بغداد تكشف هوية 6 قادة لـ«داعش» قتلوا في الأنبار

واشنطن: الميليشيات الموالية لإيران تتحرك بحرية في العراق

صورة نشرها الجيش العراقي لرتل خلال مطاردة خلايا «داعش» في الأنبار
صورة نشرها الجيش العراقي لرتل خلال مطاردة خلايا «داعش» في الأنبار
TT

بغداد تكشف هوية 6 قادة لـ«داعش» قتلوا في الأنبار

صورة نشرها الجيش العراقي لرتل خلال مطاردة خلايا «داعش» في الأنبار
صورة نشرها الجيش العراقي لرتل خلال مطاردة خلايا «داعش» في الأنبار

كشف جهاز المخابرات العراقي وقيادة العمليات المشتركة، عن نتائج فحص الحمض النووي لقادة في تنظيم «داعش»، الذين قضوا في ضربة عراقية - أميركية في وادي الغدف بمحافظة الأنبار، أواخر أغسطس (آب) الماضي.

وقال بيان باسم الجهاز وقيادة العمليات المشتركة: «بعد جمع جثث القتلى والمبرزات الجرمية وأجهزة الاتصالات والحواسيب واستكمال إجراءات التحقيق، وبعد ظهور نتائج الحمض النووي، تأكّد أن معظم القتلى من قادة الصف الأول لعصابات (داعش)».

وطبقاً للبيان، فإن القتلى من قيادات التنظيم هم: «أحمد حامد حسين عبد الجليل زوين، المكنى (أبو صديق) و(أبو مسلم) – نائب والي العراق، وعمر بن سويح بن سالم قارة، المكنى (أبو علي التونسي) أمير التصنيع والتطوير والملف الكيميائي، وسعد محمد ناصر، المكنى (أبو همام) والي الأنبار، ومعمر مهدي خلف حسين، المكنى (أبو عبد جنوب) أو (أبو عبد الرحمن) والي الجنوب، وعلي رباح رجا، المكنى (وقاص) مسؤول التواصل، ومسؤول ملف الاقتصاد والأموال في ولاية الأنبار، وشاكر عبود هراط، المكنى (شاكر النجدي) الأمير العسكري لولاية الأنبار».

وأوضح البيان، أن «جهاز المخابرات أثبت احترافيته، وقدرته على اختراق القيادات العليا لـ(داعش)».

ونقلت وكالة «واع» الرسمية، عن حسين علاوي، وهو أحد مستشاري رئيس الحكومة، أن «العملية جمعت معلومات على مدى أشهر عدة من الأجهزة الاستخبارية، وفي مقدمتها جهازا المخابرات ومكافحة الإرهاب وخلية الاستخبارات في قيادة العمليات المشتركة، ما ساعد على إتقان الاستهداف».

وقال علاوي، إن العملية «رسمت مساراً لإنهاء قدرات (داعش) في المناطق الصحراوية المفتوحة وتدمير القيادة الشبكية والمفارز المتحركة في المناطق المعقدة».

ورجّح علاوي أن العملية «دمرت كل خيوط القيادة لعصابات (داعش)، وأن تأثيرها سيمتد إلى نشاط التنظيم في الخارج، إقليمياً ودولياً».

ميدانياً، وطبقاً لمصدر أمني، هاجم مسلحون من تنظيم «داعش» آلية عسكرية تابعة للجيش العراقي في أطراف قضاء الدبس (65 كم شمال غربي كركوك)، ما أسفر عن مقتل ضابطين وإصابة جنود آخرين.

وقال المصدر، لـ«الشرق الأوسط»: «إن القوة ردّت على المهاجمين، قبل أن يصل الدعم من قوة أخرى من الجيش للموقع، والتي طوّقت المكان ونقلت جثتي الضحيتين والمصابين، وبدأت مسح المنطقة بحثاً عن المهاجمين».

صورة جوية من تحرك رتل عراقي في صحراء الأنبار غرب البلاد (خلية الإعلام الأمني)

تحذير أميركي

بالتزامن، توعدّت واشنطن بالرد على هجوم استهدف موقعاً للخدمات الدبلوماسية قرب مطار بغداد، تابعاً لسفارة الأميركية.

يشار إلى أن القوات الأميركية شاركت في الهجوم على تنظيم «داعش» في الأنبار، في إنزال مشترك أسفر عن إصابة 7 من جنودها.

وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية، في بيان صحافي: «إنه في يوم الثلاثاء 10 سبتمبر (أيلول) تم الاعتداء على مجمع الدعم الدبلوماسي في بغداد، وهو منشأة دبلوماسية أمريكية».

وتابع المتحدث الأميركي: «لحُسن الحظ لم ترد أنباء عن حدوث إصابات، لكن الدلائل تشير إلى أن الهجوم بدأ من قِبل الميليشيات المتحالفة مع إيران، التي تعمل بحرية في العراق».

وذكّر المتحدث بأن «حكومة العراق عبرت مراراً وتكراراً عن التزامها بحماية البعثات الدبلوماسية، والأفراد العسكريين الأمريكيين، الموجودين في البلد بدعوة منها».

وجددت واشنطن دعوة الحكومة العراقية «لحماية الأفراد الشركاء من الدبلوماسيين، والتحالف ومنشآتهم». وأكدت «الاحتفاظ بحقنا في الدفاع عن النفس وحماية الأميركيين في أي مكان في العالم».


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

دوّى انفجار صباح اليوم (الثلاثاء) قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)