واشنطن: لا مستقبل لـ«حماس» في حكم غزة بعد الحرب

وريبرغ لـ«الشرق الأوسط»: نقدر الجهود الدبلوماسية السعودية في السودان

TT

واشنطن: لا مستقبل لـ«حماس» في حكم غزة بعد الحرب

المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية باللغة العربية سام وريبرغ (تصوير سعد العنزي)
المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية باللغة العربية سام وريبرغ (تصوير سعد العنزي)

وصف مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية انتقال المفاوضات بين حركة «حماس» وإسرائيل إلى مجموعات عمل تضم متخصصين لبحث الاتفاق بـ«التقدم الإيجابي»، محذراً في الوقت نفسه من أن «الشيطان في التفاصيل»، على حد تعبيره.

وتحدث سام وريبرغ، المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية في حوار موسع مع «الشرق الأوسط»، عن بعض النقاط التي لا تزال خلافية بين الجانبين، منها عدد الرهائن الإسرائيليين، والأسرى الفلسطينيين، إلى جانب نقاط بشأن محوري نتساريم وفيلادلفيا ووجود الجيش الإسرائيلي.

الولايات المتحدة الأميركية – وفقاً لوريبرغ – ترى أن «حماس» ليس لديها أي إمكانية لأن تكون في السلطة بعد وقف الحرب الحالية، وأن السلطة الفلسطينية هي المخولة لحكم الضفة الغربية وقطاع غزة، شريطة أن يترافق ذلك مع عملية إصلاح السلطة.

تحدث وريبرغ عن تقدم إيجابي في مفاوضات وقف الحرب في غزة (تصوير سعد العنزي)

وعن استمرار هجمات الحوثيين في البحر الأحمر رغم التحالف الذي أنشأته أميركا مع دول أخرى، أكد سام وريبرغ أن تحالف الازدهار نجح في منع الحوثيين من شن هجمات أوسع وأكبر وإلحاق ضرر أكبر للمنطقة.

وأكد المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية باللغة العربية عدم وجود أي تواصل مباشر مع الحوثيين، مبيناً أن الرسائل تبعث عبر وسائل الإعلام أو عبر بعض الوسطاء في المنطقة مثل العمانيين، متهماً جماعة الحوثي بتبديد كل الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق السلام في اليمن بعد هجمات البحر الأحمر.

في الملف السوداني، عبّر وريبرغ عن التقدير للجهود الدبلوماسية السعودية التي أدت لاجتماعات جدة، والتقدم المحرز أخيراً في سويسرا، مشدداً على أهمية الاستمرار في هذه الجهود لأهمية السودان في القارة الأفريقية والشرق الأوسط... ناقش المسؤول الأميركي أيضاً العديد من الملفات المهمة، فإلى تفاصيل الحوار:

الوضع في غزة

عن آخر مستجدات مفاوضات غزة، يتحدث الدبلوماسي الأميركي عن تقدم شهدته الأيام الأخيرة، الأمر الذي حول النقاشات لمجموعات عمل متخصصة لبحث التفاصيل، مشيراً إلى أن «الشيطان في التفاصيل»، كما يقال.

وأضاف: «الجانبان، إسرائيل و(حماس)، منذ تقريباً شهرين خاصة بعد أن قدم الرئيس بايدن مقترح إنهاء الحرب يتفقان بشكل عام على الإطار، لكن الآن لا بد أن نرى كيفية الدخول للمرحلة الأولى (...) من دون شك هناك بعض الأسئلة من الجانبين حول عدد الرهائن الإسرائيليين، والأسرى الفلسطينيين، عن محوري نتساريم وفيلادلفيا، ووجود الجيش الإسرائيلي، ولا بد أن نشكر مصر وقطر للوساطة».

وعمّا إذا كان تحويل النقاشات لمجموعات العمل يعد تراجعاً عن اتفاق وشيك كان منتظراً، يقول المتحدث الإقليمي: «من وجهة نظر الولايات المتحدة هذا يعني أن هنالك تقدماً، التركيز على التفاصيل يعني أن هناك اتفاقاً على صعيد واسع حول الإطار والمبادئ الكبيرة، والآن لا بد للمتخصصين التركيز على التفاصيل (...) لكن هذا لا يعني أننا وصلنا لاتفاق، ليس لدينا اتفاق حتى الآن».

