واشنطن: لا مستقبل لـ«حماس» في حكم غزة بعد الحرب

وريبرغ لـ«الشرق الأوسط»: نقدر الجهود الدبلوماسية السعودية في السودان

TT

واشنطن: لا مستقبل لـ«حماس» في حكم غزة بعد الحرب

المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية باللغة العربية سام وريبرغ (تصوير سعد العنزي)
المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية باللغة العربية سام وريبرغ (تصوير سعد العنزي)

وصف مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية انتقال المفاوضات بين حركة «حماس» وإسرائيل إلى مجموعات عمل تضم متخصصين لبحث الاتفاق بـ«التقدم الإيجابي»، محذراً في الوقت نفسه من أن «الشيطان في التفاصيل»، على حد تعبيره.

وتحدث سام وريبرغ، المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية في حوار موسع مع «الشرق الأوسط»، عن بعض النقاط التي لا تزال خلافية بين الجانبين، منها عدد الرهائن الإسرائيليين، والأسرى الفلسطينيين، إلى جانب نقاط بشأن محوري نتساريم وفيلادلفيا ووجود الجيش الإسرائيلي.

الولايات المتحدة الأميركية – وفقاً لوريبرغ – ترى أن «حماس» ليس لديها أي إمكانية لأن تكون في السلطة بعد وقف الحرب الحالية، وأن السلطة الفلسطينية هي المخولة لحكم الضفة الغربية وقطاع غزة، شريطة أن يترافق ذلك مع عملية إصلاح السلطة.

تحدث وريبرغ عن تقدم إيجابي في مفاوضات وقف الحرب في غزة (تصوير سعد العنزي)

وعن استمرار هجمات الحوثيين في البحر الأحمر رغم التحالف الذي أنشأته أميركا مع دول أخرى، أكد سام وريبرغ أن تحالف الازدهار نجح في منع الحوثيين من شن هجمات أوسع وأكبر وإلحاق ضرر أكبر للمنطقة.

وأكد المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية باللغة العربية عدم وجود أي تواصل مباشر مع الحوثيين، مبيناً أن الرسائل تبعث عبر وسائل الإعلام أو عبر بعض الوسطاء في المنطقة مثل العمانيين، متهماً جماعة الحوثي بتبديد كل الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق السلام في اليمن بعد هجمات البحر الأحمر.

في الملف السوداني، عبّر وريبرغ عن التقدير للجهود الدبلوماسية السعودية التي أدت لاجتماعات جدة، والتقدم المحرز أخيراً في سويسرا، مشدداً على أهمية الاستمرار في هذه الجهود لأهمية السودان في القارة الأفريقية والشرق الأوسط... ناقش المسؤول الأميركي أيضاً العديد من الملفات المهمة، فإلى تفاصيل الحوار:

الوضع في غزة

عن آخر مستجدات مفاوضات غزة، يتحدث الدبلوماسي الأميركي عن تقدم شهدته الأيام الأخيرة، الأمر الذي حول النقاشات لمجموعات عمل متخصصة لبحث التفاصيل، مشيراً إلى أن «الشيطان في التفاصيل»، كما يقال.

وأضاف: «الجانبان، إسرائيل و(حماس)، منذ تقريباً شهرين خاصة بعد أن قدم الرئيس بايدن مقترح إنهاء الحرب يتفقان بشكل عام على الإطار، لكن الآن لا بد أن نرى كيفية الدخول للمرحلة الأولى (...) من دون شك هناك بعض الأسئلة من الجانبين حول عدد الرهائن الإسرائيليين، والأسرى الفلسطينيين، عن محوري نتساريم وفيلادلفيا، ووجود الجيش الإسرائيلي، ولا بد أن نشكر مصر وقطر للوساطة».

وعمّا إذا كان تحويل النقاشات لمجموعات العمل يعد تراجعاً عن اتفاق وشيك كان منتظراً، يقول المتحدث الإقليمي: «من وجهة نظر الولايات المتحدة هذا يعني أن هنالك تقدماً، التركيز على التفاصيل يعني أن هناك اتفاقاً على صعيد واسع حول الإطار والمبادئ الكبيرة، والآن لا بد للمتخصصين التركيز على التفاصيل (...) لكن هذا لا يعني أننا وصلنا لاتفاق، ليس لدينا اتفاق حتى الآن».

