31 قتيلاً في اليمن جراء السيول وانفجار صهريج غاز

تسجيل خسائر بشرية ومادية كبيرة بسبب التغير المناخي

رئيس الحكومة اليمنية يتفقد موقع انفجار صهريج غاز في عدن (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية يتفقد موقع انفجار صهريج غاز في عدن (سبأ)
TT

31 قتيلاً في اليمن جراء السيول وانفجار صهريج غاز

رئيس الحكومة اليمنية يتفقد موقع انفجار صهريج غاز في عدن (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية يتفقد موقع انفجار صهريج غاز في عدن (سبأ)

لقي 28 يمنياً حتفهم جراء سيول ضربت غرب محافظة ذمار الخاضعة للحوثيين، كما أدى انفجار صهريج غاز في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة للبلاد، إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين، وفق ما ذكرت مصادر رسمية.

جاء ذلك في وقت يشهد فيه اليمن أمطاراً موسمية غير مسبوقة؛ بسبب التغير المناخي، أدت إلى عشرات الوفيات، خصوصاً في محافظات الحديدة وحجة والمحويت، حيث المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الجماعة الحوثية.

ونقل إعلام الحوثيين عن مسؤولين محليين في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) قولهم إن السيول التي ضربت، يوم الجمعة، قرية الحصب التابعة لمديرية وصاب الأسفل، أدت إلى مقتل 12 شخصاً، وتدمير 4 منازل تدميراً كلياً و13 منزلاً تدميراً جزئياً، كما أدى تدفق السيول إلى وفاة 16 شخصاً في قرية الجرف بعزلة بني موسى، وهدم منزل ومحل تجاري في المديرية ذاتها.

تسجيل عشرات الوفيات في اليمن جراء التغير المناخي (إكس)

وفي حين لا تزال عمليات البحث عن المفقودين مستمرة، أوضحت المصادر المحلية أن أغلب الضحايا سقطوا جراء انفجار حاجز مائي بالقرب من المنازل المنكوبة. وكانت لجنة طوارئ تابعة للحوثيين في محافظة الحديدة، غرب البلاد، أعلنت أن عدد الضحايا ارتفع إلى 84 حالة وفاة و25 مصاباً، جراء السيول الجارفة والصواعق، وتهدم كثير من المنازل في 16 مديرية.

وذكرت الإحصائية أن 21 شخصاً قضوا في مديرية زبيد، و9 في مديرية الزيدية، و9 في الزهرة، و7 في الدريهمي، ومثلهم في بيت الفقيه، إلى جانب 6 في السخنة، و5 في المراوعة، ومثلهم في كل من باجل والضحي.

كما أودت السيول بحياة شخصين في اللحية، واثنين آخرين في الجراحي، و4 بمديريات الحالي وجبل رأس والمنيرة والقناوص، إضافة إلى حالتين في برع.

قتلى ومفقودون إثر انجراف منازلهم بسبب السيول غرب محافظة ذمار اليمنية (إكس)

الأرصاد تحذر

توقّع «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر» في «الهيئة العامة اليمنية للطيران المدني والأرصاد»، استمرار تأثر اليمن بأمطار رعدية ورياح شديدة خلال الساعات المقبلة، وذلك وفقاً لصور الأقمار الاصطناعية، ومخرجات النماذج العددية، وطبقات الجو العليا والرصد السطحي.

وقال المركز في نشرته الجوية التحذيرية إنه يتوقّع هطول أمطار رعدية غزيرة، بعضها مصحوبة بالبرد والرياح الشديدة، على المرتفعات والمنحدرات والسهول الساحلية الغربية من صعدة شمالاً حتى تعز والضالع ولحج جنوباً.

كما توقّع هطول أمطار متفاوتة الشدة، بعضها رعدية ومصحوبة بالرياح الشديدة، على أجزاء من صحاري ومرتفعات وهضاب وسواحل محافظات المهرة، وحضرموت، وشبوة وأبين، وكذلك أجزاء من محافظات البيضاء، والجوف، ومأرب، وعدن، إضافة إلى رياح شديدة مثيرة للرمال والأتربة على أرخبيل سقطرى والسواحل الجنوبية والمناطق الواقعة في مدى السحب الرعدية.

