53 % من الإسرائيليين يؤيدون صفقة من دون محور «فيلادلفيا»

نتنياهو يستند على قاعدته اليمينية الثابتة مع تراجع شعبيته

نتنياهو مشيراً إلى «محور فيلادلفيا» على الخريطة (أ.ف.ب)
نتنياهو مشيراً إلى «محور فيلادلفيا» على الخريطة (أ.ف.ب)
TT

53 % من الإسرائيليين يؤيدون صفقة من دون محور «فيلادلفيا»

نتنياهو مشيراً إلى «محور فيلادلفيا» على الخريطة (أ.ف.ب)
نتنياهو مشيراً إلى «محور فيلادلفيا» على الخريطة (أ.ف.ب)

أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، أن 53 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون انسحاب جيشهم من محور «فيلادلفيا» للوصول إلى صفقة تبادل للأسرى مع حركة «حماس»، في حين يعتقد 29 في المائة أنه ينبغي الإبقاء على قوات الاحتلال في المحور حتى لو أدى ذلك إلى فشل الصفقة. وقال 18 في المائة إنهم لم يحسموا موقفهم بشأن هذا الموضوع. ومحور «فيلادلفيا» هو الخط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر.

وتشير هذه المعطيات إلى أن نتنياهو، الذي يدير حملة إعلامية استعراضية كبيرة لإقناع الإسرائيليين بموقفه، ينجح في تثبيت التأييد له بين صفوف اليمين المتطرف الذي يشكل نواة صلبة تؤيده بشكل أعمى، لكنه لا ينجح في إقناع الجمهور العام.

كما أوضح الاستطلاع، الذي بثته قناة التلفزيون الرسمي «كان 11»، أن 61 في المائة من الإسرائيليين لا يثقون في إدارة نتنياهو للحرب، وأن نتنياهو لن يتمكن من تشكيل حكومة إذا أُجريت انتخابات مبكرة في إسرائيل؛ إذ لن يحظى معسكره سوى بتمثيل 51 عضواً من أصل 120 في الكنيست (البرلمان)، في حين تحصل المعارضة على 69 مقعداً.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

خسارة الحكم

ويعني ذلك أن نتنياهو وائتلافه سيخسران الحكم حتماً، وفق هذه النتائج، لكن المعارضة أيضاً لن تستطيع تشكيل حكومة، رغم أنها تملك الأكثرية؛ إذ إن هذه الأكثرية تشمل 10 مقاعد للكتلتين العربيتين.

ولأن قادة المعارضة تعهدوا بألا يقيموا ائتلافاً يستند إلى أصوات النواب العرب، فإن الانتخابات ستصبح باطلة لأن القانون يلزم بتوفر 61 نائباً لتشكيل حكومة. فالجمهور لا يريد نتنياهو وفق معظم الاستطلاعات، لكن عجز المعارضة وموقفها ضد تشكيل ائتلاف مع العرب، يعزز بقاء نتنياهو في رئاسة الحكومة.

ويحصل حزب «المعسكر الرسمي» برئاسة بيني غانتس، على 23 مقعداً في الكنيست في الانتخابات إذا جرت اليوم، متقدماً على حزب «الليكود» برئاسة نتنياهو، بفارق مقعد واحد. وأظهر الاستطلاع أن حزب «ييش عتيد» برئاسة يائير لبيد، وحزب «يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان، يحلان في المركز الثالث، ويحصل كل منهما على 14 مقعداً.

ويحصل حزب اليهود الشرقيين المتدينين الحريديم «شاس»، برئاسة اريه درعي، على 10 مقاعد، في حين يحصل حزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير، على 8 مقاعد، وكذلك تحالف «العمل وميرتس» - حزب «الديمقراطيون» برئاسة الجنرال يائير غولان - على 8 مقاعد، في حين تحصل «يهدوت هتوراه»، وهي كتلة تضم حزبين لليهود المتدينين الحريديم الأشكناز، على 7 مقاعد.

ويحصل تحالف «الجبهة - العربية للتغيير» بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي، وكذلك القائمة الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة منصور عباس، على 5 مقاعد لكل منهما، في حين يحصل حزب «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش على 4 مقاعد، ويفشل «اليمين الرسمي» بقيادة غدعون ساعر في تجاوز نسبة الحسم.

