برّي يرمي الكرة الرئاسية مجدّداً في ملعب المسيحيين

المطارنة الموارنة يدعونه والنواب للمسارعة بانتخاب رئيس

البطيرك الراعي مترئساً اجتماع المطارنة الموارنة (الوكالة الوطنية للإعلام)
البطيرك الراعي مترئساً اجتماع المطارنة الموارنة (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

برّي يرمي الكرة الرئاسية مجدّداً في ملعب المسيحيين

البطيرك الراعي مترئساً اجتماع المطارنة الموارنة (الوكالة الوطنية للإعلام)
البطيرك الراعي مترئساً اجتماع المطارنة الموارنة (الوكالة الوطنية للإعلام)

عاد رئيس البرلمان اللبناني ليرمي كرة تعطيل الانتخابات الرئاسية، المستمر منذ نحو سنتين، في ملعب الأفرقاء المسيحيين «آمِلاً أن تتوصل القيادات المسيحية إلى مخرج يلبّي حاجة البلاد إلى رأس للسلطة الدستورية»، حسب ما نقل عنه الوزير السابق وديع الخازن، في وقت جدّد فيه المطارنة الموارنة دعوتهم له وللكتل النيابية؛ «للمسارعة بانتخاب رئيس للجمهورية بعيداً عن السجالات السياسية والاجتهادات المستغربة».

وجاءت مواقف المطارنة في اجتماعهم الشهري الذي عُقد برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي، حيث أصدروا بياناً جدّدوا فيه دعوتهم المجلس النيابي، «رئاسة وكتلاً ومستقلين، إلى الالتزام بمضمون الدستور اللبناني فيما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، والمسارعة إلى انتخاب رئيس جديد للدولة، بعيداً عن السجالات السياسية والاجتهادات المستغرَبة التي لا جدوى منها إلا مزيداً من تقهقر الأوضاع العامة، وسط غياب الحكم المطلوب لإدارة البلاد».

وأعرب المطارنة «عن ألمهم وتعاطُفهم الإنساني والأخوي مع ما يصيب أهلهم في مناطق واسعة من الجنوب والبقاع، وكما في غزة والضفة الغربية، من قتل ودمار لبيوتهم وأرزاقهم»، وناشدوا «الهيئات الدولية والدول المؤثرة القيام بما يلزم من جهود لإيقاف هذه الحرب الظالمة؛ إذ لا بديل عن الحوار العادل لإحلال السلام، ولخير الإنسان في لبنان والمنطقة».

البطيرك الراعي مترئساً اجتماع المطارنة الموارنة (الوكالة الوطنية للإعلام)

وشجب المطارنة «إثارة الإحصاءات السكانية في لبنان، بقصد إحداث تغييرات في النظام والشراكة في الحكم، وذلك حفاظاً على هوية لبنان بوصفها بلد التوافق والعيش المشترك، وحمايةً للميثاقية التي كانت في أساس قيام لبنان واستقلاله»، في إشارة إلى قيام سياسيين وإعلاميين مقرَّبين من «حزب الله» بإثارة موضوع التفاوت في الأعداد بين المسيحيين والمسلمين.

برّي يرمي الكرة الرئاسية مجدّداً في مرمى المسيحيين

والانتخابات الرئاسية كانت محوراً أساسياً، إضافةً إلى قضايا عدة، في لقاء بين رئيس البرلمان نبيه برّي، والوزير السابق وديع الخازن الذي قال إن برّي يأمل في أن «تتوصل القيادات المسيحية إلى مخرج يلبّي حاجة البلاد إلى رأس للسلطة الدستورية»، انطلاقاً من الخلاف بين الأفرقاء المسيحيين في مقاربة الموضوع الرئاسي، وعدم اتفاقهم على مرشّح للرئاسة المحسوبة على الطائفة المارونية.

في المقابل، يتّهمه معظم الأفرقاء المسيحيين بأنه يصادر قرار البرلمان، عبر رفضه الدعوة إلى جلسة مفتوحة للبرلمان لانتخاب رئيس، وربطه هذا الأمر بإجراء حوار، وهو ما يرفضه بعض الأطراف.

