واشنطن: لا مستقبل لـ«حماس» في حكم غزة بعد الحرب

وريبرغ لـ«الشرق الأوسط»: نقدر الجهود الدبلوماسية السعودية في السودان

TT

واشنطن: لا مستقبل لـ«حماس» في حكم غزة بعد الحرب

المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية باللغة العربية سام وريبرغ (تصوير سعد العنزي)
المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية باللغة العربية سام وريبرغ (تصوير سعد العنزي)

وصف مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية انتقال المفاوضات بين حركة «حماس» وإسرائيل إلى مجموعات عمل تضم متخصصين لبحث الاتفاق بـ«التقدم الإيجابي»، محذراً في الوقت نفسه من أن «الشيطان في التفاصيل»، على حد تعبيره.

وتحدث سام وريبرغ، المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية في حوار موسع مع «الشرق الأوسط»، عن بعض النقاط التي لا تزال خلافية بين الجانبين، منها عدد الرهائن الإسرائيليين، والأسرى الفلسطينيين، إلى جانب نقاط بشأن محوري نتساريم وفيلادلفيا ووجود الجيش الإسرائيلي.

الولايات المتحدة الأميركية – وفقاً لوريبرغ – ترى أن «حماس» ليس لديها أي إمكانية لأن تكون في السلطة بعد وقف الحرب الحالية، وأن السلطة الفلسطينية هي المخولة لحكم الضفة الغربية وقطاع غزة، شريطة أن يترافق ذلك مع عملية إصلاح السلطة.

تحدث وريبرغ عن تقدم إيجابي في مفاوضات وقف الحرب في غزة (تصوير سعد العنزي)

وعن استمرار هجمات الحوثيين في البحر الأحمر رغم التحالف الذي أنشأته أميركا مع دول أخرى، أكد سام وريبرغ أن تحالف الازدهار نجح في منع الحوثيين من شن هجمات أوسع وأكبر وإلحاق ضرر أكبر للمنطقة.

وأكد المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية باللغة العربية عدم وجود أي تواصل مباشر مع الحوثيين، مبيناً أن الرسائل تبعث عبر وسائل الإعلام أو عبر بعض الوسطاء في المنطقة مثل العمانيين، متهماً جماعة الحوثي بتبديد كل الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق السلام في اليمن بعد هجمات البحر الأحمر.

في الملف السوداني، عبّر وريبرغ عن التقدير للجهود الدبلوماسية السعودية التي أدت لاجتماعات جدة، والتقدم المحرز أخيراً في سويسرا، مشدداً على أهمية الاستمرار في هذه الجهود لأهمية السودان في القارة الأفريقية والشرق الأوسط... ناقش المسؤول الأميركي أيضاً العديد من الملفات المهمة، فإلى تفاصيل الحوار:

الوضع في غزة

عن آخر مستجدات مفاوضات غزة، يتحدث الدبلوماسي الأميركي عن تقدم شهدته الأيام الأخيرة، الأمر الذي حول النقاشات لمجموعات عمل متخصصة لبحث التفاصيل، مشيراً إلى أن «الشيطان في التفاصيل»، كما يقال.

وأضاف: «الجانبان، إسرائيل و(حماس)، منذ تقريباً شهرين خاصة بعد أن قدم الرئيس بايدن مقترح إنهاء الحرب يتفقان بشكل عام على الإطار، لكن الآن لا بد أن نرى كيفية الدخول للمرحلة الأولى (...) من دون شك هناك بعض الأسئلة من الجانبين حول عدد الرهائن الإسرائيليين، والأسرى الفلسطينيين، عن محوري نتساريم وفيلادلفيا، ووجود الجيش الإسرائيلي، ولا بد أن نشكر مصر وقطر للوساطة».

وعمّا إذا كان تحويل النقاشات لمجموعات العمل يعد تراجعاً عن اتفاق وشيك كان منتظراً، يقول المتحدث الإقليمي: «من وجهة نظر الولايات المتحدة هذا يعني أن هنالك تقدماً، التركيز على التفاصيل يعني أن هناك اتفاقاً على صعيد واسع حول الإطار والمبادئ الكبيرة، والآن لا بد للمتخصصين التركيز على التفاصيل (...) لكن هذا لا يعني أننا وصلنا لاتفاق، ليس لدينا اتفاق حتى الآن».

