31 قتيلاً في اليمن جراء السيول وانفجار صهريج غاز

تسجيل خسائر بشرية ومادية كبيرة بسبب التغير المناخي

رئيس الحكومة اليمنية يتفقد موقع انفجار صهريج غاز في عدن (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية يتفقد موقع انفجار صهريج غاز في عدن (سبأ)
TT

31 قتيلاً في اليمن جراء السيول وانفجار صهريج غاز

رئيس الحكومة اليمنية يتفقد موقع انفجار صهريج غاز في عدن (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية يتفقد موقع انفجار صهريج غاز في عدن (سبأ)

لقي 28 يمنياً حتفهم جراء سيول ضربت غرب محافظة ذمار الخاضعة للحوثيين، كما أدى انفجار صهريج غاز في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة للبلاد، إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين، وفق ما ذكرت مصادر رسمية.

جاء ذلك في وقت يشهد فيه اليمن أمطاراً موسمية غير مسبوقة؛ بسبب التغير المناخي، أدت إلى عشرات الوفيات، خصوصاً في محافظات الحديدة وحجة والمحويت، حيث المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الجماعة الحوثية.

ونقل إعلام الحوثيين عن مسؤولين محليين في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) قولهم إن السيول التي ضربت، يوم الجمعة، قرية الحصب التابعة لمديرية وصاب الأسفل، أدت إلى مقتل 12 شخصاً، وتدمير 4 منازل تدميراً كلياً و13 منزلاً تدميراً جزئياً، كما أدى تدفق السيول إلى وفاة 16 شخصاً في قرية الجرف بعزلة بني موسى، وهدم منزل ومحل تجاري في المديرية ذاتها.

تسجيل عشرات الوفيات في اليمن جراء التغير المناخي (إكس)

وفي حين لا تزال عمليات البحث عن المفقودين مستمرة، أوضحت المصادر المحلية أن أغلب الضحايا سقطوا جراء انفجار حاجز مائي بالقرب من المنازل المنكوبة. وكانت لجنة طوارئ تابعة للحوثيين في محافظة الحديدة، غرب البلاد، أعلنت أن عدد الضحايا ارتفع إلى 84 حالة وفاة و25 مصاباً، جراء السيول الجارفة والصواعق، وتهدم كثير من المنازل في 16 مديرية.

وذكرت الإحصائية أن 21 شخصاً قضوا في مديرية زبيد، و9 في مديرية الزيدية، و9 في الزهرة، و7 في الدريهمي، ومثلهم في بيت الفقيه، إلى جانب 6 في السخنة، و5 في المراوعة، ومثلهم في كل من باجل والضحي.

كما أودت السيول بحياة شخصين في اللحية، واثنين آخرين في الجراحي، و4 بمديريات الحالي وجبل رأس والمنيرة والقناوص، إضافة إلى حالتين في برع.

قتلى ومفقودون إثر انجراف منازلهم بسبب السيول غرب محافظة ذمار اليمنية (إكس)

الأرصاد تحذر

توقّع «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر» في «الهيئة العامة اليمنية للطيران المدني والأرصاد»، استمرار تأثر اليمن بأمطار رعدية ورياح شديدة خلال الساعات المقبلة، وذلك وفقاً لصور الأقمار الاصطناعية، ومخرجات النماذج العددية، وطبقات الجو العليا والرصد السطحي.

وقال المركز في نشرته الجوية التحذيرية إنه يتوقّع هطول أمطار رعدية غزيرة، بعضها مصحوبة بالبرد والرياح الشديدة، على المرتفعات والمنحدرات والسهول الساحلية الغربية من صعدة شمالاً حتى تعز والضالع ولحج جنوباً.

كما توقّع هطول أمطار متفاوتة الشدة، بعضها رعدية ومصحوبة بالرياح الشديدة، على أجزاء من صحاري ومرتفعات وهضاب وسواحل محافظات المهرة، وحضرموت، وشبوة وأبين، وكذلك أجزاء من محافظات البيضاء، والجوف، ومأرب، وعدن، إضافة إلى رياح شديدة مثيرة للرمال والأتربة على أرخبيل سقطرى والسواحل الجنوبية والمناطق الواقعة في مدى السحب الرعدية.

