تركيا تخطط لإقامة «علاقات استراتيجية» مع إدارة سوريا الجديدة

«خريطة طريق» لتلبية احتياجات الدفاع والأمن... وجدل حول ترفيع مقاتل تركي بقيادة الجيش

قوات أمن سورية خلال دورية في حمص لتعقب فلول الأسد (أ.ف.ب)
قوات أمن سورية خلال دورية في حمص لتعقب فلول الأسد (أ.ف.ب)
TT

تركيا تخطط لإقامة «علاقات استراتيجية» مع إدارة سوريا الجديدة

قوات أمن سورية خلال دورية في حمص لتعقب فلول الأسد (أ.ف.ب)
قوات أمن سورية خلال دورية في حمص لتعقب فلول الأسد (أ.ف.ب)

أكدت تركيا أنها ستعمل على إقامة علاقات استراتيجية مع الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، وسيتم إعداد خريطة طريق لتلبية احتياجات الدفاع والأمن في المرحلة الانتقالية.

في الوقت ذاته، أثار ترفيع التركي عمر محمد تشيفتشي، المعروف باسم «مختار التركي»، الذي كان مدرجاً على قائمة الإرهاب في تركيا بوصفه أحد عناصر «تنظيم القاعدة» إلى رتبة عميد في الجيش السوري الجديد، جدلاً واسعاً في تركيا. وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، إنه «تنفيذاً لتوجيهات الرئيس رجب طيب إردوغان، نجتمع مع محاورينا لإقامة علاقات استراتيجية بين البلدين، وإقامة تعاون في مختلف المجالات، بعد أن تبدأ أجهزة الدولة في سوريا عملها».

وأضاف أنه بعد الاجتماعات سيتم تقديم الدعم اللازم، وفقاً لخريطة الطريق التي سيتم إعدادها بما يتماشى مع الاحتياجات التي سيتم تحديدها في مجالات الدفاع والأمن.

وأكد المسؤول العسكري التركي أن التعاون له أهمية حاسمة «ليس فقط لتعزيز أمننا، ولكن أيضاً لإرساء السلام والهدوء الإقليميين. وستقوم القوات المسلحة التركية بذلك، وستواصل الوقوف إلى جانب الشعب السوري ودعمه خلال هذه العملية الانتقالية».

إدلب وشرق الفرات

نقطة عسكرية تركية في إدلب (إعلام تركي)

وحول إغلاق أو تقليص عدد نقاط المراقبة العسكرية التركية الموجودة في إدلب، قال المسؤول العسكري إن «المنطقة ساحة واسعة وديناميكية حيث تشهد تطورات مستمرة تتم متابعتها عن كثب... ووفقاً للتطورات المتلاحقة، تجري القوات المسلحة التركية تقييمات، ويتم تحديث الخطط باستمرار، وفي هذا السياق تُتخذ التدابير اللازمة مثل إعادة توزيع القوات، أو أي احتياجات أخرى مطلوبة».

وفيما يتعلق بالوضع الأخير في شرق الفرات، قال المسؤول التركي إن الاشتباكات بين «الجيش الوطني السوري»، الموالي لتركيا، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تسيطر عليها وحدات الشعب الكردية، مستمرة في المنطقة، وسنواصل التعاون والتنسيق الوثيق مع محاورينا لضمان سلامة أراضي سوريا ووحدتها السياسية وأمنها واستقرارها، دون المساس بمكافحة الإرهاب.

وأضاف: «نحن في القوات المسلحة التركية نتصرف وفق مبدأ قليل من الكلام، مزيد من العمل في سوريا، ونحن مصممون تماماً على أنه لا يوجد مكان للمنظمات الإرهابية في سوريا في العصر الجديد، وأنه لا الإدارة السورية الجديدة ولا نحن سوف نسمح بذلك. ونؤكد مرة أخرى على هذا الأمر».

