مئات القتلى والجرحى في هجوم إسرائيلي واسع على لبنان

أكبر حصيلة دموية منذ الحرب الأهلية

عناصر في الدفاع المدني ينقلون أحد المصابين في قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان (أ.ب)
عناصر في الدفاع المدني ينقلون أحد المصابين في قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان (أ.ب)
TT

مئات القتلى والجرحى في هجوم إسرائيلي واسع على لبنان

عناصر في الدفاع المدني ينقلون أحد المصابين في قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان (أ.ب)
عناصر في الدفاع المدني ينقلون أحد المصابين في قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان (أ.ب)

دخلت المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل، الاثنين، مرحلة الحرب «رسمياً» مع اتساع رقعة القصف الإسرائيلي بشكل غير مسبوق لتصل إلى مناطق واسعة في عمق الجنوب والبقاع واستهداف أماكن ومبان ومنازل سكنية، حيث تجاوز عدد القتلى الـ274 شخصاً، وسقط أكثر من 1024 جريحاً حتى بعد الظهر من يوم الاثنين، في حصيلة غير مسبوقة منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة.

الدخان يتصاعد من النبطية نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)

وبعد يوم طويل من الغارات التي أفيد بأنها تجاوزت الألف وشملت لبنان من أقصاه إلى أقصاه، نفذ الطيران الإسرائيلي غارة إسرائيلية مسائية على الضاحية الجنوبية لبيروت مستهدفاً المسؤول الرقم 3 في «حزب الله»، بعدما كانت غارة اسرائيلية أودت الجمعة بقائد «قوة الرضوان»، وحدات النخبة في الحزب مع عدد من قادة القوة.

وقال مصدر أمني لوكالة «رويترز» إن ضربة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت مساء الاثنين علي كركي، قائد الجبهة الجنوبية، مشيراً إلى أن «مصيره غير معروف»، في حين أكد إعلام إسرائيلي، نقلاً عن الجيش الاسرائيلي، اغتيال كركي. كما أشارت معلومات في لبنان إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين في الغارة.

وقال وزير الصحة فراس الأبيض، في مؤتمر صحافي، إن حصيلة القصف الإسرائيلي هي «274 شهيداً بينهم 21 طفلاً و39 امرأة» علماً بأن «هناك بعض الشهداء لم يتم التعرف إليهم»، إضافة إلى «1024 جريحاً شاركت 27 مستشفى في استقبالهم». وأضاف: «نتج عن الاعتداءات نزوح الآلاف من العائلات من مناطق الاستهداف».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول لبناني، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن «الاثنين هو الأكثر دموية في لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاماً».

وأعلن الاثنين متحدث عسكري إسرائيلي أن «إسرائيل بدأت هجوماً جوياً واسع النطاق في لبنان»، بعدما كان قد استفاق اللبنانيون صباح الاثنين على التهديدات العسكرية التي انعكست ميدانياً واتخذت طابعاً تصاعدياً، «من خلال دعوة الجيش الإسرائيلي اللبنانيين إلى الابتعاد عن مواقع الحزب»، وذلك للمرة الأولى منذ بدء تبادل القصف بينهما قبل نحو عام.

وفيما لم يغادر الطيران الحربي الإسرائيلي مختلف المناطق اللبنانية، بما فيها بيروت وجبل لبنان، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري: «ننصح المدنيين في القرى اللبنانية الواقعة في أو قرب مبانٍ ومناطق يستخدمها (حزب الله) لأغراض عسكرية، مثل تلك المستخدمة لتخزين أسلحة، للابتعاد فوراً عن دائرة الخطر من أجل سلامتهم»، معلناً أن الجيش «سيشنّ المزيد من الغارات المكثّفة والدقيقة ضد الأهداف الإرهابية التي زرعت بشكل واسع في مختلف أنحاء لبنان».

وتركزت الغارات في مختلف أنحاء جنوب لبنان، حيث نفذ الطيران الحربي أحزمة نارية في موجات قصف متتالية، بما في ذلك مناطق الزهراني وصيدا وصور والنبطية ومرجعيون وجزين وغيرها، ومحافظة البقاع الحدودية مع سوريا في شرق البلاد، وفق «الوطنية للإعلام» الرسمية، وأعلن الجيش الإسرائيلي مساء عن أنه هاجم نحو 800 هدف في جنوب لبنان ومنطقة البقاع.

الدخان يتصاعد من المنطقة الشرقية لمدينة بعلبك إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وصباحاً، كان قد أفيد عن سقوط صاروخ إسرائيلي في بلدة علمات قضاء جبيل في منطقة جبلية غير مأهولة في جبل لبنان الشمالي، للمرة الأولى، وقد توجّهت إلى المكان القوى العسكرية والأمنية، فيما لم يُفَد عن سقوط إصابات أو أضرار جرّاء هذا الصاروخ.