ويرى سام وريبرغ أن كلاً من إسرائيل و«حماس» يدركان أهمية إنهاء هذه الحرب، وأضاف: «إذا كانت هناك رغبة سياسية من الجانبين فيمكننا رؤية نهاية الحرب اليوم، أو بعد أسابيع (...) نحن نبذل كل ما بوسعنا لحث الأطراف للاتفاق على التفاصيل لكن في نهاية المطاف ليس الولايات المتحدة أو مصر أو قطر أو أي طرف آخر خارج (حماس) وإسرائيل لديه الإمكانية لفرض إرادته على الجانبين».

أشاد المسؤول الأميركي بالجهود الدبلوماسية السعودية تجاه الأزمة السودانية (تصوير سعد العنزي)

لا مستقبل لـ«حماس»

في رده على سؤال بشأن مستقبل غزة في اليوم التالي لإنهاء الحرب، استهل المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية الحديث بالتأكيد على أن الإدارة الحالية ترى على المدى البعيد حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة على حدود 1967، قادرة على توفير الخدمات الأساسية والسيطرة على كل الأراضي الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد أن الولايات المتحدة ترى أن حركة «حماس» ليس لديها إمكانية أن تكون في السلطة بعد توقف الحرب الحالية، وأن السلطة الفلسطينية لديها الإمكانية لتكون السلطة الوحيدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، شريطة الإصلاح في السلطة.

وأضاف: «علينا التحدث بكل صراحة ليس هناك اتفاق بين الأطراف الفلسطينية (السلطة و«حماس» وغيرها)، وليس هناك تنسيق واتفاق بين الأطراف الإسرائيلية، إذا كنا نريد توفير الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات للوصول للدولة الفلسطينية فلا بد من موقف موحد من الجانبين، بعدها يمكنهما الجلوس على طاولة المفاوضات».

وتابع: «الخطوة الأولى إنهاء هذه الحرب، ومباشرة بعد الحرب لا بد من طرح سؤال عبر المجتمع الدولي: من سيوفر الخدمات الأساسية من الطعام، المياه، الأدوية، المستشفيات والتعليم للشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة؟ من وجهة نظر الولايات المتحدة، حركة (حماس) ليس لديها أي إمكانية أن تكون في السلطة، وأن توفر للشعب الفلسطيني أي شيء».

ووفقاً لسام وريبرغ، فإن مستقبل الأراضي الفلسطينية في يد الفلسطينيين أنفسهم، واستطرد قائلاً: «من وجهة نظرنا السلطة الفلسطينية لديها الإمكانية لتكون السلطة الوحيدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن لا بد أن نرى الإصلاح في السلطة».

ماذا إن رفضت حركة «حماس» التخلي عن السلطة في قطاع غزة؟ يجيب الدبلوماسي الأميركي بقوله: «حتى الآن لم نصل لهذه النقطة بسبب استمرار الحرب، يبدو أن (حماس) فقدت الإمكانية للسيطرة على قطاع غزة، بشكل عام كل القادة يعيشون تحت الأرض في أنفاقهم، الولايات المتحدة صنفت حركة (حماس) منذ 1997 مجموعة إرهابية، و7 أكتوبر (تشرين الأول) يدل على أن (حماس) فقدت أي إمكانية أن تكون سلطة في أي حكومة مستقبلية».

وأضاف: «هل أي دولة في العالم أميركا، كندا، المكسيك، السعودية أو أي دولة ستقبل مجموعة إرهابية على حدودها تعمل هذه الهجمات الإرهابية كما في 7 أكتوبر، وقادتها يقولون إنهم يريدون تكرار هذه الهجمات الإرهابية؟ ليس هناك أي دولة في العالم ستقبل ذلك، ودولة إسرائيل لديها الحق في الدفاع وحماية مواطنيها».