ويرى سام وريبرغ أن كلاً من إسرائيل و«حماس» يدركان أهمية إنهاء هذه الحرب، وأضاف: «إذا كانت هناك رغبة سياسية من الجانبين فيمكننا رؤية نهاية الحرب اليوم، أو بعد أسابيع (...) نحن نبذل كل ما بوسعنا لحث الأطراف للاتفاق على التفاصيل لكن في نهاية المطاف ليس الولايات المتحدة أو مصر أو قطر أو أي طرف آخر خارج (حماس) وإسرائيل لديه الإمكانية لفرض إرادته على الجانبين».

أشاد المسؤول الأميركي بالجهود الدبلوماسية السعودية تجاه الأزمة السودانية (تصوير سعد العنزي)

لا مستقبل لـ«حماس»

في رده على سؤال بشأن مستقبل غزة في اليوم التالي لإنهاء الحرب، استهل المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية الحديث بالتأكيد على أن الإدارة الحالية ترى على المدى البعيد حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة على حدود 1967، قادرة على توفير الخدمات الأساسية والسيطرة على كل الأراضي الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد أن الولايات المتحدة ترى أن حركة «حماس» ليس لديها إمكانية أن تكون في السلطة بعد توقف الحرب الحالية، وأن السلطة الفلسطينية لديها الإمكانية لتكون السلطة الوحيدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، شريطة الإصلاح في السلطة.

وأضاف: «علينا التحدث بكل صراحة ليس هناك اتفاق بين الأطراف الفلسطينية (السلطة و«حماس» وغيرها)، وليس هناك تنسيق واتفاق بين الأطراف الإسرائيلية، إذا كنا نريد توفير الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات للوصول للدولة الفلسطينية فلا بد من موقف موحد من الجانبين، بعدها يمكنهما الجلوس على طاولة المفاوضات».

وتابع: «الخطوة الأولى إنهاء هذه الحرب، ومباشرة بعد الحرب لا بد من طرح سؤال عبر المجتمع الدولي: من سيوفر الخدمات الأساسية من الطعام، المياه، الأدوية، المستشفيات والتعليم للشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة؟ من وجهة نظر الولايات المتحدة، حركة (حماس) ليس لديها أي إمكانية أن تكون في السلطة، وأن توفر للشعب الفلسطيني أي شيء».

ووفقاً لسام وريبرغ، فإن مستقبل الأراضي الفلسطينية في يد الفلسطينيين أنفسهم، واستطرد قائلاً: «من وجهة نظرنا السلطة الفلسطينية لديها الإمكانية لتكون السلطة الوحيدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن لا بد أن نرى الإصلاح في السلطة».

ماذا إن رفضت حركة «حماس» التخلي عن السلطة في قطاع غزة؟ يجيب الدبلوماسي الأميركي بقوله: «حتى الآن لم نصل لهذه النقطة بسبب استمرار الحرب، يبدو أن (حماس) فقدت الإمكانية للسيطرة على قطاع غزة، بشكل عام كل القادة يعيشون تحت الأرض في أنفاقهم، الولايات المتحدة صنفت حركة (حماس) منذ 1997 مجموعة إرهابية، و7 أكتوبر (تشرين الأول) يدل على أن (حماس) فقدت أي إمكانية أن تكون سلطة في أي حكومة مستقبلية».

وأضاف: «هل أي دولة في العالم أميركا، كندا، المكسيك، السعودية أو أي دولة ستقبل مجموعة إرهابية على حدودها تعمل هذه الهجمات الإرهابية كما في 7 أكتوبر، وقادتها يقولون إنهم يريدون تكرار هذه الهجمات الإرهابية؟ ليس هناك أي دولة في العالم ستقبل ذلك، ودولة إسرائيل لديها الحق في الدفاع وحماية مواطنيها».

