​مخرج سياسي لبناني لاستئناف إنتاج الكهرباء بالحد الأدنى

الجزائر تتدخل للمساعدة في حل الأزمة

صورة عامة لمعمل الجية الحراري المتوقف عن العمل (إ.ب.أ)
صورة عامة لمعمل الجية الحراري المتوقف عن العمل (إ.ب.أ)
TT

​مخرج سياسي لبناني لاستئناف إنتاج الكهرباء بالحد الأدنى

صورة عامة لمعمل الجية الحراري المتوقف عن العمل (إ.ب.أ)
صورة عامة لمعمل الجية الحراري المتوقف عن العمل (إ.ب.أ)

أثمرت الاتصالات بين المؤسسات العامة في لبنان مخرجاً لإعادة التغذية الكهربائية بالحد الأدنى لتشغيل المرافق الحيوية، بعد يومين من العتمة الشاملة التي شهدها لبنان، إثر نفاد مادة «الغاز أويل» من معمل الزهراني، الواقع جنوب البلاد، والعجز عن استيراد المحروقات المخصصة للمعامل الحرارية.

وغرق لبنان بالعتمة السبت، مما أثر على المرافق الحيوية، وبينها مطار رفيق الحريري في بيروت الذي اضطر لتشغيل مولدات الكهرباء، في تدبير مؤقت، لإعادة التغذية الكهربائية.

ودخلت الجزائر على خط إنقاذ لبنان بإعلانها أنها ستزوده على الفور بكميات من الوقود لتشغيل محطات الكهرباء وإعادة التيار.وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي أنه اتصالاً من رئيس وزراء الجزائر نذير العرباوي، عبر خلاله الأخير عن دعم بلاده للبنان ووقوفها إلى جانبه.

وأبلغ العرباوي ميقاتي بأنه سيتم، بتوجيه من الرئيس الجزائري عبد المجيد تَبُّون، تزويد لبنان فوراً بكميات من النفط لمساعدته على تجاوز الأزمة الحالية في قطاع الكهرباء.وقالت الإذاعة الجزائرية بدورها، إن العرباوي أبلغ ميقاتي بالقرار الصادر عن تبون بـ«الوقوف إلى جانب لبنان الشقيق في هذه الظروف العصيبة من خلال تزويده وبشكل فوري بكميات من الوقود من أجل تشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية وإعادة التيار الكهربائي في البلاد».

وكان وزير الأشغال العامة والنقل علي حميّة قال بعد زيارته مطار بيروت: «المطار مُضاء وتم تشغيله من خلال مولداته الخاصة». وقال إن وزير الطاقة وليد فياض ومؤسسة كهرباء لبنان وعدا بأن «الليلة (الأحد) ستعود التغذية إليه بالتيار الكهربائي من قبل المؤسسة، خصوصاً أن تغذيته عن طريق المولدات هي استثناء لا يمكن البقاء عليها، كونها ليست قاعدة يمكن الاستمرار بها».

ووعدت وزارة الطاقة والمياه بإعادة تشغيل معمل الزهراني ليل الأحد، بعدما ضخت منشآت النفط في الزهراني إلى معمل الزهراني، نحو 5 ملايين لتر من المازوت على سبيل الإعارة، عبر خط الجر الذي يربطهما.

وقال وزير الطاقة وليد فياض: «سيُعاد تشغيل معمل الزهراني، بقدرة متدنية قد تصل إلى 150 ميغاواط، وذلك بعد أن تم تزويده بنحو 2000 طن من المازوت من منشآت الزهراني بوصف ذلك مرحلة أولى، على أن يتم تزويده بكمية مماثلة في الأيام القليلة المقبلة».

ولفت، في تصريح لقناة «إل بي سي إيه» إلى أنّ هذا التدبير «يسمح بثبات الشبكة وبتزويد مرافق حيوية بالكهرباء وفي مقدمها المطار لمدة أسبوع على أمل أن يتخذ مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان قراراً يتعلق بتأمين كميات إضافية من الغاز أويل».

وبدأ ضخ المازوت فجر الأحد، حسبما قال مدير منشآت النفط في الزهراني زياد الزين في بيان، لافتاً إلى أن القرار قضى «بتسليم 5 ملايين لتر، من منشآت النفط إلى معمل كهرباء الزهراني على سبيل الإعارة، عبر خط الجر الذي يربطهما وبعد إتمام الملفات كافة إدارياً وفنياً وقانونياً». وقال إن التغذية بالكهرباء «لن تطال مبدئياً إلا المرافق الحيوية»، لافتاً إلى أن «القرار اتخذ بعد مجموعة اتصالات امتدت حتى الفجر».

صورة من الخارج لمؤسسة «كهرباء لبنان» (إ.ب.أ)

ولا تقتصر الإجراءات العاجلة على تزويد معمل الزهراني بـ5 ملايين لتر من المازوت من منشآت الزهراني، فقد نُقل أيضاً عن مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان موافقته على استقدام سفينة محمّلة بـ30 ألف طن من المازوت من خلال مناقصة spot cargo، على أن تتولى مؤسسة كهرباء لبنان تسديد ثمن هذا المازوت من الأموال التي وفرتها من خلال الجباية.

المحطات الكهرومائية

بالتزامن، رفع مُدير عام المصلحة الوطنية لنهر الليطاني سامي علوية إنتاج الكهرباء من المعامل الكهرومائية، حسبما قال رئيس المصلحة سامي علوية، مشيراً إلى أن «الحلّ المؤقت الذي سيصدر عن مجلس إدارة كهرباء لبنان هو استعارة كميات من الفيول من الجيش». وأوضح علويّة أن «الحلّ للوصول إلى الانتظام في موضوع الكهرباء هو تحقيق الاستقلالية المالية بالنسبة لكهرباء لبنان».

وكانت مؤسسة كهرباء لبنان أعلنت السبت إطفاء وحدة الإنتاج في معمل الزهراني، مع نفاد المحروقات. وطلب وزير الطاقة من «مؤسسة كهرباء لبنان» والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني «وضع إنتاج المصلحة من المعامل المائية، الذي يتراوح بين 80 و100 ميغاواط، على الشبكة العامة لكهرباء لبنان، لتأمين الطاقة اللازمة لخطوط الخدمات العامة العائدة للمرافق العامة ومحطات ضخ المياه ومحطات الصرف الصحي».

ويتقاذف المسؤولون في لبنان، مسؤولية الأزمة الراهنة. فبينما يُحمّل وزير الطاقة مصرف لبنان المركزي مسؤولية ما آل إليه الوضع نتيجة عدم تسديد المستحقات لدولة العراق، يطالب «المركزي» بتشريع من مجلس النواب يجيز له ذلك.


مقالات ذات صلة

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.