وتصاعدت الاشتباكات بين فصائل «الجيش الوطني السوري»، و«قسد»، بالتزامن مع عملية «ردع العدوان» التي قامت بها «هيئة تحرير الشام» وفصائل مدعومة من تركيا، وأسفرت عن سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

الاشتباكات مع «قسد»

احتدام الاشتباكات بين «قسد» والفصائل الموالية لتركيا على محاور منبج (المرصد السوري)

وتشهد محاور في ريف منبج، شرق حلب، للأسبوع الرابع على التوالي، اشتباكات عنيفة بين فصائل «الجيش الوطني»، و«قسد»، تتركز على محاور سد تشرين، وجسر قره قوزاق، وقريتي السعيدين والحاج حسين شمال منبج، بالإضافة إلى علوش، وعطشانة، والمصطاحة جنوب المدينة. وقصفت «قسد»، الخميس، براجمات الصواريخ تجمعات للفصائل الموالية لتركيا على قرى محور سد تشرين. كما قصفت القوات التركية والفصائل، قرية بلك في ريف مدينة عين العرب (كوباني) بالمدفعية الثقيلة.

واستقدمت قوات «التحالف الدولي للحرب على (داعش)»، بقيادة أميركا، رتلاً من التعزيزات اللوجيستية، تضمن غرفاً مسبقة الصنع وكاميرات مراقبة وآلات لحفر الخنادق وكتل أسمنتية وصهاريج وقود إلى عين العرب. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن العمل سيبدأ بدءاً من يوم الجمعة، وبعدها سيتم إرسال تعزيزات عسكرية من جنود وأسلحة ومدرعات ورادار ومضاد للطيران وغيرها من الأسلحة.

وكانت دورية من التحالف الدولي أنشأت في 24 ديسمبر، مبنى مؤقتاً في عين العرب من أجل الإشراف على المفاوضات والوساطة بين القوات التركية و«قسد» للحد من التصعيد في المنطقة وتجنيبها الدمار. ووسعت القوات التركية قصفها المدفعي لقرى تابعة لبلدة عين عيسى شمال الرقة، وأخرى في الريف الغربي لتل أبيض بقذائف الهاون، في تصعيد جديد بالمنطقة التي تسيطر عليها «قسد».

دورية أميركية في الحسكة (أ.ف.ب)

وقصفت القوات التركية والفصائل المتمركزة في منطقة نبع السلام في شمال شرقي سوريا، قرى خضراوي وتل حرمل ومشيرفة التابعة لبلدة أبو راسين شمال غربي الحسكة، بالمدفعية الثقيلة، فيما تسير القوات الأميركية دوريات عسكرية في الحسكة.

وقال مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية، خلال الإفادة الأسبوعية للوزارة الخميس، إنه تم القضاء على 49 «إرهابياً» من حزب «العمال الكردستاني»، و«وحدات حماية الشعب» الكردية، خلال الأيام السبعة الماضية، داخل تركيا وفي العراق وسوريا.

وأضاف أن القوات التركية تمكنت، خلال عام 2024، من القضاء على 3 آلاف، و70 «إرهابياً»، 1579 في سوريا، و1491 في شمال العراق، وأن 107 إرهابيين سلموا أنفسهم لقوات الأمن التركية.

وشدّد أكتورك على أن القوات التركية تواصل جهود الحفاظ على الاستقرار في سوريا وعودة السوريين إلى بلادهم بشكل آمن، وستعمل خلال عام 2025، على مكافحة التنظيمات التي تصنفها تركيا «إرهابية» وتشكل تهديداً على أمن تركيا وسوريا والمنطقة، مثل «داعش»، و«حزب العمال الكردستاني»، و«وحدات حماية الشعب» الكردية.

