سباق مع الزمن لتوثيق إبادة الإيزيديين على يد «داعش»

مجموعة من الإيزيديين خلال فرارهم من تنظيم «داعش» عام 2014 (أرشيفية - رويترز)
مجموعة من الإيزيديين خلال فرارهم من تنظيم «داعش» عام 2014 (أرشيفية - رويترز)
TT

سباق مع الزمن لتوثيق إبادة الإيزيديين على يد «داعش»

مجموعة من الإيزيديين خلال فرارهم من تنظيم «داعش» عام 2014 (أرشيفية - رويترز)
مجموعة من الإيزيديين خلال فرارهم من تنظيم «داعش» عام 2014 (أرشيفية - رويترز)

في سباق محموم مع الزمن، يعمل فريق من الأمم المتحدة على توثيق الفظائع التي ارتكبها تنظيم «داعش» ضد الطائفة الإيزيدية في العراق، إذ تواجه مهمة الفريق عقبة جديدة، بعدما أصدرت الحكومة العراقية قراراً يأمره بمغادرة البلاد.

ويأتي هذا القرار في وقت لا يزال فيه كثير من المقابر الجماعية التي تضم ضحايا الإبادة دون فحص، ما يهدد بفقدان أدلة حاسمة قد تساعد في محاسبة المجرمين. وفق ما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز».

رئيس الوزراء العراقي يلقي كلمة في الحفل بمناسبة الذكرى العاشرة لمجزرة الإيزيديين (رئاسة الوزراء)

ومنذ تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة «داعش» في عام 2017، عمل فريق من المحققين التابع للأمم المتحدة المعروف باسم «يونيتاد» على نبش المقابر الجماعية وتوثيق الأدلة المتعلقة بجرائم الإبادة الجماعية التي استهدفت الآلاف من الإيزيديين.

هذه الجرائم تضمنت عمليات قتل جماعي، وتعذيب، واختطاف، واستعباد جنسي، وذلك في محاولة للقضاء على الإيزيديين بصفتهم مجموعة عرقية ودينية.

ورغم الجهود المبذولة، أصدرت السلطات العراقية قراراً مفاجئاً في سبتمبر (أيلول) 2023، يمنح الفريق الدولي عاماً واحداً فقط لإنهاء عمله، ما يهدد بترك عدد من المقابر دون تحقيق، ومن بينها مقابر في مناطق سنجار والبعاج.

نازحون من الإيزيديين يجلسون خارج مخيم «الشريعة» بالقرب من مدينة دهوك شمال العراق في 22 أبريل 2023 (أ.ف.ب)

وحتى الآن، جرى التعرُّف على هويات 243 من ضحايا الإبادة فقط من أصل آلاف المفقودين، وقد تم تسليم رفاتهم إلى عائلاتهم.

وحسب الصحيفة، تعد مقبرة ألو عنتر، بالقرب من تل عفر، واحدة من آخر المواقع التي عمل عليها الفريق، حيث أظهرت التحقيقات الأولية أن عدداً من الضحايا قد دفنوا في ظروف مروّعة. ومع ذلك، فإن قرار الحكومة العراقية بإنهاء مهمة الفريق يأتي ضمن حملة لتعزيز السيادة الوطنية، في ظل توجهات سياسية تهدف إلى تغيير السياسات المتعلقة بفترة سيطرة «داعش».

وبالنسبة لعائلات الإيزيديين المفقودين، يُعدّ هذا القرار صدمة كبيرة، فكل عظمة مستخرجة تُمثل خيط أمل قد يقودهم إلى حل لغز اختفاء أحبائهم، في حين أن إنهاء التحقيقات يهدد بترك كثير من الأسئلة دون إجابة.


مقالات ذات صلة

الأمن الداخلي السوري يوجه ضربة لخلايا «داعش» في حلب وريفها

المشرق العربي عنصر من «داعش» تم القبض عليه في محافظة حلب خلال عملية امنية الثلاثاء (الداخلية السورية)

الأمن الداخلي السوري يوجه ضربة لخلايا «داعش» في حلب وريفها

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، أن قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة نفذا عملية أمنية مشتركة في حلب وريفها لخلايا «داعش» في حلب وريفها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

خاص خليَّة يقودها سجين لبناني تنشط لتمويل «داعش» في سوريا

وجّه الأمن اللبناني ضربة استباقية لتنظيم «داعش» الإرهابي، تمثلت بتوقيف خليّة كانت تنشط بين لبنان وسوريا، وتعمل على جمع الأموال لصالح التنظيم

يوسف دياب (بيروت)
أوروبا شرطيان يقفان بالقرب من نصب تذكاري في حديقة تيرغارتن بعد حادثة اصطدام في برلين (رويترز)

تقرير: منفذ اعتداء برلين كان قد أعلن مبايعته «داعش» في فيديو

ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية، الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني أن منفذ الاعتداء على مسيرة في برلين أعلن مبايعته تنظيم «داعش» في فيديو، السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا عناصر من الشرطة يقفون بالقرب من نصب تذكاري مؤقت في متنزه «تيرغارتن» عقب الحادث المميت الذي شهدته برلين (رويترز)

انتقادات لتساهل قضائي محتمل مع منفذ عملية الدهس في برلين

أثار الهجوم على مسيرة للمثليين في ألمانيا جدلاً، الاثنين، بعدما تبيّن أن منفذ حادث الدهس الذي أردته الشرطة، كان خارج السجن رغم سجله وتطرفه

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا أحد أفراد الشرطة القضائية في مدينة سبها خلال تنفيذ حكم الجلد بحق المرأة المدانة (من مقطع فيديو)

على من يُطبّق القانون في ليبيا؟

أثارت واقعة جلد ليبية في وضح النهار ووسط المارة بمدينة سبها (جنوب البلاد) استياء أطياف مجتمعية عديدة، متسائلين عن مدى تطبيق القانون على الأقوياء وحملة السلاح.

جمال جوهر (القاهرة)