وفي تعليقه حول تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بن غفير الأخيرة بشأن بناء كنيس يهودي في القدس، أكد متحدث الخارجية الأميركية أن بلاده لطالما أدانت هذه التصريحات التحريضية، مشيراً إلى أنه «نحن كدولة لدينا علاقة رسمية دبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، ونسمع منه رفضه لهذه التصريحات التحريضية من كل المسؤولين الآخرين، ونركز على هذه العلاقة الرسمية».

وأضاف: «أعرف حساسية بعض هذه المواضيع مثل الحرم الشريف والقدس بشكل عام، ودائماً لا نرى أي فائدة من هذه التصريحات التحريضية، قد يكون هناك تفكير في الانتخابات ولكن فعلاً ليس الوقت لسماع هذه التصريحات أو أي اقتراحات لأي تغيير للوضع الراهن في الحرم الشريف في القدس».

هجمات البحر الأحمر

وتطرق الحوار مع وريبرغ إلى استمرار الهجمات الحوثية في البحر الأحمر، فقال إنها «غير مبررة». وأضاف: «ما زال لدينا قلق شديد خاصة مع الهجوم الأخير على السفينة سونيون وهناك خطر ربما لتسرب مليون برميل من النفط في البحر الأحمر، وهي كمية أكبر بأربعة أضعاف من كارثة إكسون فالديز عام 1989 وهذا سيؤثر على حياة اليمنيين والمصريين».

وعن تقييمه لتحالف «حارس الازدهار» الذي أنشأته الولايات المتحدة ودول أخرى، أجاب: «الهدف الرئيسي وراء هذا التحالف والتنسيق بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبقية الدول الأخرى هو لمنع الحوثيين من شن هذه الهجمات (...) وبسبب التحالف والجهود الأميركية والدول الأخرى منعنا الحوثيين من هجمات أوسع وضرر أكبر للمنطقة».

ودافع المتحدث الإقليمي عن ضعف الرد العسكري الأميركي على هجمات الحوثيين المستمرة في البحر الأحمر بقوله إن «الولايات المتحدة لا تريد حرباً أوسع، وكل الإجراءات لتجنب توسع أي صراع في المنطقة، وتهدف إلى خفض التصعيد، نعم لن نتردد في اتخاذ إجراءات لحماية أنفسنا والسفن في البحر الأحمر، لكن لا نريد أن نقوم بشن ضربات عشوائية ضد أماكن قد يكون فيها مدنيون».

لا يوجد تواصل مباشر مع الحوثيين

بحسب المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية ليس هنالك أي تواصل مباشر بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثي، وقال: «ليس هناك تواصل مباشر، لدينا إمكانية إرسال رسائل واضحة عبر وسائل الإعلام أو عبر بعض الوسطاء في المنطقة مثل العمانيين».

سام وريبرغ في حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)

واتهم المسؤول الأميركي الحوثيين بـ«تبديد كل الجهود الدولية والإقليمية من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة في اليمن». وتابع: «كل هذا التقدم والإنجازات الدبلوماسية (...) الآن تعرضت للخطر بسبب ما يفعله الحوثيون، لذلك نريد إرسال رسالة واضحة للحوثيين بإيقاف هذه الهجمات والعودة للتركيز على الشؤون الداخلية في اليمن وتثبيت الهدنة بشكل دائم في اليمن».

مخاوف التصعيد

يشير سام وريبرغ إلى أنه من الصعوبة التكهن بمستويات التوتر والتصعيد في المنطقة، وماذا سيفعل النظام الإيراني ووكلاؤه، إلا أنه أكد أن «الولايات المتحدة مستعدة لكل السيناريوهات بالتنسيق مع شركائنا وحلفائنا في المنطقة». وقال: «النظام الإيراني الحكومة والحرس الثوري قاموا بكل الإجراءات لشن هجمات ربما أكبر وأوسع ضد إسرائيل أو المصالح الأميركية في المنطقة (...) هناك استعدادات من النظام الإيراني، لذلك نقوم بنفس الاستعدادات من جانبنا بالتنسيق مع أصدقائنا في المنطقة».

وحذر الدبلوماسي الأميركي من أن النظام الإيراني ووكلاءه في المنطقة يستغلون الفراغ السياسي في عدد من الدول منها لبنان والأراضي الفلسطينية، واليمن وسوريا، وقال: «علينا أن ندرك ذلك، والعمل ليس فقط لإنهاء هذه الحروب والصراعات، ولكن لإنهاء الفراغ السياسي في هذه الأماكن».