تركي في جيش سوريا

ترفيع عمر محمد تشيفتشي إلى رتبة عميد في قيادة الجيش السوري الجديد فجر جدلاً بتركيا (إعلام تركية)

في غضون ذلك، أثار قرار الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، ترفيع التركي، عمر محمد تشيفتشي، المكنى بـ«مختار التركي»، أحد القادة العسكريين في «هيئة تحرير الشام» إلى رتبة عميد في قيادة الجيش السوري الجديد، جدلاً واسعاً في تركيا، لا سيما وأنه كان أحد المطلوبين المدرجين على قائمة الإرهاب في تركيا من أعضاء «تنظيم القاعدة»، ومتورط في جرائم قطع رؤوس، بحسب ما أفادت وسائل إعلام تركية.

وهاجم نواب في المعارضة التركية وزير الداخلية، علي يرلي كايا، لحذفه تشيفتشي من قائمة الإرهاب التركية، بعدما كانت وزارة الداخلية رصدت في السابق مكافأة مالية ضخمة قدرها 20 مليون ليرة تركية لمن يساعد في القبض عليه، كونه أحد أخطر عناصر «تنظيم القاعدة»، وفق وصف وزارة الداخلية.

وتشمل قائمة الإرهاب في تركيا 27 مطلوباً من «تنظيم القاعدة» على صلة بـ«هيئة تحرير الشام»، منهم رجب بلطجي، المدرج على القائمة الحمراء، وموسى أولغاتش، وسامت داغول، المدرجان على القائمة الصفراء، وفيض الله بيريشيك، المدرج على القائمة الرمادية، والذين تبين أنهم موجودون في سوريا.

وبحسب المعلومات المتداولة عن تشيفتشي، المولود في ولاية عثمانية جنوب غربي تركيا عام 1980، أنه نشط ضمن صفوف «القاعدة» منذ عام 2004، وتوجه إلى سوريا في 2012، حيث أمضى معظم سنواته في حلب وما حولها، وكان من بين من دعموا زعيم «جبهة النصرة» التي تحولت فيما بعد إلى «هيئة تحرير الشام» في الحرب ضد «داعش»، وكان موجوداً في تل رفعت خلال تلك الفترة، وتم وضعه على قائمة الإعدام من قبل «داعش».

وكشفت المعلومات عن أن تشيفتشي قاد الحرب ضد الحاج بكير، أحد أهم 5 شخصيات في «داعش»، وقاد القوات التي دافعت عن مدينة تل رفعت حتى استولت قوات الأسد على حلب في عام 2016. ويُعتقد أن تشيفتشي هو أحد صانعي قرار الانفصال اللاحق لـ«جبهة النصرة» عن «تنظيم القاعدة»، وتحول جبهة فتح دمشق إلى «هيئة تحرير الشام». وتساءلت وسائل الإعلام التركية عن كيفية تعامل القوات المسلحة التركية مع تشيفتشي، في إطار العلاقات العسكرية مع الإدارة الجديدة والجيش السوري الجديد الذي يشغل موقعاً قيادياً في صفوفه.

السياسة التركية في سوريا

رئيس حزب «المستقبل» رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داوود أوغلو (موقع الحزب)

في سياق متصل، أيد رئيس حزب «المستقبل» التركي المعارض رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داوود أوغلو، موقف بلاده تجاه التطورات في سوريا، قائلاً إن الموقف العام الحالي للحكومة التركية تجاه سوريا موقف صحيح. وبالإشارة إلى عبارة إردوغان التي قالها عقب اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الأسد في 2011 «سيسقط الأسد وسنصلي في الجامع الأموي بدمشق»، قال داوود أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، الخميس: «على إردوغان أن يذهب للصلاة في الجامع الأموي». وأضاف: «من أجل السلام الداخلي في تركيا، يجب أن يكون هناك سلام في سوريا، الفائز هو جمهورية تركيا، لقد سيطر الشعب السوري على بلاده، الموقف العام لتركيا صحيح في الوقت الحالي».