وفي تعليقه حول تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بن غفير الأخيرة بشأن بناء كنيس يهودي في القدس، أكد متحدث الخارجية الأميركية أن بلاده لطالما أدانت هذه التصريحات التحريضية، مشيراً إلى أنه «نحن كدولة لدينا علاقة رسمية دبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، ونسمع منه رفضه لهذه التصريحات التحريضية من كل المسؤولين الآخرين، ونركز على هذه العلاقة الرسمية».

وأضاف: «أعرف حساسية بعض هذه المواضيع مثل الحرم الشريف والقدس بشكل عام، ودائماً لا نرى أي فائدة من هذه التصريحات التحريضية، قد يكون هناك تفكير في الانتخابات ولكن فعلاً ليس الوقت لسماع هذه التصريحات أو أي اقتراحات لأي تغيير للوضع الراهن في الحرم الشريف في القدس».

هجمات البحر الأحمر

وتطرق الحوار مع وريبرغ إلى استمرار الهجمات الحوثية في البحر الأحمر، فقال إنها «غير مبررة». وأضاف: «ما زال لدينا قلق شديد خاصة مع الهجوم الأخير على السفينة سونيون وهناك خطر ربما لتسرب مليون برميل من النفط في البحر الأحمر، وهي كمية أكبر بأربعة أضعاف من كارثة إكسون فالديز عام 1989 وهذا سيؤثر على حياة اليمنيين والمصريين».

وعن تقييمه لتحالف «حارس الازدهار» الذي أنشأته الولايات المتحدة ودول أخرى، أجاب: «الهدف الرئيسي وراء هذا التحالف والتنسيق بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبقية الدول الأخرى هو لمنع الحوثيين من شن هذه الهجمات (...) وبسبب التحالف والجهود الأميركية والدول الأخرى منعنا الحوثيين من هجمات أوسع وضرر أكبر للمنطقة».

ودافع المتحدث الإقليمي عن ضعف الرد العسكري الأميركي على هجمات الحوثيين المستمرة في البحر الأحمر بقوله إن «الولايات المتحدة لا تريد حرباً أوسع، وكل الإجراءات لتجنب توسع أي صراع في المنطقة، وتهدف إلى خفض التصعيد، نعم لن نتردد في اتخاذ إجراءات لحماية أنفسنا والسفن في البحر الأحمر، لكن لا نريد أن نقوم بشن ضربات عشوائية ضد أماكن قد يكون فيها مدنيون».

لا يوجد تواصل مباشر مع الحوثيين

بحسب المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية ليس هنالك أي تواصل مباشر بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثي، وقال: «ليس هناك تواصل مباشر، لدينا إمكانية إرسال رسائل واضحة عبر وسائل الإعلام أو عبر بعض الوسطاء في المنطقة مثل العمانيين».

سام وريبرغ في حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)

واتهم المسؤول الأميركي الحوثيين بـ«تبديد كل الجهود الدولية والإقليمية من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة في اليمن». وتابع: «كل هذا التقدم والإنجازات الدبلوماسية (...) الآن تعرضت للخطر بسبب ما يفعله الحوثيون، لذلك نريد إرسال رسالة واضحة للحوثيين بإيقاف هذه الهجمات والعودة للتركيز على الشؤون الداخلية في اليمن وتثبيت الهدنة بشكل دائم في اليمن».

مخاوف التصعيد

يشير سام وريبرغ إلى أنه من الصعوبة التكهن بمستويات التوتر والتصعيد في المنطقة، وماذا سيفعل النظام الإيراني ووكلاؤه، إلا أنه أكد أن «الولايات المتحدة مستعدة لكل السيناريوهات بالتنسيق مع شركائنا وحلفائنا في المنطقة». وقال: «النظام الإيراني الحكومة والحرس الثوري قاموا بكل الإجراءات لشن هجمات ربما أكبر وأوسع ضد إسرائيل أو المصالح الأميركية في المنطقة (...) هناك استعدادات من النظام الإيراني، لذلك نقوم بنفس الاستعدادات من جانبنا بالتنسيق مع أصدقائنا في المنطقة».