آثار انفجار صهريج غاز في مدينة عدن اليمنية أدى إلى مقتل 3 أشخاص (أ.ف.ب)

انفجار في عدن

في مدينة عدن، انفجر صهريج غاز في مديرية المنصورة، ما أدى إلى وفاة 3 أشخاص وجرح آخرين وفق الإعلام الرسمي. وقام رئيس مجلس الوزراء أحمد عوض بن مبارك بزيارة ميدانية؛ لمعاينة آثار الانفجار الذي حدث مساء الجمعة، واطلع على تقارير أولية حول الحادث.

وعاين بن مبارك، وفق ما ذكرت وكالة «سبأ»، موقع الحادث، واستمع إلى الإجراءات المتخذة من الجهات المختصة، وجهود فرق الدفاع المدني لتطويق الحريق، ووجّه بإجراء تحقيق عاجل في أسباب الانفجار، ووضع خطط طوارئ وتدابير وقائية لتفادي أي حوادث مماثلة.

كما استمع رئيس الحكومة اليمنية من مسؤولي السلطة المحلية والمواطنين القاطنين بالقرب من المحطة، إلى شهاداتهم حول الانفجار الذي تسبب في هلع للسكان. وبحسب مسؤولي وزارة الصحة، تم تسجيل 3 حالات وفاة، وعدد من المصابين الذين تم نقلهم إلى المستشفيات، وبعض الحالات الطفيفة، التي تم علاجها من قبل طاقم الطوارئ والإسعاف في موقع الحادث.

لجنة تحقيق في الحادث

وعلى أثر ذلك، شكّل رئيس الحكومة اليمنية لجنة تحقيق في الحادث برئاسة المدير العام التنفيذي للمؤسسة اليمنية للنفط والغاز، وعضوية ممثلين عن وزارات الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، والعدل، والداخلية (مصلحة الدفاع المدني) و (الإدارة العامة للأدلة الجنائية)، والسلطة المحلية بمحافظة عدن.

وستتولى اللجنة القيام بمهمة التحقيق، والوقوف على ملابسات حادث انفجار محطة الغاز، ورفع تقرير بنتائج أعمالها وتوصياتها إلى رئيس الوزراء، خلال فترة لا تتجاوز 5 أيام من تاريخه. كما وجه بن مبارك، رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بتكليف فريق من المختصين للنزول إلى الشركة اليمنية للغاز لمراجعة التراخيص كافة الصادرة بإنشاء محطات الغاز، اعتباراً من عام 2016 وحتى الآن.


مقالات ذات صلة

«التربة»... مدينة تنام تحت الرعب بعد الاقتحام الحوثي

العالم العربي محافظة تعز تستعد لحصار حوثي يفاقم سوء الأوضاع الإنسانية بعد استيلاء الجماعة على مدينة التربة (أ.ف.ب)

«التربة»... مدينة تنام تحت الرعب بعد الاقتحام الحوثي

تعيش «التربة» تحت قبضة حوثية تفرض الخوف والصمت، بعد مقتل مدني برصاص الجماعة، وإغلاق الأسواق، ونزوح أسر، وسط مخاوف من حصار تعز وقطع طريقها إلى عدن.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي يمني يجلس في مطعم شعبي بصنعاء حيث يترقب السكان تحريرهم من القبضة الحوثية (أ.ف.ب)

صنعاء تترقب «فجر اليمن» بعد 12 عاماً من الانقلاب الحوثي

يترقب سكان العاصمة صنعاء عملية «فجر اليمن» بآمال تتجاوز المعركة العسكرية، إلى عودة الدولة والقانون والحريات والخدمات، وإنهاء سنوات الخوف والجبايات الحوثية...

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

«التحالف» ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية أمن الملاحة

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن قواته البحرية نفَّذت عملية عسكرية بمحافظة الحديدة ضمن أهدافه لحماية أمن الملاحة البحرية بمضيق باب المندب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي تعزيزات عسكرية يمنية تسير على الطريق الساحلي بين عدن والمخا في اليمن الاثنين (أب)

الإرياني: «فجر اليمن» معركة استعادة الدولة... وجبهات جديدة ستفتح

أكد معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط» أن العمليات العسكرية لـ«فجر اليمن» تجري على أكثر من محور لاستعادة ما تبقى من أراضي الدولة ومؤسساتها.

