مئات القتلى والجرحى في هجوم إسرائيلي واسع على لبنان

أكبر حصيلة دموية منذ الحرب الأهلية

عناصر في الدفاع المدني ينقلون أحد المصابين في قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان (أ.ب)
عناصر في الدفاع المدني ينقلون أحد المصابين في قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان (أ.ب)
TT

مئات القتلى والجرحى في هجوم إسرائيلي واسع على لبنان

عناصر في الدفاع المدني ينقلون أحد المصابين في قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان (أ.ب)
عناصر في الدفاع المدني ينقلون أحد المصابين في قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان (أ.ب)

دخلت المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل، الاثنين، مرحلة الحرب «رسمياً» مع اتساع رقعة القصف الإسرائيلي بشكل غير مسبوق لتصل إلى مناطق واسعة في عمق الجنوب والبقاع واستهداف أماكن ومبان ومنازل سكنية، حيث تجاوز عدد القتلى الـ274 شخصاً، وسقط أكثر من 1024 جريحاً حتى بعد الظهر من يوم الاثنين، في حصيلة غير مسبوقة منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة.

الدخان يتصاعد من النبطية نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)

وبعد يوم طويل من الغارات التي أفيد بأنها تجاوزت الألف وشملت لبنان من أقصاه إلى أقصاه، نفذ الطيران الإسرائيلي غارة إسرائيلية مسائية على الضاحية الجنوبية لبيروت مستهدفاً المسؤول الرقم 3 في «حزب الله»، بعدما كانت غارة اسرائيلية أودت الجمعة بقائد «قوة الرضوان»، وحدات النخبة في الحزب مع عدد من قادة القوة.

وقال مصدر أمني لوكالة «رويترز» إن ضربة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت مساء الاثنين علي كركي، قائد الجبهة الجنوبية، مشيراً إلى أن «مصيره غير معروف»، في حين أكد إعلام إسرائيلي، نقلاً عن الجيش الاسرائيلي، اغتيال كركي. كما أشارت معلومات في لبنان إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين في الغارة.

وقال وزير الصحة فراس الأبيض، في مؤتمر صحافي، إن حصيلة القصف الإسرائيلي هي «274 شهيداً بينهم 21 طفلاً و39 امرأة» علماً بأن «هناك بعض الشهداء لم يتم التعرف إليهم»، إضافة إلى «1024 جريحاً شاركت 27 مستشفى في استقبالهم». وأضاف: «نتج عن الاعتداءات نزوح الآلاف من العائلات من مناطق الاستهداف».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول لبناني، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن «الاثنين هو الأكثر دموية في لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاماً».

وأعلن الاثنين متحدث عسكري إسرائيلي أن «إسرائيل بدأت هجوماً جوياً واسع النطاق في لبنان»، بعدما كان قد استفاق اللبنانيون صباح الاثنين على التهديدات العسكرية التي انعكست ميدانياً واتخذت طابعاً تصاعدياً، «من خلال دعوة الجيش الإسرائيلي اللبنانيين إلى الابتعاد عن مواقع الحزب»، وذلك للمرة الأولى منذ بدء تبادل القصف بينهما قبل نحو عام.

وفيما لم يغادر الطيران الحربي الإسرائيلي مختلف المناطق اللبنانية، بما فيها بيروت وجبل لبنان، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري: «ننصح المدنيين في القرى اللبنانية الواقعة في أو قرب مبانٍ ومناطق يستخدمها (حزب الله) لأغراض عسكرية، مثل تلك المستخدمة لتخزين أسلحة، للابتعاد فوراً عن دائرة الخطر من أجل سلامتهم»، معلناً أن الجيش «سيشنّ المزيد من الغارات المكثّفة والدقيقة ضد الأهداف الإرهابية التي زرعت بشكل واسع في مختلف أنحاء لبنان».

وتركزت الغارات في مختلف أنحاء جنوب لبنان، حيث نفذ الطيران الحربي أحزمة نارية في موجات قصف متتالية، بما في ذلك مناطق الزهراني وصيدا وصور والنبطية ومرجعيون وجزين وغيرها، ومحافظة البقاع الحدودية مع سوريا في شرق البلاد، وفق «الوطنية للإعلام» الرسمية، وأعلن الجيش الإسرائيلي مساء عن أنه هاجم نحو 800 هدف في جنوب لبنان ومنطقة البقاع.