وانتقد داوود أوغلو موقف بعض أحزاب المعارضة من قضية اللاجئين السوريين في تركيا، قائلاً: «السوريون يعودون الآن، والمكسب الأكبر لتركيا في سوريا هو آلاف الشباب السوريين الذين تعلموا اللغة التركية، التي كانت ممنوعة في سوريا». وأضاف داوود أوغلو الذي تبنى سياسة «صفر المشاكل مع دول الجوار»، وطبقها عندما كان وزيراً للخارجية، أن الحدود الجنوبية والشرقية لتركيا مع دول جوارها هي «حدود مصطنعة»، وأن هناك علاقات تاريخية وثقافية وثيقة لمن يعيشون على جانبي تلك الحدود، ومن هنا فإن آلاف الشباب السوريين الذين يتحدثون اللغة التركية ويعودون الآن إلى بلادهم يشكلون إنجازاً ومكسباً كبيراً لتركيا.


مقالات ذات صلة

لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)

لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

شكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط محطة بارزة

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات تلتقي وزيرة التعاون الألمانية ريم العبلي رادوفان (السفارة السورية في برلين)

عام على تأسيس منصة «بداية جديدة في سوريا»... وزيرة التنمية الألمانية تدعو إلى حماية التنوع

أسهمت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات التي كانت حاضرة في لاحتفال بمرور عام على تأسيس «منصة بداية جديدة في سوريا» ببرلين.

راغدة بهنام (براين)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
TT

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا.

الشابة التي كانت عند اندلاع الاحتجاجات في درعا 2011، بعمر 15 عاماً لم تسعفها الكلمات للتعبير عن مشاعرها لـ«الشرق الأوسط»، ثم قالت: «أنا من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة، كل أبناء عمومتي وكل أبناء درعا تعرضوا للاعتقال والملاحقة والقتل، الفرحة كبيرة بمحاكمة القاتل، اليوم انتصرنا، وأتمنى القصاص لكل من انتهك حقوق الإنسان في سوريا».

إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

أمام باب القاعة وفي أروقة القصر العدلي الواقع في شارع النصر، انتشر عناصر حفظ النظام بكثافة، بينما احتلت كاميرات الإعلام معظم مساحة القاعة؛ ما أثار استنكار أطراف الادعاء الشخصي الذين جاءوا من محافظة درعا في ساعات الصباح الباكر، واضطروا إلى الانتظار خارج القاعة إلى أن يُنادى عليهم.

صرخ أحدهم: «هل الإعلاميون أولى بالحضور من أصحاب الادعاء؟ إلا أن أحداً لم يجب وسط ضوضاء القصر العدلي، حيث تابعت دوائره ومحاكمه سير أعمالها الاعتيادي، رغم الحضور الكثيف لعناصر حفظ النظام في الأروقة، وأمام باب القاعة لتنظيم دخول الراغبين بحضور لحظة تاريخية نادرة، يجتمع فيها المتهم مع ضحاياه تحت قوس العدالة».

علا أبا زيد كانت بين الأطفال الذين اعتُقلوا في قضية أطفال الحرية بدرعا 2011 (الشرق الأوسط)

أكثر من 50 شخصاً قدموا من درعا بينهم 6 شبان من الذين اعتقلهم عاطف نجيب في فبراير (شباط )2011 فيما عُرف حينها بقضية «أطفال الحرية»، وذلك بتهمة كتابة عبارة «أجاك الدور يا دكتور» على جدار إحدى المدارس.

في حينها، اعتُقل أكثر من 20 طفلاً بتهمة الكتابة على الجدران «أية كتابة حتى لو كانت اسم شخصي أو ذكرى طفولية بريئة»، وفق ما قالته علا أبا زيد لـ«الشرق الأوسط»، وقد جاءت مع شقيقها عبد الرحمن لحضور المحاكمة بصفة طرف الادعاء، حيث سيواجه شقيقها مع 5 آخرين منهم أحمد وإبراهيم رشيدات وسامر الصياصنة وإياد خليل، المتهم عاطف نجيب بالأدلة على اعتقالهم وتعذيبهم حين كانوا تلاميذ في المدرسة.

