«أكبر اختراق إسرائيلي» يُدمي «حزب الله»

9 قتلى على الأقل وأكثر من 3 آلاف مصاب بتفجيرات متزامنة لأجهزة اتصال في لبنان وسوريا


جنود لبنانيون وأعضاء في «حزب الله» خارج مستشفى نُقل إليه بعض المصابين بانفجارات أجهزة الاتصالات في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (إ.ب.أ)
جنود لبنانيون وأعضاء في «حزب الله» خارج مستشفى نُقل إليه بعض المصابين بانفجارات أجهزة الاتصالات في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (إ.ب.أ)
TT

«أكبر اختراق إسرائيلي» يُدمي «حزب الله»


جنود لبنانيون وأعضاء في «حزب الله» خارج مستشفى نُقل إليه بعض المصابين بانفجارات أجهزة الاتصالات في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (إ.ب.أ)
جنود لبنانيون وأعضاء في «حزب الله» خارج مستشفى نُقل إليه بعض المصابين بانفجارات أجهزة الاتصالات في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (إ.ب.أ)

تلقى «حزب الله» اللبناني، أمس، ضربةً داميةً، تمثلت بتفجيرات متزامنة لآلاف من أجهزة الاتصال التي يحملها عناصر الحزب في لبنان وسوريا، ما أدى إلى إصابة أكثر من ثلاثة آلاف شخص ومقتل تسعة على الأقل، بينهم أبناء مسؤولين كبار في الحزب، ما أثار مخاوف واسعة من انجرار المنطقة إلى حرب واسعة، حذرت الأمم المتحدة وواشنطن من عواقبها.

وحمّل الحزب اللبناني، تل أبيب، «المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان الإجرامي»، فيما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أنها باشرت تحضير شكوى إلى مجلس الأمن الدولي فور اكتمال المعطيات الخاصة بالاعتداء. ودانت الحكومة اللبنانية العملية التي وصفتها بأنها «إجرام إسرائيلي موصوف».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في «حزب الله» قوله إن «تفجير أجهزة الاتصال يشكّل أكبر اختراق أمني حتى الآن». وذكرت مصادر أمنية أن «أجهزة الاتصال التي انفجرت هي أحدث شحنة زوّد (حزب الله) عناصره بها».

بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر قريبة من «حزب الله»، قولها إن «أجهزة الاتصال الجديدة مزودة ببطاريات ليثيوم ويبدو أنها انفجرت نتيجة تسخين زائد». لكن مصادر أمنية لبنانية شككت في إمكانية أن يكون التفجير ناتجاً عن بطارية الجهاز، مشيرة إلى أن التحقيقات ستبين لاحقاً ما إذا كان ثمة سبب آخر له.

وبينما أشارت المعلومات إلى إصابة قياديين كبار في «حزب الله»، أعلنت السفارة الإيرانية في بيروت عن إصابة السفير الإيراني مجتبى أماني بجرح سطحي، مشيرة إلى أن حالته العامة جيدة. وقتلت طفلة في جنوب لبنان ونجل عضو كتلة «حزب الله» علي عمار، وأصيب نجل النائب في الكتلة نفسها، حسن فضل الله، ونجل المسؤول الإعلامي في الحزب، محمّد عفيف، واثنان من أبناء رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب، وفيق صفا.

وطالت التفجيرات أيضاً أعضاء الحزب في سوريا. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بإصابة العديد من عناصر الحزب بجروح جراء هذه التفجيرات.

وأبدت الولايات المتحدة قلقها «بشأن أي واقعة يمكن أن تثير التصعيد في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكدةً أنها «ليست ضالعة في هذا الأمر». كما أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن التطورات في لبنان تبعث على القلق. (تفاصيل ص 4 و5)


مقالات ذات صلة

ترمب يستعد للعاصفة... وإيران تلوح برد أوسع

شؤون إقليمية مقاتلات «إف 35 بي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تقلع من السفينة «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)

ترمب يستعد للعاصفة... وإيران تلوح برد أوسع

تصاعدت مواجهة واشنطن وطهران مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، باستئناف الضربات و«هدوء يسبق العاصفة»، محذراً من أن «الوقت يداهم إيران»، في وقت تمسكت.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية عمال انقاذ وسط خراب خلفته ضربة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)

سجال إسرائيلي حول حرب لبنان

نشب سجال داخل إسرائيل بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والجيش على خلفية الحرب على «حزب الله» في لبنان.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)

البرغوثي يحصد أصوات «فتح» رغم الأَسر

حصد القيادي الفلسطيني البارز في حركة «فتح» والأسير بالسجون الإسرائيلية منذ عام 2002، مروان البرغوثي، أعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية «اللجنة المركزية» للحركة.