نفتالي بنيت خلال ترؤسه الحكومة الإسرائيلية يتحدث محاطاً بالوزيرين حينها أفيغدور ليبرمان وأورنا باربيفاي (أرشيفية - الحكومة الإسرائيلية)

حزب جديد بقيادة بنيت

وفي ضوء الإحباط الإسرائيلي من جميع القيادات السياسية، في الائتلاف والمعارضة على السواء، بيّن الاستطلاع أن عودة رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، نفتالي بنيت، إلى الحياة السياسية وخوضه الانتخابات المقبلة برئاسة حزب جديد، يضم كلاً من ليبرمان وساعر، سيضمن له الصدارة في الانتخابات إذا تمت اليوم.

ففي حالة كهذه يحصل حزب يميني جديد بقيادة بنيت على 27 مقعداً وفقاً للاستطلاع. وستأتي الأصوات للحزب الجديد على حساب مقاعد «المعسكر الوطني» و«الليكود» وحزب «بيش عتيد». وفي هذه الحالة، لن تتمكن «الصهيونية الدينية» من تجاوز نسبة الحسم. لكن، في هذه الحالة، يستطيع بنيت تشكيل حكومة؛ إذ تحصل المعارضة على 75 مقعداً، بل حتى من دون التحالف مع العرب ستحصل المعارضة على 65 مقعداً.

وفيما يتعلق بمدى ملاءمة المرشحين لرئاسة الحكومة، تراجع دعم نتنياهو إلى 30 في المائة مقارنة بـ36 في المائة في الاستطلاع السابق، في حين ارتفع دعم غانتس إلى 37 في المائة مقارنة بـ30 في المائة في الاستطلاع السابق. وفي مواجهة يائير لبيد، يحصل نتنياهو على دعم 34 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، مقابل 32 في المائة لصالح لبيد.

وقال 61 في المائة من المستطلعة آراؤهم إنهم لا يثقون في إدارة نتنياهو للحرب على غزة، في حين أكد 32 في المائة من المشاركين أنهم يثقون في نتنياهو لإدارة الحرب، وقال 7 في المائة إنهم لم يحددوا موقفهم تجاه هذه المسألة. وفيما يتعلق بالوزير غالانت، قال نصف المستطلعين إنهم لا يثقون به في إدارة الحرب، 50 في المائة، مقابل 37 في المائة قالوا إنهم يثقون به.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تخطط لإنشاء «موقع تفتيش» على الجانب الفلسطيني من معبر رفح

المشرق العربي شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)

إسرائيل تخطط لإنشاء «موقع تفتيش» على الجانب الفلسطيني من معبر رفح

بثت القناة 12 الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تستعد لتلقّي تعليمات من المستوى السياسي لإعادة فتح معبر رفح الحدودي في الاتجاهين، خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس») play-circle

«أطباء بلا حدود» تنتقد «الضربة الخطيرة» من إسرائيل للعمل الإنساني في غزة

وصفت منظمة «أطباء بلا حدود» قرار إسرائيل حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية في غزة لكونها لم تزوّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين، بأنه «ضربة خطيرة».

«الشرق الأوسط» (القدس)
تحليل إخباري طفلة أمام خيام احترقت جراء إشعال شمع للإضاءة في مخيم للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تسريبات «الخطط البديلة»... هل تعقّد مسار المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»؟

تتواصل التسريبات الإسرائيلية، بشأن التحرك في خطط بديلة في قطاع غزة حال لم يتم تنفيذ «تزع سلاح حماس» قريباً.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)

غالبية الإسرائيليين يعارضون طلب ترمب الانتقال إلى «المرحلة الثانية»

أظهر استطلاع رأي أن غالبية (57 في المائة) من الإسرائيليين يعارضون مطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
يوميات الشرق الممثلة أنجلينا جولي زارت منطقة قريبة من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (رويترز)

أنجلينا جولي تزور الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع غزة

زارت نجمة هوليوود أنجلينا جولي الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع غزة، اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (رفح)

«قوة الأمم المتحدة» في لبنان تعلن تعرّض دوريتين لها لنيران إسرائيلية

دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» (اليونيفيل عبر «تلغرام»)
دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» (اليونيفيل عبر «تلغرام»)
TT

«قوة الأمم المتحدة» في لبنان تعلن تعرّض دوريتين لها لنيران إسرائيلية

دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» (اليونيفيل عبر «تلغرام»)
دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» (اليونيفيل عبر «تلغرام»)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، الجمعة، أن دوريتين تابعتين لها تعرضتا، الجمعة، لإطلاق نار على مسافة قريبة منهما من موقع إسرائيلي، دون أن يسفر ذلك عن إصابات، لكنها حذّرت من «ظاهرة مُقلقة».