سعيد الأبيض (جدة)
الخليج السعودية جددت دعوتها المجتمع الدولي لتقديم الدعم الكامل للحكومة الشرعية اليمنية لمواجهة الحوثيين (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

السعودية: الحوثيون اختاروا التصعيد ورفض السلام

أكدت السعودية أن الميليشيا الحوثية الإرهابية اختارت التصعيد العسكري المستمر، ورفض السلام، مُجددة دعم المملكة السياسي والعسكري للحكومة اليمنية لإنهاء الانقلاب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بعد عام على خطة ترمب لغزة... ما الذي تحقق منها وماذا بقي بعيداً؟

أطفال فلسطينيون يقفون أعلى سطح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون أعلى سطح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد عام على خطة ترمب لغزة... ما الذي تحقق منها وماذا بقي بعيداً؟

أطفال فلسطينيون يقفون أعلى سطح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون أعلى سطح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

بعد عام من إطلاق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء حرب غزة، ما زالت الخطة تراوح مكانها؛ إذ تواصل ‌إسرائيل شن هجمات شبه يومية وتحتل نحو ثلثي القطاع المدمر، حيث يواجه الفلسطينيون أوضاعاً مأساوية.

وأفضت المرحلة الأولى من الخطة إلى وقف لإطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأسفرت عن إطلاق سراح آخر الرهائن المتبقين الذين احتجزتهم حركة «حماس» في هجمات 2023 على إسرائيل، إلى جانب الإفراج عن مئات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل.

لكنّ أهدافاً أخرى، من بينها نزع سلاح «حماس» وضمان انسحاب ​إسرائيل وإعادة إعمار غزة، لا تزال تبدو بعيدة المنال.

ماذا تضمنت الخطة؟

شملت المرحلة الأولى من خطة ترمب المؤلفة من 20 بنداً؛ تعليق جميع العمليات العسكرية، وانسحاب إسرائيل من جزء من القطاع، وإطلاق سراح الرهائن والسجناء، وزيادة كبيرة في تدفق المساعدات.

أما المراحل اللاحقة فكانت تنص على نزع سلاح «حماس» وتولي هيئة فلسطينية جديدة إدارة القطاع تحت إشراف مجلس السلام بقيادة ترمب.

رجل فلسطيني ينظف سطح مبنى في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة في 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وكان من المقرر أن تنسحب إسرائيل تدريجياً وتسلم الأراضي إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المؤقتة. وجاء في الخطة: «سيعاد تطوير غزة بما يخدم مصالح سكانها الذين عانوا بما يكفي وأكثر».

هل صمد وقف إطلاق النار؟

لم تشهد الأوضاع عودة إلى العمليات العسكرية واسعة النطاق، لكن الضربات الإسرائيلية استمرت. وتقول وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 1400 فلسطيني قُتلوا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر، كثير منهم من النساء والأطفال، لكنها لا تفصح عن عدد القتلى من المسلحين.

وتقول إسرائيل إن ضرباتها تستهدف «حماس»، متهمة الحركة بمحاولة تنفيذ هجمات وإعادة التسلح، وتنفي «حماس» ذلك.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، قُتل 5 جنود إسرائيليين على أيدي مسلحين فلسطينيين، أو أثناء القتال منذ سريان وقف إطلاق النار.

ما مساحة الأراضي ‌التي تسيطر عليها ‌إسرائيل في غزة اليوم؟

معظمها. كانت المرحلة الأولى من خطة ترمب تنص على انسحاب إسرائيل إلى ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، بما ​يُبقي ‌القوات الإسرائيلية مسيطرة على 53 ​في المائة من مساحة غزة.

يسير صبي فلسطيني وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

ومنذ ذلك الحين، وسع الجيش الإسرائيلي نطاق سيطرته الفعلية ليشمل نحو ثلثي أراضي القطاع.

وأدى تقدم الخط الأصفر إلى نزوح مزيد من الفلسطينيين، وحصر نحو مليوني نسمة في شريط ساحلي آخذ في الانكماش، حيث يحتمون في خيام وفي المباني المتضررة. وتستخدم جماعات مسلحة فلسطينية مدعومة من إسرائيل ومعارضة لـ«حماس»، المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية لشن هجمات على مناطق سيطرة الحركة.

هل تحسنت تدفقات المساعدات؟

نعم، لكن منظمات الإغاثة تقول إن ذلك لا يكفي. ويقول التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو جهة عالمية تراقب أوضاع الجوع، إن ما يربو على 1.2 مليون شخص ما زالوا يواجهون الجوع الحاد في غزة رغم التوسع الكبير في عمليات إيصال المساعدات بعد وقف إطلاق النار.