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق رحيل محمد علي حافظ أحد مؤسسي «الشرق الأوسط»

رحيل محمد علي حافظ أحد مؤسسي «الشرق الأوسط»

غيّب الموت الناشر السعودي البارز محمد علي حافظ، الأحد، أحد أبرز رواد الصحافة والإعلام في السعودية والعالم العربي، بعد مسيرة حافلة أسهم خلالها في تطوير.

ميرزا الخويلدي (الرياض)
العالم العربي أكد الوزير أنَّ المشهد الأمني في المناطق المُحرَّرة في تحسُّن مستمر (تصوير: تركي العقيلي)

وزير الداخلية اليمني: أحبطنا أكبر مخطط اغتيالات في عدن

قال وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان، إن الأجهزة الأمنية أفشلت ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

البرغوثي يحصد أصوات «فتح» رغم الأَسر

عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
TT

البرغوثي يحصد أصوات «فتح» رغم الأَسر

عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)

حصد القيادي الفلسطيني البارز في حركة «فتح» والأسير بالسجون الإسرائيلية منذ عام 2002، مروان البرغوثي، أعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية «اللجنة المركزية» للحركة.

وأُعلنت نتائج المؤتمر العام الثامن لـ«فتح»، أمس (الأحد)، وأظهرت احتفاظ البرغوثي بمقعده في «المركزية» التي تعد أعلى مستوى بالحركة، بعد نحو عشر سنوات من آخر انتخابات مماثلة نال فيها أيضاً أكثر الأصوات.

وتتشكل «المركزية» من 18 عضواً، ويمكن لرئيس الحركة تعيين 3 أعضاء إضافيين. وحصل البرغوثي على 1879 صوتاً، ثم جاء بعده مدير المخابرات ماجد فرج فرج بـ1861 صوتاً، ثم أمين سر «اللجنة المركزية» السابقة جبريل الرجوب بـ1609 أصوات، ونائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ بـ1570 صوتاً. كما فاز بعضوية اللجنة ياسر عباس (نجل الرئيس محمود عباس) بعدما حصل على 1290 صوتاً. وعززت النتائج حضور أسرى آخرين، منهم زكريا الزبيدي وتيسير البرديني.


7 قتلى بينهم قيادي في «الجهاد» بغارات إسرائيلية على لبنان

دخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

7 قتلى بينهم قيادي في «الجهاد» بغارات إسرائيلية على لبنان

دخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قتل سبعة أشخاص بينهم قيادي في حركة «الجهاد» الفلسطينية بغارات إسرائيلية على لبنان، أمس الأحد، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي ضرباته وإصدار إنذارات لإخلاء قرى بعيدة عن الحدود، رغم إعلان تمديد الهدنة مع «حزب الله».

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل (نيسان)، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق تحتلها قواتها في المناطق المحاذية للحدود. كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.

بدوره، يواصل «حزب الله» الإعلان عن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على انتهاكات إسرائيل.

ضربة على بعلبك

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن مقتل القيادي في «الجهاد» وائل عبد الحليم مع ابنته بضربة إسرائيلية على شقة عند أطراف مدينة بعلبك في شرق لبنان منتصف ليل الأحد إلى الاثنين.

وقتل خمسة أشخاص على الأقلّ في الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان أمس وفق وزارة الصحة.

وأعلنت وزارة الصحة في حصيلة غير نهائية مقتل ثلاثة أشخاص «بينهم طفل» وإصابة ثمانية آخرين «بينهم ثلاثة أطفال أحدهم رضيع» في غارة على بلدة طيرفلسيه، بينما أسفرت غارات على بلدة طيردبا عن مقتل شخصين «بينهما طفلة وثلاثة جرحى».