ويرى سام وريبرغ أن كلاً من إسرائيل و«حماس» يدركان أهمية إنهاء هذه الحرب، وأضاف: «إذا كانت هناك رغبة سياسية من الجانبين فيمكننا رؤية نهاية الحرب اليوم، أو بعد أسابيع (...) نحن نبذل كل ما بوسعنا لحث الأطراف للاتفاق على التفاصيل لكن في نهاية المطاف ليس الولايات المتحدة أو مصر أو قطر أو أي طرف آخر خارج (حماس) وإسرائيل لديه الإمكانية لفرض إرادته على الجانبين».

أشاد المسؤول الأميركي بالجهود الدبلوماسية السعودية تجاه الأزمة السودانية (تصوير سعد العنزي)

لا مستقبل لـ«حماس»

في رده على سؤال بشأن مستقبل غزة في اليوم التالي لإنهاء الحرب، استهل المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية الحديث بالتأكيد على أن الإدارة الحالية ترى على المدى البعيد حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة على حدود 1967، قادرة على توفير الخدمات الأساسية والسيطرة على كل الأراضي الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد أن الولايات المتحدة ترى أن حركة «حماس» ليس لديها إمكانية أن تكون في السلطة بعد توقف الحرب الحالية، وأن السلطة الفلسطينية لديها الإمكانية لتكون السلطة الوحيدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، شريطة الإصلاح في السلطة.

وأضاف: «علينا التحدث بكل صراحة ليس هناك اتفاق بين الأطراف الفلسطينية (السلطة و«حماس» وغيرها)، وليس هناك تنسيق واتفاق بين الأطراف الإسرائيلية، إذا كنا نريد توفير الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات للوصول للدولة الفلسطينية فلا بد من موقف موحد من الجانبين، بعدها يمكنهما الجلوس على طاولة المفاوضات».

وتابع: «الخطوة الأولى إنهاء هذه الحرب، ومباشرة بعد الحرب لا بد من طرح سؤال عبر المجتمع الدولي: من سيوفر الخدمات الأساسية من الطعام، المياه، الأدوية، المستشفيات والتعليم للشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة؟ من وجهة نظر الولايات المتحدة، حركة (حماس) ليس لديها أي إمكانية أن تكون في السلطة، وأن توفر للشعب الفلسطيني أي شيء».

ووفقاً لسام وريبرغ، فإن مستقبل الأراضي الفلسطينية في يد الفلسطينيين أنفسهم، واستطرد قائلاً: «من وجهة نظرنا السلطة الفلسطينية لديها الإمكانية لتكون السلطة الوحيدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن لا بد أن نرى الإصلاح في السلطة».

ماذا إن رفضت حركة «حماس» التخلي عن السلطة في قطاع غزة؟ يجيب الدبلوماسي الأميركي بقوله: «حتى الآن لم نصل لهذه النقطة بسبب استمرار الحرب، يبدو أن (حماس) فقدت الإمكانية للسيطرة على قطاع غزة، بشكل عام كل القادة يعيشون تحت الأرض في أنفاقهم، الولايات المتحدة صنفت حركة (حماس) منذ 1997 مجموعة إرهابية، و7 أكتوبر (تشرين الأول) يدل على أن (حماس) فقدت أي إمكانية أن تكون سلطة في أي حكومة مستقبلية».

وأضاف: «هل أي دولة في العالم أميركا، كندا، المكسيك، السعودية أو أي دولة ستقبل مجموعة إرهابية على حدودها تعمل هذه الهجمات الإرهابية كما في 7 أكتوبر، وقادتها يقولون إنهم يريدون تكرار هذه الهجمات الإرهابية؟ ليس هناك أي دولة في العالم ستقبل ذلك، ودولة إسرائيل لديها الحق في الدفاع وحماية مواطنيها».

وفي تعليقه حول تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بن غفير الأخيرة بشأن بناء كنيس يهودي في القدس، أكد متحدث الخارجية الأميركية أن بلاده لطالما أدانت هذه التصريحات التحريضية، مشيراً إلى أنه «نحن كدولة لدينا علاقة رسمية دبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، ونسمع منه رفضه لهذه التصريحات التحريضية من كل المسؤولين الآخرين، ونركز على هذه العلاقة الرسمية».