والتهديدات الإسرائيلية نفذت بعد وقت قصير من إطلاقها مع تسجيل غارات مباشرة على منازل ومبان في بلدات عدة في الجنوب، قبل أن تعود وتتجدد بعد الظهر، داعية سكان سهل البقاع إلى الابتعاد عن مواقع «حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الاثنين أنه «يوسع نطاق» ضرباته على «حزب الله» في لبنان، محذراً السكان القريبين من مخازن أسلحة «حزب الله» في سهل البقاع، للابتعاد عنها.

وقال المتحدث باسم الجيش، الأميرال دانيال هاغاري، في تلخيص صحافي: «نواصل مراقبة استعدادات (حزب الله) في الميدان من أجل إحباط الهجمات ضد الأراضي الإسرائيلية بشكل استباقي، ونوسع نطاق ضرباتنا ضد (حزب الله) بشكل منهجي».

وحذر سكان البقاع، قائلاً: «هذا تحذير موجه إلى قرى البقاع، على السكان القريبين من المباني أو داخل المنازل التي توجد فيها صواريخ وأسلحة الابتعاد فوراً عنها. ابتعدوا من أجل سلامتكم وحمايتكم». واتهم هاغاري «حزب الله» بأنه «يخزن أسلحته الاستراتيجية في المباني المدنية، ويستخدم السكان دروعاً بشرية». وأوضح أن «المنازل في البقاع فيها صواريخ ومسيّرات سنهاجمها قبل أن تشكل تهديداً لسكان إسرائيل».

وأبرز ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام» تلك التي استهدفت بلدة الخرايب ودمرت أكثر من مبنى وعدد من السيارات، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، قبل أن تتجدد بعد الظهر، مع إعلان الجيش الإسرائيلي أنه سيشن المزيد من الضربات «واسعة النطاق» على سهل البقاع شرق لبنان، وحذر السكان من الابتعاد عن مواقع «حزب الله» في المنطقة.

وأغار الطيران الحربي على منزل في بلدة برج رحال، وعلى منشأة صناعية في وسط منطقة تول، حيث سقطت إصابات، واستهدف مبنيين سكنيين في بلدات البابلية والصرفند، حيث أفيد أيضاً عن وقوع إصابات لتهرع فرق الدفاع المدني والإسعافات إليها.

وأغار الطيران على منزل في وادي جيلو، وأصيبت سيارة إسعاف تابعة لكشافة الرسالة الإسلامية في بلدة حاريص، وقد نجا طاقمها، واستهدف مبنى في عرنابة قرب مغدوشة ودمره بالكامل، وعلى منازل في بلدة برج رحال، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى وإلحاق أضرار جسيمة بالمنزل.

وفي البقاع الغربي كان قد استهدف الطيران الحربي منزلاً بين مشغرة وعين التينة، كما تعرضت مؤسسة السجاد التابعة لـ«حزب الله» في سحمر لأضرار بعد استهدافها بعدة صواريخ، وبعد الظهر استهدفت سيارة إسعاف تابعة لكشافة الرسالة الإسلامية في سحمر، كما استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً في محيط نبع إبل في إبل السقي قضاء مرجعيون، مما أدى إلى اندلاع النيران فيه.

ومساء، أفيد عن استهداف محيط مدينة الهرمل، وتلال حرزتا قضاء زحلة، ومحيط الحسينية في بلدة شمسطار في بعلبك، حيث أشارت المعلومات إلى سقوط قتلى.

وأشارت «الوطنية» إلى «أن فرق الإسعاف والإغاثة والدفاع المدني تعمل على رفع الأنقاض وانتشال المواطنين العالقين تحت الأنقاض، ونقل الإصابات إلى المستشفيات»، لافتة إلى «تعرض بلدة بريقع لغارة جوية أدت إلى تدمير عدد من المنازل فيها ووقوع شهداء، وتعرض بلدة النميرية لغارة جوية دمر نتيجتها منزل، وأفيد بأن عائلة بأكملها قضت فيه».

واستهدفت غارة منزلاً في بلدة أرنون وتسببت بوقوع قتلى، كذلك تعرضت بلدة الدوير لعدد من الغارات أوقعت إصابات فيها، كما أفيد بوقوع إصابات في بلدة يحمر الشقيف بعد الغارات التي استهدفتها.

وأفادت المعلومات بمقتل رجال دين تابعين لـ«حزب الله» في الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع، منهم: الشيخ أمين سعد، والشيخ عبد المنعم مهنا، كما أفيد عن مقتل القيادي في الحزب علي أبو ريا بغارة إسرائيلية في منطقة البقاع.