الدخان يتصاعد من المنطقة الشرقية لمدينة بعلبك إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وصباحاً، كان قد أفيد عن سقوط صاروخ إسرائيلي في بلدة علمات قضاء جبيل في منطقة جبلية غير مأهولة في جبل لبنان الشمالي، للمرة الأولى، وقد توجّهت إلى المكان القوى العسكرية والأمنية، فيما لم يُفَد عن سقوط إصابات أو أضرار جرّاء هذا الصاروخ.

والتهديدات الإسرائيلية نفذت بعد وقت قصير من إطلاقها مع تسجيل غارات مباشرة على منازل ومبان في بلدات عدة في الجنوب، قبل أن تعود وتتجدد بعد الظهر، داعية سكان سهل البقاع إلى الابتعاد عن مواقع «حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الاثنين أنه «يوسع نطاق» ضرباته على «حزب الله» في لبنان، محذراً السكان القريبين من مخازن أسلحة «حزب الله» في سهل البقاع، للابتعاد عنها.

وقال المتحدث باسم الجيش، الأميرال دانيال هاغاري، في تلخيص صحافي: «نواصل مراقبة استعدادات (حزب الله) في الميدان من أجل إحباط الهجمات ضد الأراضي الإسرائيلية بشكل استباقي، ونوسع نطاق ضرباتنا ضد (حزب الله) بشكل منهجي».

وحذر سكان البقاع، قائلاً: «هذا تحذير موجه إلى قرى البقاع، على السكان القريبين من المباني أو داخل المنازل التي توجد فيها صواريخ وأسلحة الابتعاد فوراً عنها. ابتعدوا من أجل سلامتكم وحمايتكم». واتهم هاغاري «حزب الله» بأنه «يخزن أسلحته الاستراتيجية في المباني المدنية، ويستخدم السكان دروعاً بشرية». وأوضح أن «المنازل في البقاع فيها صواريخ ومسيّرات سنهاجمها قبل أن تشكل تهديداً لسكان إسرائيل».

وأبرز ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام» تلك التي استهدفت بلدة الخرايب ودمرت أكثر من مبنى وعدد من السيارات، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، قبل أن تتجدد بعد الظهر، مع إعلان الجيش الإسرائيلي أنه سيشن المزيد من الضربات «واسعة النطاق» على سهل البقاع شرق لبنان، وحذر السكان من الابتعاد عن مواقع «حزب الله» في المنطقة.

وأغار الطيران الحربي على منزل في بلدة برج رحال، وعلى منشأة صناعية في وسط منطقة تول، حيث سقطت إصابات، واستهدف مبنيين سكنيين في بلدات البابلية والصرفند، حيث أفيد أيضاً عن وقوع إصابات لتهرع فرق الدفاع المدني والإسعافات إليها.

وأغار الطيران على منزل في وادي جيلو، وأصيبت سيارة إسعاف تابعة لكشافة الرسالة الإسلامية في بلدة حاريص، وقد نجا طاقمها، واستهدف مبنى في عرنابة قرب مغدوشة ودمره بالكامل، وعلى منازل في بلدة برج رحال، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى وإلحاق أضرار جسيمة بالمنزل.

وفي البقاع الغربي كان قد استهدف الطيران الحربي منزلاً بين مشغرة وعين التينة، كما تعرضت مؤسسة السجاد التابعة لـ«حزب الله» في سحمر لأضرار بعد استهدافها بعدة صواريخ، وبعد الظهر استهدفت سيارة إسعاف تابعة لكشافة الرسالة الإسلامية في سحمر، كما استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً في محيط نبع إبل في إبل السقي قضاء مرجعيون، مما أدى إلى اندلاع النيران فيه.

ومساء، أفيد عن استهداف محيط مدينة الهرمل، وتلال حرزتا قضاء زحلة، ومحيط الحسينية في بلدة شمسطار في بعلبك، حيث أشارت المعلومات إلى سقوط قتلى.

وأشارت «الوطنية» إلى «أن فرق الإسعاف والإغاثة والدفاع المدني تعمل على رفع الأنقاض وانتشال المواطنين العالقين تحت الأنقاض، ونقل الإصابات إلى المستشفيات»، لافتة إلى «تعرض بلدة بريقع لغارة جوية أدت إلى تدمير عدد من المنازل فيها ووقوع شهداء، وتعرض بلدة النميرية لغارة جوية دمر نتيجتها منزل، وأفيد بأن عائلة بأكملها قضت فيه».