الحكم على إيران بأفعالها

في تعليقه بشأن الحكومة الإيرانية الجديدة وعما إذا كانت الولايات المتحدة تتوقع نهجاً مختلفاً، أوضح المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية أن من المبكر الحكم على الرئيس الإيراني الجديد، إلا أنه شدد على أن واشنطن سوف «تحكم على النظام الإيراني بأفعاله وليس الأقوال».

ولفت وريبرغ إلى أنه منذ العام 1979 والمرشد الأعلى والحرس الثوري يسيطرون على البلاد، وقال: «الولايات المتحدة تريد مد يد الصداقة والدبلوماسية ونفضل الحل الدبلوماسي، ولكن ما نراه في الحقيقة مراراً وتكراراً بغض النظر عن الرئيس أنشطة مزعزعة للاستقرار، ويقوم النظام الإيراني بتمويل هذه المجموعات الإرهابية في المنطقة، وكيف يحاول التدخل في الشؤون الداخلية في الدول المجاورة، ويقوم بقمع الشعب الإيراني وانتهاكات حقوق الإنسان داخل البلد، لا أريد القول نحن متفائلون أو متشائمون، نحن براغماتيون وسنحكم على النظام الإيراني بما يفعل وليس ما يقول».

السودان

قدم المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية الشكر للمملكة العربية السعودية على كل الجهود الدبلوماسية التي أدت لاجتماعات جدة، والتقدم المحرز في جنيف على تعبيره، وقال: «نشكر المملكة العربية السعودية على كل الجهود الدبلوماسية، نقدر هذه الجهود التي أدت لاجتماعات جدة، والآن نرى التقدم الأخير في سويسرا، والمجموعة الجديدة المكونة من الولايات المتحدة والسعودية وبعض الدول الأخرى».

وأضاف: «لدينا هذه الأيام تقدم ومستجدات إيجابية جديدة بالنسبة لسماح الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بوصول المساعدات الإنسانية للشعب السوداني، وعلينا الاستمرار في هذه الجهود، لأن السودان بلد مهم في مكان مهم في القارة الأفريقية والشرق الأوسط».

ولفت سام وريبرغ إلى أن واشنطن لا تقف مع أي طرف في الأزمة السودانية، بل مع الشعب السوداني، وتابع: «منذ أكثر من عام فرضنا عقوبات على بعض القادة من الجانبين، نحن لا نقف مع أي جانب، نقف بجانب الشعب السوداني الذي دعا في 2019 للحكومة المدنية، ولكن بكل أسف الجيش السوداني قام بالاستيلاء على السلطة منذ سنوات، وهذا ما أدى للحرب الأهلية بين الجيش والدعم السريع».

وأشار الدبلوماسي الأميركي إلى أن «الولايات المتحدة في حال رأت هناك حاجة ستحقق عبر فرض عقوبات لن نتردد في ذلك». لكن التركيز الآن «على المفاوضات الدبلوماسية».


مقالات ذات صلة

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

الخليج حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة الفلسطيني قافلة مساعدات إنسانية سعودية جديدة، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي «اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

مرّ نحو 6 أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهدت 2400 خرق إسرائيلي و754 قتيلاً فلسطينياً، بحسب إحصائية للمكتب الإعلامي للحكومة في القطاع.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبية فلسطينيون في مخيم أقيم في خان يونس (أ.ف.ب)

بيوت من الألياف الزجاجية في غزة توفر بعضاً من كرامة للنازحين

ينهمك عناصر إغاثة في جنوب قطاع غزة في تركيب بيوت من الألياف الزجاجية لإيواء آلاف الفلسطينيين الذين ما زالوا نازحين بعد ستة أشهر من وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص ملادينوف و«حماس» في القاهرة من أجل تفاهمات «حاسمة» بشأن «نزع السلاح»

أفادت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، بأنَّ وفداً من «حماس» يصل إلى القاهرة، الجمعة؛ لعقد اجتماعات مع الممثل الأعلى لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف والفصائل.

محمد محمود (القاهرة)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.