وفي تقرير صدر في أغسطس (آب)، استند التصنيف إلى بيانات أظهرت أن متوسط عدد الشاحنات التي نقلت إمدادات إنسانية وتجارية إلى غزة، بلغ 227 شاحنة يومياً من وقت بدء وقف إطلاق النار وحتى نهاية مايو (أيار)، وهو أقل من نصف الحد الأدنى البالغ 600 شاحنة يومياً والمنصوص عليه في «خطة غزة».

مشهد عام لمبانٍ سكنية دُمِّرت خلال الحرب في مدينة غزة (رويترز)

ولم ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة العسكرية الإسرائيلية التي تتحكم في الوصول إلى ‌غزة، على طلب للتعليق على الرقم الوارد في تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتقول إسرائيل إن نحو 600 شاحنة ‌محملة بالمساعدات الإنسانية والسلع التجارية تدخل القطاع يومياً، وإن غزة تتلقى ما يكفي من السلع لتلبية الاحتياجات، وإنها تفي ​بالتزاماتها.

وتقول وكالات الإغاثة إن إسرائيل تمنع دخول مواد أساسية إلى غزة؛ منها أعمدة ‌الخيام المعدنية وزيوت المحركات وقطع الغيار، بحجة أن «حماس» قد تستخدمها لأغراض عسكرية.

هل «حماس» مستعدة لنزع سلاحها؟

أشارت الحركة إلى ذلك، لكن خطة كُشف عنها في يوليو ‌(تموز) لتحقيق هذا الهدف تعثرت هي الأخرى. وقال ترمب إن «حماس» وغيرها من الفصائل المسلحة في غزة، وافقت على خريطة طريق من 15 بنداً أعدها مجلس السلام للتخلي عن أسلحتها.

وكان من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية بالتزامن مع نزع سلاح «حماس»، بينما تتولى قوة تحقيق الاستقرار الدولية، بالتعاون مع قوة أمن فلسطينية جديدة، مهمة تأمين غزة. ووصف ترمب الخطة بأنها تاريخية.

وقالت «حماس» إنها وافقت على تسليم أسلحتها لتخزن تحت سيطرة حكومة التكنوقراط الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة. ورغم أن «حماس» رفضت استخدام مصطلح «نزع السلاح»، فإن ذلك مثّل موقفاً كان من الصعب تصوره سابقاً بالنسبة للحركة المدعومة من إيران. ‌لكن إسرائيل، التي تشكك في أن «حماس» ستتخلى عن أسلحتها، وصفت الخطة بأنها غير مقبولة، وقالت إنها لن تنفذ أي انسحاب قبل نزع سلاح «حماس» بشكل كامل، وفق تقرير وكالة «رويترز» للأنباء.

هل جرى تشكيل قوة تحقيق الاستقرار الدولية؟

تبلورت الخطط الخاصة بها، لكنها لم تُشكّل بعد. ويوجد لها قائد هو الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز، كما تعهدت إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وألبانيا وكوسوفو وأوغندا بتقديم أفراد للمشاركة فيها.

وقال جيفرز إن الخطة طويلة الأمد تقضي بأن تضم قوة تحقيق الاستقرار الدولية 20 ألف جندي، مع تدريب 12 ألف عنصر من الشرطة الفلسطينية.

أما الهيئة الفلسطينية التكنوقراطية الحاكمة، وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، فقد جرى تعيينها في يناير (كانون الثاني) برئاسة علي شعث، الذي شغل سابقاً منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية ومقرها رام الله. ولم تدخل اللجنة قطاع غزة بعد.

ماذا عن إعادة الإعمار؟

بعد مرور عام، لا يزال الفلسطينيون ينبشون وسط أنقاض المباني المدمرة بحثاً عن مواد يستخدمونها في تدعيم الخيام وغيرها من الملاجئ، فيما كشف مجلس السلام في سبتمبر (أيلول)، عن خطة بقيمة 2.45 مليار دولار لبدء إعادة إعمار غزة.

ويمثل هذا المبلغ جزءاً يسيراً من الاحتياجات الفعلية. واستشهد مجلس السلام بتقييم صادر عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في أبريل (نيسان)، قدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.

ماذا يقول الساسة الإسرائيليون عن مستقبل غزة؟

في حين تتعهد خطة ترمب بتشجيع السكان على البقاء في غزة، كثّف ساسة إسرائيليون من تيار اليمين دعواتهم إلى ترحيل جماعي للفلسطينيين عبر ما يصفونه «بالهجرة الطوعية».

