عشرات القتلى والمفقودين جراء السيول في المحويت اليمنية

58 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى في مأرب

اليمن يواجه موسم أمطار غير معتادة تسببت في خسائر كبيرة (أ.ف.ب)
اليمن يواجه موسم أمطار غير معتادة تسببت في خسائر كبيرة (أ.ف.ب)
TT

عشرات القتلى والمفقودين جراء السيول في المحويت اليمنية

اليمن يواجه موسم أمطار غير معتادة تسببت في خسائر كبيرة (أ.ف.ب)
اليمن يواجه موسم أمطار غير معتادة تسببت في خسائر كبيرة (أ.ف.ب)

فيما أدت الأمطار والسيول الجارفة في اليمن إلى جعل نحو 58 ألف يمني في محافظة مأرب بلا مأوى، أفادت مصادر محلية في محافظة المحويت (شمال غربي صنعاء) بوفاة وفقدان عشرات الأشخاص جراء السيول والانهيارات الصخرية التي ضربت مديرية ملحان.

وذكرت مصادر محلية يمنية أن الأمطار، والسيول الجارفة الناجمة عنها، في مديرية ملحان، ليل الثلاثاء - الأربعاء، قطعت الطرقات في المديرية، وأدت إلى تدمير 28 منزلاً ووفاة 33 شخصاً تم العثور على جثثهم حتى اللحظة، وأن هناك عدداً آخر في عداد المفقودين، إضافة إلى تصدع 200 منزل وجرف خمس سيارات.

شوارع صنعاء أغرقت بمياه الأمطار (إ.ب.أ)

وأطلق السكان في المديرية الخاضعة للجماعة الحوثية نداء استغاثة، وسط اتهامات للجماعة بالتقصير والإهمال واستغلال الموارد للإنفاق على الفعاليات والمناسبات الاحتفالية ذات الصبغة الطائفية.

في غضون ذلك، أفادت «منظمة الصحة العالمية» بأن شوارع اليمن تحولت إلى أنهار بفعل الأمطار التي هطلت ولا تزال، ما جعل أكثر من 58 ألف شخص بلا مأوى، بعد أن دمرت الفيضانات مساكنهم.

وقالت المنظمة في أحدث تقرير لها إن سيول الأمطار في اليمن تحولت إلى فيضانات متدفقة اجتاحت المدن والقرى، تاركة وراءها دماراً في هذا البلد الذي يعاني بشكل غير متناسب من تغير المناخ بسبب قدراته الضعيفة بالفعل وموارده المحدودة وبنيته التحتية الهشة.

وفي حين أدت آثار الصراع المستمر إلى إجهاد قدرة اليمن على الاستجابة والتكيف مع هذه التحديات، أكدت المنظمة تزايد مخاطر الصحة العامة ونزوح السكان وعدم الاستقرار الاقتصادي.

وضع مأساوي

في محافظة مأرب اليمنية (شرق صنعاء)، أظهرت بيانات «منظمة الصحة العالمية» أن أكثر من 8400 أسرة نازحة داخلياً (58 ألف شخص) وجدت نفسها فجأة بلا مأوى بعد تدمير 6700 مسكن. كما حولت الأمطار المستمرة الشوارع إلى أنهار، وجرفت المنازل والماشية وسبل العيش.

وفي محافظة الحديدة (غرب)، وصفت المنظمة الوضع بأنه «مأساوي» بالقدر نفسه، مع غرق مجتمعات بأكملها، حيث ارتفع عدد القتلى بشكل مطرد، وفَقد ما لا يقل عن 36 شخصاً حياتهم، وأصيب 564 شخصاً.

اليمن يدفع ثمناً باهظاً للتغير المناخي (إعلام محلي)

وذكرت «الصحة العالمية» أن الفيضانات جرفت البنية الأساسية العامة في الحديدة، بما في ذلك المرافق الصحية والطرق، وأصبحت الحاجة ماسة إلى فرق طبية متنقلة وفرق طوارئ لتقديم الخدمات الصحية الأساسية للأشخاص في المناطق الريفية المتضررة من الفيضانات.

ونبهت في تقريرها إلى أن المناطق التي نجت فيها المرافق الصحية من الفيضانات، تكافح مع نقص الكهرباء وتدمير الأدوية والمعدات؛ إذ تحتاج المستشفيات بشكل عاجل إلى الوقود لتوليد الكهرباء، كما تطلب السلطات الصحية الأدوية الأساسية والمياه النظيفة، باعتبار ذلك واحداً من أهم الأولويات لتجنب المزيد من تفشي الأمراض المنقولة بالمياه في خضم تفشي الكوليرا على نطاق واسع بالفعل في اليمن.

مخاطر الأوبئة

حذرت «الصحة العالمية» من أن ارتفاع مستويات المياه الراكدة في اليمن سيزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل حمى الضنك والملاريا والكوليرا، وقالت إنه ودون تدخل فوري، فإن العديد من المدن المتضررة من الفيضانات تواجه مخاطر صحية عامة متزايدة. خاصة أن التوقعات تشير إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد زيادة في هطول الأمطار.

وبحسب ما جاء في التقرير الأممي فقد تضررت البنية الأساسية التي كانت تدعم إدارة المياه الفعّالة أو دُمرت، وكثيراً ما تؤدي الأمطار الغزيرة إلى فيضانات مدمرة، مما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتدهور بالفعل.

المخاطر تزداد من انتشار الأوبئة نتيجة المياه الراكدة (الأمم المتحدة)

وفي السنوات الأخيرة، قالت المنظمة إن الفيضانات المفاجئة المميتة دمرت بشكل متزايد المنازل والملاجئ والخدمات العامة الحيوية، مما زاد من تعرض سكان البلاد للمخاطر وتسهيل انتشار الأمراض.

وأكد أرتورو بيسيجان، ممثل «منظمة الصحة العالمية» في اليمن، أن معالجة تأثير الأمطار تتطلب نهجاً متعدد القطاعات، وأن المساعدات الإنسانية والصحية الفورية أمر بالغ الأهمية لتوفير الإغاثة للمتضررين من الفيضانات وغيرها من الكوارث المرتبطة بالمناخ.

وطالب بيسيجان بأن تركز الاستراتيجيات طويلة الأجل على إعادة بناء البنية الأساسية واستعادة أنظمة إدارة المياه التقليدية، وتحسين الاستعداد للمخاطر الصحية، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة الصدمات المناخية المستقبلية.

ووفق المسؤول الأممي، فإن الدعم الدولي والعدالة المناخية ضروريان لمساعدة اليمن على التعافي والتكيف مع تغير المناخ، وأوضح أن الاستجابة الإنسانية كانت سريعة، ولكن حجم الكارثة هائل، والمنظمات الإغاثية - التي تعاني بالفعل من الضغوط ونقص التمويل والقيود المتزايدة - تواصل تقديم الإغاثة الطارئة. ومع ذلك، فإن احتياجات السكان مذهلة، وتزداد تعقيدات الوضع صعوبة يوماً بعد يوم.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.