رحيل رئيس الحكومة اللبنانية السابق سليم الحص

حمل لقب «ضمير لبنان»... وتولى 5 حكومات خلال الحرب

لبنانيون ينثرون الأرز على الحص لدى زيارته مدينة الخيام بجنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي في 25 مايو 2000 (أرشيفية - أ.ف.ب)
لبنانيون ينثرون الأرز على الحص لدى زيارته مدينة الخيام بجنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي في 25 مايو 2000 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رحيل رئيس الحكومة اللبنانية السابق سليم الحص

لبنانيون ينثرون الأرز على الحص لدى زيارته مدينة الخيام بجنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي في 25 مايو 2000 (أرشيفية - أ.ف.ب)
لبنانيون ينثرون الأرز على الحص لدى زيارته مدينة الخيام بجنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي في 25 مايو 2000 (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحل رئيس الحكومة اللبنانية السابق سليم الحص عن عمر يناهز الـ95 عاماً، شغل خلالها موقع رئاسة الحكومة 5 مرات في أدق الحقبات، 4 منها خلال الحرب اللبنانية، بينما كانت المرة الخامسة بين عامي 1998 و2000.

ونعى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الرئيس الحص، قائلاً، في بيان، إنه «رحل في أصعب وأدق مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى ضميره وحسّه الوطني والعروبي، وإلى حكمته ورصانته وحسن إدارته الشأن العام».

الحص في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2000 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال ميقاتي في بيانه: «الكتابة عن الرئيس سليم الحص مهمة صعبة وسهلة في الوقت ذاته. صعبة لأن كل الكلمات لا تفيه حقّه، وسهلة لأنه بحر من العطاء في حياته المهنية»، مشيراً إلى أن الحص «كان اقتصادياً بارزاً ومثال الخبرة والأخلاق والعلم، يضع المصلحة العليا ومصلحة المواطن فوق كل اعتبار، وكان متجرداً وموضوعياً ودستورياً بامتياز».

ورأى ميقاتي أن الحص «الذي وصل إلى أعلى ما يمكن أن يصل إليه رجل عصامي، بنى نفسه بنفسه ليصل إلى أعلى درجات العلم، وأرفع المناصب، ليكون رئيس حكومة ناجحاً في لبنان، ويستحق بعد سنوات من العطاء والتضحية لقب (ضمير لبنان) ويدخل إلى الأبد في وجدان اللبنانيين».

ودخل الحص الميدان السياسي قبل الحرب اللبنانية، وشغل في عهد الرئيس سركيس عام 1976 موقع رئيس الحكومة، وبقي في منصبه حتى عام 1980 في حكومتين متتاليتين، ثم شغل موقع رئاسة الحكومة بالوكالة بعد اغتيال رئيسها رشيد كرامي، وذلك في عهد الرئيس أمين الجميّل عام 1987.

وبعد اتفاق الطائف، شغل الحص موقع رئاسة الحكومة للمرة الرابعة بين عامي 1989 و1990، وذلك في عهد الرئيس إلياس الهراوي، وتزامنت ولاياته الأربع بين عامي 1976 و1990، مع حقبة الحرب الأهلية اللبنانية.

وبعد انتخاب الجنرال إميل لحود رئيساً للجمهورية عام 1998، تم تكليفه برئاسة الحكومة، وشكّل حكومة استمرت حتى الانتخابات النيابية عام 2000، وكانت تلك آخر رئاساته في الحكومة اللبنانية، وآخر المواقع السياسية التي يتولاها، خصوصاً خسارته في الانتخابات النيابية.

وخلال مسيرته، انتخب الحص مرتين نائباً في البرلمان اللبناني، عامي 1992 و1996، وكان نائباً عن المقعد السني في بيروت. كما تولى الحص 5 وزارات في عهود الرؤساء إلياس سركيس، وأمين الجميل، وإلياس الهراوي، وإميل لحود بين عامي 1976 و2000: الخارجية والمغتربين، والإعلام، والصناعة والنفط، والاقتصاد والتجارة، والتربية والعمل.


مقالات ذات صلة

تفكيك منشأة ضخمة لـ«حزب الله»... رسائل تتجاوز الداخل اللبناني

المشرق العربي جانب من منشأة «حزب الله» وتبدو فيه مسيّرات سوفياتية ورافعة وصناديق ذخيرة (متداول)

تفكيك منشأة ضخمة لـ«حزب الله»... رسائل تتجاوز الداخل اللبناني

أظهرت الصور التي بثّتها وسائل إعلام محلية، منشأة عسكرية كبيرة جرى تفكيكها بين بلدتي كفرا وصدقين في جنوب الليطاني بجنوب لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية للإعلام)

سلام: الحاجة مُلحة لدعم الجيش اللبناني لوجستياً ومادياً لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

شدّد رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام على الحاجة المُلحة لدعم الجيش اللبناني لوجستياً ومادياً لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)

احتياطيات مصرف لبنان من الذهب تلامس 40 مليار دولار

قفزت القيمة الإجمالية لاحتياطيات الذهب لدى مصرف لبنان المركزي إلى مستوى قياسي تاريخي، لتصل إلى 40 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار يتلو قسم اليمين أمام الرئيس اللبناني جوزيف عون بحضور وزير العدل عادل نصار ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود في أبريل 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

القضاء اللبناني يفكك الملفات العالقة تكريساً لمسار استعادة هيبة الدولة

انعكست التغيّرات السياسية التي شهدها لبنان منذ انتخاب الرئيس جوزيف عون، وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام بصورة مباشرة على الواقع القضائي.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

وزير خارجية لبنان يدعو نظيره الإيراني إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات

دعا وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في رسالة لنظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.