وأفادت «اليونيفيل» مراراً، في الأشهر الأخيرة، بتعرضها لنيران إسرائيلية بالقرب من أفرادها أو باتجاههم. وأعلنت، الأسبوع الفائت، أن هجوماً إسرائيلياً، قُرب موقع لها في جنوب لبنان، أسفر عن إصابة أحد جنودها بجروح طفيفة.

وأوضح بيان لـ«اليونيفيل»، الجمعة، أن جنوداً من قوة حفظ السلام كانوا ينفّذون دورية في جنوب لبنان، «أفادوا بتعرّضهم (...) لإطلاق خمس عشرة طلقة من أسلحة خفيفة على مسافة لا تتجاوز خمسين متراً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان أن «جنود حفظ السلام في دورية ثانية بالمنطقة نفسها أفادوا، بعد أقل من عشرين دقيقة، بتعرّضهم لإطلاق نحو مائة طلقة من رشاشات على مسافة خمسين متراً تقريباً»، مشيراً إلى أن «أياً من الحالتين لم تُسفر عن أضرار أو إصابات».

وتابع البيان: «جنود حفظ السلام رجّحوا أن إطلاق النار جاء في كلتا الحالتين من موقع تابع لجيش الدفاع الإسرائيلي، جنوب الخط الأزرق»، لافتاً النظر إلى أن «(اليونيفيل) أرسلت طلباً (لوقف الرمي بالنار)، عبر قنوات الاتصال الخاصة بها».

وأكّد البيان أن «(اليونيفيل) كانت قد أبلغت جيش الدفاع الإسرائيلي مسبقاً بالأنشطة في تلك المناطق». ونبّه البيان إلى أن «مِثل هذه الحوادث يقع بشكل متكرر، ما يُنذر بظاهرة مُقلقة».

وكرّرت «اليونيفيل» دعوتها الجيش الإسرائيلي «لوقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه».

وتتولى «اليونيفيل»، منذ عقود، مهمةَ القوة العازلة بين إسرائيل ولبنان، وتتعاون راهناً مع الجيش اللبناني لدعم الهدنة، القائمة منذ عام، بين إسرائيل و«حزب الله».

وشددت «اليونيفيل»، في بيانها، الجمعة، على أن «الهجمات على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها تُشكل انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701» الذي يستند إليه اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان من المفترض، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أن تسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان، لكنها أبقتها في خمس نقاط تعدُّها استراتيجية، وتشن ضربات منتظمة في لبنان غالباً ما تعلن أنها تستهدف مواقع لـ«حزب الله» أو عناصر فيه.

وتعهّدت بيروت، تحت ضغط أميركي شديد وفي ظل مخاوف من توسّع الضربات الإسرائيلية، بنزع سلاح «حزب الله»، بدءاً من المنطقة القريبة من الحدود في جنوب لبنان. وصوّت مجلس الأمن الدولي، في أغسطس (آب) الماضي، على تمديد ولاية «اليونيفيل» حتى نهاية عام 2026، قبل انسحابها من لبنان بحلول نهاية عام 2027.


إسرائيل تخطط لإنشاء «موقع تفتيش» على الجانب الفلسطيني من معبر رفح

شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)
شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تخطط لإنشاء «موقع تفتيش» على الجانب الفلسطيني من معبر رفح

شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)
شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)

بثّت القناة 12 الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تستعد لتلقّي تعليمات من المستوى السياسي لإعادة فتح معبر رفح الحدودي في الاتجاهين، خلال الأيام المقبلة.

وذكرت القناة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيُجري مشاورات أمنية، يوم الأحد، يُتوقَّع أن يعرض خلالها التنازلات التي وافق عليها خلال لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على أن يتصدر ملف إعادة فتح المعبر جدول الأعمال.

وبهدف الاستجابة للهواجس الأمنية الإسرائيلية، تخطط إسرائيل لإنشاء «موقع تفتيش» على الجانب الفلسطيني من معبر رفح؛ بهدف التحقق من حركة الدخول والخروج من قطاع غزة وإليه، وفقاً للقناة الإسرائيلية.