وأضاف: «أعرف حساسية بعض هذه المواضيع مثل الحرم الشريف والقدس بشكل عام، ودائماً لا نرى أي فائدة من هذه التصريحات التحريضية، قد يكون هناك تفكير في الانتخابات ولكن فعلاً ليس الوقت لسماع هذه التصريحات أو أي اقتراحات لأي تغيير للوضع الراهن في الحرم الشريف في القدس».

هجمات البحر الأحمر

وتطرق الحوار مع وريبرغ إلى استمرار الهجمات الحوثية في البحر الأحمر، فقال إنها «غير مبررة». وأضاف: «ما زال لدينا قلق شديد خاصة مع الهجوم الأخير على السفينة سونيون وهناك خطر ربما لتسرب مليون برميل من النفط في البحر الأحمر، وهي كمية أكبر بأربعة أضعاف من كارثة إكسون فالديز عام 1989 وهذا سيؤثر على حياة اليمنيين والمصريين».

وعن تقييمه لتحالف «حارس الازدهار» الذي أنشأته الولايات المتحدة ودول أخرى، أجاب: «الهدف الرئيسي وراء هذا التحالف والتنسيق بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبقية الدول الأخرى هو لمنع الحوثيين من شن هذه الهجمات (...) وبسبب التحالف والجهود الأميركية والدول الأخرى منعنا الحوثيين من هجمات أوسع وضرر أكبر للمنطقة».

ودافع المتحدث الإقليمي عن ضعف الرد العسكري الأميركي على هجمات الحوثيين المستمرة في البحر الأحمر بقوله إن «الولايات المتحدة لا تريد حرباً أوسع، وكل الإجراءات لتجنب توسع أي صراع في المنطقة، وتهدف إلى خفض التصعيد، نعم لن نتردد في اتخاذ إجراءات لحماية أنفسنا والسفن في البحر الأحمر، لكن لا نريد أن نقوم بشن ضربات عشوائية ضد أماكن قد يكون فيها مدنيون».

لا يوجد تواصل مباشر مع الحوثيين

بحسب المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية ليس هنالك أي تواصل مباشر بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثي، وقال: «ليس هناك تواصل مباشر، لدينا إمكانية إرسال رسائل واضحة عبر وسائل الإعلام أو عبر بعض الوسطاء في المنطقة مثل العمانيين».

سام وريبرغ في حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)

واتهم المسؤول الأميركي الحوثيين بـ«تبديد كل الجهود الدولية والإقليمية من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة في اليمن». وتابع: «كل هذا التقدم والإنجازات الدبلوماسية (...) الآن تعرضت للخطر بسبب ما يفعله الحوثيون، لذلك نريد إرسال رسالة واضحة للحوثيين بإيقاف هذه الهجمات والعودة للتركيز على الشؤون الداخلية في اليمن وتثبيت الهدنة بشكل دائم في اليمن».

مخاوف التصعيد

يشير سام وريبرغ إلى أنه من الصعوبة التكهن بمستويات التوتر والتصعيد في المنطقة، وماذا سيفعل النظام الإيراني ووكلاؤه، إلا أنه أكد أن «الولايات المتحدة مستعدة لكل السيناريوهات بالتنسيق مع شركائنا وحلفائنا في المنطقة». وقال: «النظام الإيراني الحكومة والحرس الثوري قاموا بكل الإجراءات لشن هجمات ربما أكبر وأوسع ضد إسرائيل أو المصالح الأميركية في المنطقة (...) هناك استعدادات من النظام الإيراني، لذلك نقوم بنفس الاستعدادات من جانبنا بالتنسيق مع أصدقائنا في المنطقة».

وحذر الدبلوماسي الأميركي من أن النظام الإيراني ووكلاءه في المنطقة يستغلون الفراغ السياسي في عدد من الدول منها لبنان والأراضي الفلسطينية، واليمن وسوريا، وقال: «علينا أن ندرك ذلك، والعمل ليس فقط لإنهاء هذه الحروب والصراعات، ولكن لإنهاء الفراغ السياسي في هذه الأماكن».

الحكم على إيران بأفعالها

في تعليقه بشأن الحكومة الإيرانية الجديدة وعما إذا كانت الولايات المتحدة تتوقع نهجاً مختلفاً، أوضح المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية أن من المبكر الحكم على الرئيس الإيراني الجديد، إلا أنه شدد على أن واشنطن سوف «تحكم على النظام الإيراني بأفعاله وليس الأقوال».