شابة من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة في درعا تعرضت وأقرانها الصغار للاعتقال والقتل (الشرق الأوسط)

تقول علا إن نجيب ينكر اعتقال الأطفال وتعذيبهم، علماً أن كل من دخل سجون الأسد دون استثناء تعرض لشتى صنوف التعذيب الرهيب. كانوا أطفالاً أكبرهم أربعة عشر عاماً، منهم من استُشهد لاحقاً، ومنهم من هاجر، ومنهم من بقي وجاء ليشهد أمام المحكمة.

وطالبت علا السلطات السورية بالاهتمام أكثر بتنظيم وصول أصحاب الادعاء إلى قاعة المحكمة، متمنية أن ينال نجيب وكل من ارتكب انتهاكات من رموز النظام البائد بحق السوريين الجزاء العادل، وأن «يجربوا طعم المرار الذي تجرعه أهالي المعتقلين والشهداء والمفقودين».

إياد خليل أول معتقل بقضية أطفال الحرية في درعا عام 2011 (الشرق الأوسط)

إياد خليل الذي كان ينتظر مناداته لدخول القاعة والاستماع لشهادته، قال: «أنا أول معتقل في الثورة السورية في 8 فبراير 2011، كان عمري أربعة عشر عاماً»، مشيراً إلى إعاقة جسدية في ساقه: «هذه بسبب التعذيب... أذاقونا كل أنواع التعذيب لانتزاع اعتراف بأن جهات خارجية دفعتنا للكتابة على جدار المدرسة، لكني فعلت ذلك بسبب الظلم».

لا يبدو أياد فرحاً بالمحاكمة بقدر ما هو غاضب ومهتم برد الاعتبار: «عندما سمعت بنبأ اعتقال عاطف نجيب» بادرت فوراً إلى رفع دعوى قضائية عليه، وأنتظر صدور حكم الإعدام بحقه».

الجمهور الذي حضر لمتابعة جلسات محاكمة العميد عاطف نجيب المتهم بحملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين بداية الصراع السوري في درعا (إ.ب.أ)

محامٍ من المراجعين للقصر العدلي انضم للحشود أمام قاعة محكمة الجنايات وهو يتابع البث المباشر لوقائع المحكمة عبر شاشة هاتفه المحمول، قال لزميله مستغرباً مشهد بكاء عاطف نجيب لدى وصوله إلى القصر العدلي: «عليه أن يبكي فرحاً؛ لأنه يساق إلى المحكمة باحترام». رد أحد الحضور: «لو أن هناك عقوبة أقسى من الإعدام لطالبنا بها».

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري يدخل إلى جلسة محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

وتمنى عبد الحكيم السرحان أحد المدعين في قضية اقتحام الجامع العمري عام 2011 الذي تأذى منه كل سكان الحي، أن يكون تقرير مصير عاطف نجيب في الساحة أمام الجامع العمري، وقال: «لقد كان رئيس الفرع السياسي في درعا أي رجل الدولة الأول في محافظة درعا، وكل ما ارتُكب من انتهاكات في درعا حينها كان بأوامر منه».

أحد الحاضرين قال إن «نجيب ارتكب مجزرة أمام باب فرع الأمن السياسي عام 2011 قُتل فيها اثنا عشر شخصاً، وأصيب اثنان وثلاثون شخصا آخرون»، وطالب أن يحاسب عليها هو وكل رؤساء الأفرع الأمنية والشبيحة في درعا.