واستهدفت غارة منزلاً في بلدة أرنون وتسببت بوقوع قتلى، كذلك تعرضت بلدة الدوير لعدد من الغارات أوقعت إصابات فيها، كما أفيد بوقوع إصابات في بلدة يحمر الشقيف بعد الغارات التي استهدفتها.

وأفادت المعلومات بمقتل رجال دين تابعين لـ«حزب الله» في الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع، منهم: الشيخ أمين سعد، والشيخ عبد المنعم مهنا، كما أفيد عن مقتل القيادي في الحزب علي أبو ريا بغارة إسرائيلية في منطقة البقاع.

رد «حزب الله»

في المقابل، ردّ «حزب الله» على الغارات الإسرائيلية مطلقاً أكثر من 130 صاروخاً على بلدات وقرى شمال إسرائيل، وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن «حزب الله» أطلق الاثنين صواريخ بعيدة المدى للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

ومساء، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد نحو 30 صاروخاً انطلقت من لبنان تجاه الجليلين الأسفل والأوسط، وتم رصد حوادث تحطمها.

وأعلنت «المقاومة» قصف ثلاثة أهداف في شمال إسرائيل، وقالت في بيانات متفرقة إنها استهدفت «المقر الاحتياطي للفيلق الشمالي وقاعدة تمركز احتياط فرقة الجليل ومخازنها اللوجيستية في قاعدة عميعاد ومُجمعات الصناعات العسكرية لشركة رفائيل في منطقة زوفولون شمال مدينة حيفا بعشرات الصواريخ»، و«مقر الكتيبة الصاروخية والمدفعية في ثكنة يوآف بعشرات الصواريخ»، وذلك «رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي التي طالت مناطق الجنوب والبقاع».

وأفادت وسائل إعلام عن دوي صفارات الإنذار في حيفا وعكا عقب إطلاق رشقة صاروخية كبيرة من لبنان، وفي القطاع الجنوبي من المدينة والجليل الأوسط والكرمل.

وفي حين دوت صفارات الإنذار في الجزء الشمالي من الضفة الغربية مع اتساع نطاق الصواريخ التي يطلقها «حزب الله» مبتعداً عن المناطق الحدودية في شمال إسرائيل التي كانت الأكثر استهدافاً في أحدث تبادل لإطلاق النار، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن قصف «حزب الله» الأخير للمستوطنات على مسافة 100 كيلومتر من الحدود يعادل المسافة إلى تل أبيب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال الأحد: «نحن مصممون على جعل سكان الشمال يعودون إلى منازلهم بأمان. لا يمكن لأي دولة أن تتساهل مع الهجمات على مواطنيها وعلى مدنها. نحن، دولة إسرائيل، لن نتساهل مع ذلك أيضاً».

وسبق لمسؤولين في «حزب الله» أن أكدوا أن وقف التصعيد على جبهة لبنان هو رهن «وقف العدوان» على غزة.

وتصاعد النزاع بعد تأكيد إسرائيل أنها نقلت «ثقل» المعركة من الجنوب حيث قطاع غزة إلى الشمال مع «حزب الله».

وتلقّى الحزب سلسلة ضربات إسرائيلية في الأيام الأخيرة، شملت تفجير آلاف أجهزة الاتصال التي يستخدمها عناصره يومي الثلاثاء والأربعاء، وغارة جوية في ضاحية بيروت الجنوبية، استهدفت اجتماعاً لقيادة «قوات النخبة» التابعة له، أسفرت عن مقتل نحو 50 شخصاً بينهم قائدان عسكريان بارزان وعدد من رفاقهما، إضافة إلى ضربات جوية مكثفة من سلاح الجو الإسرائيلي على أهداف في جنوب لبنان خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وخلال تشييع إبراهيم عقيل، قائد «قوة الرضوان» النخبوية في «حزب الله»، الأحد، أكد نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أن التنظيم دخل «مرحلة جديدة» من القتال مع إسرائيل، عنوانها معركة «الحساب المفتوح».

وشدد على أن التهديدات الإسرائيلية «لن توقفنا»، مضيفاً: «نحن مستعدون لمواجهة كل الاحتمالات العسكرية».


مقالات ذات صلة

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

المشرق العربي نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» توضح خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

يستغل الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في بلدات لم يكن قد احتلها بعد في جنوب لبنان، حيث بدأ، الأحد، بالتمدد في بلدتين جديدتين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد واشنطن للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة

محمد شقير (بيروت)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».