن يوضح طبيعة هذه الأفكار.

وأضاف أن إدارة بايدن تركز على «كسر دائرة الضربات والضربات المضادة» بين إسرائيل و«حزب الله»، مستطرداً: «لا أستطيع أن أتذكر، على الأقل في الذاكرة الحديثة، فترة أدى فيها التصعيد أو التكثيف إلى تهدئة جوهرية، وأدى إلى استقرار كبير للوضع»، في انتقاد ضمني للجانب الإسرائيلي.

هل من غزو؟

وعندما سئل عما إذا كانت واشنطن تعتقد أن إسرائيل تستعد لغزو بري للبنان، قال: «لا نعتقد بالتأكيد أن الغزو البري للبنان سيسهم في تخفيف التوتر في المنطقة». ويعبر المسؤولون الأميركيون عن استيائهم من نتنياهو، الذي وعد وزير الخارجية أنتوني بلينكن بأنه سيستجيب لجهود بايدن، فقط ليعمل نتنياهو نقيض ما وعد به بعد ساعات. وكذلك «يعترف» المسؤولون الأميركيون بأنه «يحق لإسرائيل مهاجمة (حزب الله)»، الذي صار «دولة داخل دولة» في لبنان.

وترافقت الجهود الأميركية مع طلب فرنسا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن «في أقرب فرصة ممكنة»، على الأرجح، الخميس، طبقاً لما قاله أحد الدبلوماسيين الفرنسيين لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «العدد الضخم» من الضحايا الذين بلغ عددهم نحو 500 قتيل وأكثر من 1000 جريح خلال يوم واحد (الاثنين) على الجانب اللبناني. وسعت الرئاسة السلوفينية لمجلس الأمن خلال سبتمبر (أيلول) الحالي إلى تقريب هذا الموعد وسط جدول الأعمال المزدحم لزعماء الدول والمسؤولين والدبلوماسيين الكبار في نيويورك.

«وقف الدورة المدمرة»

وبينما كان رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في طريقه إلى نيويورك التي يتوقع أن يصل إليها نتنياهو أيضاً وسط أجواء التصعيد هذه، حذّرت دول مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى خلال اجتماع لوزراء خارجيتها في نيويورك، الاثنين، من أن «ما من بلد سيربح من المزيد من التصعيد في الشرق الأوسط»، مضيفة أن «الأفعال وردود الأفعال المضادة من شأنها أن تؤدي إلى تضخيم هذه الدوامة الخطيرة من العنف وجر الشرق الأوسط بأكمله إلى صراع إقليمي أوسع نطاقاً مع عواقب لا يمكن تصورها». ودعا إلى «وقف الدورة المدمرة الحالية».

وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله» وصل «تقريباً إلى حرب شاملة». وأضاف أن «الموقف خطير ومقلق للغاية (...) إن لم يكن هذا الموقف هو حرباً، فلا أعرف ماذا تطلقون عليه». ولاحظ أن المدنيين يدفعون ثمناً باهظاً، وأنه توجد ضرورة لبذل كل الجهود الدبلوماسية للحيلولة دون اندلاع حرب شاملة.

السعودية تقود

عربياً، قادت المملكة العربية السعودية جهوداً مكثفة لمنع التصعيد، فحذرت من «خطر توسع العنف في المنطقة، والعواقب الخطيرة للتصعيد على أمن واستقرار المنطقة». وكان ملف لبنان والتصعيد مع إسرائيل موضع بحث في الاجتماعات التي عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع المسؤولين الدوليين والعرب في نيويورك.

الموقف الإيراني

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن إيران ستواصل دعم «حزب الله» ما دامت الولايات المتحدة مستمرة في تسليح إسرائيل. وقال بزشكيان خلال طاولة مستديرة للصحافيين في نيويورك: «نحن على استعداد لوضع كل أسلحتنا جانباً، ما دامت إسرائيل على استعداد للقيام بالشيء نفسه. لكن لا يمكننا السماح للجهات الفاعلة الخارجية بالتدخل وتسليح جانب واحد حتى الأسنان، ومنع الجانب الآخر من الحصول على الوسائل للدفاع عن نفسه». ورأى أن «حزب الله، أو أي طرف آخر يرغب في الدفاع عن حقوقه، نحن ندافع عنه. نحن ندافع عن الحق. ليس (حزب الله) هو الذي بدأ الحرب. إسرائيل تضربهم وتستهدفهم يومياً، من دون تمييز».


مقالات ذات صلة

إصابة جنديين إسرائيليين أحدهما حالته خطيرة بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان

شؤون إقليمية جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)

إصابة جنديين إسرائيليين أحدهما حالته خطيرة بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان

أُصيب جندي في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، أمس الاثنين، جرّاء سقوط طائرة مسيّرة مفخخة خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

تبقى الأنظار المحلية والدولية مشدودة للقاء الأربعاء في بعبدا بين رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.