ياسر عطا عبد الغني من الجولان المحتل فقد اثنين من أشقائه في محافظة درعا (الشرق الأوسط)

أما باسل مريج، فأصيب في مجزرة النفق عام 2013، وقال إنه ضمن فريق الادعاء على رموز نظام الأسد. ويتألف الفريق من أكثر من 46 شخصاً من درعا، جاءوا جميعهم لحضور المحاكمة. رفع باسل كفاً مبتورة الأصابع نتيجة إصابته: «قُتلت عائلتي، زوجة وطفلان، في مجزرة النفق في درعا، مع أكثر من 24 مدنياً بينهم نساء وأطفال». وشدد على وجوب محاكمة كل من أعطى أوامر بالقصف والتدمير والقتل.

في حين أن ياسر عطا عبد الغني المنحدر من الجولان المحتل، ويسكن في حي القدم جورة الشرباتي، رأى أن القبض على المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف، والبدء بمحاكمة رموز النظام المخلوع «فرحة كبيرة لكل أهالي الشهداء والمفقودين والمهجّرين»، متمنياً القصاص من كل من تسبب في تدمير سوريا.

عبد الغني فقد اثنين من أشقائه منذ عام 2012، ولا يعرف عنهما شيئاً، ولا يعرف ماذا يفعل، هل يقوم بإصدار شهادة وفاة لهما أم ينتظر، مؤكداً أن بدء مسار العدالة «يهدئ قلوب المكلومين»، وطالب السلطات السورية بتسريع مسار العدالة الانتقالية رأفة بذوي الضحايا.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل أحد جنوده وإصابة آخرين في جنوب لبنان، في ظل وقف لإطلاق النار تتبادل الدولة العبرية و«حزب الله» الاتهامات بانتهاكه.

وقال الجيش، في بيان، إنّ رقيباً في التاسعة عشرة من عمره قُتل في حادثة أصيب خلالها ضابط وأربعة جنود آخرين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل (نيسان)، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.


«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)
فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)
TT

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)
فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

​أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي جرت في الضفة الغربية، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية والقروية وإقبالاً متوسطاً على التصويت، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة؛ وهي المدينة الوحيدة التي أجريت فيها انتخابات بالقطاع وسط معدلات مشاركة ضعيفة.

والانتخابات المحلية التي أجريت، السبت، هي الأولى وفق النظام الجديد الذي قررته السلطة الوطنية الفلسطينية، العام الماضي، ويُلزم المترشحين في كل الانتخابات ببرنامج «منظمة التحرير» أساساً للترشح؛ إذ تتعهد السلطة دولياً بمسار «حل الدولتين».

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية، الأحد، النتائج النهائية للانتخابات المحلية، التي جرت في 183 هيئة محلية بالضفة الغربية، إلى جانب مدينة دير البلح في قطاع غزة، وقال رئيس اللجنة رامي الحمد الله، خلال مؤتمر صحافي، إن «الانتخابات جرت لأول مرة وفق قانون انتخابات جديد؛ يعمل بنظام القائمة المفتوحة، والنظام الفردي، وشمل ذلك دير البلح وسط قطاع غزة، باعتبار الوطن الجغرافي في الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة واحدة».

فلسطينية تدلي بصوتها في الانتخابات المحلية ببلدة بيرزيت الفلسطينية شمال رام الله بالضفة الغربية يوم السبت (أ.ف.ب)

وبحسب الحمد الله، فإن «عدد الناخبين المقترعين بلغ نحو 522 ألف ناخب، فيما فازت 197 هيئة محلية بالتزكية، وبلغت نسبة الاقتراع في الضفة الغربية 56 في المائة، مقارنة بـ53.7 في المائة بانتخابات 2012، و53.8 في المائة في 2017، و58 في المائة في 2022».

وفيما سجلت محافظة سلفيت شمال الضفة، أعلى نسبة اقتراع بلغت 71 في المائة، سجلت دير البلح بقطاع غزة أقل نسبة بواقع 23 في المائة.

«فتح» تعلن فوزاً كاسحاً

مع نشر النتائج النهائية، يوم الأحد، أكّدت «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الفوز الكبير لقائمتها «الصمود والعطاء» في الانتخابات، معتبرة، في بيان لناطق باسمها، أن النتائج تمثل «استفتاءً شعبياً مؤيداً» لنهج الحركة وبرنامجها السياسي وخياراتها.