ولفت وريبرغ إلى أنه منذ العام 1979 والمرشد الأعلى والحرس الثوري يسيطرون على البلاد، وقال: «الولايات المتحدة تريد مد يد الصداقة والدبلوماسية ونفضل الحل الدبلوماسي، ولكن ما نراه في الحقيقة مراراً وتكراراً بغض النظر عن الرئيس أنشطة مزعزعة للاستقرار، ويقوم النظام الإيراني بتمويل هذه المجموعات الإرهابية في المنطقة، وكيف يحاول التدخل في الشؤون الداخلية في الدول المجاورة، ويقوم بقمع الشعب الإيراني وانتهاكات حقوق الإنسان داخل البلد، لا أريد القول نحن متفائلون أو متشائمون، نحن براغماتيون وسنحكم على النظام الإيراني بما يفعل وليس ما يقول».

السودان

قدم المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية الشكر للمملكة العربية السعودية على كل الجهود الدبلوماسية التي أدت لاجتماعات جدة، والتقدم المحرز في جنيف على تعبيره، وقال: «نشكر المملكة العربية السعودية على كل الجهود الدبلوماسية، نقدر هذه الجهود التي أدت لاجتماعات جدة، والآن نرى التقدم الأخير في سويسرا، والمجموعة الجديدة المكونة من الولايات المتحدة والسعودية وبعض الدول الأخرى».

وأضاف: «لدينا هذه الأيام تقدم ومستجدات إيجابية جديدة بالنسبة لسماح الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بوصول المساعدات الإنسانية للشعب السوداني، وعلينا الاستمرار في هذه الجهود، لأن السودان بلد مهم في مكان مهم في القارة الأفريقية والشرق الأوسط».

ولفت سام وريبرغ إلى أن واشنطن لا تقف مع أي طرف في الأزمة السودانية، بل مع الشعب السوداني، وتابع: «منذ أكثر من عام فرضنا عقوبات على بعض القادة من الجانبين، نحن لا نقف مع أي جانب، نقف بجانب الشعب السوداني الذي دعا في 2019 للحكومة المدنية، ولكن بكل أسف الجيش السوداني قام بالاستيلاء على السلطة منذ سنوات، وهذا ما أدى للحرب الأهلية بين الجيش والدعم السريع».

وأشار الدبلوماسي الأميركي إلى أن «الولايات المتحدة في حال رأت هناك حاجة ستحقق عبر فرض عقوبات لن نتردد في ذلك». لكن التركيز الآن «على المفاوضات الدبلوماسية».


مقالات ذات صلة

بيوت من الألياف الزجاجية في غزة توفر بعضاً من كرامة للنازحين

المشرق العربي صبية فلسطينيون في مخيم أقيم في خان يونس (أ.ف.ب)

بيوت من الألياف الزجاجية في غزة توفر بعضاً من كرامة للنازحين

ينهمك عناصر إغاثة في جنوب قطاع غزة في تركيب بيوت من الألياف الزجاجية لإيواء آلاف الفلسطينيين الذين ما زالوا نازحين بعد ستة أشهر من وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص ملادينوف و«حماس» في القاهرة من أجل تفاهمات «حاسمة» بشأن «نزع السلاح»

أفادت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، بأنَّ وفداً من «حماس» يصل إلى القاهرة، الجمعة؛ لعقد اجتماعات مع الممثل الأعلى لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف والفصائل.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (الخارجية المصرية)

تحليل إخباري لجنة إدارة غزة... لماذا تأخر استلام المهام؟

مرّ نحو 3 أشهر منذ تشكيل «لجنة إدارة قطاع غزة» من القاهرة، دون أن تستطيع عبور معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع لبدء مهام عملها وتسلمها المسؤولية من «حماس».

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «مهلة» ملادينوف لتسليم «سلاح غزة» تعقّد الملف

دخل ملف تسليم سلاح قطاع غزة مرحلة جديدة، مع تحديد الممثل السامي للقطاع في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف مهلة لتقديم «حماس» رداً على إطاره المطروح حالياً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي «أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

وصف «أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم (الأحد)، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».