رد «حزب الله»

في المقابل، ردّ «حزب الله» على الغارات الإسرائيلية مطلقاً أكثر من 130 صاروخاً على بلدات وقرى شمال إسرائيل، وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن «حزب الله» أطلق الاثنين صواريخ بعيدة المدى للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

ومساء، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد نحو 30 صاروخاً انطلقت من لبنان تجاه الجليلين الأسفل والأوسط، وتم رصد حوادث تحطمها.

وأعلنت «المقاومة» قصف ثلاثة أهداف في شمال إسرائيل، وقالت في بيانات متفرقة إنها استهدفت «المقر الاحتياطي للفيلق الشمالي وقاعدة تمركز احتياط فرقة الجليل ومخازنها اللوجيستية في قاعدة عميعاد ومُجمعات الصناعات العسكرية لشركة رفائيل في منطقة زوفولون شمال مدينة حيفا بعشرات الصواريخ»، و«مقر الكتيبة الصاروخية والمدفعية في ثكنة يوآف بعشرات الصواريخ»، وذلك «رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي التي طالت مناطق الجنوب والبقاع».

وأفادت وسائل إعلام عن دوي صفارات الإنذار في حيفا وعكا عقب إطلاق رشقة صاروخية كبيرة من لبنان، وفي القطاع الجنوبي من المدينة والجليل الأوسط والكرمل.

وفي حين دوت صفارات الإنذار في الجزء الشمالي من الضفة الغربية مع اتساع نطاق الصواريخ التي يطلقها «حزب الله» مبتعداً عن المناطق الحدودية في شمال إسرائيل التي كانت الأكثر استهدافاً في أحدث تبادل لإطلاق النار، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن قصف «حزب الله» الأخير للمستوطنات على مسافة 100 كيلومتر من الحدود يعادل المسافة إلى تل أبيب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال الأحد: «نحن مصممون على جعل سكان الشمال يعودون إلى منازلهم بأمان. لا يمكن لأي دولة أن تتساهل مع الهجمات على مواطنيها وعلى مدنها. نحن، دولة إسرائيل، لن نتساهل مع ذلك أيضاً».

وسبق لمسؤولين في «حزب الله» أن أكدوا أن وقف التصعيد على جبهة لبنان هو رهن «وقف العدوان» على غزة.

وتصاعد النزاع بعد تأكيد إسرائيل أنها نقلت «ثقل» المعركة من الجنوب حيث قطاع غزة إلى الشمال مع «حزب الله».

وتلقّى الحزب سلسلة ضربات إسرائيلية في الأيام الأخيرة، شملت تفجير آلاف أجهزة الاتصال التي يستخدمها عناصره يومي الثلاثاء والأربعاء، وغارة جوية في ضاحية بيروت الجنوبية، استهدفت اجتماعاً لقيادة «قوات النخبة» التابعة له، أسفرت عن مقتل نحو 50 شخصاً بينهم قائدان عسكريان بارزان وعدد من رفاقهما، إضافة إلى ضربات جوية مكثفة من سلاح الجو الإسرائيلي على أهداف في جنوب لبنان خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وخلال تشييع إبراهيم عقيل، قائد «قوة الرضوان» النخبوية في «حزب الله»، الأحد، أكد نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أن التنظيم دخل «مرحلة جديدة» من القتال مع إسرائيل، عنوانها معركة «الحساب المفتوح».

وشدد على أن التهديدات الإسرائيلية «لن توقفنا»، مضيفاً: «نحن مستعدون لمواجهة كل الاحتمالات العسكرية».


مقالات ذات صلة

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في صفحته على «إكس» للجندي الفرنسي أنيسيه جيراردان الذي توفي الأربعاء متأثراً بجراحه بعد إصابته بكمين استهدف قوات حفظ السلام «يونيفيل» خلال مهمة بجنوب لبنان (إكس)

ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوات «يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن وفاة جندي فرنسي ثانٍ، الأربعاء، «متأثراً بجراحه» التي أصيب بها في كمين نُصب لقوات «يونيفيل» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.


«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة في جنوب لبنان، ردّاً على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.

وقال «حزب الله»، في بيانه، إنه استهدف مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمحلّقة انقضاضية، وشوهدت النيران تشتعل في إحدى غرف إدارة النيران، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد أعلن عن وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، بين لبنان وإسرائيل، ابتداء من منتصف ليل الخميس الماضي.

إلى ذلك، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، مشدداً على «أولوية عودة النازحين» إلى قراهم، بموازاة حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.

وتعقد السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، مع سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، لقاءً ثانياً الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بهدف التباحث في تمديد الهدنة، وتحديد موعد وموقع المفاوضات بين الوفدين المفاوضين.