وأعلنت «فتح» فوزها في غالبية الهيئات المحلية؛ أبرزها الخليل وطولكرم وسلفيت والبيرة، وفي محافظة جنين وباقي المحافظات، وقالت إنها شكلت بالتوافق مع قوى العمل الوطنيّ والمؤسسات المحليّة 197 مجلساً بلدياً وقروياً بالتزكية؛ أبرزها بلديتا رام الله ونابلس الكبيرتان.

وجاء إعلان «فتح» بينما تغيب حركة «حماس» تماماً عن المنافسة؛ إذ لا تحظى بعضوية «منظمة التحرير» وكانت مشاركتها السابقة في الانتخابات تجري من دون الالتزام بكونها «ممثلاً شرعياً ووحيداً» للفلسطينيين، وفق ما تشدد السلطة.

وكانت «حماس» تشارك في الانتخابات التي كانت تجري في الضفة الغربية طيلة السنوات الماضية، إما عبر قوائم واضحة للحركة، أو من خلال دعم مرشحين آخرين غير رسميين؛ لكنها غابت هذه المرة عن الترشح، ولم تحشد للتصويت.

ومع غياب «حماس»، تنافست القوائم المدعومة من حركة «فتح» مع أخرى مستقلّة يقودها رجال أعمال، أو مرشحون من فصائل في «منظمة التحرير»؛ مثل «الجبهة الشعبية»، أو قوائم شكلتها عائلات كبيرة متحالفة، وفي بعض المناطق تنافست قوائم في المدينة الواحدة، تتبع كلها لحركة «فتح».

وتطالب «السلطة» حركة «حماس» بتسليم غزة والسلاح، والتحول إلى حزب سياسي والاعتراف بـ«منظمة التحرير» والتزاماتها، لكن «حماس» لم تعلن ذلك حتى الآن.

عام الانتخابات

وتعدّ الانتخابات المحلية تحضيراً لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والمجلس التشريعي، والرئاسة حال تقرر ذلك.

وروجت السلطة الفلسطينية للانتخابات المحلية في أعقاب «الإصلاحات» التي قالت إنها ستنفذها بوصفها جزءاً من «خطة السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب لقطاع غزة، وقال عباس، الأحد، إن «هذا العام سيكون عام الانتخابات».

وتعهدت السلطة بإجراء انتخابات تشريعية وأخرى رئاسية بعد انتهاء الحرب على قطاع غزة.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية بمركز تصويت بمدينة رام الله بالضفة الغربية يوم السبت (د.ب.أ)

وأضاف مهنئاً بالانتخابات المحلية: «هذا النجاح يشكل انتصاراً جديداً للإرادة الوطنية الفلسطينية، وتجسيداً حياً لتمسك شعبنا بخيار الديمقراطية». وأردف: «هذا الإنجاز يأتي في إطار عام الديمقراطية، الذي انطلق بانتخابات الشبيبة الفتحاوية، ويتواصل عبر الانتخابات المحلية، وسيتوج الشهر المقبل بعقد المؤتمر الثامن لحركة (فتح)، وانتخابات قيادتها، وصولاً إلى انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، بما يعزز الحياة الديمقراطية، ويكرس مبدأ (صوت المواطن هو الأساس لاختيار من يمثله)».

إقبال ضعيف في غزة

وفي قطاع غزة، شهدت الانتخابات المحلية التي أقيمت بمدينة دير البلح فقط، إقبالاً ضعيفاً، في أول منافسات من نوعها منذ عقدين.

وأظهرت معدلات التصويت أن دير البلح كانت الأقل مشاركة على مستوى الأراضي الفلسطينية (غزة والضفة)، حيث بلغت 23 في المائة.