ولم توضح القناة ما إذا كان موقع التفتيش ستُديره قوات على الأرض أم سيُدار بوسائل تكنولوجية.


«أطباء بلا حدود» تنتقد «الضربة الخطيرة» من إسرائيل للعمل الإنساني في غزة

طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)
طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)
TT

«أطباء بلا حدود» تنتقد «الضربة الخطيرة» من إسرائيل للعمل الإنساني في غزة

طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)
طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)

وصفت منظمة «أطباء بلا حدود»، الجمعة، قرار إسرائيل حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في غزة لكونها لم تزوّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين، بأنه «ضربة خطيرة» للمساعدات الإنسانية في القطاع.

وقالت المنظمة، في بيان نشرته بالعربية على موقعها الرسمي، إن «تهديد إسرائيل بسحب تسجيل المنظمات غير الحكومية» يشكل «ضربة خطيرة للعمل الإنساني في غزة والضفة الغربية».

واعتبرت المنظمة أن الشروط التي تفرضها إسرائيل، وتعللها بأنها تهدف «إلى منع تسلل عناصر إرهابية إلى المؤسسات الإنسانية»، تشكّل «محاولة مغرضة ومحسوبة لمنع هذه المنظمات من تقديم خدماتها».

وأكدت إسرائيل، الخميس، أنها «ستنفذ الحظر» على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة، من بينها «أطباء بلا حدود»، لكونها رفضت «تقديم معلومات كاملة وقابلة للتحقّق بشأن موظفيها».

ولاحظت المنظمة، في بيانها، أن «إسرائيل تصعّد هجومها الخطير على الاستجابة الإنسانية، بما يهدّد، بشكل مباشر، الرعاية الطبية والمساعدات الإنسانية المقدَّمة للمدنيين».

ووصفت تهديد إسرائيل بسحب تسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية بأنه «محاولة مغرِضة ومحسوبة لمنع هذه المنظمات من تقديم خدماتها في غزة والضفة الغربية». وشددت على أن «من المشين استخدام المساعدات الإنسانية أداةً في السياسات أو وسيلةً للعقاب الجماعي».

وتنطبق الشروط رسمياً على غزة وحدها، لكن منظمات غير حكومية أعربت عن قلقها من أن تمتد في المستقبل إلى الضفة الغربية المحتلة.

وأعربت «أطباء بلا حدود» عن «مخاوف مشروعة إزاء شروط التسجيل التي تفرض مشاركة المعلومات الشخصية» لموظفيها الفلسطينيين مع السلطات الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها «مخاوف تتفاقم بعد مقتل 15 من الزملاء في المنظمة على يد القوات الإسرائيلية» منذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وانتقدت المنظمة «غياب أي توضيح بشأن كيفية استخدام هذه البيانات الحسّاسة أو تخزينها أو مشاركتها».

وأضافت: «في أي سياق، ولا سيما في سياق تعرّض فيه العاملون الطبيون والإنسانيون للترهيب والاحتجاز التعسّفي والهجمات والقتل بأعداد كبيرة، يُعدّ اشتراط تسليم قوائم بأسماء الموظفين مقابل السماح بالوصول إلى الأراضي تجاوزاً فاضحاً، يقوّض استقلالية العمل الإنساني وحياده».

وأكدت المنظمة التي ذكّرت بأنها «تدعم واحداً من كل خمسة أسرّة في مستشفيات غزة، وتساند واحدة من كل ثلاث أمهات في أثناء الولادة»، أنها «تُواصل السعي إلى الانخراط مع السلطات الإسرائيلية» لكي تتمكّن من مواصلة خدماتها.

وأمهلت إسرائيل نظرياً المنظمات المعنية إلى الأول من مارس (آذار) لمغادرة غزة. لكنّ وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية أوضحت أن السلطات ستدرس طلب هذه المنظمات إذا تقدّمت قبل ذلك بالوثائق المطلوبة.

ومن بين المنظمات المشمولة بالإجراء إضافة إلى «أطباء بلا حدود»، «المجلس النرويجي للاجئين» و«كير» و«وورلد فيجن» و«أوكسفام». وتعرّضت إسرائيل لانتقادات شديدة من المجتمع الدولي بسبب هذا التشريع الجديد.