افتتاح رسمي لمعبر «أبو الزندين» التجاري بين مناطق الحكومة والمعارضة

استنفار أمني واحتقان شعبي في شمال سوريا

افتتاح رسمي لمعبر «أبو الزندين» التجاري بين مناطق الحكومة والمعارضة
TT

افتتاح رسمي لمعبر «أبو الزندين» التجاري بين مناطق الحكومة والمعارضة

افتتاح رسمي لمعبر «أبو الزندين» التجاري بين مناطق الحكومة والمعارضة

وسط حالة استنفار أمني واحتقان شعبي، جرى افتتاح معبر «أبو الزندين» بين مناطق سيطرة الجيش الوطني المدعوم من تركيا، ومناطق سيطرة القوات الحكومية السورية في ريف مدينة الباب شرق حلب. وأظهرت مقاطع فيديو، بثّها ناشطون، شاحنات تجارية قالوا إنها عبَرَت، اليوم الأحد، معبر «أبو الزندين»؛ إشارة إلى بدء حركة التجارة بين مناطق سيطرة الحكومة السورية ومناطق المعارضة، وسط معلومات عن فتحه، يوم الاثنين، أمام حركة المدنيين.

ووفق مصادر، انتشرت الشرطة العسكرية في الحكومة السورية المؤقتة، وفصيل «السلطان مراد»، التابع لتركيا، في محيط المعبر؛ بهدف حمايته من أي هجمات محتملة، أو وصول الاحتجاجات إليه.

وقالت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه جرى تحذير الرافضين لافتتاح المعبر من الخروج باحتجاجات ومظاهرات، أو محاولة عرقلة عبور الشاحنات، تحت طائلة المسؤولية.

ويربط معبر «أبو الزندين» بين مناطق سيطرة القوات الحكومية في ريف حلب الشرقي، ومدينة الباب، على الحدود مع تركيا، الواقعة ضمن مناطق سيطرة المعارضة السورية المدعومة من تركيا.

أهالي الباب بريف حلب الشرقي احتجوا على دخول القوات الروسية معبر «أبو الزندين» يونيو الماضي (إكس)

يشار إلى أن فصائل المعارضة السورية المسلّحة سيطرت على المعبر، عام 2017، بعدما تمكنت من دحر تنظيم «داعش» من المنطقة، وجرى إغلاق المعبر ومعابر أخرى على الحدود مع تركيا، عام 2020، ضمن الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس «كورونا»، ليُعاد طرح فتح معبر «أبو الزندين» في يونيو (حزيران) الماضي، نتيجة تفاهمات تركية روسية.

وبعد تجهيزه وفتحه بشكل تجريبي، هاجم متظاهرون وفصائل مسلّحة، في 28 يوليو (تموز) الماضي، المعبر وحطّموا غُرفه ومحتوياتها، ليعاد إغلاقه. ومع إعادة افتتاح، الأحد، تجددت المخاوف من اقتحامه مجدداً، حيث دعا ناشطون في مدينة الباب، أمس السبت، إلى اعتصام؛ رفضاً لافتتاح معبر «أبو الزندين»، على أساس أن افتتاحه جاء في سياق مساعي موسكو للتقريب بين أنقرة ودمشق، التي تتجاهل مواقف ومصالح السوريين المعارضين الرافضين للتطبيع مع دمشق، وفق المصادر التي قالت إن الفصائل السورية، التابعة لتركيا، استغلت حالة الرفض الشعبي تلك، لتعلن رفضها فتح المعبر؛ كونها استُبعدت من إدارته، بالإضافة للأضرار التي سيلحقها فتح هذا المعبر على مواردها من المعابر غير الشرعية التي تسيطر عليها منذ ست سنوات.

صورة متداولة لافتتاح معبر «أبو الزندين» (وكالة سنا)

وأكدت المصادر المحلية عبور الشاحنات، يوم الأحد، ذهاباً وإياباً، وقالت إنه من المقرر أن يخضع المعبر لإدارة مدنية ووزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة، إلا أن ما ظهر، اليوم، أن الشرطة العسكرية وفصيل «السلطان مراد» هم من يتولى إدارة المعبر، وهذا لا بد أن يقابله رفض من الفصائل المسلَّحة المحلية الأخرى.

«المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد بوجود حالة احتقان شعبي في مدينة الباب بمنطقة درع الفرات في ريف حلب الشرقي؛ رفضاً لافتتاح معبر «أبو الزندين». وقال «المرصد» إن موطنين عبّروا عن رفضهم التام لافتتاح المعبر، محذّرين من أن ذلك «قد يؤدي إلى تهريب المخدرات، ودخول سيارات مفخخة، إضافة إلى اعتقادهم أن افتتاح المعبر سيعود بمنفعة اقتصادية وانتعاش لمناطق سيطرة قوات النظام».

وسائل التواصل رصدت حركة الشاحنات في معبر «أبو الزندين»

يشار إلى أن الحكومة السورية المؤقتة وافقت على إعادة فتح معبر «أبو الزندين» بضغط من تركيا، بعد التفاهم مع الجانب الروسي، في يوليو الماضي، واشترطت وضع المعبر تحت إدارة مدنية، وتخصيص جزء من واردته لإعادة إعمار البنية المدمَّرة في مدينة الباب.


مقالات ذات صلة

سوريا: توقيف ضابط سابق برتبة لواء اتهم بقيادة هجمات ضد «المعارضة»

المشرق العربي  اللواء أحمد محمد إسماعيل أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم نظام الأسد (قوى الأمن الداخلي السوري)

سوريا: توقيف ضابط سابق برتبة لواء اتهم بقيادة هجمات ضد «المعارضة»

أعلنت السلطات السورية، السبت، توقيف ضابط كبير سابق في جيش خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، مشيرة إلى أنه قاد عمليات ضد مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

سلَّم القيادي السابق في الجنوب السوري، أحمد العودة «رجل التسويات» نفسه إلى السلطات السورية وظهر في شريط مصور، الأحد،

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.