وكان يحق لـ70449 ناخباً وناخبة المشاركة في العملية التي أشرف عليها 292 مراقباً. وأظهرت النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات، أن أي قائمة من القوائم الأربع المتنافسة لم تحسم النتيجة لصالحها.

ويتشكل المجلس البلدي لدير البلح من 15 عضواً من الحاصلين على أعلى الأصوات، مع ضمان تمثيل نسائي لا يقل عن 4 سيدات. وحصدت قائمة «نهضة دير البلح» 6 مقاعد، و«مستقبل دير البلح» 5 مقاعد، فيما حصلت القائمتان «السلام والبناء» و«دير البلح تجمعنا» على مقعدين لكل منهما.

ووفقاً لمصدر مراقب على الانتخابات، فإنه قانونياً «لا بد أن تكون هناك تحالفات لتشكيل المجلس البلدي الجديد»، والتقديرات تشير إلى أن القائمتين الأضعف ستدعمان أو على الأقل إحداهما، القائمة الأكبر «نهضة دير البلح» المدعومة من شخصيات قيادية في حركة «فتح».

وأقر جميل الخالدي المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية، بأن «الوضع الميداني الأمني وما فرضته الحرب من آثار وأولويات بالنسبة للمواطن في غزة، من الأسباب المهمة التي أدت لانخفاض نسبة الاقتراع، بشكل غير متوقع».

فلسطينيون بمدينة دير البلح وسط غزة قرب مركز تصويت في الانتخابات المحلية يوم السبت (أ.ب)

واعتبر الخالدي في مؤتمر صحافي لإعلان النتائج، أن «مجرد مشاركة دير البلح في ظل هذه الظروف الصعبة التي يحياها قطاع غزة، بمثابة خطة مهمة في جوهر العملية الديمقراطية الحرة والنزيهة التي جرت في أجواء منظمة، من دون أي مشاكل تذكر رغم كل الأوضاع الصعبة».

وقال زين الدين أبو معيلق والفائز عن قائمة «نهضة دير البلح»، إن جميع القوائم المشاركة هدفها تحقيق الخدمات للمواطنين وتحسينها، مرجحاً أن تتم عملية تشكيل المجلس البلدي الجديد دون أي تعقيدات.

ورفض أبو معيلق كما آخرون من الفائزين، التعليق على قضية النسبة الضعيفة للمشاركين في الانتخابات. فيما أرجع أحدهم فضل عدم ذكر هويته، ذلك إلى الظروف التي تحيط بالسكان من حيث الوضع الاقتصادي والإنساني والأمني، معرباً عن أمله في أن تتحسن مشاركة سكان قطاع غزة في الانتخابات المقبلة.

وقال المحلل السياسي المقيم في غزة مصطفى إبراهيم، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الانتخابات المحلية التي جرت في دير البلح، ربما لا تعبر عن حقيقة وقناعة الفلسطينيين بضرورة الانتخابات، وهذا ما تدلل عليه النسب المتدنية للمشاركين»، مضيفاً: «قد يكون أحد أسباب ذلك أنه لم تكن هناك مشاركة فصائلية حقيقية، رغم أن هناك قوائم محسوبة أو مدعومة من حركة (فتح)، لكنها اتخذت الطابع العشائري».

ورجح إبراهيم أنه في حال شاركت «فتح» أو «حماس»، بشكل مباشر أو بدعم حقيقي لأي من القوائم، «لكانت نتائج المشاركة أعلى مما رأينا سواء على صعيد الحسم أو المشاركة».

وأضاف: «رغم عدم رضا الفلسطينيين عن النظام السياسي القائم؛ فهناك أمل لدى كثير من السكان بأن تستعيد حركة (فتح) دورها، وكذلك (حماس) ما زالت لديها القدرة على المنافسة، لكن الاعتقاد الأكبر أنها لن تحقق نتائج كما كانت في نتائج الانتخابات المحلية والتشريعية عامي 2005 و2006».