ولفت الخازن إلى أن برّي يَعُدّ الاستحقاق الرئاسي «بمثابة همّه اليومي، خصوصاً أنه يدخل في صُلب واجبات مجلس النواب»، ناقلاً عنه تأكيده ضرورة التضامن الوطني، «وأنه يضع ثقله وتأثيره وكل ما يمكن أن يقدّمه من تنازلات من أجل إنقاذ لبنان من حبائل المؤامرة الرهيبة التي تستهدفنا جميعاً في وحدتنا وكياننا، ومُعاوِداً طرح فكرة التشاور والحوار في المجلس النيابي التي لاقاه فيها رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل والأكثرية النيابية للتفاهم على رئيس للجمهورية يجمع ولا يفرق، ولو كلَّف ذلك التضحية بمكاسب سياسية، إلا بما يتعلق بمصلحة الوطن العليا، وآخذاً في الاعتبار مشاعر الغبن التي تتحكم بالمسيحيين، آملاً أن تتوصل القيادات المسيحية إلى مخرج يلبّي حاجة البلاد إلى رأس للسلطة الدستورية»، كذلك نقل عن برّي «تمسّكه بالمناصفة؛ كونها تصبّ في مصلحة العيش الوطني، وتُبعد أي تهميش وإجحاف في حق جميع اللبنانيين».

ويأتي ذلك بينما الأزمة الرئاسية مستمرة وعالقة عند تمسّك كل طرف بموقفه، وعجز كل فريق عن انتخاب مرشّحه لأسباب مرتبطة بموازين القوى النيابية، كما باتت اليوم مرتبطة بالحرب الدائرة في جنوب لبنان وغزة، على الرغم من نفي «حزب الله» وحلفائه هذا الأمر.

النائبة جعجع: لم ولن نرضخ لأي ضغوط أو تهويل أو تهديد

وتحدثت النائبة في حزب «القوات اللبنانية»، ستريدا جعجع، عما كان قد طرحه رئيس «القوات» سمير جعجع، يوم الأحد الماضي، لجهة الانتخابات الرئاسية والحوار الوطني، وقالت: «في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان كان لا بد من طرح خارطة طريق عملية للخروج مما نحن فيه، وهذا ما قام به رئيس (القوات) في خطابه الأخير، بوصف أن ما نواجهه اليوم ليس مجرّد أزمات ظرفية، بل محاولة منهجية لإضعاف لبنان، وتفريغ وجوده من مضمونه الحقيقي».

وتطرّقت إلى «دعوته جميع القوى السياسية الوطنية إلى حوار جادّ ومسؤول في قصر بعبدا بعد إجراء انتخابات رئاسية دستورية، من أجل إعادة بناء الدولة على أسس سليمة»، وقالت: «هذا هو الحوار الحقيقي الذي يجب أن يكون صريحاً وواضحاً، من دون مجاملات أو مواربة؛ لأن البلاد لم تَعُد تحتمل أنصاف الحلول، ويجب أن يُبنى على أسس المصالح الوطنية العليا، وليس على تسويات مؤقتة لا تلبّي تطلعات الشعب اللبناني».

وكان جعجع قد أبدى عدم ممانعته تعديل الدستور، على أن ننتخب أولاً رئيساً للجمهورية وفقاً للدستور، ومن ثم الدعوة إلى طاولة حوار في القصر الرئاسي تُطرح فيها الشؤون الوطنية، على أن يتركز فيها النقاش على «أي لبنان نريد، وهل نحن في حاجة إلى تركيبة جديدة؟».

وأضافت: «صحيح أن ما نعيشه اليوم هو نتيجة هيمنة محور الممانعة على القرار الوطني، إلا أننا، وبقدر ما أعطانا الناس من ثقة، تمكّنّا في بعض الأماكن بفعل معارضتنا من إيقاف مفاعيل هذه الهيمنة، وانطلاقاً من هنا لم ولن نرضخ لأي ضغوط أو تهويل أو تهديد، وسنستمر بالتمسك بالقوانين، ورفض كل الطروحات التي تناقض أحكام الدستور».


مقالات ذات صلة

«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية

المشرق العربي مشاركون في تشييع عدد من القتلى بينهم عناصر في «حزب الله» قتلوا خلال الحرب مع إسرائيل في بلدة المنصوري في جنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية

ليس جديداً على «حزب الله» الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية أو تجاوزها عند تعارضها مع خياراته السياسية والعسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقطة من فيديو لعنصر من «حزب الله» يجهِّز مسيّرات لإطلاقها باتجاه الأراضي الإسرائيلية

تصعيد ميداني إسرائيلي يوسّع رقعة العمليات في جنوب لبنان

أعاد كلام رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بوجود «تهديدَين رئيسيَّين» يواجهان الجيش الإسرائيلي، هما الصواريخ والطائرات المسيّرة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».