أغلبية إسرائيلية تؤيد صفقة مع «حماس»

ترى أن نتنياهو لا يبذل ما بوسعه لإطلاق الأسرى

عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة خلال احتجاج قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس ليلة الاثنين في 2 سبتمبر 2024 (رويترز)
عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة خلال احتجاج قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس ليلة الاثنين في 2 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

أغلبية إسرائيلية تؤيد صفقة مع «حماس»

عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة خلال احتجاج قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس ليلة الاثنين في 2 سبتمبر 2024 (رويترز)
عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة خلال احتجاج قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس ليلة الاثنين في 2 سبتمبر 2024 (رويترز)

أيدت غالبية إسرائيلية إبرام صفقة تبادل مع حركة «حماس»، على حساب البقاء في محور «فيلادلفيا»، بخلاف توجهات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو؛ بحسب استطلاع للرأي عرضته «القناة الـ12» الإسرائيلية.

وجاء في الاستطلاع أن غالبية الإسرائيليين لا يعتقدون أن الحكومة تبذل كل ما بوسعها من أجل إعادة المحتجزين الإسرائيليين من غزة.

وقال 60 في المائة من المستطلعة آراؤهم أن إبرام صفقة تبادل أهم من البقاء في محور «فيلادلفيا»، فيما قال 28 في المائة إن البقاء في محور «فيلادلفيا» هو الأهم، وفضل غالبية المصوتين لمعسكر الائتلاف الحكومي البقاء في المحور.

كما أبدى 61 في المائة من الإسرائيليين عدم ثقتهم بأن الحكومة تبذل كل ما بوسعها من أجل إعادة الأسرى والمحتجزين من غزة، ورداً على سؤال حول سبب إصرار نتنياهو على البقاء في محور «فيلادلفيا»، أجاب الأغلبية: «لاعتبارات سياسية».

لكن في استطلاع سابق لمؤشر «صوت إسرائيل»، الذي أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، سئل الأشخاص المستطلعة آراؤهم عما إذا كان طلب نتنياهو بالاحتفاظ بمحور فيلادلفيا «يعتمد إلى حد كبير على اعتبارات عسكرية واستراتيجية»، فاتفق 51 في المائة مع هذا الرأي، بينما أشار 39 في المائة إلى أنهم يعتقدون أن موقفه «يهدف إلى حد كبير إلى منع التوصل إلى اتفاق، لأسباب سياسية خاصة بنتنياهو»، بينما قال الباقون إنهم لا يعرفون.

جانب من الحدود بين قطاع غزة ومصر التي تعرف بـ«محور فيلادلفيا» (د.ب.أ)

واتفقت أغلبية (58.5 في المائة) من المستجيبين اليهود على أن أسباب نتنياهو تنبع من اعتبارات عسكرية، بينما قالت أغلبية العرب (66.5 في المائة) إنه يحاول منع التوصل إلى اتفاق.

واعتمدت النتائج بشكل كبير أيضاً على التوجه السياسي. من بين اليهود الإسرائيليين، قال 77.5 في المائة من المستجيبين من اليسار إن دوافع نتنياهو سياسية، بينما قال 78 في المائة من المستجيبين من اليمين إنها استراتيجية.

وحاول استطلاع «القناة الـ12» اختيار المفضل لدى الإسرائيليين بين نتنياهو ومرشحين آخرين لرئاسة الحكومة، فعبّر 35 في المائة عن ثقتهم برئيس المعارضة، يائير لبيد، مقابل 33 في المائة لنتنياهو، بينما قال 28 في المائة إنهم لا يثقون بأي منهما، وقال 41 في المائة إنهم يثقون برئيس «المعسكر الوطني»، بيني غانتس، مقابل 27 في المائة لنتنياهو، أما رئيس الحكومة الأسبق، نفتالي بينت، فنال ثقة 44 بالمائة من الإسرائيليين المستطلعة آراؤهم مقابل 29 في المائة لنتنياهو.

ووافق عدد كبير من الإسرائيليين على أن نتنياهو هو المسؤول المركزي عن الإخفاق في 7 أكتوبر (تشرين الأول) بنسبة 43 في المائة، ثم يليه بفارق كبير رئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، ورئيس الشاباك رونين بار ووزير الدفاع يوآف غالانت.

ورفض ثلثا الجمهور الإسرائيلي، محاولة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وصلاة اليهود هناك.


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

استهدفت ضربة إسرائيلية مركبة في بلدة السعديات الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: «استهدف الطيران المعادي سيارة على السعديات».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي يوم 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وبينما تواصل إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل ضغوط دبلوماسية.


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)