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الشهر الماضي، إنه «لا يوجد حل حقيقي لغزة في نهاية المطاف من دون هذه الهجرة».

وأنشأت وزارة الدفاع الإسرائيلية في عام 2025، مكتباً أنيطت به مهمة الإشراف على «الهجرة الطوعية» من غزة، وذلك بعد تصريحات لترمب لمح فيها إلى إمكانية تهجير سكان القطاع بشكل دائم، لكن ترمب تراجع لاحقاً عن هذه الفكرة، ​التي واجهت معارضة شديدة من الدول العربية وقوبلت برفض واسع على الصعيد الدولي.​

وقال مسؤولون إسرائيليون إنه لا توجد خطط لنقل سكان غزة قسراً إلى خارج القطاع. ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات عامة في 27 أكتوبر الحالي، وهي الأولى في البلاد منذ هجوم 7 أكتوبر 2023. وعبّر بعض أبرز شخصيات المعارضة عن تأييدهم لخطة ترمب، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى احتدام المنافسة بين الأحزاب المؤيدة والمعارضة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

​شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم (الثلاثاء)، في اقتحام بلدة الطور شرق القدس المحتلة، بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال بناية سكنية مكونة من 5 طوابق، يقطنها نحو 70 مواطناً، غالبيتهم من النساء والأطفال.

واعتبرت محافظة القدس أن مشاركة بن غفير في عملية الهدم تمثل تحريضاً رسمياً على المقدسيين ووجودهم، واستغلالاً لقضية القدس في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، على حساب حقوق الفلسطينيين وحرمة منازل المدنيين.

وأفاد بيان للمحافظة، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، بأن تحويل عمليات هدم منازل الفلسطينيين إلى مشاهد انتخابية واستعراض للقوة، لا يغير من واقع أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، معتبرة أن توظيف هذه السياسات في المنافسة السياسية الإسرائيلية يعكس تصعيداً في استهداف الوجود الفلسطيني بالمدينة.

وأضافت المحافظة أن هدم البناية يأتي في سياق سياسة هدم المنازل والتهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال تنفذ، وفق بياناتها، إجراءات ممنهجة لفرض وقائع ديموغرافية وعمرانية جديدة في المدينة.

وأكدت أن ذرائع الترخيص والتنظيم لا تمنح الاحتلال غطاءً قانونياً لهدم المنازل وتهجير سكانها، في ظل ما وصفته بحرمان المقدسيين من حقهم في التخطيط والبناء ورفض منحهم تراخيص البناء، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني.

وأشارت إلى أن سكان البناية خاضوا لسنوات مساراً قضائياً للطعن في قرارات الهدم، وتكبدوا غرامات ومخالفات مالية، قبل أن يتلقوا إخطاراً نهائياً بالهدم قبل يوم واحد من تنفيذه.

وشددت محافظة القدس على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن إجراءات الاحتلال المتعلقة بهدم المنازل أو تهجير السكان أو الاستيلاء على ممتلكاتهم أو تغيير طابع المدينة وتركيبتها السكانية، لا تنشئ، وفق موقفها، أي حق قانوني.

ودعت المحافظة، المجتمع الدولي، إلى اتخاذ إجراءات سياسية وقانونية لوقف عمليات الهدم والإخلاء والتهجير، ومساءلة سلطات الاحتلال عن الانتهاكات، وتوفير الحماية للفلسطينيين، مطالبة إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.

وقالت المحافظة إن سلطات الاحتلال نفذت 427 عملية هدم وتجريف في محافظة القدس منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر (أيلول) 2026، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس اتساع نطاق سياسة الهدم في المدينة.


مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أفاد مسؤول فلسطيني بإحراق «مستعمرين»، فجر اليوم (الثلاثاء)، أربع مركبات في نابلس بشمال الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس بلدية عقربا، صلاح جابر، قوله إن «مستعمرين هاجموا المنطقة الغربية من بلدة عقربا في جنوب نابلس، وأضرموا النار في أربع مركبات كانت متوقفة أمام منازل المواطنين، وخطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام». وأشار إلى إلحاق أضرار بممتلكات المواطنين.

وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان «نفّذ المستعمرون خلال أغسطس (آب) الماضي 628 اعتداءً، تركزت في محافظة رام الله والبيرة بـ157 اعتداءً، تلتها نابلس بـ137، والخليل بـ120، وبيت لحم بـ73، وطوباس بـ40، وجنين بـ36، والقدس بـ31 اعتداءً».