كما أصيب أربعة أشخاص في غارتين على بلدتي الزرارية وجبشيت.

إنذارت إسرائيلية لإخلاء قرى جنوبية

في غضون ذلك، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان تسع قرى تقع في مناطق بعيدة عن الحدود في جنوب لبنان بوجوب إخلائها قبل أن يقصفها، علماً أنه سبق أن حذَّر سكان بعضها بالإخلاء السبت أيضاً.

واستهدفت غارات إسرائيلية إثر التحذير ثلاثاً من البلدات المهدّدة على الأقلّ، وفق الوكالة الوطنية.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقاً للسلطات اللبنانية.

كما نزح أكثر من مليون شخص.

من جهته، أعلن «حزب الله»، أمس، تنفيذ عمليات عدة ضد القوات الإسرائيلية التي تحتل قرى في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس قبيل اجتماع حكومي: «نقوم بالكثير هناك (في جنوب لبنان)، نسيطر على مناطق، ونُطهّر مناطق».

وأضاف: «نحن نواجه اليوم تحدّي تحييد طائرات (إف بي في) المسيَّرة»، في إشارة إلى محلِّقات انقضاضية صغيرة الحجم وزهيدة التكلفة، يستخدمها «حزب الله» ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتشكّل تحدياً لصعوبة التعامل معها.

وأضاف: «هذا نوع محدد من التهديدات»، مؤكداً أنه أوعز «لإيجاد حل لهذا التهديد» ولأي تهديد مقبل محتمل.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة، بعد جولة ثالثة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، عن تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 17 أبريل وكان من المقرر أن ينتهي أمس، لمدة 45 يوماً.

ويرفض «حزب الله» المفاوضات المباشرة، وهي الأولى منذ عقود بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية. وتتناول هذه المفاوضات خصوصاً مسألة نزع سلاحه، وهو أمر يرفضه الحزب.


«شاكوش اللاذقية» في قبضة الأمن السوري

سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)
سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)
TT

«شاكوش اللاذقية» في قبضة الأمن السوري

سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)
سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية أن الوحدات المختصة في قوى الأمن الداخلي تمكنت من إلقاء القبض على سعيد أحمد شاكوش، خلال عملية مداهمة في مدينة اللاذقية، وهو أحد أبرز المطلوبين للعدالة، ومتورط في العمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام البائد.

وقالت في منشور على منصاتها الرسمية، الأحد 17 مايو (أيار)، إن التحقيقات الأولية أثبتت تورط المذكور في اعتقال وتسليم أعداد كبيرة من أبناء محافظة اللاذقية إلى الأفرع الأمنية التابعة للنظام البائد، والذين لا يزال مصير الكثير منهم مجهولاً حتى اليوم.

وأكدت الوزارة إحالة الموقوف إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وكانت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية قد ألقت القبض في 13 مايو على سعيد شاكوش، العميل السابق لدى فرع الأمن السياسي.

ونقلت محافظة اللاذقية عبر منصاتها الرسمية عن قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العميد عبد العزيز الأحمد، قوله: «ألقينا القبض على المجرم سعيد أحمد شاكوش».

وقال بيان الوزارة إن هذه العملية تأتي ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة ‏المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ عدم ‏الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة الانتقالية، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏

متداولة للواء علي يونس رئيس «الفرع 293»

من جهة أخرى، تناقلت مواقع سورية خبراً غير مؤكد عن اعتقال قوى الأمن اللواء علي يونس، رئيس «الفرع 293» سابقاً، وبدأت التحقيق معه على خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي والتجاوزات الأمنية.

وقال موقع «زمان الوصل» إن يونس شغل عدة مناصب قيادية ضمن المنظومة الأمنية للنظام السابق، من أبرزها نائب رئيس شعبة المخابرات العسكرية، ورئيس اللجنة الأمنية في محافظة حمص حتى عام 2013.

ويُعد «الفرع 293»، المعروف بـ«شؤون الضباط»، من أبرز المحطات في مسيرته الأمنية؛ نظراً لطبيعة عمله الحساسة المرتبطة بمراقبة ضباط الجيش والتحقيق معهم.