وحذر الدبلوماسي الأميركي من أن النظام الإيراني ووكلاءه في المنطقة يستغلون الفراغ السياسي في عدد من الدول منها لبنان والأراضي الفلسطينية، واليمن وسوريا، وقال: «علينا أن ندرك ذلك، والعمل ليس فقط لإنهاء هذه الحروب والصراعات، ولكن لإنهاء الفراغ السياسي في هذه الأماكن».

الحكم على إيران بأفعالها

في تعليقه بشأن الحكومة الإيرانية الجديدة وعما إذا كانت الولايات المتحدة تتوقع نهجاً مختلفاً، أوضح المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية أن من المبكر الحكم على الرئيس الإيراني الجديد، إلا أنه شدد على أن واشنطن سوف «تحكم على النظام الإيراني بأفعاله وليس الأقوال».

ولفت وريبرغ إلى أنه منذ العام 1979 والمرشد الأعلى والحرس الثوري يسيطرون على البلاد، وقال: «الولايات المتحدة تريد مد يد الصداقة والدبلوماسية ونفضل الحل الدبلوماسي، ولكن ما نراه في الحقيقة مراراً وتكراراً بغض النظر عن الرئيس أنشطة مزعزعة للاستقرار، ويقوم النظام الإيراني بتمويل هذه المجموعات الإرهابية في المنطقة، وكيف يحاول التدخل في الشؤون الداخلية في الدول المجاورة، ويقوم بقمع الشعب الإيراني وانتهاكات حقوق الإنسان داخل البلد، لا أريد القول نحن متفائلون أو متشائمون، نحن براغماتيون وسنحكم على النظام الإيراني بما يفعل وليس ما يقول».

السودان

قدم المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية الشكر للمملكة العربية السعودية على كل الجهود الدبلوماسية التي أدت لاجتماعات جدة، والتقدم المحرز في جنيف على تعبيره، وقال: «نشكر المملكة العربية السعودية على كل الجهود الدبلوماسية، نقدر هذه الجهود التي أدت لاجتماعات جدة، والآن نرى التقدم الأخير في سويسرا، والمجموعة الجديدة المكونة من الولايات المتحدة والسعودية وبعض الدول الأخرى».

وأضاف: «لدينا هذه الأيام تقدم ومستجدات إيجابية جديدة بالنسبة لسماح الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بوصول المساعدات الإنسانية للشعب السوداني، وعلينا الاستمرار في هذه الجهود، لأن السودان بلد مهم في مكان مهم في القارة الأفريقية والشرق الأوسط».

ولفت سام وريبرغ إلى أن واشنطن لا تقف مع أي طرف في الأزمة السودانية، بل مع الشعب السوداني، وتابع: «منذ أكثر من عام فرضنا عقوبات على بعض القادة من الجانبين، نحن لا نقف مع أي جانب، نقف بجانب الشعب السوداني الذي دعا في 2019 للحكومة المدنية، ولكن بكل أسف الجيش السوداني قام بالاستيلاء على السلطة منذ سنوات، وهذا ما أدى للحرب الأهلية بين الجيش والدعم السريع».

وأشار الدبلوماسي الأميركي إلى أن «الولايات المتحدة في حال رأت هناك حاجة ستحقق عبر فرض عقوبات لن نتردد في ذلك». لكن التركيز الآن «على المفاوضات الدبلوماسية».


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
شمال افريقيا مبنى وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة مطلاً على نهر النيل (وزارة الخارجية)

مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي للاحتجاج على افتتاح «سفارة في القدس»

استدعت مصر القائم بالأعمال الكولومبي بالقاهرة للاحتجاج على افتتاح سفارة لكولومبيا في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال ندوة تثقيفية الأربعاء في ذكرى انتصارات أكتوبر (الرئاسة المصرية)

السيسي: استهداف السعودية يؤثر على الأمن القومي المصري

أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن «مصر والسعودية هما قلب الأمتين العربية والإسلامية، وأن أي ضرر يصيب أياً من الدولتين سوف يؤثر على الأخرى».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).