آثار انفجار صهريج غاز في مدينة عدن اليمنية أدى إلى مقتل 3 أشخاص (أ.ف.ب)

انفجار في عدن

في مدينة عدن، انفجر صهريج غاز في مديرية المنصورة، ما أدى إلى وفاة 3 أشخاص وجرح آخرين وفق الإعلام الرسمي. وقام رئيس مجلس الوزراء أحمد عوض بن مبارك بزيارة ميدانية؛ لمعاينة آثار الانفجار الذي حدث مساء الجمعة، واطلع على تقارير أولية حول الحادث.

وعاين بن مبارك، وفق ما ذكرت وكالة «سبأ»، موقع الحادث، واستمع إلى الإجراءات المتخذة من الجهات المختصة، وجهود فرق الدفاع المدني لتطويق الحريق، ووجّه بإجراء تحقيق عاجل في أسباب الانفجار، ووضع خطط طوارئ وتدابير وقائية لتفادي أي حوادث مماثلة.

كما استمع رئيس الحكومة اليمنية من مسؤولي السلطة المحلية والمواطنين القاطنين بالقرب من المحطة، إلى شهاداتهم حول الانفجار الذي تسبب في هلع للسكان. وبحسب مسؤولي وزارة الصحة، تم تسجيل 3 حالات وفاة، وعدد من المصابين الذين تم نقلهم إلى المستشفيات، وبعض الحالات الطفيفة، التي تم علاجها من قبل طاقم الطوارئ والإسعاف في موقع الحادث.

لجنة تحقيق في الحادث

وعلى أثر ذلك، شكّل رئيس الحكومة اليمنية لجنة تحقيق في الحادث برئاسة المدير العام التنفيذي للمؤسسة اليمنية للنفط والغاز، وعضوية ممثلين عن وزارات الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، والعدل، والداخلية (مصلحة الدفاع المدني) و (الإدارة العامة للأدلة الجنائية)، والسلطة المحلية بمحافظة عدن.

وستتولى اللجنة القيام بمهمة التحقيق، والوقوف على ملابسات حادث انفجار محطة الغاز، ورفع تقرير بنتائج أعمالها وتوصياتها إلى رئيس الوزراء، خلال فترة لا تتجاوز 5 أيام من تاريخه. كما وجه بن مبارك، رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بتكليف فريق من المختصين للنزول إلى الشركة اليمنية للغاز لمراجعة التراخيص كافة الصادرة بإنشاء محطات الغاز، اعتباراً من عام 2016 وحتى الآن.


مقالات ذات صلة

قمع حوثي متصاعد في إب... واستحداث سجون سرية

العالم العربي عنصر حوثي في صنعاء يمسك رشاشاً على متن عربة عسكرية (إ.ب.أ)

قمع حوثي متصاعد في إب... واستحداث سجون سرية

تصاعد القمع الحوثي في إب مع إنشاء سجون سرية داخل منشآت مدنية واعتقال أكثر من 150 شخصاً، وسط اتهامات بانتهاكات جسيمة ودعوات حقوقية للمساءلة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يعقد اجتماعاً مصغراً للحكومة (سبأ)

مساعٍ يمنية لتنفيذ الإصلاحات الحكومية وضبط الأمن وتنظيم القوات

تحركات يمنية مكثفة لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية، وضبط الإيرادات، وتشديد الأمن في مأرب، وتحديث الجيش، مع دعم سعودي واستعدادات مبكرة لأزمة الكهرباء الصيفية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي طفلتان برفقة والدتيهما تتلقيان خدمات علاجية أممية لمنع وعلاج سوء التغذية بين الأطفال (الأمم المتحدة)

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً من وصول اليمن لحافة أزمة أعمق، فمع تراجع التمويل وتقلّص الإغاثة، يتمدد الجوع وتتصاعد الاحتياجات بوتيرة مقلقة تهدد 22.3 مليون إنسان.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

تقترب المرحلة الأولى من هيكلة القوات اليمنية من الاكتمال بإشراف سعودي، مع إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وكشف الاختلالات تمهيداً لدمج التشكيلات وتعزيز كفاءة المؤسسات

محمد ناصر (عدن)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.